الصناديق الإسلامية الأمريكية في القمة رغم الأزمة المالية
"الاقتصادية" من نيويورك


نجحت تجربة صندوق "أمانة إنكوم" الاستثماري الإسلامي، وصندوق "أمانة جروث"، في إحراز أكبر كم من العوائد بأقل نسبة من المخاطر مقارنة بمنافسيهم على مدى السنوات الخمس الماضية.

واعتبرت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية أنه على هذا الأساس فإن مبادئ الشريعة الإسلامية تمهد الطريق أمام صندوق (أمانة إنكوم) إلى القمة.

وبحسب ما نقلته عن وكالة "مورنينج ستار"، المعنية برصد المعدلات المالية الأمريكية، فإن صندوق "أمانة إنكوم" حقق معدل نمو بلغ 9.7 في المائة، وهو الأداء الأفضل في مقابل أداء الصناديق الاستثمارية الأمريكية الأخرى، التي لا تتبع الشروط الإسلامية في الاستثمار.

وأشارت الصحيفة إلى أن الصندوق بهذا الأداء أثبت، وبشكل خاص في عام 2008 الذي شهد تضخم الأزمة المالية العالمية، أن القيود التي تفرضها الشريعة الإسلامية على أداء ومجالات الاستثمار أثبتت فائدتها وأفضليتها؛ حيث لا يضم الصندوق أيًّا من الشركات التي تتعامل بالمضاربات أو الفوائد، التي منيت بضربات قاصمة، وصلت إلى حد إفلاس بعضها هذا العام.

وتأسس صندوق "أمانة إنكوم" في الولايات المتحدة عام 1986، بواسطة المؤسسة الإسلامية في أمريكا الشمالية؛ تلبيةً لرغبات المسلمين الأمريكيين الذين يريدون استثمار أموالهم وفقًا للشريعة الإسلامية التي تمنع نظام الفائدة، وتحرم استثمار المال في تجارة الخنزير والكحول والإعلانات والإعلام والمواد الخليعة والتبغ.

وثم تأسس تبعًا له صندوق "أمانة جروث" في عام 1994، وكلاهما تديره شركة "ستورنا كابيتال"، بقيادة "نيكولاس كاسير"، ومقرها مدينة "بيلنجهام" في ولاية "واشنطن".

وتبعا لهذه النتائج وصل عدد المستثمرين غير المسلمين في الصندوق إلى نحو نصف عدد المستثمرين البالغ 70 ألف شخص، بحسب تصريحات نقلتها "واشنطن بوست" عن "نيكولاس كاسير".

وكانت شركة "ستورنا كابيتال" قد فازت بجائزة أفضل مدير صندوق في الولايات المتحدة لعام 2008 ضمن جوائز المحافظ الاستثمارية الإسلامية التي تقدمها شركة "فيلكا" العالمية المتخصصة في مراقبة أداء الصناديق الاستثمارية التي تتبع قواعد الشريعة.

وفي العام السابق فاز صندوق "أمانة إنكوم" بجائزة أفضل صندوق استثماري أمريكي، ضمن جوائز المسابقة نفسها لعام 2007.