2.5 تريليون دولار خسائر الاقتصاد العربي بسبب الأزمة


2.5 تريليون دولار خسائر الاقتصاد العربي بسبب الأزمة نادي خبراء المال


القاهرة: أكد الأمين العام لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية أحمد جويلي أن حجم الخسائر المتوقعة للاقتصاد العربي نتيجة الأزمة المالية الراهنة تقدر بنحو 2.5 تريليون دولار، وأن معدل النمو سينخفض من 5 إلى 3%، متوقعاً تزايد العجز في موازنات الدول العربية، خصوصاً غير البترولية، بسبب انخفاض سعر النفط.
وأكد جويلى أن الدول العربية تحتاج إلى العمل معاً للحد من أضرار الأزمة، وتبني سياسات مهمة لمواجهة آثارها. واقترح إنشاء صندوق عربي كإجراء وقائي لمواجهة أزمة الرهن العقاري التي تجتاح العالم، على غرار الصندوق الذي أنشأته دول مثل روسيا والصين واليابان وكوريا الجنوبية.
ونبه جويلي إلى أهمية انعقاد الدورة 88 الوزارية لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية التي تنطلق غدا خاصة في ظل أزمة المال العالمية وانعكاساتها السلبية على المنطقة العربية، وأيضا قرب عقد القمة الاقتصادية في الكويت يومي 19 و20 يناير المقبل، ووصفها بأنها "حدث عربي مهم".
وأشار إلى أن مجلس الوحدة سيعرض على القمة الاقتصادية العربية إجراءات محددة لامتصاص تأثيرات أزمة المال على الاقتصاد العربي، من بينها إنشاء هيئة تمويل عربية برأس مال قدره مليار دولار تموّل مشاريع القطاع الخاص، يتبعها صندوقان لتمويل المشاريع الصغيرة بهدف الحد من الفقر، الى صندوق طوارئ عربي برأس مال 70 مليار دولار لتثبيت الدعائم المالية لأي دولة عربية يتعرض نظامها المالي إلى الخطر، واتخاذ إجراءات لمساعدة الاقتصاد من الانزلاق نحو انكماش اقتصادي بمضاعفة حجم الطلب على السلع العربية.
واعتبر جويلي في كلمته التي اوردته صحيفة "الحياة" اللندنية أن القمة الاقتصادية تمثل فرصة حقيقية لبلورة استراتيجية اقتصادية عربية تتضمن "خريطة طريق" وخطة عمل، وبرامج ومشاريع عملية لتحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية شاملة تسهم في رفع مستوى معيشة المواطن العربي وتنتقل بالعمل الاقتصادي العربي من بداية مراحل الوحدة الاقتصادية العربية، أي منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، التي نفذت من أول كانون الثاني 2005، إلى المرحلة التالية، أي الاتحاد الجمركي والاتحاد الاقتصادي وصولاً إلى السوق العربية المشتركة، ومن ثم الوحدة الاقتصادية المنشودة.
وقدر تقرير مجلس الوحدة الاقتصادية العربية مجموع الأفكار والمشاريع والمقترحات التي ستقدم للقمة، بنحو 442 اقتراحا،ً منها 77 للطاقة و62 للتجارة و40 للاستثمار، و36 للنقل و30 لتوفير مصادر التمويل وإنشاء مؤسسات تمويلية وصناديق عربية، و30 للأمن الغذائي والمائي، و25 لليد العاملة وتنمية الموارد البشرية، و17 للبيئة والحد من آثار التغيرات المناخية و15 للتعليم والبحث العلمي.