خطوة البنك المركزى المصرى الاخيرة بزيادة سعرى عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة بواقع 25 % لتصبح 9 % للايداع و11 % للاقراض فاجئت السوق المصرفية المصرية فكل التوقعات كان تصب فى الابقاء على المعدلات دون تغير خاصة وان معظم البنوك المركزية فى المنطقة والعالم خفضت تلك ألاسعار.

كان المركزى المصري ارجع قراره السابق الى الزيادات المتتالية فى معدلات تضخم المواد الغذائية وما قد يصحبها من ضغوط تضخمية فى الفترة القادمة حيث أدى تصاعد أسعار المواد الغذائية العالمية الى ارتفاع أسعارها محليا ثم بدأ انتقال أثرهذه الزيادات الى أسعا.رالسلع الاخرى .

والمتوقع خلال الايام القليلة المقبلة أن تؤدى هذه الخطوة الى رفع أسعارا لفائدة بالبنوك الاان تنفيذ ذلك يظل مرهونا بعدد من المقومات اهمها حجم الفائض لأن المركزى يقبل من البنوك ايداع اى مبالغ فائضه من البنوك لديها ليوم واحد ويمنحها عليها عائد ورفع الفائدة بالمركزى يؤدى الى قيام البنوك برفع اسعار الفائدة كما يحدد سعرالفائدة فى البنوك اضافة الى السابق ايضاالمنافسة بينها لجذب المزيد من العملاء بخلاف حجم الانشطة التى ينفذها كل بنك وايضا سلوك العميل ومدى مقارنته بين العائد الذى يحصل عليه فكلما فضل العميل العائد من البورصة اوالاستثمار في العقارات كان ذلك دافعا للبنوك لرفع سعرالفائدة .

وتعد اسعارالفائدة احد الادوات الاقتصادية لمكافحة ارتفاع معدلات التضخم واذا كان هناك زيادة فى تلك المعدلات فيتم رفع الفائدة لتشجيع الناس على ايداع اموالهم فى البنوك مما يؤدى الى انخفاض القوة الشرائية.
يشارهنا الى ان الجهاز المركزى للتعبئة العامة والاحصاء قد بين فى تقريره الاخيرارتفاع معدل التضخم السنوى خلال شهر ديسمبر الماضى لاسعار السلع الاستهلاكية فى "حضر"الجمهورية بنسبة 9.6 % وذلك لزيادة معدل التضخم السنوى لقسم الطعام والشراب بنسبة 6.8 % .

وتتفق كل الاراء على ان المستفيد الاول من هذه القرار هم اصحاب الودائع الصغيرة الذين يعتمدون على العائد من ودائعهم فى البنوك.

جدير بالذكرهنا ان الودائع لدى الجهازالمصرفي "بخلاف البنك المركزي" تشهد ارتفاعا متواصلا اذ قدرها التقرير الاخير للمركزى المصري بحوالي 76.681 مليار جنيه مصري بمعدل زيادة نحو 2.14 % فيما بلغ اجمالي السيولة المحلية في أكتوبر 2007 حوالي 8.689 مليار جنيه مصري مرتفعا بحوالي 1.17 % .

من ناحية اخرى لم يشهد الدولار الامريكى تغيرات ملفته فى السوق المصرفية اليوم الاحد"بدايةالاسبوع" وبلغ سعر صرفة بين البنوك وشركات الصرافة 54.5 جنيه للبيع و51.5 جنيه للشراء.

وكالة أنباء الشرق الأوسط
10/2/2008