بريطانيا تضغط على دول الخليج لدعم صندوق النقد





دبي: أعلنت الحكومة البريطانية أن رئيس وزرائها جوردون براون طلب من الدول الخليجية التي زارها مؤخرا وهي السعودية وقطر والإمارات تقديم مبالغ إحتياطية لصندوق النقد الدولي لمواجهة الأزمة المالية العالمية مقابل إعتراف دولي بوزنها الإقتصادي المتزايد لها خلال القمة الإقتصادية العالمية التي ستعقد في واشنطن منتصف الشهر الحالي.
وأوضح جون ويلكس المتحدث الرسمي باسم الحكومة البريطانية لدى السفارة بريطانيا بدبي في مقابلة مع وكالة أنباء الإمارات أنه إذا ما قررت دول الخليج تقديم مزيد من الدعم المالي للمؤسسات المالية الدولية فإن بريطانيا مستعدة للإعتراف بهذا الوزن المتزايد في إطار الإقتصاد العالمي الحديث وستقوم بالإتصال بزعماء العالم لمساندة هذا الإتجاه.
ونبه ويلكس إلى أن النقاشات التي دارت بين دولة رئيس الوزراء البريطاني وقادة الدول الخليجية لم تكن على هيئة وعود مالية من دول الخليج مقابل وعود سياسية من بريطانيا, وإنما كان حوارا حول الفرص المتاحة أمام دول المنطقة إذا ما قررت المشاركة بشكل أكثر أهمية في المؤسسات المالية العالمية.
وأشار إلى أن الإحتياطات المالية لصندوق النقد الدولي لمعالجة مثل هذه الأزمة المالية تبلغ 250 مليار دولار, وقد قدم الصندوق مساعدات مالية فورية لهنغاريا مؤخرا بقيمة 20 مليار دولار بسبب تداعيات الأزمة. ولدي الصندوق استعداد لمساعدة 10 دول أخرى إلا أنه من المحتمل أن يحتاج الصندوق لتقديم مساعدات أكثر من ذلك خلال الفترة المقبلة كإجراء احتياطي لبناء الثقة في المؤسسات الدولية.
وألمح إلى أن الرد الخليجي على هذا المقترح كان "بناء وفعالا, فهي تعترف بالدور المطلوب منها لتجنب أزمة عالمية قد تعصف باقتصاد العالم وتتجه به نحو كساد طويل يطال كل الدول ويخلق معه مشاكل سياسية كبيرة كما حدث في أعقاب الكساد الكبير في الثلاثينات.
وحول المدى الذي يمكن يصل إليه حجم المساعدات المالية الخليجية لصندوق النقد الدولي والمؤسسات المالية الدولية قال ويلكس إن الجانبين البريطاني والخليجي لم يتحدثا عن تفاصيل ذلك, وإنما تركز الإقتراح البريطاني حول بناء إحتياطات مالية أكبر لصندوق النقد الدولي والمؤسسات المالية العالمية مقابل الإعتراف بالوزن الإقتصادي المتزايد لدول المنطقة.