مراحل ما قبل وبعد الاستحواذ في الأسهم الخاصة تفترقان في التوقيت وتتلازمان في عملية التخطيط


فيما تسود فورة قصيرة الأمد من أنشطة جمع التمويل والبحث عن الصفقات، يبدو أن قطاع الاستثمار في الأسهم الخاصة (private equity) بحاجة إلى تذكيره بشكل متواصل بـ «اليوم التالي»، أي ما الذي يجب عمله بعد إتمام صفقة الاستحواذ.
فمرحلة ما قبل الاستحواذ هي الجانب المضيء من عمليات تملك الأسهم الخاصة، أما الجانب المنسي في الغالب –على الأقل خلال مرحلة تحضير الصفقة التي تسبق الاستحواذ- وذلك بسبب طول فترته الزمنية وكونه جزءاً عملياً، فهو مرحلة ما بعد الاستحواذ، وهو الدور الذي يجب أن يبدأ، بعكس ما يوحي الاسم، قبل إتمام الصفقة.
فيجب على فريق مرحلة ما بعد الاستحواذ أن يكون مسؤولاً عن مجموعة من الشركات خلال دورة حياتها كعضو نشط في فريق الصفقة أثناء مرحلة ما قبل الاستحواذ، حيث يقومون بدراسة واعتماد النموذج المالي المفترض ومقابلة الفريق الإداري ومعرفة نوع العمل وإصدار التقارير الضرورية حول طبيعة الشركة من حيث العمليات والإدارة والموارد البشرية وتقنية المعلومات.
وبعد إتمام الصفقة يكون الفريق مسؤولاً بالكامل عن مرحلة ما بعد الاستحواذ. ويبدأ ذلك بتطبيق خطة المائة يوم، وهي خطة عمل مفصلة تضم المبادرات الإستراتيجية والعملية التي يجب تطبيقها فوراً بعد الاستحواذ لضمان تحقيق التزامات وأهداف مرحلة ما قبل الاستحواذ. أما المهمة التالية فهي تسهيل ودعم فرق الإدارة في إدارة وتنمية الشركات الاستثمارية، ليس فقط بغرض ضمان القيمة الأمثل والأداء الأفضل تبعاً لإستراتيجيات الإدارة والأعمال، بل إن الأهم من ذلك هو ضمان الخروج من هذا الاستثمار كما هو مخطط له، وبشكل رابح وناجح.
ثمة مناهج عديدة يمكن من خلالها معالجة التحديات المرتبطة بمرحلة ما بعد الاستحواذ، ومن تلك المناهج الجديدة في عالم الملكية الخاصة، والمألوفة في عالم العمليات والصناعة، أسلوب حل المشاكل المسمى بـ Six Sigma. وتعتبر جلف كابيتال أول شركة استثمار في الاسهم الخاصة في المنطقة تستخدم هذا الأسلوب لضمان أقصى درجات الفعالية، وإيجاد بنية لقطاع لا بنية له عادة، خلال مرحلة ما بعد الاستحواذ.
والخطوات الأساسية لمنهج Six Sigma هي التحديد والقياس والتحليل والتحسين والتحكم.
يستخدم هذا الأسلوب عند البحث عن الحلول اللازمة لمشاريع مختلفة خلال دورة حياة الصفقة. ويعتبر ذا فائدة كبرى خلال تصميم خطة المائة يوم إلى جانب مراحل التخطيط والتطبيق والمراقبة.
تستكمل خطوة «التحديد» قبل انتهاء الاستحواذ. وفي هذه المرحلة يعمل المسؤول عن مرحلة ما بعد الاستحواذ مع فريق الإدارة لتحديد عدد كبير من المشاريع التي ستولد القيمة القصوى، ويمكن إتمامها خلال المائة يوم الأولى. تغطي هذه المشاريع كافة القطاعات وتقسم بحسب وظيفتها كالإدارة والتمويل والقانون والعمليات والتجارة الخ. ويطلب من مدير المشروع تقديم التفاصيل وتحديد المشروع بشكل أفضل. ومن أمثلة تلك المشاريع المبادرات التي تعنى بإدارة رأس المال العامل، وأنظمة التقييم، ودراسة المشاريع الخارجية.
أما بقية الخطوات فتبدأ بعد انتهاء عملية الاستحواذ، وفي خطوة «القياس» يستخدم مديرو المشاريع المعينون عدداً من الأساليب المختلفة لجمع البيانات المتعلقة بالمشروع. ويتبع تلك المرحلة خطوة «التحليل»، والتي يتم فيها تنظيم البيانات ومن ثم يبدأ المدير بتحديد الأسباب الجذرية للمشكلات والفجوات بين الأهداف الحالية ومؤشرات الأداء الرئيسية المعرّفة مسبقاً، ليرتب فرص وأساليب التحسين حسب الأولوية. أما الخطوة التالية فهي خطوة «التحسين»، والتي يتم فيها تطبيق الحل الأمثل ومعالجة الفجوات والمشاكل التي تم التعرف عليها في مرحلة التحليل. وتكون الخطوة الأخيرة في «التحكم»، حيث يتم وضع معايير التحكم بالعمليات لضمان مواصلة التحسينات ومراقبتها.
إن استخدامنا لمنهج Six Sigma، مع وجود فريق إداري قوي لمرحلة ما بعد الاستحواذ وخبرة عملية صلبة، يضمن قدرة جلف كابيتال على دعم فرق الإدارة والمبيعات لتنمية شركات الاستثمار بشكل متواصل، وذلك لا ينطبق فقط على ضمان تحقيق القيمة المضافة والأداء الأمثل تبعاً لإستراتيجيات العمل والإدارة، بل إنه يمتد إلى ما هو أهم، وهو زيادة القيمة التي يحصل عليها المساهمون من خلال إنهاء الصفقات بنجاح، إلى الحد الأقصى الممكن.
المدير الإداري – الأسهم الخاصة وما بعد الاستحواذ جلف كابيتال، ابوظبي







خبير مقدرا حجمه بـ 10 مليارات دولار :
سوق الاتصالات مقبل على منافسة قوية ابتداء من عام 2008


اليوم - الرياض

توقع خبير دولي ارتفاع حدة المنافسة في قطاع الاتصالات المتنقلة والثابتة وخدمات المعطيات ابتداء من عام 2008 وذلك نتيجة اتساع نطاق عملية تحرير قطاع الاتصالات في المملكة من خلال منح تراخيص لمشغلين جدد لتقديم خدمات الاتصالات المتنقّلة والثابتة. وقال الدكتور سليم سعيدي، شريك وخبير في مجال الاتصالات بشركة KPMG : إن المرحلة المقبلة تحمل في طيّاتها تحدّيات كثيرة، منها متطلّبات الابتكار والتميّز والمحافظة على العملاء، كما يُتوقع استمرار التراجع في الأسعار وفي متوسّط الإيراد لكلّ مستخدم. وتناول الدكتور سليم سعيدي في دراسة عن مستقبل الجيل الثالث وما بعد الجيل في المنطقة، وتغيرات في مجال الاتصالات تجلب معها تحديات لـ 3-5 سنوات القادمة ، ويشير كذلك إلى أن المشغلين سوف يتنافسون على قيادة المنتج وعلى الأعمال ونماذج التشغيل وذلك بالإضافة إلى التنافس على استراتيجيات النمو وعلى التعاون بين الشبكات. وقال الدكتور سعيدي : سيشهد قطاع الاتصالات تطوّراً تقنياً سريعاً مع بروز منهجيات عمل ومنهجيات تشغيل جديدة، ونذكر من بين الاتجاهات العامة الجديدة في قطاع الاتصالات السعودي تطوّر التقنيات البديلة ودمج الخدمات، وبروز تقنيات جديدة قلبت المقاييس في تقنيات الاتصالات مثل WiMax وWiBro والانتشار واسع النطاق لشبكات الإنترنت فائقة السرعة، وإطلاق الخدمات التي تدمج الاتصالات والصورة وجميع أنواع المحتوى Multi-play وVoIP والانتقال إلى شبكات الجيل الثالث. وقدر الدكتور سليم سعيدي إجمالي عدد المشتركين في الهاتف المتحرك 22 مليون شخص وذلك وفقا لآخر الإحصائيات المتوفرة عن السوق، وأوضح انه قد بلغ حجم الإنفاق على قطاع الاتصالات في المملكة أكثر من 10 مليارات دولار (37.5 مليار ريال) خلال عام 2006 وكان أبرز المنفقين شركة الاتصالات السعودية وشركة موبايلي وشركة الاتصالات المتكاملة وشركة بيانات الأولى. ومن المتوقع أن يرتفع إلى 55 مليار ريال خلال عام 2010 مدعوما بدخول شركات جديدة منها ثلاث شركات للهاتف الثابت تم الترخيص لها، ونمو في الاقتصاد السعودي وارتفاع في الناتج القومي (349 مليار دولار عام 2006).
وتوقع أن تواصل سوق الاتصالات في المملكة النمو بوتيرة سريعة جرّاء ارتفاع معدّل النمو السكاني والوحدات السكنية بما يتجاوز 2.8 في المائة سنوياً في ظل النمو الاقتصادي المستدام في المملكة، وتوقّع أن يتخطّى حجم سوق الاتصالات 18 مليون نسمة في عام 2010، بالإضافة إلى اتساع حجم سوق شركات الاتصالات وخدمات قطاع الأعمال، حيث يُتوقع أن يتضاعف حجمها خلال السنوات الثلاث أو الأربع المقبلة. وكانت قد بدأت المنافسة الفعلية في قطاع خدمات الهاتف الجوال في السعودية في الربع الثاني من عام 2005م وما نتج عنه من انتشار الخدمة وزيادة عدد المشتركين ونمو إيرادات القطاع وتحسين جودة الخدمة والأسعار وخدمة المشتركين وتعدد خيارات المستهلكين. ومن أهم العوامل المؤثرة في نجاح الشركات الحاصلة على تراخيص جديدة على تحقيق أهدافها : البيئة والمؤشرات الاقتصادية الإيجابية، البيئة الثقافية والاجتماعية، نجاح الشركات الحالية ومدى ولاء المشتركين لها، الصورة الذهنية الشركة الجديدة، التوقيت، توافر التسهيلات المالية.