البرنامج التأهيلي للحصول على شهاده محلل مالى معتمد دوليا ( CFA )

إعلانات تجارية اعلن معنا

النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: البورصة المصرية.. انهيار أم كبوة

  1. #1

    افتراضي البورصة المصرية.. انهيار أم كبوة

    البورصة المصرية.. انهيار أم كبوة
    (أحمد عبد الحميد)

    (صحفي مهتم بالشأن التنموي)

    وكأن بيننا وبين الغرب آلاف السنين الضوئية، وكأن الاقتصاد المصري اشتراكي حتى النخاع، وليس ترسا صغيرا يُرى بمجهر ميكروسكوبي داخل منظومة الاقتصاد الرأسمالي العالمي؛ لذلك خرجت تصريحات المسئولين المصريين في بداية وأثناء الأزمة العالمية كالعادة آمنة مطمئنة تنفي تأثر الاقتصاد المصري بالأزمة العالمية لبعد المسافات، وتباين الاتجاهات، واختلاف السبل.
    وما هي إلا لحيظات حتى هوت البورصة المصرية بمؤشر انحدار لم تتخطاه دولة في العالم حتى أمريكا نفسها بؤرة ومركز الأزمة العالمية، في ظل تكتم المسئولين، واختفائهم الملحوظ في وسائل الإعلام، وعدم وجود أي بيان رسمي عما يحدث في البورصة المصرية، والأهم من ذلك التساؤلات عن مستقبل الاقتصاد المصري المعروف بارتباطه بالاقتصادي الأمريكي، والإشاعات القوية عن أرقام كبيرة من الاحتياطي النقدي المصري المقدر بـ34 مليار دولار مستثمرة في البنوك الأمريكية، الاستثمارية منها على وجه الخصوص، وهي البنوك التي نالتها الأزمة بشكل كبير.
    لذلك نظمت لجنة أسواق المال بالمجلس الاقتصادي الإفريقي مؤتمرا في 11/10/2008 تحت شعار "إنقاذ البورصة المصرية"، بحثت فيه عوامل سقوط البورصة المصرية وسبل إنقاذها وأين هي من الأزمة العالمية، وإلى أين مسيرة الهبوط والانحدار التي تمر بها البورصة المصرية.
    اتفق معظم المحللين الماليين والفنيين بالمؤتمر أن البورصة المصرية هوت ليس فقط تأثرا بالأزمة العالمية، وإنما نتيجة عوامل عدة، أهمها -كما رأى أسامة وجدي، عضو اللجنة المالية بالمركز الاقتصادي الإفريقي- نتيجة للقرارات الخاطئة التي أصدرتها الحكومة المصرية في 5 مايو 2008 الخاصة بفرض ضرائب على أرباح المستثمرين بالبورصة، والتي أدت لهروب كبير للمستثمرين الأجانب من البورصة المصرية، إضافة للتعديلات التي قامت بها الحكومة الجزائرية؛ حيث منعت خروج أرباح الشركات المساهمة في الجزائر قبل إعادة استثمارها في مشروع آخر، وهو ما تأثرت به أربع شركات كبرى تمثل 71% من حجم السوق المالي بالبورصة المصرية، وهي أوراسكوم تيليكوم، وحديد عز، وأوراسكوم للإنشاءات، والبنك التجاري الدولي، والتي لها استثمارات ضخمة بالجزائر، وكان لسقوط هذه الشركات سبب في سقوط البورصة، وجاءت الأزمة العالمية لتصبح المعول الأخير في السقوط الكبير.
    ارتباط أم تبعية
    في الوقت الذي استاء فيه بعض المستثمرين الحاضرين بالمؤتمر من ارتباط البورصة والاقتصاد المصري بالخارج، كان بعض المحللين الحاضرين بالندوة يرون فكرة تحمل التداعيات الحادثة بالسوق المصري ما دام أنه مرتبط ارتباطا وثيقا بأسواق الخارج.

    فالدكتورة هدى الشماوي، مستشارة مالية بشركة أوراق مالية، تقول: "لابد من الارتباط بأسواق الخارج ما دمنا نصدر ونستورد ونربط عملتنا بعملاتهم، فلو حدثت آثار سيئة بالسوق الغربي، فلابد أن نتحمل عواقب سقوطهم، فلهم ما لنا، وعليهم ما علينا".
    بينما رأى وائل عنبة -محلل مالي وخبير الأوراق المالية بالبورصة المصرية- أن الأزمة العالمية تفادت منطقة الشرق الأوسط جزءا كبيرا منها طبقا لتقرير البنك الدولي، خصوصا في نقطتين: فائض السيولة المالي الموجود بالمنطقة، والثانية أن أزمة الرهن العقاري لا توجد بالفعل في المنطقة العربية، واعتبر عنبة أن الأسواق الناشئة والبعيدة -كالسوق المصري والخليجي- هي أقل الأسواق تأثرا بالأزمة".
    بينما ماريان عزمي -محللة مالية بشركة سمسرة- ترى أن الأزمة العالمية من الممكن أن تمتد سنة أو سنة ونصف السنة حتى تتعافى، لكن الاقتصاد المصري سيأخذ أقل من هذه المدة -بناء على الإصلاحات الحكومية- حيث افترضت أن يأخذ ستة شهور حتى يبدأ التعافي.
    بينما كان الكلام الأخطر لمحمد عبد الغفار -رئيس المجلس الاقتصادي الإفريقي- الذي قال: "الأزمة العالمية في الغرب حدثت في وقت متزامن مع ارتفاعات في سعر البترول، وإن الفائض الكبير للأموال الناتجة عن هذه الارتفاعات والتي تم استثمارها في بنوك التمويل العقاري والبورصة الأمريكية قد تبخر وتلاشى وكأنها لم تكن، وهذا ينبئ عن شيء حدث تم تغطيته بالأزمة، أو -بالأصح- تم استغلال الأزمة فيه".
    ويضيف عبد الغفار قائلا: "الأموال التي تم ضخها من الإدارة الأمريكية لإنقاذ المؤسسات المالية الغارقة تقوم بعملية انتقاء للأسهم بشكل جيد؛ بحيث تختار أقل الأسهم قيمة وتشتريها، وعندما يرتفع ثمنها بعد فترة تصبح الإدارة المالية الرسمية هي الرابحة، بينما المؤسسات العربية والمصرية المستثمرة في السوق الأمريكي هي الخسران الوحيد".
    تبخر المسئولين
    الملاحظ في الأزمة أنه لم يخرج مسئول مصري ليعلن عن حجم التداعيات التي أصابت الاقتصاد المصري جراء الأزمة، بل اختفوا تماما، خصوصا مع أحداث انهيار البورصة؛ خوفا من رد الفعل على تصريحاتهم الوردية التي صرحوا بها قبل سقوط البورصة، أو ربما خوفا مما لم يتم معرفته بعد.

    بينما يقول وائل عنبة: "إننا نواجه شللا في التصريحات الرسمية المصرية، وإنه حتى الآن لم يخرج بيان مصري رسمي يتعلق بتداعيات الأزمة على الاقتصاد المصري، أو يوضح حجم الاحتياطي النقدي المتواجد في الخارج وأين، وهل هو في بنوك أمريكية أم سويسرية أم إنجليزية؟ وإذا كان موجودا بالبنوك الأمريكية فهل هي في الخزانة الأمريكية، أم في البنوك الاستثمارية التي سقطت بفعل الأزمة؟".
    الأزمة.. ونهاية النفق
    على الرغم من الانهيار الفادح الذي منيت به البورصة المصرية فإن المحللين الفنيين والماليين -طبعا بخلاف المستثمرين الحاضرين- رأوا أنها أزمة ستمر، وأن الأزمة سينطبق عليها أشهر قاعدة تحكم عالم البورصة، وهي أن البورصة ارتفاعات وانخفاضات، وأنها أزمة من المستحيل أن تستمر للأبد، وأجمعوا على عدم صواب الانسحاب من البورصة في هذه الفترة، وأن خروج المستثمر من السوق الآن هو تكرار للخسائر اعتمادا على أنه "لا يضير الشاة سلخها بعد ذبحها"، كما يقول الدكتور عبده عبد الهادي (محلل مالي)، والذي يضيف أن "خروج المستثمر من السوق الآن هو تكرار للخسائر"، فمن المستبعد أن تهبط البورصة لأكثر من هذا الحد، وبالفعل بدأت البورصة في التحسن خلال اليومين الأخيرين، وبدأت السيولة تدخل مرة أخرى للشراء، بل نصح عبد الهادي الحاضرين بقوة بالدخول اليومين القادمين للشراء.

    ويشاركه في الرأي الدكتور يحيى زكريا -رئيس شركة استشارات مالية- الذي يرى أن حجم السيولة التي خرجت من السوق عندها قوة دفع كبيرة للدخول؛ لأنها قد خرجت عند مستويات عالية، ودخولها الآن عند مستويات منخفضة للغاية، ويضيف: "كل سهم خرج من البورصة سيولته الناتجة من بيعه عند بداية الخروج تشتري الآن أربعة أسهم من ذات السهم".
    لمن تُقرع الأجراس؟
    خرج المؤتمر بتوصيات عدة لإنقاذ البورصة المصرية من الغرق وكانت موجهة بالأساس للبورصة المصرية ووزارة الاستثمار وهيئة أوراق المال، كان من أهمها اقتراحات وائل عنبة الذي اقترح سرعة إنشاء صناديق مغلقة لكبرى المؤسسات المالية كالبنك المركزي، والبنك الأهلي، وبنك التعمير والإسكان، ووزارة المالية، بالإضافة لاقتراحه بأن تقوم الشركات القابضة بشراء الأصول التي هبط سعرها، ووقف آليات البيع والشراء في نفس الجلسة، ووقف عملية تحويل الورق من بورصة لبورصة، (أي تحويل الأسهم التي تتداول في البورصات المختلفة)، كما طالبت التوصيات بضرورة إعداد كشف دوري بموجودات الأجانب -يقصد التداول وليس الملكية- بالسوق المصري.

    بينما كان رأي أسامة وجدي -عضو مجلس إدارة اللجنة المالية بالمركز الاقتصادي الإفريقي- أن البنك المركزي المصري لابد أن يغير أولوياته من مكافحة التضخم إلى دعم النمو، والإفصاح عن مكونات الاحتياطي المصري من النقد الأجنبي، والإعلان عن أوجه استثماره، وكشف أرصدة الجهاز المصرفي بالمؤسسات المالية الأجنبية، خاصة التي تعرضت إلى حالات إفلاس، وتخفيض سعر الفائدة من 1% إلى 3% على الأقل، وتحويل جانب من الاحتياطي النقدي -خصوصا المرتبط بالدولار واليورو- إلى احتياطي ذهبي، وعملات أجنبية مختلفة خاصة الين الياباني والفرنك السويسري.


  2. #2

    افتراضي رد: البورصة المصرية.. انهيار أم كبوة

    مافيا عالمية

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. الحكومة المصرية تناقش تنشيط تداول السندات في البورصة المصرية
    بواسطة Mohamed saber في المنتدى نادي خبراء البورصة المصرية Egypt Stock Club
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 02-04-2015, 10:25 PM
  2. [ البورصة المصرية اليوم ] البورصة المصرية تخترق مستويات 8000 نقطة
    بواسطة Mohamed saber في المنتدى نادي خبراء البورصة المصرية Egypt Stock Club
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 23-02-2014, 09:42 PM
  3. [ تحليل فنى ] قراءة فنية لمؤشرات البورصة المصرية واداء الاسهم المصرية
    بواسطة Mohamed saber في المنتدى نادي خبراء البورصة المصرية Egypt Stock Club
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 15-02-2014, 03:59 PM
  4. [ البورصة المصرية اليوم ] التعليق على الجلسة واداء مؤشر البورصة المصرية EGX30
    بواسطة Mohamed saber في المنتدى نادي خبراء البورصة المصرية Egypt Stock Club
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 13-02-2014, 10:53 PM
  5. انهيار الاسواق ...ولا ...انهيار النفسيات
    بواسطة د.صديق البلوشي في المنتدى نادي خـبـراء سـوق الـمـال السـعودي Saudi Stock Experts Club
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 11-10-2008, 02:26 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

يعد " نادى خبراء المال" واحدا من أكبر وأفضل المواقع العربية والعالمية التى تقدم خدمات التدريب الرائدة فى مجال الإستثمار فى الأسواق المالية ابتداء من عملية التعريف بأسواق المال والتدريب على آلية العمل بها ومرورا بالتعريف بمزايا ومخاطر التداول فى كل قطاع من هذه الأسواق إلى تعليم مهارات التداول وإكساب المستثمرين الخبرات وتسليحهم بالأدوات والمعارف اللازمة للحد من المخاطر وتوضيح طرق بناء المحفظة الاستثمارية وفقا لأسس علمية وباستخدام الطرق التعليمية الحديثة في تدريب وتأهيل العاملين في قطاع المال والأعمال .

الدعم الفني المباشر
دورات تدريبية
اتصل بنا