حتى الآن، كان العام الجاري رائعا للغاية للأصول ذات المخاطر من الأسهم إلى الائتمان، وانضمت أصول الأسوق الناشئة إليهم فيما عدا بعض عملاتهم.

وضمن النقاشات الخاصة بخبراء الأصول والأسواق الناشئة، أبرز بعض مديري الأصول قلقهم من مخاطر التباطؤ العالمي، ودعموا وجهة نظرهم بحقيقة أن أسعار الصرف تراجعت إلى حد كبير منذ نهاية شهر يناير الماضي، مما يشير إلى استمرار المخاوف حتى مع ارتفاع الأسهم العالمية في الربع الأول من العام الجاري. وفي المقابل، فإن أي انتعاش في أسعار الصرف في الدول النامية سيمثل علامة جيدة على عودة الاتجاه الصعودي.

ويوضح رئيس ديون الأسواق الناشئة في "جي بي مورغان (NYSE:JPM)"، بيير إيف بارو، أن هناك تحديين أمام عملات الأسواق الناشئة، أولا كون الدولار لا يزال قويا إلى حد ما، وثانيا احتياج السوق إلى المزيد من النمو لتعويض خسائر العام الماضي.

وفيما يلي مجموعة متنوعة من وجهات النظر حول عملات الدول النامية:

أولا مشكلة النمو:

يرى رئيس الإيرادات الثابتة في الأسواق الناشئة في شركة "بي ان بي باريباس (PA:BNPP)"، برايان كارتر، أن سوق العملات يحتاج إلى دليل فعلي على تسارع النمو قبل حدوث رد فعل إيجابي، مضيفا أن أداء السوق لن يتحسن حتى تظهر البيانات في أوروبا والأسواق الناشئة ارتفاعا مقنعا، ويعيد المستثمرين توقعاتهم بشأن النمو إلى المسار الصعودي.

وألقى رئيس استراتيجية الدخل الثابت للأسواق الناشئة في "سيتي جروب جلوبال ماركتس"، ديريك ويلر، اللوم على أداء اليورو الضعيف لأنه أعاق ارتفاع عدد من العملات مقابل الدولار.

ثانيا اكتفاء المستثمرين من الأسواق الناشئة:

سلط بعض المحللين من معهد التمويل الدولي، بمن فيهم كبير الاقتصاديين روبن بروكس، الضوء على ظاهر اكتفاء مديري صناديق الأصول من عملات الأسواق الناشئة بعد عقد من الاستثمارات، وأوضحوا أن هذه الظاهر هي سبب تشائم الاحتياطي الفيدرالي لأداء العام الجاري.

ثالثا ضعف التدفقات:

أوضح المحلل من مصرف "يوني كريديت"، كيران كووتشيك، أن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر ضعيفة للغاية في الأسواق الناشئة، وأن نمو الأسواق الناشئة عانى من تباطؤ هيكلي في السنوات الأخيرة.


INVESTING