تحليل سوق الأسهم في أسبوع
الشركات متوسطة الحجم والربحية تكتفي بدور المراقب في رحلة صعود الأسهم



استطاعت سوق الأسهم المحافظة على مسارها في الموجة التفاؤلية الصاعدة التي انطلقت شرارتها الأولى منذ بداية الأسبوع الأخيرمن تداولات شهر رمضان الماضي عندما كان المؤشر العام للسوق أغلق عند مستوى 7,697.24 نقطة، بينما أغلق المؤشرالعام في نهاية تداولات الأسبوع الماضي عند مستوى 9,264.75 نقطة . وبهذا يكون المؤشر العام للسوق قد حقق على مدار هذه الفترة ارتفاعات قوية ومتسارعة جمع خلالها من المكاسب والنقاط ما مجموعه 1,567.51 نقطة, وبنسبة ارتفاع بلغت 20.36 بالمائة عن مستوى إغلاق اليوم الأول من بداية الموجة الصاعدة الحالية.
كذلك لاتزال شركات النخبة وشركات النمو من قطاعات السوق الرئيسية متمسكة بزمام قيادة السوق ودفع المؤشر العام للسوق لتحقيق مسيوات قياسية وتخطي العديد من مستويات ونقاط المقاومة التي لم يتسن للسوق الوصول إليها منذ شهر أكتوبر من العام الماضي . حيث استطاعت سوق الأسهم وللأسبوع الخامس على التوالي مواصلة ارتفاعاتها المتسارعة لتغلق فوق مستوى الحاجز9,200 نقطة . إلا أن القراء الدقيقة لتداولات الأسبوع الماضي تشير إلى أن نسب وقيم الارتفاعات سواء في قيم أسعار الشركات أو في قيم المؤشر العام للسوق بدأت تهدأ وتقل مما يوحي بأن السوق قد تشبع من عمليات الشراء . كما أنه، وكما أشرنا في تحليلنا الأسبوع الماضي, بالرغم من إيجابية أداء السوق من الظاهر، إلا أن السوق لاتزال تشهد حالة من فك الارتباط بين الاتجاه الإيجابي للمؤشر العام للسوق وبين أسعار أسهم شركات المضاربة، باستثناء شركات التأمين . حيث لم تتجاوب أسعار أسهم شركات المضاربة مع ارتفاعات السوق، كما يتأمل ملاك تلك الأسهم.
وأغلق المؤشر العام لسوق الأسهم في نهاية تداولات الأسبوع عند مستوى 9,264.75 نقطة، وبذلك يكون المؤشر العام لسوق الأسهم السعودية قد حقق ارتفاعا قويا بلغت قيمته 206.16 نقطة بنسبة ارتفاع 2.28 بالمائة عن مستوى إغلاق الأسبوع ما قبل الماضي، حيث كان المؤشر العام قد أغلق الأسبوع ما قبل الماضي عند مستوى 9,058.59 نقطة، بينما أغلق المؤشر في نهاية تداولات الأسبوع الماضي عند مستوى 9,264.75 نقطة.
و بإغلاق المؤشر العام عند هذا المستوى تكون السوق قد استطاعت مضاعفة الأرباح والمكاسب التي حققتها منذ بداية العام إلى ما قيمته 1,331.46 نقطة، أي أن السوق قد حققت ارتفاعا بما نسبته 16.78بالمائة عن المستوى الذي كان عليه المؤشرفي بداية هذا العام، حيث كان المؤشرالعام قد أغلق في بداية العام عند مستوى 7,933.29 نقطة، بينما أغلق المؤشر في نهاية تداولات الأسبوع الماضي عند مستوى 9,264.75 نقطة. وبإغلاق المؤشر العام عند هذا المستوى يكون المؤشر العام قد قلص من خسائره التاريخية المتراكمة إلى 55.10 بالمائة عن المستوى الذي كان عليه المؤشر في نهاية شهر فبراير من العام الماضي عندما أقفل عند المستوى القياسي 20,634.86 نقطة.
قطاعات السوق
وبالنسبة لأداء السوق على مستوى القطاعات على مدار الأسبوع فقد كان أداؤها وللأسبوع الخامس على التوالي إيجابيا، باستثناء قطاعي الكهرباء والخدمات اللذين انخفضا بنسبة 1.92 و0.06 بالمائة، على التوالي، حيث ارتفع معظم مؤشرات القطاعات وبنسب متفاوتة في الأداء على مدار الأسبوع، حيث جاء قطاع التأمين على قائمة قطاعات السوق المرتفعة مسجلا ارتفاعا ملحوضا جدا بما نسبته 6.27 بالمائة على مدار الأسبوع، تلاه قطاع الصناعة مسجلا ارتفاعا ملحوظا كذلك بمانسبته 5.18 بالمائة . في حين جاء قطاع الزراعة في المركز الثالث مسجلا ارتفاعا بما نسبته 0.94 بالمائة على مدار الأسبوع . أما المراكز من الرابع حتى السادس في قائمة قطاعات السوق المرتفعة فكانت من نصيب القطاعات التالية : الاتصالات، البنوك, والأسمنت، على التوالي.
أداء إيجابي
أما فيما يتعلق بأداء السوق على مستوى الـ 107 شركات مدرجة بالسوق على مدار الأسبوع، فقد كان أداؤها كذالك إيجابيا، حيث بلغ عدد الشركات التي ارتفعت أسهمها على مدار الأسبوع 67 شركة، في حين انخفضت أسهم 29 شركة، بينما لم يطرأ أي تغيّر على أسعار أسهم 11 شركة . وقد جاءت الشركة الأهلية للتأمين التعاوني على قائمة شركات السوق المرتفعة مسجلة ارتفاعا بلغت نسبته 16.60 بالمائة, تلتها وللأسبوع الثاني على التوالي الشركة السعودية العربية للتأمين التعاوني مسجلة ارتفاعا بلغت نسبته 12.60 بالمائة على مدار الأسبوع. في حين جاءت شركة صدق في المركزالثالث في قائمة شركات السوق المرتفعة مسجلة ارتفاعا بلغت نسبته 11.70 بالمائة. أما بالنسبة لقائمة شركات السوق المنخفضة على مدار الأسبوع, فقد جاءت شركة النقل البحري على قائمة شركات السوق الخاسرة مسجلة انخفاضا بلغت نسبته 5.10 بالمائة, تلتها شركة الشرقية الزراعية بنسبة انخفاض بلغت 4.60 بالمائة على مدار الأسبوع . في حين جاءت شركة سبكيم في المركز الثالث في قائمة شركات السوق الخاسرة مسجلة انخفاضا قدره 4.10 بالمائة على مدار الأسبوع.
الأسهم المتداولة
أما بالنسبة لأداء السوق حسب أحجام وقيم التداولات على مدار الأسبوع الماضي، فقد كان أداؤها متباينا، مقارنة بالأسبوع الذي قبله، إذ بينما ارتفعت قيمة الأسهم المتداولة للأسبوع الماضي لتصل إلى أكثر من 45 مليارا و278 مليون ريال, انخفضت كمية الأسهم المتداولة خلال الأسبوع الماضي لتصل إلى مليارا و86 مليون سهم، بينما بلغت قيمة التداولات للأسبوع قبل الماضي 44 مليارا و380 مليون ريال تم التداول خلالها على مليار و327 مليون سهم . في حين شهدت السوق من خلال تداولات الأسبوع الماضي ارتفاعا طفيفا في عدد الصفقات التي تم إبرامها مقارنة بالأسبوع السابق, حيث بلغ عدد الصفقات التي تم تنفيذها خلال الأسبوع الماضي 922,860 صفقة, بينما بلغت الصفقات للأسبوع قبل الماضي 897,896 صفقة.
السيولة الذكية
الواقع أنه قد وردني الكثير من التساؤلات حول حقيقة أداء السوق بشكل عام، وكذلك ماهية مبررات الارتفاعات القياسية في أسعار بعض الأسهم القيادية والقيادية جدا . حيث في الوقت الذي أبدى البعض فيه استياءه من أن ارتفاعات السوق المتسارعة الأخيرة لم تطل مجمل شركات السوق، باستثناء بالطبع شركات التأمين . كما أن البعض يرى أن هناك عمليات ضغط على أسعار أسهم الشركات المتوسطة في الحجم والربحية والنمو بشكل متعمد وغير مبرر اقتصاديا وماليا قياسا بأداء تلك الشركات من قبل مضاربين ذوي أهداف وأجندة خاصة!!!
والواقع أنني في الوقت الذي لا أختلف كثيرا فيه مع هذا الطرح، إلا أنني في الوقت نفسه أود أن أشير إلى أنه لا يجب وضع تلك الأسهم التي لاتزال أسعارها راكدة في خانة واحدة عند تقييم مدى جاذبية أسعارها السوقية ومحاولة مقارنتها بالأسعار العادلة مع أسهم شركات النخبة وشركات النمو التي كان لها النصيب الأكبر من ارتفاعات السوق الأخيرة . حيث أنه من المعلوم أن معظم الشركات المتوسطة في الحجم والربحية والنمو التي لم يكن لها نصيب يذكر من ارتفاعات السوق الأخيرة لاتنتمي إلى القطاع نفسه بل إنها في الواقع تنتمي إلى عدة قطاعات أخرى مختلفة وتمارس أنشطة مختلفة تماما . كما أنها لا يتوافر لتلك الشركات نفس المحفزات، وعليه فإنه قد لايكون من الائق من وجهة النظر التحليلية المالية والاستثمارية مقارنة ارتفاعات أسعار أسهم شركات في قطاعات محددة مع أداء شركات من مجمل قطاعات السوق.
أما فيما يتعلق بمدى مبررات الارتفاعات القياسية في أسعار بعض الأسهم القيادية والقيادية جدا، فإنه يجب التنبيه إلى حقيقة يجب أن يعيها جميع المتعاملين في جميع الأحوال وهي أن توجهات ما يعرف بالسيولة الذكية التي تستخدم من قبل بعض كبار المضاربين وأصحاب المحافظ والصناديق الاستثمارية لايحكمها ويحددها فقط الأداء الاقتصادي والمالي المعلن للشركة، بل إن هناك عوامل أخرى ومعلومات داخلية قد تعزّز أو تستغل للدخول في أسهم تلك الشركات ولكن قد تصعب قراءتها عن بعد.
 أستاذ المحاسبة ونظم المعلومات بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن







قبل القمة المرتقبة غدا انخفاض سعر سلة أوبك إلى 57ر86 دولار للبرميل
«وزراء أوبك» الأسواق العالمية بها إمدادات كافية من النفط ورفع الإنتاج لن يخفض الأسعار


الوكالات - لندن - طهران

قالت منظمة «أوبك» امس ان سعر سلة خاماتها القياسية انخفض الى 57ر86 دولار للبرميل اول أمس من 84ر86 دولار يوم الثلاثاء الماضي.
من جانبه قال وزير النفط الكويتي «بالوكالة» امس ان منظمة الدول المصدرة للنفط اوبك قد تقرر رفع انتاجها في اجتماعها الوزاري في ابوظبي الشهر المقبل اذ ما اظهرت معطيات السوق وجود ضرورة لامدادات اضافية.
وقال الوزير العليم للصحفيين على هامش اجتماع اوبك في الرياض سوف نراجع معطيات وتحليلات السوق، واذا ما اظهرت انه يجب ان نرفع (الانتاج) فسوف نكون مستعدين لذلك.
اضاف واذا اظهرت العكس فاننا لن نرفع الانتاج وتتخطى اسعار النفط الخام ال 90 دولارا للبرميل الواحد بينما تواجه اوبك التي تنتج 40 بالمائة من نفط العالم، ضغوط الدول المستهلكة لرفع انتاجها..
وقال العليم ان انفاق بلاده على استثمارات قطاع الطاقة في الداخل والخارج قد يتجاوز 60 مليار دولار على مدار السنوات الخمس المقبلة مشيرا الى ان استثمارات قطاعي المنبع والمصب التي تغطي التنقيب والانتاج والتكرير والتوزيع ستكون في حدود 60 مليار دولار في السنوات الخمس المقبلة وقد تتجاوز هذا المبلغ مع ارتفاع التكاليف.
الأسعار لن تتراجع
قال وزيرا نفط الجزائر وايران امس ان أسعار النفط لن تتراجع على الارجح حتى اذا قررت اوبك زيادة الانتاج عندما تجتمع في ديسمبر المقبل وذلك لان السوق تدعمها عوامل اخرى غير العرض.
كما أكد وزير الطاقة والمناجم الجزائي شكيب خليل توقعاته أن تبقي اوبك الانتاج دون تغيير في اجتماعها المقبل في ابوظبي في الخامس من ديسمبر المقبل.
نيجيريا ترفع انتاجها
من جانبه قال أودين أجوموجوبيا وزير النفط النيجيري ان وزراء أوبك سيبحثون زيادة محتملة في انتاج النفط الخام عندما يجتمعون الشهر المقبل.
وسئل عما اذا كانت أوبك سترفع الانتاج عندما يجتمع وزراؤها في الخامس من ديسمبر المقبل قال لم نتلق جدول الاعمال بعد لكن من المؤكد أن هذا سيكون من القضايا التي سيتم بحثها في اجتماع أبوظبي مشيرا الى ان طاقة بلاده تصل الى 8ر2 مليون برميل يوميا اذا ما أخذ انتاج الحقول المتوقفة في دلتا النيجر في الاعتبار.
الخام الامريكي
كما استقرت أسعار النفط الامريكي صباح امس في الاسواق الاسيوية فوق حاجز 94 دولارا للبرميل وسجل خام غرب تكساس المتوسط للعقود الآجلة تسليم ديسمبر 94.12 دولار بزيادة قدرها ثلاثة سنتات عن سعر الاقفال اول أمس.
وكانت أسعار النفط قد ارتفعت اول أمس بمقدار دولارين للبرميل ترقبا لصدور البيانات الرسمية حول كميات المخزون الامريكي من النفط الخام ومشتقاته.
ولم تكد تتغير اسعار العقود الاجلة للنفط امس بعد ارتفاعها نحو ثلاثة دولارات اليوم السابق بفعل تنبؤات بأن بيانات للحكومة الامريكية تصدر في وقت لاحق ستظهر هبوطا متواصلا لمخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة.
وفي التعاملات الالكترونية المبكرة لبورصة نيويورك التجارية نايمكس عبر نظام جلوبكس انخفض سعر عقود النفط الامريكي الخفيف لشهر ديسمبر 7 سنتات الى 02ر94 دولار للبرميل.