آخر 10 دقائق تداول تقلل الخسائر.. وشركات مؤثرة تعود إلى أسعار عام 2003
الأسهم القيادية تجر المؤشر العام إلى الهاوية وسط هبوط 97% من أسهم السوق
جده: فايز الحمراني
في يوم درامتيكي، سحبت الأسهم القيادية وبشكل عنيف المؤشر العام لسوق الأسهم السعودية إلى الهاوية بعد عدة محاولات سابقة لانتشال السوق بات بالفشل، حيث قادت أسهم القطاع الصناعي وتحديدا "سابك" الخاسرة بأكثر 4.67 في المائة، بعد أن كسرت حاجز المائة ريالا نزولا في تداولات الأمس، مسجلة تراجع إلى أسعار ما قبل 12 شهر. كما أسهمت في سحب المؤشر أيضا أسهم "ينساب" و"كيان السعودية" المتراجعتان 8.8 و8.63 في المائة على التوالي يضاف إليهما أسهم "بترورابغ" الخاسرة 10 في المائة من قيمة أسهمها في تداولات آخر أيام الأسبوع الجاري، ليخسر القطاع الصناعي أكثر من 5.8 في المائة.
وقادت مصرف الراجحي، الخاسر 4.7 في المائة و"الهولندي"المتراجع بنسبة 10 في المائة قطاع المصارف ليخسر 3.4 في المائة، فيما ساهم أيضا قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات بزيادة الضغط على المؤشر العام حيث خسر القطاع 4 في المائة بدعم من سهمي "زين السعودية" و"اتحاد الاتصالات" اللذين فقدا 6.9 و4.8 في المائة على التوالي.
وجاء أداء السوق سلبيا حيث شهدت بعض الأسهم القيادية هبوطا عنيف بسبب عمليات بيع كثيفة حيث أغلق البنك السعودي الهولندي وسهم "بترورابغ" على النسب الدنيا المسموح بها في نظام تداول. كما تراجع سهم "الكهرباء السعودية" إلى مستويات القيمة الاسمية عند سعر 10 ريال لأول مرة منذ أكثر من 5 سنوات أي إلى أسعار عام 2003.
وتراجعت أسهم 121 سهم مدرج بالسوق بنسبة 97 في المائة الأسهم المدرجة سجلت من خلالها 15 سهم على النسبة الدنيا المسموح بها في النظام وفي المقابل ارتفعت 3 شركات, في حين جاء سهم واحد دون تغيير. وشهدت السوق في أخر 10 دقائق حركة ايجابية جاء على أثرها تقليل الخسائر الكبيرة التي شهدها منذ بداية التداولات حيث اغلق فوق مستوي 7000 نقطة بعد ان لامس مستويات 6961 نقطة ليغلق المؤشر العام عند مستوى 7133.47 خاسرا 327.67 نقطة بنسبة 4.39 في المائة بحجم سيولة متدنية بلغت 3.8 مليار ريال (1 مليار دولار) توزعت على ما يزيد عن 141 مليون سهم.
وفي حديث لــ" الشرق الأوسط" ذكر الدكتور مازن حسونة المدير التنفيذي لشركة رنا للاستثمار ان السوق خرج عن أساسيات التحليل الأساسي والتحليل الفني. وبين حسونة أنة لا يوجد أي منطقية في عملية الهبوط التي يشهدها السوق في الوقت الحالي، مستدلا بذلك إلى النمو الاقتصادي والازدهار العمراني التي تشهدها السعودية.
وأشار إلى أن الصورة العامة للاقتصاد السعودي تعد أكثر من رائعة، مفيدا أن السوق مسيطر علية من قبل أفراد وهم النسبة العظماء المتواجدين بالسوق وبالتالي هم يبحثون عن المكسب السريع دون النظر الى معني الاستثمار لذلك القرارات والأنظمة الجديدة لعبت دورا في نفسياتهم وبشكل كبير.
واوضح حسونة ان السوق لا يحتاج لمثل هذه القرارت في الوقت الراهن وخاصة في مثل هذا التوقيت والذي خلق نوعا من القلق والتوتر لكثير من المتعاملين بالسوق.
من جانبه، قال لــ" الشرق الأوسط" عبد القدير صديقي المحلل الفني إن المؤشر العام يعتبر قد تجاوز نقاط دعم مهمة على المدى القريب والمتوسط، مبينا أن عملية الهبوط التي حدثت لم تقتصر على السوق السعودي فقط بل اجتاحت جميع الأسواق المحيطة بالمنطقة مما يؤكد أن هناك مؤثرات خارجة ساهمت على كسر أسس السوق الرئيسية والتي من خلال يتخذ المستثمرين والمتعاملين قراراتهم داخل السوق.
وأشار صديقي إلى أن التأثيرات من مخاوف ركود اقتصادي عالمي قد يؤثر بشكل مباشر على بعض القطاعات الأساسية بالسوق والمهمة والتي لها ثقل كبير مثل قطاع الصناعات والمصارف والتأمين، واللاتي تعتبر أكثر القطاعات تأثرا بالأسواق والعوامل الخارجية.
مواقع النشر (المفضلة)