المؤشر ـ كريم فؤاد وهبة عسكر

اجمع العديد من خبراء أسواق المال على أن التراجعات الحادة التي شهدتها البورصة مع نهاية تعاملات اليوم لن تدوم طويلا مؤكدين على أن السوق سيقاوم تلك التراجعات خلال الأيام المقبلة مستفيدة من الإجراءات التي بدأ البنك المركزي الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية في تنفيذها لإنقاذ أسواق المال العالمية والتي ستقلي بالتالي بظلالها علي الأسواق العربية والمصرية بالإيجاب.

وأكد الدكتور احد النجار رئيس قسم التطوير بشركة بريمير لتداول الأوراق المالية أن جزء كبير جدا من تراجع البورصة المصرية مرتبط بأداء الأسواق العالمية والعربية ، والتراجع الحاد في الأسواق العربية وخاصة السعودية والتي تراجعت بحوالي 5.7% وقطر بنسبة 7 % والكويت حوالي 3.8% ، وكل هذا التراجع بفعل الأنباء التي أعلنت عن إشهار إفلاس بنك " ليمان براذرز" الأمريكي رابع اكبر بنك في الولايات المتحدة وأثره الكبير في سحب الثقة من الأسواق العالمية مما يزيد من مخاوف تعرض الاقتصاد العالمي لركود محتمل.

وأضاف النجار أن بورصة لندن اتخذت نفس الاتجاه وتراجعت بنسبة كبيرة، مما اثر علي أداء الشركات المصرية المدرجة فيها وتراجعت تراجعا حادا وعلي رأسها "اوراسكوم للانشاء والصناعة" و"اوراسكوم تليكوم القابضة" و"المجموعة المالية هيرمس القابضة" ، فكل ذلك اثر علي المستثمرين الأجانب الذين اتجهت تعاملاتهم نحو البيع مما كان له ابلغ الأثر علي المؤشر البورصة الرئيسي "case 30 ".

وعن حالة سهمي"طلعت مصطفي" و"النساجون الشرقيون" أشار إلي أنهم منفصلين عن الأسواق العالمية ولكن تراجعهم مرتبط بأداء السوق ككل وليس بسبب الأنباء عن الاتهامات الموجهة لرؤساء مجالس إدارتهم والدليل علي ذلك تراجع سهم "طلعت مصطفي" ليوم واحد فقط ثم عودته إلي الارتفاع والوضع الطبيعي الخاص به.

وعن التوقعات للفترة المقبلة ، أكد أن البورصة ستتجه للصعود مرة أخري نظرا للإجراءات التي بدا البنك المركزي الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية لإنقاذ أسواق المال العالمية التي ستقلي بظلالها علي الأسواق العربية والمصرية.

واتفق معه حسام أبو شاملة مدير التسويق بشركة بريمير لتداول الأوراق المالية مضيفا أن الأسهم القيادية أمثال "اوراسكوم تليكوم القابضة" و"اوراسكوم للإنشاء والصناعة" والتي تتحكم في من 40% إلي 50% من المؤشر مرتبطة بالأسواق العالمية فهم ما يتأثر بالتبعية بالأسواق العالمية .

وأضاف إلي أن السوء وسل اليوم إلي أسوء ما فيه حيث هبط السوق من الـ12 ألف نقطة إلي الـ 8 الاف نقطة ثم الـ 7 الاف نقطة حتي لو هبط 1000 نقطة إضافية فلن تتأثر كثيرا .

أشار إلي أن المؤشر لا يعطي صورة صحيحة للسوق لأنه لا يعبر عن الواقع الفعلي .

وأوضح أن أسعار الأسهم الآن مناسبة جدا للشراء ولكن بشكل تدريجي لأنها تعبر أسعار مغرية جدا ، مستشهدا بالهبوط الحاد الذي لحق بالبورصة منذ حوالي عامان حيث وصل الـ 6500 نقطة مما دفع المستثمرين للشراء وحققوا مكاسب كبيرة.

وعن أداء السوق في الفترة المقبلة ، قال إن التحسن لن يكون بين يوم وليلة فقرارات البنك المركزي الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية من شانها أن تحسن أداء الأسواق العالمية التي تنعكس علي أداء أسواقنا.

وطالب أبو شاملة بمؤشر جديد يعبر عن السوق تراعي نسبة تعاملات السوق الكبيرة قائلا :"ليس السوق اوراسكوم تليكوم " فقط فنسبة الافراد اكبر بكثير من المؤسسات فلابد من عمل نوع من الانتقاء للأسهم التي يقوم بشرائها الأفراد والتي تعبر عن السوق الفعلي .

وطالب أيضا بتحويل الأسهم التي يقل راس مالها عن 50 مليون جنيه إلي بورصة النيل الخاصة بالشركات الصغيرة والمتوسطة.

من جانبها توقعت رانيا نصار محلل أول بشركة الجذور لتداول الأوراق المالية أن يرتد السوق نحو الارتفاع خلال الجلسات الباقية من عُمر السوق.

وأضافت أن سبب تراجعات البورصة المصرية يرجع في المقام الأول إلى الأداء السلبي لأسواق المال العالمية والعربية بالإضافة إلى عامل نفسي هام أثر على قرارات المستثمرين في السوق موضحة أن ذلك العامل النفسي تمثل في هبوط مؤشر البورصة الرئيسي "case 30" عن 8 ألاف نقطة وهو ما أدى إلى حالة من الرعب في نفوس المتعاملين مما أدي إلى ظهور عمليات بيع بصورة ملحوظة مما تسبب في ذلك التراجع.

وحول الشائعات التي طالت البورصة خلال الفترة الماضية ومدى تأثيرها على مصداقية السوق وكان من أبرزها سهم مجموعة طلعت مصطفي القابضة أكدت أن السهم تخطى تلك الشائعات بعد يوم واحد من الإعلان عنها وهو ما يوضح وعي المستثمرين، مؤكد أن هناك مستثمرين أفراد وأجانب بالإضافة إلى مؤسسات أجنبية قامت بالشراء في أسهم "طلعت مصطفي" وهو أصدق دليل على وعي المستثمرين وبالتالي في مصداقية السوق.


http://www.al-moasher.net/pages/News...8&CompanyID=47