المؤشر ـ كريم فؤاد وهبة عسكر

تباينت توقعات خبراء أسواق المال حول أداء البورصة المصرية خلال الفترة المقبلة خاصة في ظل مخالفة البورصة المصرية أداءها خلال جلسات الأسبوع الماضي والذي جاء مغايرا لأداء البورصات العالمية مؤكدين في تصريحات خاصة لموقع "المؤشر" أن خريطة أداء البورصة المصرية تدور ما بين الارتفاع تارة والهبوط تارة أخرى.

في البداية أكد الدكتور أسامة شوقي خبير سوق المال أن أداء البورصة خلال الفترة المقبلة يتمثل في خط ارتفاع طويل الأجل من خلال الاستثمار على المدى البعيد ، وهو يمثل استثمارا جيدا خاصة في ضوء تراجع أسعار الأسهم والتي أصبحت مغرية للشراء لأن معظمها تحت القيمة الاسمية مما يعطي فرصة قد لا تتكرر لاقتناصها.

وأشار إلى أنه في حالة ارتفاع البورصة سيجني المستثمر تلك الأرباح متوقعا أن يأخذ السوق اتجاهه نحو الارتفاع بصورة كبيرة خلال الفترة القادمة مستشهدا بما حدث عند ارتفاع المؤشر الرئيسي للسوق "CASE30" من 9 آلاف نقطة إلي 12 ألف نقطة.

من جانبه أشار الدكتور احمد النجار رئيس قسم بحوث التطوير بشركة "بريمير" إلي أن أداء السوق يرتبط بعامل خارجي وداخلي، أما الخارجي يتمثل في حدوث استقرار ولو جزئي خلال الفترة القادمة موضحا أن ذلك يرتبط بنتائج تقرير "مؤشرات الأداء الاقتصادي للولايات المتحدة الأمريكية" مشيرا إلى تأثيره الإيجابي على السوق المصري في حالة خروجه بنتائج جيدة.

أما العامل الداخلي فيتمثل في قرار خفض سعر الفائدة، وتدخل البورصة بالإغلاق "غير المباشر" بمعني إيقاف الأسهم في حال تجاوزها النسب المسموح بها في حالة الارتفاع أو الانخفاض، بالإضافة إلى منع التداول المزدوج مع دخول صناديق ولو كانت سيادية لدعم الثقة في السوق وفي نهاية حديثه طالب بإزالة القلق الذي يساور المستثمرين.

وقسم النجار المستثمرين إلي مستثمرين جدد وقدامي المستثمرين، حيث نصح الجدد بالشراء الحذر والتركيز علي الأسهم ذات الربحية المرتفعة والتي لا تتأثر كثيرا بالأزمة العالمية نتيجة التصدير وغيره، بالإضافة إلى ضرورة الإلمام بأصول وقواعد التداول الصحيح في البورصة، أما قدامي المستثمرين فنصحهم بالتمسك بالأسهم التي في حوزتهم خاصة وأن كانت تنتمي لشركات ذات ملاءة مالية قوية وأن لم يكن علي المدى المنظور والانتظار لفترة "التصحيح لأعلي" لتعويض الخسائر.

فيما خالف حسام أبو شاملة خبير أسواق المال تلك الآراء مؤكدا أنه يصعب في الوقت الحالي التكهن بأداء السوق على المدى المنظور والقريب مؤكدا "أنه مفيش حد يقدر يقول السوق رايح فين".

وانهي حديثه بأن البورصة المصرية خلال جلسات الأسبوع الماضي خالفت أداء البورصات الأوروبية والعالمية مما يعتبر مؤشر على تخطي السوق الأزمة التي يمر بها خاصة مع دخول مستثمرين جدد في ضوء وصول أسعار الأسهم إلى مستويات جاذبة للشراء والتي وصلت في بعض الأحيان إلى أقل من جنيه للسهم الواحد مما سيعطي نوع من الاستقرار للسوق خلال الفترة القادمة.

وفيما يتعلق بالخطوات الواجب اتخاذها من جانب المستثمر في المرحلة الراهنة دعا حسام أبو شاملة خبير أسواق المال إلى أهمية توخي الحذر في التعاملات وعدم الهرولة نحو عمليات البيع العشوائية مع التركيز على "الأسهم الدفاعية" باعتبارها ملاذا للاستثمار في الوقت الراهن خاصة وأن تلك الأسهم تحظى بملاءة مالية عالية ذلك فضلا عن الكوبونات التي تصدرها.