استراتيجية موجات إليوت والتحليل الزمني

إعلانات تجارية اعلن معنا

النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: تحليل اقتصادي - مصير العملات المرتبطة بالدولار

  1. #1

    افتراضي تحليل اقتصادي - مصير العملات المرتبطة بالدولار

    4- المقالات العامة: تحليل اقتصادي - مصير العملات المرتبطة بالدولار
    الأربعاء 17 سبتمبر 2007 - كتبت بواسطة بورصة انفو

    يشكّل الدولار محوراً اقتصادياً رئيساً للعديد من دول العالم. معظمها ربط عملته الوطنية به، ظناً أن عملة دولةٍ مثل الولايات المتحدة، تبقى صامدة، بسبب اقتصادها الأقوى في العالم. وباتت العملات المرتبطة بالدولار، تدورُ في فلكه، سواء دوراتٍ منتظمة أو إهليليجية، أو تتوالى في كسوف وخسوفٍ بحسب مسيرة الورقة الخضراء عديمة الاستقرار. وفي العامين الأخيرين، بدأ الدولار تراجعه التقهقري، ناقلاً معه أقماره من العملات اللصيقة به.
    هذه باتت تدفع خسارةً من قيمتها، توازي على الأقل الخسارة التي منيت بها العملة الأميركية، وأحياناً تزيدُ عنها، نظراً الى متانتها أو وهنها تجاه تلك العملة والعملات الرئيسة الأخرى. وهكذا تترقب المصارف المركزية في تلك الدول، مسيرة جنوح الدولار، ولا تعرف أن تأخذ إجراءً على صعيد قيمة صرف عملتها الوطنية. قلّةٌ من الدول، ولأسباب سياسية أو اقتصادية، فكت ارتباطها بعملة أميركا وربطتها بسلّة من العملات الرئيسة، من بينها الدولار، وركّبت عوامل تثقيل متكاملة، تختلف وتتوازن بحسب وزن كل عملة، فإذا تراجعت قيمة واحدة أو اكثر منها، عوضتها مكاسب العملات الأخرى غير الخاسرة.
    ولا يتوقف فعل انهيار الدولار أمام اليورو والين والجنيه الإسترليني، عند قياس القيمة السوقية لكل منها، بل إن ضعف هذه العملة، ونشاطها يشمل أكثر من 65 في المئة من اقتصادات العالم ، يجلب إلى تلك الاقتصادات مفاعيل التضخم الذي يقضم تحسّن النمو ويستهلك قيم العملات الوطنية. فالدولار الأميركي خسر منذ بداية 2006 ولغاية الآن نحو 20 في المئة من قيمته، منها سبعة في المئة خلال عام 2007.
    فعلُ التآكل هذا يُخفي وراءه لمعاناً مزيّفاً للاقتصاد العالمي، لا ينجلي إلا في المقارنة بين ما يحققه من نمو اسمي كبير، ورصيده النمو الحقيقي، أو ينعكس على المؤشرات الاقتصادية الرئيسة. فالنمو المسجل في فوائض الموازين التجارية لبعض الدول الكبرى التي تتعامل بالدولار، هو أدنى مما خسره الدولار في قيمته الفعلية، هذه السنة، ما يعني أن الفوائض تراجعت بقياس السعر الثابت. هذا التراجع ينسحب على الكتل المالية الأخرى، فالاحتياط المالي لدى المصارف المركزية، والودائع المحرّرة بالدولار التآكل، ولم تعد توازي في قيمتها فعل الزيادة التي حققتها ظاهرياً. فالاحتياط المالي في الصين، وإن بلغ تريليون دولار إنما هو بقي في مستوى ما كان في 2005 ، أي 800 بليون، والودائع المحرّرة بالدولار، في بلدٍ صغير مثل لبنان، فقدت من قيمتها أكثر من الزيادة التي حققتها في حجمها.
    واكثر ما يضيرُ في هذه الحال هو كتلة الأجور التي يتقاضاها العمال والموظفون، ولم تعد في مستوى القيمة التي كانت توازيها قبل أقل من عامين، أو منذ بداية السنة الحالية، إنها فريسة التضخم وضحيّة أسعار السلع الواردة من منطقة اليورو والجنيه الإسترليني والين الياباني والدولار الأسترالي أو الكندي، وغيرها. تآكلها هذا يتسبب في بؤس اجتماعي لا تقوى الدول على مواجهته بالتعويض عن الخسارة التي لحقت بالأجر. فباستثناء الدول المنتجة للنفط والمصدرة له، فإن الحكومات، وإن كانت قادرة على رفع سلّم الرواتب والأجور بمستوى الخسارة، أو التضخم الحاصل جرّاء ارتفاع الأسعار، فإنها لا تستطيع أن تلقي على القطاع الخاص ثقل تلك الزيادة، لأن هذا القطاع يدفع ثمناً باهظاً بارتفاع تكلفة الإنتاج، ما يحرمه من تحقيق الميزة التفاضلية المركبة من عنصري الجودة والثمن، ويعجز تالياً عن تحقيق النمو الفعلي المتوازن.
    وسواء جاء ارتفاع سعر النفط والمحروقات بفعل تراجع الدولار، أو نتيجةً لأسباب ثانية، فإنّه يرخي بثقله أيضاً على النمو العالمي. هذا النمو الواقع تحت ضغط الأزمات الاقتصادية التي تصدّرها أميركا أو تحت ضغط سعر النفط العالمي وسببه تناقص المخزون الأميركي والأعاصير المناخية صوب الدولة العظمى أو تلف تقنيات التكرير لديها، هذا النمو يتباطأ بفعل هذه الأزمات مجتمعةً. ولذا فإن ما يُصيب اقتصادات الدول بفعل تراجع سعر الدولار، يصيب، ايضاً، اقتصادات الدول ذات العملات القويّة الصاعدة تجاهه. فدول الاتحاد الأوروبي ذات الاقتصاد المتين تخشى تراجعاً في صادراتها وانكماشاً في نشاطها الاقتصادي يقلل من فرص العمل الجديدة.
    وإذا كانت الدول الأم صاحبة العملات الرئيسة، قادرة أن تستوعب نتائج انهيار سعر الدولار وارتفاع سعر النفط، وتعالج انعكاسات الأزمات الاقتصادية، فإن الدول الأكثر عرضةً للأزمات الاقتصادية وتلقي صدمات التضخم، هي الدول التي لا تتعامل بأي من تلك العملات. بل تربط عملتها بالدولار، وتشتري باليورو أو بالجنيه، فتستخدم عملة ضعيفة لتواجه دفق المنتجات والسلع من منشأ يتعامل بالعملات القوية. وتحدّد مؤشرات النمو لدى تلك الدول، باستثناء النفطي منها، اتجاهات العملة الأميركية مستقبلاً، والأرجح أنها ستعاني ضائقة اقتصادية تؤخرها عن مستوى توقعات معدلاتٍ جيدة للنمو. وستدفع تلك الدول ثمناً لإنتاجها الصناعي والزراعي، فلن يكون في مستوى التنافس، لأن المواد الأولية أو نصف المصنّعة أو التجهيزات الضرورية أو المنتجات الداخلة في عمليات الإنتاج مثل الأسمدة والمبيدات الزراعية، ستكون مرتفعة الأثمان قياساً إلى العملة الوطنية لكل بلد.
    إن عملية حسابية بسيطة، من تاريخ ربط الدول نقدها بالدولار الأميركي، تظهر إلى أي مدى كانت عملاتها الوطنية ضحيّة للعملة «العملاقة» في مسيرتها منذ ربع قرن، وكم هوت معها، بحيث أن عائدات النفط كلها، الفائضة عن احتياجات الدول المنتجة والمصدرة له، لا تزيد، في قيمتها الشرائية، عما كانت منذ ذلك التاريخ، إلا ما تحقق منها بزيادة الكمية. لذا يبدو فك الارتباط بين العملات والدولار السبيل الأكثر ضماناً، شرط البحث عن سلة عملات متوازنة، أو اعتماد عملة موحّدة ضمن مناطق اقتصادية استراتيجية، تعتبر دول مجلس التعاون الخليجي نموذجاً لها.

  2. #2

    افتراضي رد: تحليل اقتصادي - مصير العملات المرتبطة بالدولار

    ياريت نناقش هذا لموضوع الهام جدا اليوم في ضوء التغيرات الإقتصاديه الحادثه في العالم الآن

  3. #3

    افتراضي رد: تحليل اقتصادي - مصير العملات المرتبطة بالدولار

    يشكّل الدولار محوراً اقتصادياً رئيساً للعديد من دول العالم. معظمها ربط عملته الوطنية به، ظناً أن عملة دولةٍ مثل الولايات المتحدة، تبقى صامدة، بسبب اقتصادها الأقوى في العالم
    ياريت فتح المناقشه في هذا لاموضوع لأهميته القصوي

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. تحليل "اقتصادى / فنى" شامل لا يفوتك...!
    بواسطة إسماعيل عبد العزيز في المنتدى نادي خـبـراء الـبـورصه العالمية
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 09-09-2011, 01:30 AM
  2. المفتاح لتحرك العملة المرتبطة بالين ...
    بواسطة سلطان الداثري في المنتدى نادي خـبـراء الـبـورصه العالمية
    مشاركات: 10
    آخر مشاركة: 16-01-2008, 11:00 PM
  3. تحليل اقتصادي وفني Forexyard
    بواسطة أميرة العملات في المنتدى نادي خـبـراء الـبـورصه العالمية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 04-01-2008, 12:52 PM
  4. تحليل اقتصادي - خسائر الائتمان العقاري ونمو الاقتصاد العالمي
    بواسطة محمد أحمد البكارى في المنتدى نادي خـبـراء الـبـورصه العالمية
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 25-09-2007, 04:49 PM
  5. فك إرتباط الريال بالدولار وايضا العملات الخليجيه..( أرجوا طرح أطروحاتكم وتوقعاتكم)
    بواسطة قابض الدولار في المنتدى نادي خـبـراء الـبـورصه العالمية
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 12-01-2007, 03:31 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

يعد " نادى خبراء المال" واحدا من أكبر وأفضل المواقع العربية والعالمية التى تقدم خدمات التدريب الرائدة فى مجال الإستثمار فى الأسواق المالية ابتداء من عملية التعريف بأسواق المال والتدريب على آلية العمل بها ومرورا بالتعريف بمزايا ومخاطر التداول فى كل قطاع من هذه الأسواق إلى تعليم مهارات التداول وإكساب المستثمرين الخبرات وتسليحهم بالأدوات والمعارف اللازمة للحد من المخاطر وتوضيح طرق بناء المحفظة الاستثمارية وفقا لأسس علمية وباستخدام الطرق التعليمية الحديثة في تدريب وتأهيل العاملين في قطاع المال والأعمال .

الدعم الفني المباشر
دورات تدريبية
اتصل بنا