قطاع "الاتصالات" تعيد "المؤشر العام" فوق حاجز 9 آلاف نقطة
معدل "السيولة" يتقّلص دون متوسط الأسبوع المنصرم
جدة:فايز الحمراني
عانى المؤشر العام لسوق الأسهم السعودية في تداولات الأمس، من تقلّص متوسط السيولة داخل شرايين قطاعات السوق وشركاته لتنتهي أولى تعاملات الأسبوع على انخفاض عند 9022.3 نقطة تمثل تراجعا قوامه 0.64 في المائة.
وتراجع معدل تدوير السيولة في السوق أمس دون 6 مليار ريال (1.6 مليار دولار) وهو معدل السيولة خلال الأسبوع الماضي حيث تراوحت بين 9 إلى 6.5 مليار في آخر تداولات الأسبوع الماضي، حيث تداول المتعاملون في سوق الأسهم السعودية أمس 5.9 مليار ريال ( 1.5 مليار دولار)، ليزيد من أوجاع تذبذب المؤشر العام للسوق التي باتت تحتاج إلى مزيد من السيولة للاستثمار والمضاربة في مكوناتها.
وينتظر أن تراجع معدلات السيولة تأتي في سياق التأهب للشراء في أسهم الشركة العربية السعودية للتعدين "معادن" التي ستدرج 462 مليون سهمها في سوق الأسهم غدا الاثنين، إذ يمثل السهم فرصة استثمارية في شركة تعد أكبر منشأة متخصصة في التعدين.
إلى ذلك، ساهم قطاع الصناعات والبتر وكيماوية بالتأثير السلبي المباشر على السوق نتيجة تراجع سهم "سابك" الذي خسر 3.75ريال تمثل 2.71 في المائة بعد انتهاء من أحقيتها، لينعكس بذلك على كامل القطاع الذي أغلق خاسرا 1.73 في المائة.
في مقابل ذلك، ساهم قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات بإبقاء المؤشر العام فوق حاجز 9000 نقطة بعد أن شهدت تداولات الأمس كسر هذا المستوى إلى مستوى 8961 نقطة تقريبا، ليغلق القطاع كاسبا3.53 فيه المائة، مدعوما بجميع أسهم القطاع الثلاث حيث كسب سهم "الاتصالات السعودية" 4 في المائة وسهم "زين" 4.3 في المائة وسهم "اتحاد الاتصالات" 1.96 في المائة، وسط دخول سيولة انتقائية ترغب في الاستثمار على المدى المتوسطة والطويل.
أمام ذلك، انطلق أمس الاكتتاب في 30 في المائة من أسهم شركة مجموعة أسترا الصناعية، حيث طرح 22.2 مليون سهم بقيمة 42 ريال للسهم الواحد تتضمن علاوة إصدار بقيمة 32 ريال إضافة إلي قيمة السهم الاسمية البالغة 10 ريالات. حيث خصص 70 في المائة من الأسهم المطروحة للاكتتاب للمستثمرين من المؤسسات و30 في المائة علي الأفراد.
من ناحيته، ذكرلـ"الشرق الأوسط" تركي فدعق المحلل المالي أن تفاعل قطاع الصناعات والبتر وكيماوية السلبي جاء بعد انتهاء أحقية سهم "سابك" الأسبوع الماضي حيث يتداول السهم بعد إعلان الأحقية، مستطردا: "لكن مستثمري البتر وكيماوية هم مستثمرين علي المدى الطويل ولا يتأثرون بالتحركات اليومية".
ويري فدعق أن مستوى 9000 نقطة يمثل مستوى نفسي في وقت ينتظر أن يحافظ السوق على مستواه النقطي الحالي خلال الفترة المقبلة، مبررا التذبذب مابين هذا المستوى إلى العوامل الأساسية التي تلعب دورا مهما في تحركات المستثمرين.
وبين فدعق أن أي تطورات سلبية في الشأن السياسي وتحديدا في الأوضاع المترتبة مع إيران سيكون له تأثيراً قوياً علي تحركات الأسواق الخليجية بشكل عام والسوق السعودي بشكل خاص، حيث عادة ما يستغلها المضاربون.
إلى ذلك، أفاد لــ"الشرق الأوسط"هيثم ناغي المحلل الفني المعتمد دوليا أن المؤشر العام دخل في موجة تصحيح من نوع "الموجة المتعرجة" منذ 6 أشهر تقريبا، مفيدا أن المؤشر العام يسير بانتظام علي قواعد التصحيح الموجي. وبين ناغي أن السوق أصبح أكثر استثمارية بعد ان وصلت مكررات الأرباح إلي مستويات مغرية، متزامنة مع قرب كثير من الاسم من قيمتها الدفترية.