دورة المضاربة بالسوق السعودى بتحليل السلوك السعرى مع احجام التداول

إعلانات تجارية اعلن معنا

صفحة 1 من 5 12345 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 48

الموضوع: انهيار اسطورة السوق الحر والنظام الرأسمالي!!!(اعادة قراءه)

  1. #1

    افتراضي انهيار اسطورة السوق الحر والنظام الرأسمالي!!!(اعادة قراءه)

    ظللنا نتابع بشقف وعن كثب ما يدور داخل دهاليز النظام المالي العالمي
    وكيف ان الازمات تتوالي وتتناسل وتحاصر الامبراطوريه الامريكيه من كل حدب وصوب
    وكنا قد اشرنا الي انفراط عقد السوق الحر في ابريل المنصرم عندما تدخلت الاداره الامريكيه
    وفرضت رسوما جديده علي الواردات الورقيه من الصين..
    ظلت الراسماليه ومنذا اكثر عن مئتان عام تطرح سوقا حرا خاليا من تقيد الدوله
    والجميع يذكر قبل ايام عندما ارادت الدول الاوربيه تمرير مشروع قرار داخل اجتماع السبعه
    الكبار في المانيا في بدايه هذا العام .. كيف ان امريكا اعترضت عن طريق وزير خزانتها
    متصديا لاي محاولات لتدخل اليابان لتقويه الين... وحينها قال ان السوق والمنافسه هما
    الذين يحددان سعر الصرف ... منافحا عن اسس النظام الراسمالي في رفع يد الدوله
    وافساح المجال للاقتصاد في التحرك محكوما بالمنافسه......فماذا حدث؟؟
    وهل بالفعل بدات تظهر حلقات انهيار النظام الراسمالي...
    لماذا تدخلت امريكا يوم الجمعه الماضيه وقيدت الواردات الصينيه من الورق المصقول؟؟
    قد يبدو الامر عاديا لكنه له دلالات كبيره علي مسيره الاقتصاد الامريكي......وهذا خرقا
    وخروجا علي مباديء النظام الراسمالي الذي خطته ايادي ادم سميث ورفاقه.....
    فهل توصل خبراء الاقتصاد الامكريكي اليوم الي ضروره تدخل الدوله وتقيد الواردات
    ولكن لماذا لجأت الولايات المتحده الامريكيه الي هذا؟؟؟؟
    للاجابه علي هذا السؤال لابد من تسليط الضوء علي مسيره الاقتصاد الامريكي
    الذي ظل يعاني لعده سنوات.....
    اول شيء امريكا الان بين مطرقه اسواق الطاقه واسواق الديون
    في العام السابق ارتفعت اسعار النفط مسجله رقم قياسي
    اذا بلغ سعر البرميل 78 دولار ....عند اندلاع الصراع اللبناني الاسرائيلي
    والاسبوع المنصره لامس ال69 عند ازمه البحاره البريطانيين وايران
    ومعلوم ان امريكا والصين تمثلان اكثر عن 32% من الاستهلاك العالمي للطاقه
    ومشتقاتها....والان ايران بدات بالفعل خطوات رسميه ببيع البترول باليورو بدلا عن الدولار
    وذلك في اخر تصريحات رئيس البنك المركزي الايراني الجمعه الماضيه......
    استمرار النزاعات في دلتا النيجر يهدد انتاج الطاقه في نيجريا.........
    واتوقع ان يرتفع الطلب في الفتره القادمه علي البتروول واتوقع في فتره
    وجيزه ان يتجاوز جاجز الثمانيين دولار...ومع ازدياد النمو الاقتصادي يزداد الطلب
    علي الطاقه ومشتقاتها اذا تجاوز الطلب اليومي اكثر 6.7 مليون برميل ...
    وهذا ما تخشاه امريكا التي بالفعل تبحث الان عن بدائل للنفط كمصادر للطاقه
    وبدأت بالفعل استخلاص الايثانول من الذره وانشأت مصانع ضخمه لذلك مما ادي
    الي ارتفاع الذره الصفراء في اسواق العقود الاجله......
    ومن هذا نتلمس ونشاهد المأزق الحقيقي لامريكا مع الطاقه...
    وايضا نجد تزايد امريكا المستمر للحاجه الي التدفقات النقديه اليوميه
    اذا تجاوزت الاحتاجات اليوميه لاخر احصائيات الدوائر البحثيه لاكثر عن
    1.8 بليون دولار يوميا.....ولكن السؤال الذي يطرح نفسه وطرحه اعضاء الكونقرس
    في اخر اجتماع للسيد برنناكي هل النمو الاقتصادي والاسواق الامريكيه جاذبه
    للاستثمارات الاجنبيه بالطبع لا ثم لا؟؟ وهذا ما عجز عنه برنناكي ولم يستطيع غير
    قول اننا سنسعي لجعل الاستثمار في امريكا جاذب.....
    ونجد ايضا ان غولا اخر يتربص بالاقتصاد الامريكي الا وهو الديون
    الاقتصاديين يسمون هذا بسندات الخزانه الامريكيه ولكنها ديون
    فقد تجاوزت الديون الامريكيه اكثر عن 36 ترليون دولار الصين والهند واليابان ودول اخري
    لها النصيب الاكبر..
    وايضا من الملاحظ ازدياد العجز في الميزانيه مع اتساع العجز في الميزان التجاري
    في الغالب لصالح الصيين( في اعتقادي هو السبب الرئيسي لتقييد الواردات الصينيه)
    ايضا مع ترهل اسواق الاسكان وازدياد ضغوط الرهن وعجز الافراد عن السداد
    تفاقمت الازمه......فهل سنشهد حلقات اخري من حلقات انهيار الاقتصاد الامريكي
    الذي يحمل عوامل فناءه في داخله.......
    هذه دعوه لاقاء حجر علي بركه الاسواق وتوقع ما سيحدث واتمني ان يتحول
    هذا الموضوع الي ورشه للنقاش
    مودتي للجميع
    الامـــوي
    ابوظبي غره ابريل 2007
    حصريا لنادي خبراء المال
    .....
    والان وبعد ان عجزت حزمه القوانيين والاجراءات لحماية الاقتصاد اقرت الاداره الامريكيه التدخل المباشر لانتشال المؤسسات الماليه الامريكيه من شبح الافلاس والسقوط وكان انهيار بنك ليمان برازر بمثابة الناقوس الاخير في نعش السوق الحر والنظام الرأسمالي...فتداعي عرابو السياسه الماليه واقترحوا خطه عاجله قوامها 700 مليار دولار وانشاء صندوق فيدرالي لشراء الديون الرديئه وشراء المؤسسات المفلسه....ولكن من ايــن تأتي هذه الاموال قطعا انها من دافعي الضرائب.....
    واليكم قراءه اخري تحمل نفس المضاميين
    قام النظام الرأسمالى بأكمله على مفهوم الحريات و الحقوق. شكل مفهوم الحريات الأساس الذى تشكلت على اثره جميع مؤسسات النظام الرأسمالى. لقد استند مبدأ الفصل بين السلطات – التشريعية و التنفيذية و القضائية- وهو ما يشكل روح النظام الرأسمالى ،على مفهوم الحريات، وتم استكمال بناء تلك السلطات فى البدء لحماية تلك الحريات و الحقوق. يأتى فى طليعة تلك الحقوق حق الملكية الخاصة التى تعتبر حقا مقدسا يشكل حجر الزاوية بالنسبة للنظام بأكمله. لذلك تعتبر الملكية الخاصة لوسائل الانتاج الأساسية بمثابة العمود الفقرى بالنسبة لذلك النظام حيث يستحيل وصفه بالرأسمالى فى حال غيابها أو الحد منها أو التقليل من فعاليتها. انطلاقا من هذا المبدأ فقد شكلت الحرية الاقتصادية أساس تلك الحريات، واعتبرت بمثابة الدينمو الحرك للنظام بأكمله، وقد تبلورت معظم التشريعات التى تسنها الجهات المختصة حول حماية الملكية الخاصة و عدم التغول عليها بأى صورة من الصور.

    شكلت حرية عمل آلية السوق ، أو "السوق الحرة" – كما جرت العادة على تسميتها ، الضمانة الأساسية لفعالية النظام الرأسمالى و لكفاءة أداء الملكية الخاصة سواء كان ذلك فى الانتاج أو التمويل أو التوزيع. وقد شبه آدم سميث، الذى يعرف على نطاق واسع بأبى الاقتصاد، تلك الآلية ب"الأيدى الخفية" التى تحرك مجمل النشاط الاقتصادى دون تدخل من أحد، بما فى ذلك أجهزة و مؤسسات الدولة. وقد حدد سميث دور الدولة فى انتاج وتقديم السلع و الخدمات التى يعجز القطاع الخاص عن توفيرها أو تلك التى تخدم المجتمع بأكمله وليس أحد شرائحه فقط، كالدفاع عن الوطن، أو توفير الأمن أو شق الطرق ... الخ. لقد تطور الفكر الرأسمالى من تلك المرحلة الى أن وصل حدا أصبحت فيه مثل تلك السلع و الخدمات تقدم من قبل القطاع الخاص أيضا مثل توفير الطرق المدفوع حق استعمالها مقدما أو شركات الأمن الخاصة، و التى ذاع صيتها فى العراق بعد احتلاله.

    تطور، أو قل تدهور، الفكر الاقتصادى الرأسمالى الى أن وصل مرحلة التطرف التى قادتها "مدرسة شيكاغو الاقتصادية" بقيادة ورعاية مؤسسها وراعيها المرحوم الاقتصادى الشهير "ملتون فريدمان"، الحئز على جائزة نوبل فى الاقتصاد، و الذى صاغ الأساس النظرى الذى قامت عليه تلك المدرسة الداعيةالى تقليص دور الدولة فى النشاط الاقتصادى الى أدنى حد له مع توسيع دائرة الحرية الاقتصادية للقطاع الخاص كلما كان ذلك ممكنا. هذا من ناحية التنظير. أما من ناحية التطبيق فقد شكلت الفترة "الريقانية"- فترة حكم الرئيس رونالد ريقان- العصر الذهبى لتطبيق مبادئ و نظريات تلك المدرسة. وقد ذاع صيتها أيضا بعد ان تبنت الليدى تاتشر تعاليم تلك المدرسة لإدارة دفة الاقتصاد البريطانى إبان رئاستها للوزارة البريطانية. لقد حقق تحالف "ريقان-تاتشر" نجاحات عديدة فى مسار تقليص دور الدولة و كذلك تقليص دور النقابات فى النشاط الإقتصادى، مما مهد الأرضية لظهور قادة من أمثال تونى بلير و جورج بوش الإبن اللذان أثبتا عمليا بأنهما ملكيان أكثر من الملك فى الدفاع عن الحرية الإقتصادية و "السوق الحرة" و تقليص دور الدولة الى درجة "تملصها" حتى من مسؤولياتها الأساسية التى رسمها لها الآباء الأولون للإقتصاد الرأسمالى.

    أثبت واقع التطور الرأسمالى بأنه أقوى من ارادة أكثر المنافحين عنه وعن نظرياته، و المتمثلة فى المحافظين الجدد فى أمريكا، الذين يأتى فى مقدمتهم بطبيعة الحال الرئيس بوش و نائبه ديك شينى و منظريهم من أمثال ريتشارد بيرل و ولفنستون وغيرهم. لقد أدى ذلك التطور الموضوعى للرأسمالية الى نشوء أزمة الرهن العقارى فى أمريكا، و التى يمكن تلخيص جوهرها فى منح تلك البنوك قروضا ببلايين الدولارات، و بالأخص للإستثمار فى قطاع العقار، لأناس عجزوا فى نهاية المطاف عن تسديدها، و الذى قاد بدوره الى افلاس أكبر مؤسسات المال الأمريكية، و يأتى بنك "ليهمان بروذرز"، ذو المئة و ثمان و خمسون ربيعا، فى طليعتها، و كذلك قرب انهيار مصرف ميرل لينش، الذى يبلغ عمره قرابة المئة عام (98عاما)، و اعلان افلاسه لولا شرائه من قبل مصرف امريكا بمبلغ خمسين بليون دولار. لقد أدى انهيار و افلاس احد أكبر مؤسسات المال الأمريكية الى دق ناقوس الخطر لقادة النظام الرأسمالى على مستوى العالم بأكمله. وقد بدأت تلوح فى الأفق صورة "شبح" جديد يكاد يعادل "شبح" الشيوعية الذى رآه كارل ماركس قبل مائة و ستين عاما بالتمام و الكمال يلف عنق الأنظمة الرأسمالية فى اوربا، أكثر البلدان تطورا حينها. ذلك "الشبح" هو انهيار النظام المالى العالمى. ذلك الإنهيار الذى سيترك جرحا غائرا داخل جسد النظام الرأسمالى، حال حدوثه، لا يدرى سوى المولى عز و جل متى سيندمل ، لو قدر له ذلك!!

    اذن كيف تم معالجة أزمة النظام الرأسمالى الراهنة من قبل منظريه و صناع سياسته ؟! لقد تم تناول هذه الأزمة بأسلوب يدعو للدهشة و مناقض تماما لأبجديات نظريات الاقتصاد الرأسمالى- الكلاسيكية منها و الحديثة !! تقول تلك النظريات بعدم التدخل فى أداء " السوق الحرة "، لأنها و ببساطة هى وحدها الكفيلة بمعالجة كل الأزمات التى يمكن ان يمر بها الاقتصاد الرأسمالى بجميع صورها ، و مهما تعددت أشكالها و على اختلاف احجامها. بمعنى آخر لا يجب على الدولة التدخل فى الشأن الاقتصادى لأن ذلك لا يشكل ببساطة أحد الوظائف المرسومة لها. لكن لنرى الآن ماذا فعل أولائك القوم عند تعاطيهم مع تلك الأزمة. لقد ركلوا جانبا جميع نظرياتهم التى ظلوا يبشرون بها، مدعين بأنها بمثابة عصا موسى القادرة على شق بحر النظام الرأسمالى و استنباط كافة السياسات الكفيلة بمعالجة ما يعتلجه من هنات و أزمات هنا و هناك. فمهما بلغ حجمها، وفقا لرؤيتهم، ما هى سوى عثرات مؤقتة سيلد النظام الرأسمالى من داخل رحمه الخصب ، و بصفة مستمرة، من هو أكثر تأهيلا وفعالية ، من الناحيتين النظرية و العملية، لمعالجة تلك العثرات، و بصورة جذرية !!

    قرر اولائك الناس فى بادئ الأمر ان يفسحوا المجال لآلية السوق الحرة لتفعل أفاعيلها السحرية، و تقوم بمعالجة الأزمة بمنطق قوانينها الداخلية، و هو ما عملوا به عند انهيار بنك ليهمان بروذرز فى بادئ الأمر ، كنوع من المكابرة النظرية. لكن عند انهيار البنك و إعلان إفلاسه ، و عندما لاحت فى الأفق بوادر انهيار أكبر شركات التأمين فى العالم ، وهى شركة مجموعة امريكا العالمية، "آ.آى.جى"، وهو ما كان سيهدد النظام الرأسمالى بأكمله، ركل أولائك القوم، فى الواقع العملى، تلك النظريات جانبا و استعاضوا عنها بأسوأ صورة ممكنة من صور النموذج السوفيتى لإدارة الاقتصاد تجليا، ألا وهى ادارة الدولة لدفة النشاط الاقتصادى. تصدى الرئيس بوش لتلك الأزمة و أعلن فى بيان مقروء بأن الحكومة الأمريكية لن تسمح بإستمرارها و سوف تتدخل لحماية المصالح العليا لأمريكا و لحماية الاقتصاد العالمى ( المقصود بذلك الاقتصاد الرأسمالى بطبيعة الحال ) !!

    قام حينها وزير الخزانة ورئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي ( البنك المركزى) الامريكيين بضخ البلايين، و ليس الملايين، من الدولارات لمساعدة الشركات المتعثرة، أو تلك التى أوشكت على الإفلاس، و يأتى فى مقدمتها شركة "آ.آى.جى" للتأمين. كما قاموا بإستنفار جميع وزراء المالية و الاقتصاد و محافظى المصارف المركزية فى جميع أنحاء العالم الرأسمالى لتكوين صندوق احتياطى يقدر رأسماله بسبعين بليون دولار لمد يد العون لأى مؤسسة مالية يمكن ان تدخل فى هذا النفق المظلم جراء وقع هذه الأزمة. اذن فقد ذهب التبجح بكفاءة " السوق الحرة"، وتحريم تدخل الدولة فى أدائها أدراج الرياح. فقد جرفه التيار القوى لتلك الأزمة و الذى كاد أن يصبح تسونامى، لولا ارتداد أولائك القادة على أعقابهم و اقرارهم ، عمليا على الأقل، بفشل تلك النظريات، و تبنى أخرى كانوا يكفرونها حتى قبل اندلاع الأزمة الأخيرة، كتدخل الدولة لتملك الأصول الاقتصادية و ادارتها، و إن تم ذلك بحياء شديد تحسدهم عليها العذارى من الحسان ، أو قل بقوة عين لا يحسدون عليها!!؟؟

    كيف عالج هؤلاء القوم تلك الأزمة إذن؟ لقد أمرت الحكومة وزارة المالية و مجلس الاحتياطي الفيدرالي الامريكيين التدخل لإنقاذ ما يمكن انقاذه، وذلك عن طريق ضخ بلايين الدولارات لشراء أصول بعض المؤسسات وتقديم القروض الميسرة لأخرى عاملة داخل اسواق المال، ضمن اجراءات احترازية أخرى، وهو ما كان يعتبر رجسا من عمل الشيطان قبل اندلاع هذه الأزمة !!؟؟. لقد حولت هذه السياسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي من وظيفته الأساسية كملاذ أخير للإقراض الى ملاذ أخير للإستثمار ، كما أشار الى ذلك إدموند آندروس فى مقالته المنشورة بصحيفة "نيويورك تايمز" بتاريخ 18/9/2008. يبقى السؤال المنطقى هو: من أين أتت تلك الأموال؟! المصدر الرئيسى للأموال التى تم ضخها فى الشرايين المتصلبة للشركات الخاسرة و المتعثرة هى أموال المواطنين، دافعى الضرائب-كما يحلو لهم تسميتهم، وليست هى أموال الدولة بأى حال من الأحوال. و ما هى إذن طبيعة الأموال التى أهدرتها تلك الشركات؟ انها أموال بعض المواطنين أيضا!! فقد استثمر حملة أسهم تلك الشركات أموالهم فيها ليجنوا أرباحها فى نهاية دورتها الاقتصادية، وليس ليحصدوا الرياح بدلا عن ذلك!

    إذن لقد ارتكبت الحكومة الأمريكية "جريمة مزدوجة" جراء السياسة التى انتهجتها لمعالجة تلك الأزمة. الأولى حينما قامت بالتستر على الجريمة التى ارتكبتها تلك الشركات فى حق مساهميهما بإهدار أموالهم بدلا من أن تقدم مسئوليها للقضاء لينالوا عقابهم العادل، و الثانية حينما قامت بتوظيف أموال المواطنين، دافعى الضرائب، لمساعدة تلك الشركات للخروج من أزماتها/جرائمها ... فتأمل !! حصل هذا الدعم فى الوقت الذى تحصل فيه المدير التنفيذى لبنك ليهمان ،ريتشارد س. فولد، مكافأة مالية بلغت 40 مليون دولار بنهاية عام 2007. ليس هذا فحسب ، بل ان دافع الضرائب الامريكى مبشر بأن يأخذ نفس هذا الرجل مبلغ 63.3 مليون دولار حال الإستغناء عن خدماته !!؟ أليست هذه هى اللصوصية بعينها و فى أبهى تجلياتها ؟؟! ليس هذا فحسب ، بل ، وحسب صحيفة "الفاينانشيل تايمز" مؤخرا، فقد بلغت مكافآت أكبر المدراء التنفيذيين لأكبر سبعة بنوك امريكية عبر الثلاث سنوات الماضية ما مجموعه 95بليون دولار بالتمام و الكمال فى وقت سجلت فيه تلك البنوك خسارة مالية بلغت 500 بليون دولار خلال نفس الفترة.... فتأمل !!؟؟

    خلاصة الأمر ان الحكومة الامريكية تسرق أموال المواطنين لتحمى بها أولائك "اللصوص" الذين قاموا بسرقة أموال المواطنين كذلك !! و ليس هناك من يتجرأ على تقديم أيا من اؤلائك المسئولين الحكوميين أو المدراء التنفيذيين لتلك الشركات ، المسؤولون مسؤولية تضامنية عن كل هذا البلاء الى المحاكمة التى يستحقونها عن جدارة ، ثم بعد ذلك كله يطل علينا أركان ذلك النظام ومنظريه ليقدموا لنا الدروس و النصائح حول ضرورة الإلتزام الصارم بمبادئ و أسس حرية الإقتصاد و التجارة على اعتبارها، ليس فقط المنقذ لأى اقتصاد يمر بأزمة، أيا كان حجمها، و انما لأنها تشكل أساس كفاءة العملية الاقتصادية برمتها. ليس ذلك فحسب ، بل هى الأساس لإدارة عجلة الاقتصاد لبلوغ مقاصد الأمة، مهما تنوعت و تعددت. حقا اذا لم تستح إفعل ما شئت !! لكن المأساة الحقيقية تكمن فى تكرار مسؤولى و مفكرى أوطاننا لتلك المقولات و النظريات البالية كالببغاوات تماما، دون أدنى اكتراث للمصالح العليا للوطن و الأمة ، التى حتمت على أسيادهم من جهابذة منظرى علم الاقتصاد الرأسمالى و صناع سياسته ركل تلك النظريات و استنباط سياسات عملية لمعالجة الأزمة حال وقوعها، حتى و ان تطلب ذلك التشبه بالإتحاد السوفيتى المنهار بشراء الدولة للأصول الاقتصادية و ادارتها !!؟؟ انه حقا لأمر مقزز، ولكن لله فى حكام البلدان الرأسمالية، المتقدم منها و المتخلف على حد سواء، ومنظريها شؤون !!

    ابراهيم الكرسني
    لنا عوده بالتفصيل ونحن في انتظار اجازه الخطه اليوم في واشنطون
    مودتي
    الاموي

  2. #2
    الصورة الرمزية محمد حنفي

    افتراضي رد: انهيار اسطورة السوق الحر والنظام الرأسمالي!!!(اعادة قراءه)

    منور يا استاذ

    كل سنة و انت طيب

  3. #3

    افتراضي رد: انهيار اسطورة السوق الحر والنظام الرأسمالي!!!(اعادة قراءه)

    لاول مره تقف امريكا بين المطرقه والسندان.. دين في الخارج واخر في الداخل وكلاهما يهدد بكساد اقتصادي... فقد اعتادت الولايات المتحده الامريكيه ان تستخدم الحروب في تحريك اقتصادها..فالحرب صناعه هائله وكبيره وعاده ما تحشد الدوله امكانياتها وراء الجيش.. علي العكس من دول كثيره في العالم فأن الحرب لا تستنزف الموارد في امريكا بل تنتعش الاسواق الاستهلاكيه وبنفس القدر الذي تنتعش فيه صناعه الاسلحه وكل الصناعات المكمله والمحيطه بها لكن الولايات المتحده وهي اكبر قوه عسكريه في العالم كانت دائما تجد من يمول هذه المغامرات ....فبع تازم الموقف الامريكي في العراق وزياده تكاليف الحرب علي الارهاب والتي تعتبر امريكا ان العراق هو المسرح... تفاقمت ازمات الاقتصاد الامركي الداخليه بتأثير من العوامل الخارجيه .. فعندها تقدم بوش بالتعاون مع الان جريسبان بخطه لانعاش الاقتصاد .. بخفض الضرائب والتي استفادت منها شرائح كبيره من الامريكيينلاستعاده ما فقدوه من الحلم الامريكي ومحاوله العيش في مستوي الرفاهيه الذي يليق بابناء الامبراطوريه العظمي.....
    فاشتري الامريكيون العقارات علي امل ان يكونوا قادريين في الغد برواتبهم الضئيله ومع شد الاحزمه علي سداد ديونهم خلال السنوات المقبله لكن قبل ان يتمكنوا من الاستقارا في بيوتهم الجديده اصبحوا مدينيين بما يقارب الترليون دولار وذلك حسب المقياس العقاري المعدل وهذا المشهد الاول من المأساة التي يعيشها الامريكيون الان !!!!!!
    اما المشهد الثانيفجاء في تقارير حول الاداء في هذا القطاع بين نهايتي عامي 2005 وعام 2006 حيث انخفضت اسعار هذه المنازل بنسبة 50% وتراجعت حركه البناء منذ يناير الماضي بنسبة 3.14 % وهكذا اصبحت شركات التمويل العقاري والبنوك غير قادره علي استرداد اموالها من الامريكيين , فقد كانت حركه الشراء والاقبال علي قروض البنوك وشركات التمويل العقاري احدي الادوات التي استخدمها الان قريسبان للايحاء بوجود حالة انتعاش في الاسواق, لكنه مثل كل كبار الاقتصاديين كان يعلم جيدا ان ذلك سيؤدي الي كساد اكثر خطوره... فقد اختار قريسبان ان ينتعش اقتصاد الدوله علي حساب المقترضيين الذين فقدوا القدره علي دفع ما عليهم من مديونيات وبالتالي وقعت البنوك وشركات التمويل في مأزق كبير..
    فقد تلاشت احلامهم في الارباح واصبحوا يبحثون عن مخرج لهم وللمقترضيين في الوقت نفسه ليستعيدوا اموالهم .. ومع تراجع اسعار العقارات اصبح مستحيلا ان يلجأ اي من الطرفيين لاعاده عمليه البيع لان الخساره ستكون فادحه.. وهكذااهتزت بورصه نيويورك وفي اعقابها اهتزت بورصات العالم.. حيث ادت حاله الانهيار التي اصابت سوق العقار والشركات المموله للقروض الي بدايهضعيفه جدا لنمو الاقتصاد الامريكيهذا العام في الربع الاول منه حيث بلغت نسبته 6.0%
    وهي النسبة الاسوا منذ اربع سنوات وهو عاده ما دعا الاداره الامريكيه لخفض توقعاتها الاقتصاديه لهذا العام ..ليصل النمو المتوقع الي 3.2% بدلا من 9.2%.. لكن معدلات النمو في الربع الثاني حسب التقديرات الرسميه بلغت 4.3%....
    علي الرغم من هدوء الازمه العقاريه في الربع الثاني من هذا العام حيث توقفت الاستثمارات بنسبة 3.16% ادي ذلك لارتفاع معدلات التضخم الي 3.4% واما تواتر التقارير حول ازمه السوق العقاري فقد ادي بدوره الي تراجع في مؤشر وول ستريت لاكثر من مره هذا العام...................

  4. #4

    افتراضي رد: انهيار اسطورة السوق الحر والنظام الرأسمالي!!!(اعادة قراءه)

    فالعجز في الحساب الجاري الامريكي بلغ 875 مليار سنويا . وهذا العجز تموله الاستثمارات الخارجيه اعتمادا علي المركز المالي القوي لاسواق وول ستريت ,لكنه يعني ايضا ان علي الولايات المتحده الامريكيه ان تجذب استثمارات خارجيه تبلغ 70 مليار دولار شهريا , وعندما تتراجع هذه الاستثمارات كما حدث في ديسمبر الماضي مثلا فان ذلك يضع ضغوطا شديده علي قيمة الدولار قد تؤدي الي انهياره .. الغريب في الامر ان ان الاستثمارات الخارجيه لم تتراجع فقط في ديسمبر بل خرج من الاسواق الماليه الامريكيه ما يقارب ال 11 مليار دولار , كما كثف المستثمرون الامريكيون استثماراتهم في سندات طويلة الاجل في الخارج بلغت لاول مره 64 مليار دولار .. هذه المبالغ قد لا تكون كبيره لكنها ذات مغذي خصوصا مع انتعاش اسواق المال في اوربا والتي تطرح ارباحا سنويه تجاوزت ال 8%.. وفي اسيا قاربت الارباح ال14% ..علي الرغم من كل هذه الضغوط فالدولار لا زال يقاوم ...فمثلا طوكيو وبكيين وحدهما تستثمران 1.7 ترليون في الاسواق الامريكيه فمن غير الطبيعي ان تترك هذه الدول المجال للدولار ليقضي عليها...... الجديد في الامر ان ممولي الديون الامريكيه اصبحوا ينوعون استثماراتهم تحسبا لاي مفاجات قادمه ....
    ويحزر الخبراء من ان حركة الاقتصاد العالمي والتي اصبحت تدور في فلك الدولار لخدمة الدين الامريكي ما هي الا نوع من الانتحار وتدمير الذات اقتصاديا ......ويؤكد فيرج بيرجستين رئيس معهد بيترسون للعلاقات الدوليه في شهادته امام مجلس الشيوخ الامريكي, ان الخطر الاكبر يكمن في احتمال توقف مسار الاستثمارات العالميه التي تمول الدين الخارجي والعجز في الحساب الجاري والموازنه .. ويضيف فيرجستين ان اي انخفاض في حجم الاستثمارات سيؤدي الي حالة تدهور سريعة وحاده في اسعار تداول الدولار وهو ما يعني عمليا ارتفاع اسعار الخدمات والبضائع المستورده التي تنافس البضائع المحليه
    وذلك بالاضافه الي زياده الفوائد علي القروض لتصل لمستوي معدلات التضخم وتستمر العمليه ليصل الاقتصاد الامريكي الي حالة من التباطوء ومنها الدخول بسرعة في كساد .. واشار الي انه من المستحيل تحديد الوقت بالضبط او حجم مثل هذه الكارثه , غير انه اشار الي حقائق عده يجب ان تؤخذ في الاعتبار وهي : ---
    1/ كل 10% من التدهور الذي يصيب متوسط الثقل التجاري للدولار تعني زياده علي التضخم بنسبة 1%
    2/ ان الدولار تصل الزياده الحاليه عن قيمته الحقيقه الي 20% وهو يعني ان زياده معدلات التضخم بنسب تتراوح بين ال 4و6% وزياده فوائد البنوك بنسبة 8%.. ويحذر فيرجتستين من ان الدولار قد يعاني ازمة مماثلة لما حدث في الثمانينات عندما انخفض سعره بنسبة 30%.. ولكن ما يشير الي الي احتمال دخول الاقتصاد الامريكي في حالة تباطوء ثم كساد واحتمال انهيار قيمة الدولار الي النصف هو ان يصل حجم العجز الي الضعف مما كان عليه في الثمانينات ...كما ان الاقتصاد الامريكي لم يعد في مراحل الشباب كما كان بل اعلي معدلات نموه لا تتجاوز ال 3% وهو ما يعني ان اي صدمه خارجيه قد تكون من القوه بحيث تدخله في حالة كساد ................
    الاهم من كل ذلك , ان امريكا في الثمانيات كانت دائنة وليست مدينه كما الان .. وايضا الاسواق الماليه لم تكن امامها عملة بديلة كما الان قد تلجا اليها في حال اي انهيار وهو ما جعلها تضخ مليارات الدولارات في سندات الخزانه الامريكيه للحفاظ علي اسعار منتجاتها التي يتم بيعها بالدولار .. اما الان فقد اصبح اليورو من اشد المنافسيين للدولار الامريكي مع فارق كبير في ان اليورو يقف خلفه اقتصاد واسع وقوي ومتنوع لدول اوربا مجتمعه , كما ان غطاءه من الاحتياطي النقدي اكبر من الدولار .............المشكلة الان ان الشعب والحكومه في امريكا اصبحا في مأزق مشترك فالاداره الامريكيه يطوقها الفشل في حربها في مواجهة الارهاب ولم تستطع زياده تمويل هذه الحرب اما الامريكيون فقد وقعوا في فخ الديون والبطالة واصبحوا عليهم بذل المزيد من الجهد لتسويه ديونهم المتراكمه مع البنوك او فليستمروا في التخلف عن الدفع وهو ما يهدد بانهيار شركات التمويل العقاري وكساد في البنوك وبطالة غير محدده او ما يسميه الامريكيون بالكساد الكبيــــر
    ملحوظه: هذا التقرير تم تجميعه من كتابات متفرقه وقد تختلف الارقام قليلا
    مودتي
    الاموي

  5. #5

    افتراضي رد: انهيار اسطورة السوق الحر والنظام الرأسمالي!!!(اعادة قراءه)

    اما عن الرهن العقاري وازمة الاسواق الثانويه اليكم هذه القصه:


    د. أنس بن فيصل الحجي

    يعيش "سعيد أبو الحزن" مع عائلته في شقة مستأجرة وراتبه ينتهي دائما قبل نهاية الشهر. حلم سعيد أن يمتلك بيتاً في "أمرستان"، ويتخلص من الشقة التي يستأجرها بمبلغ 700 دولار شهرياً. ذات يوم فوجئ سعيد بأن زميله في العمل، نبهان السَهيان، اشترى بيتاً بالتقسيط. ما فاجأ سعيد هو أن راتبه الشهري هو راتب نبهان نفسه، وكلاهما لا يمكنهما بأي شكل من الأشكال شراء سيارة مستعملة بالتقسيط، فكيف ببيت؟ لم يستطع سعيد أن يكتم مفاجأته فصارح نبهان بالأمر، فأخبره نبهان أنه يمكنه هو أيضاً أن يشتري بيتا مثله، وأعطاه رقم تلفون المكتب العقاري الذي اشترى البيت عن طريقه.

    لم يصدق سعيد كلام نبهان، لكن رغبته في تملك بيت حرمته النوم تلك الليلة، وكان أول ما قام به في اليوم التالي هو الاتصال بالمكتب العقاري للتأكد من كلام نبهان، ففوجئ بالاهتمام الشديد، وبإصرار الموظفة "سهام نصابين" على أن يقوم هو وزوجته بزيارة المكتب بأسرع وقت ممكن. وشرحت سهام لسعيد أنه لا يمكنه الحصول على أي قرض من أي بنك بسبب انخفاض راتبه من جهة، ولأنه لا يملك من متاع الدنيا شيئا ليرهنه من جهة أخرى. ولكنها ستساعده على الحصول على قرض، ولكن بمعدلات فائدة عالية. ولأن سهام تحب مساعدة "العمال والكادحين" أمثال سعيد فإنها ستساعده أكثر عن طريق تخفيض أسعار الفائدة في الفترة الأولى حتى "يقف سعيد على رجليه". كل هذه التفاصيل لم تكن مهمة لسعيد. المهم ألا تتجاوز الدفعات 700 دولار شهريا.

    باختصار، اشترى سعيد بيتاً في شارع "البؤساء" دفعاته الشهرية تساوي ما كان يدفعه إيجاراً للشقة. كان سعيد يرقص فرحاً عندما يتحدث عن هذا الحدث العظيم في حياته: فكل دفعة شهرية تعني أنه يتملك جزءا من البيت، وهذه الدفعة هي التي كان يدفعها إيجارا في الماضي. أما البنك، "بنك التسليف الشعبي"، فقد وافق على إعطائه أسعار فائدة منخفضة، دعما منه "لحصول كل مواطن على بيت"، وهي العبارة التي ذكرها رئيس البلد، نايم بن صاحي، في خطابه السنوي في مجلس رؤساء العشائر.
    مع استمرار أسعار البيوت في الارتفاع، ازدادت فرحة سعيد، فسعر بيته الآن أعلى من الثمن الذي دفعه، ويمكنه الآن بيع البيت وتحقيق أرباح مجزية. وتأكد سعيد من هذا عندما اتصل ابن عمه سحلول ليخبره بأنه نظرا لارتفاع قيمة بيته بمقدار عشرة آلاف دولار فقد استطاع الحصول على قرض قدره 30 ألف دولار من البنك مقابل رهن جزء من البيت. وأخبره أنه سينفق المبلغ على الإجازة التي كان يحلم بها في جزر الواق واق، وسيجري بعض التصليحات في البيت. أما الباقي فإنه سيستخدمه كدفعة أولية لشراء سيارة جديدة.


    القانون لا يحمي المغفلين

    إلا أن صاحبنا سعيد أبو الحزن وزميله نبهان السهيان لم يقرآ العقد والكلام الصغير المطبوع في أسفل الصفحات. فهناك فقرة تقول إن أسعار الفائدة متغيرة وليست ثابتة. هذه الأسعار تكون منخفضة في البداية ثم ترتفع مع الزمن. وهناك فقرة تقول إن أسعار الفائدة سترتفع كلما رفع البنك المركزي أسعار الفائدة. وهناك فقرة أخرى تقول إنه إذا تأخر عن دفع أي دفعة فإن أسعار الفائدة تتضاعف بنحو ثلاث مرات. والأهم من ذلك فقرة أخرى تقول إن المدفوعات الشهرية خلال السنوات الثلاث الأولى تذهب كلها لسداد الفوائد. هذا يعني أن المدفوعات لا تذهب إلى ملكية جزء من البيت، إلا بعد مرور ثلاث سنوات.
    بعد أشهر رفع البنك المركزي أسعار الفائدة فارتفعت الدفعات الشهرية ثم ارتفعت مرة أخرى بعد مرور عام كما نص العقد. وعندما وصل المبلغ إلى 950 دولاراً تأخر سعيد في دفع الدفعة الشهرية، فارتفعت الدفعات مباشرة إلى 1200 دولار شهريا. ولأنه لا يستطيع دفعها تراكمت عقوبات إضافية وفوائد على التأخير وأصبح سعيد بين خيارين، إما إطعام عائلته وإما دفع الدفعات الشهرية، فاختار الأول، وتوقف عن الدفع. في العمل اكتشف سعيد أن زميله نبهان قد طرد من بيته وعاد ليعيش مع أمه مؤقتا، واكتشف أيضاً أن قصته هي قصة عديد من زملائه فقرر أن يبقى في البيت حتى تأتي الشرطة بأمر الإخلاء. مئات الألوف من "أمرستان" عانوا المشكلة نفسها، التي أدت في النهاية إلى انهيار أسواق العقار.

    أرباح البنك الذي قدم قرضا لسعيد يجب أن تقتصر على صافي الفوائد التي يحققها من هذا القرض، ولكن الأمور لم تتوقف عند هذا الحد. قام البنك ببيع القرض على شكل سندات لمستثمرين، بعضهم من دول الخليج، وأخذ عمولة ورسوم خدمات منهم. هذا يعني أن البنك كسب كل ما يمكن أن يحصل عليه من عمولات وحول المخاطرة إلى المستثمرين. المستثمرون الآن يملكون سندات مدعومة بعقارات، ويحصلون على عوائد مصدرها مدفوعات سعيد ونبهان الشهرية. هذا يعني أنه لو أفلس سعيد أو نبهان فإنه يمكن أخذ البيت وبيعه لدعم السندات. ولكن هؤلاء المستثمرين رهنوا هذه السندات، على اعتبار أنها أصول، مقابل ديون جديدة للاستثمار في شراء مزيد من السندات.

    نعم، استخدموا ديونا للحصول على مزيد من الديون! المشكلة أن البنوك تساهلت كثيرا في الأمر لدرجة أنه يمكن استدانة 30 ضعف كمية الرهن. باختصار، سعيد يعتقد أن البيت بيته، والبنك يرى أن البيت ملكه أيضاً. المستثمرون يرون أن البيت نفسه ملكهم هم لأنهم يملكون السندات. وبما أنهم رهنوا السندات، فإن البنك الذي قدم لهم القروض، بنك "عمايرجبل الجن"، يعتقد أن هناك بيتا في مكان ما يغطي قيمة هذه السندات، إلا أن كمية الديون تبلغ نحو 30 ضعف قيمة البيت!
    أما سحلول، ابن عم سعيد، فقد أنفق جزءا من القرض على إجازته وإصلاح بيته، ثم حصل على سيارة جديدة عن طريق وضع دفعة أولية قدرها ألفا دولار، وقام بنك "فار سيتي" بتمويل الباقي. قام البنك بتحويل الدين إلى سندات وباعها إلى بنك استثماري اسمه "لا لي ولا لغيري"، الذي احتفظ بجزء منها، وقام ببيع الباقي إلى صناديق تحوط وصناديق سيادية في أنحاء العالم كافة. سحلول يعتقد أنه يمتلك السيارة، وبنك "فار سيتي" يعتقد أنه يملك السيارة، وبنك "لالي ولا لغيري" يعتقد أنه يمتلك السيارة، والمستثمرون يعتقدون أنهم يملكون سندات لها قيمة لأن هناك سيارة في مكان ما تدعمها. المشكلة أن كل هذا حصل بسبب ارتفاع قيمة بيت سحلول، وللقارئ أن يتصور ما يمكن أن يحصل عندما تنخفض قيمة البيت، ويطرد سحلول من عمله!


    القصة لم تنته بعد!

    بما أن قيمة السندات السوقية وعوائدها تعتمد على تقييم شركات التقييم هذه السندات بناء على قدرة المديون على الوفاء، وبما أنه ليس كل من اشترى البيوت له القدرة نفسها على الوفاء، فإنه ليست كل السندات سواسية. فالسندات التي تم التأكد من أن قدرة الوفاء فيها ستكون فيها أكيدة ستكسب تقدير "أأأ"، وهناك سندات أخرى ستحصل على "ب" وبعضها سيصنف على أنه لا قيمة له بسبب العجز عن الوفاء. لتلافي هذه المشكلة قامت البنوك بتعزيز مراكز السندات عن طريق اختراع طرق جديدة للتأمين بحيث يقوم حامل السند بدفع رسوم تأمين شهرية كي تضمن له شركة التأمين سداد قيمة السند إذا أفلس البنك أو صاحب البيت، الأمر الذي شجع المستثمرين في أنحاء العالم كافة على اقتناء مزيد من هذه السندات. وهكذا أصبح سعيد ونبهان وسحلول أبطال الاقتصاد العالمي الذي تغنى به الكاتب "توماس فريدمان".

    في النهاية، توقف سعيد عن سداد الأقساط، وكذلك فعل نبهان وسحلول وغيرهم، ففقدت السندات قيمتها، وأفلست البنوك الاستثمارية وصناديق الاستثمار المختلفة. أما الذين اشتروا تأمينا على سنداتهم فإنهم حصلوا على قيمتها كاملة، فنتج عن ذلك إفلاس شركة التأمين "أي آي جي". عمليات الإفلاس أجبرت البنوك على تخفيف المخاطر عن طريق التخفيض من عمليات الإقراض، الأمر الذي أثر في كثير من الشركات الصناعية وغيرها التي تحتاج إلى سيولة لإتمام عملياتها اليومية، وبدأت بوادر الكساد الكبير بالظهور، الأمر الذي أجبر حكومة أمرستان على زيادة السيولة عن طريق ضخ كميات هائلة لإنعاش الاقتصاد الذي بدأ يترنح تحت ضغط الديون للاستثمار في الديون! أما "توماس فريدمان" فقد قرر أن يكسب مزيدا من الملايين حيث سينتهي من كتابة قصة سعيد أبو الحزن عما قريب.

    مودتي
    الاموي

  6. #6

    افتراضي رد: انهيار اسطورة السوق الحر والنظام الرأسمالي!!!(اعادة قراءه)

    الاموي
    بارك الله فيك أفرحتني بهذه المقالة

    اللهم عليك بهم فإنهم لا يعجزونك اللهم عجل بزوالهم عاجلا غير آجلا بعزتك وجبروتك يا رب العالمين
    وأنصر الاسلام والمسلمين يا قوي يامتين

    إليك أخي القارئ رابط للاستاذ د. سيد محمد ساداتي الشنقيطي
    بعنوان


    هزيمة الامريكان في ضوء نصوص القرآن - منتدى د. سيد الساداتي

  7. #7

    افتراضي رد: انهيار اسطورة السوق الحر والنظام الرأسمالي!!!(اعادة قراءه)

    ماشاء الله...
    بارك الله فيك.

  8. #8

    افتراضي رد: انهيار اسطورة السوق الحر والنظام الرأسمالي!!!(اعادة قراءه)

    الاموي
    بارك الله فيك أفرحتني بهذه المقالة

    اللهم عليك بهم فإنهم لا يعجزونك اللهم عجل بزوالهم عاجلا غير آجلا بعزتك وجبروتك يا رب العالمين
    وأنصر الاسلام والمسلمين يا قوي يامتين

    إليك أخي القارئ رابط للاستاذ د. سيد محمد ساداتي الشنقيطي
    بعنوان


    هزيمة الامريكان في ضوء نصوص القرآن - منتدى د. سيد الساداتي

    أخي الكريم محمد..

    هل فعلا تتمنى زوالهم؟

    ياليتك دعيت الله بأن يسخرهم لنا بدلا من زوالهم فهذا أفضل بألف مره ، ولا تنسى أن تلك البلاد مازالت تكتظ بأبنائنا طالبين الرزق والعلم...

    تقبل ودي..




    أخي الكريم الأموي ..

    موضوع ممتاز ، شكرا جزيلا لك

  9. #9

    افتراضي رد: انهيار اسطورة السوق الحر والنظام الرأسمالي!!!(اعادة قراءه)

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة م. فراس الخالد مشاهدة المشاركة
    أخي الكريم محمد..

    هل فعلا تتمنى زوالهم؟

    ياليتك دعيت الله بأن يسخرهم لنا بدلا من زوالهم فهذا أفضل بألف مره ، ولا تنسى أن تلك البلاد مازالت تكتظ بأبنائنا طالبين الرزق والعلم...

    تقبل ودي..




    أخي الكريم الأموي ..

    موضوع ممتاز ، شكرا جزيلا لك

    أخ فراس

    سأضع بعض التسآؤلات بين يديك واحكم بنفس

    كم من أطفالنا يتموا
    وكم رملوا من نسائنا
    وكم قتلوا من آباءنا
    وكم أنتهكوا من اعراضنا
    وكم عذبوا من أبناءنا

    في فلسطين والعراق و أفغانستان و والصومال وغيرها جراحات لا تزال تنزف يتفطر لها القلب

    أخي فراس الامر أعظم مما ذكرت

    والنائحة الثكلى ليست كالنائحة المستأجره

    اللهم أجعل ولاياتها دول ومزقهم كل ممزق يارب العالمين

  10. #10

    افتراضي رد: انهيار اسطورة السوق الحر والنظام الرأسمالي!!!(اعادة قراءه)

    نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية (CNN)-- كشف الرئيس الأمريكي، جورج بوش، للمستثمرين عمق الانقسام الموجود في الكونغرس بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري حيال الخطة التي طرحها لإنقاذ الاقتصاد عبر ضخ 700 مليار دولار في الأسواق، فأقر بوجود "نقاط اختلاف" إلا أنه أكد بأن الخطة ستمر في نهاية المطاف.

    وقال بوش، في كلمة موجزة ألقاها الجمعة "المشروع الذي تقدمنا به ضخم، وهناك سبب وجيه لذلك، يتمثل في أننا نواجه مشكلة كبيرة، هناك خلافات حول جوانب معينة في الخطة، ولكن الجميع متفق على ضرورة القيام بأمر جوهري،" وقد دفعت تصريحاته إلى زيادة التشاؤم في أوساط المستثمرين، حيث مالت الأسهم لتسجيل المزيد من الخسائر.

    وختم بالقول: "العملية التشريعية ليست أمراً جميلاً للغاية... (لكن) سنعمل على تمرير المشروع في النهاية وسنرتقي إلى مستوى الحدث."

    يذكر أنه بعد يوم على إعلان بوش أن لاقتصاد الأمريكي في خطر، انتهت المحادثات التي عقدت في البيت الأبيض، لبحث خطة الإنقاذ البالغة كلفتها 700 مليار دولار والتي طرحتها الإدارة الأمريكية لإنقاذ النظام المالي، إلى حال من الفوضى الخميس.

    وكان البيت الأبيض استضاف قادة الكونغرس ومرشحي الحزبين الجمهوري والديمقراطي لخوض سباق الرئاسة، جون ماكين وباراك أوباما، في اجتماع استمر لساعات للتوصل إلى توافق حول الخطة الإنقاذية.

    لكن بدلا من ذلك أظهرت هذه المحادثات انقساماً عميقاً بين الديمقراطيين وأعضاء مجلس النواب من الجمهوريين حول بنود الاتفاق.

    وإثر ذلك سارع قادة مجلس النواب والشيوخ برفقة وزير الخزانة هنري بولسون إلى مبنى الكابيتول هيل في وقت متأخر مساء الخميس من أجل التوصل إلى حل، غير أن النائب الديمقراطي بارني فرانك الذي يمثل الديمقراطيين في بحث الأزمة الاقتصادية، ويعمل عن كثب في الأيام الأخيرة مع بولسون، اتهم الجمهوريين برفض التفاوض.

    وفيما لم تتضح بعد الخطوة التالية، لكن شيئا واحداً أصبح في حكم المؤكد، وهو أن المشرعين الأمريكيين لن يأخذوا عطلتهم السنوية الجمعة، كما مقرر أصلا، بل سيعملون طوال عطلة نهاية الأسبوع في حال لم يتوصلوا إلى اتفاق خلال الـ24 ساعة المقبلة.

    وكانت التعديلات التي اقترحها المشرعون الديمقراطيون إدخالها في خطة البيت الأبيض الإنقاذية، تدعو لمساعدة المتضررين من أزمة الرهن العقاري والتصدي للأجور المرتفعة للمدراء التنفيذيين في الشركات المالية المعنية في الأزمة وتقييدها، وتوفير إشراف على إجراءات وزارة الخزانة لتشديد الرقابة المالية، بالإضافة إلى حصول الوزارة على صكوك لشراء أسهم في الشركات المشاركة وذلك لحماية دافعي الضرائب.

    كما يصرون على فرض رقابة منظمة وصارمة من السلطات المالية الفدرالية على ميزانيات الشركات وحساباتها التجارية والمالية.

    وكان العضو الديمقراطي كريستوفر دود رئيس لجنة الخدمات المصرفية في مجلس الشيوخ قال إن الأطراف توصلت "إلى اتفاق رئيسي حول عدد من المبادئ..منها لدافعي الضرائب وهي مهمة جداً.. نحن على ثقة بقدرتنا على العمل بسرعة."

    ويقول الديمقراطيون إن المبادئ التي اتفق حولها، تطالب الكونغرس بتوفير مبلغ 250 مليار دولار فوراً، بالإضافة إلى وضع مائة مليار أخرى جانباً في حال الضرورة لها دون الحاجة إلى تصديق الكونغرس، وفق ما قاله نائبان ديمقراطيان مطلعين على المباحثات. أما النصف الثاني من المبلغ البالغ حجمه 350 مليار دولار فسيحتاج إلى موافقة خاصة من الكونغرس.

    غير أن الجمهوريين وعلى لسان زعيم الأقلية في مجلس النواب العضو الجمهوري جون بونر لم يوافقوا بعد على أي خطة، بل على العكس أصدروا بياناً يتضمن مبادئ إنقاذ اقتصادية تطالب "وول ستريت" بتمويل خطة الإنقاذ عبر رؤوس أموال خاصة وليس من أموال دافعي الضرائب، لانتشال سوق النقد من أزمته الراهنة.

    وكان الرئيس الأمريكي جورج بوش قد قال الخميس لحشد الدعم لخطّته الانقاذية "إننا في خضمّ أزمة مالية خطيرة واقتصادنا برمته في خطر."

    مودتي
    الامــوي

صفحة 1 من 5 12345 الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. انهيار السوق المالي
    بواسطة mostafa sobhi mohammed في المنتدى نادي خبراء البورصة المصرية Egypt Stock Club
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 23-08-2015, 04:36 PM
  2. من أجمل عمليات اعادة الاختبار التى شهدتها فى هذا السوق!!!
    بواسطة د/ حسن السيد في المنتدى نادي خـبـراء الـبـورصه العالمية
    مشاركات: 145
    آخر مشاركة: 12-07-2010, 06:50 AM
  3. الاسبوع الير من رمضان المباركة (اعادة الله علينا اعواد عديده )
    بواسطة د.صديق البلوشي في المنتدى نادي خـبـراء سـوق الـمـال السـعودي Saudi Stock Experts Club
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 09-10-2007, 09:16 AM
  4. من المستفيد من انهيار السوق
    بواسطة khaleef2006 في المنتدى نادي خـبـراء سـوق الـمـال السـعودي Saudi Stock Experts Club
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 09-11-2006, 06:03 AM
  5. قراءه خاصه لتوجه السوق الأيام القادمه مع الشارت
    بواسطة SKHA في المنتدى نادي خـبـراء سـوق الـمـال السـعودي Saudi Stock Experts Club
    مشاركات: 9
    آخر مشاركة: 23-03-2006, 09:31 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

يعد " نادى خبراء المال" واحدا من أكبر وأفضل المواقع العربية والعالمية التى تقدم خدمات التدريب الرائدة فى مجال الإستثمار فى الأسواق المالية ابتداء من عملية التعريف بأسواق المال والتدريب على آلية العمل بها ومرورا بالتعريف بمزايا ومخاطر التداول فى كل قطاع من هذه الأسواق إلى تعليم مهارات التداول وإكساب المستثمرين الخبرات وتسليحهم بالأدوات والمعارف اللازمة للحد من المخاطر وتوضيح طرق بناء المحفظة الاستثمارية وفقا لأسس علمية وباستخدام الطرق التعليمية الحديثة في تدريب وتأهيل العاملين في قطاع المال والأعمال .

الدعم الفني المباشر
دورات تدريبية
اتصل بنا