السعودية تخفض سعر نفطها لأوروبا وأمريكا وترفعه لآسيا
تراجع مفاجئ للمخزونات الأمريكية يدفع النفط للارتفاع فوق 47 دولارا

لندن - رويترز:


قالت شركة أرامكو السعودية أمس إن المملكة خفضت سعر البيع الرسمي للخام العربي الخفيف لشهر كانون الثاني (يناير) إلى المشترين في الولايات المتحدة وشمال غرب أوروبا لكنها رفعته لزبائنها في آسيا وحوض البحر المتوسط.

وخفضت المملكة سعر الخام العربي الخفيف للمشترين الأمريكيين 20 سنتا إلى ما يقل 4.80 دولار للبرميل عن سعر خام غرب تكساس الوسيط وخفضته 1.50 دولار إلى زبائن شمال غرب أوروبا ليصل إلى ما يقل 5.65 دولار عن المتوسط المرجح لمزيج برنت.

وارتفعت أسعار النفط متجاوزة 47 دولارا للبرميل أمس، حيث قفز الخام الأمريكي الخفيف للعقود تسليم كانون الثاني (يناير) 0.35 دولار إلى 47.31 دولار للبرميل. وارتفع خام القياس الأوروبي مزيج برنت 0.24 دولار إلى 45.68 دولار للبرميل.

وهوت أسعار النفط نحو 100 دولار منذ أن سجلت أعلى مستوى لها على الإطلاق البالغ 147.27 دولار في تموز (يوليو) الماضي. وفقدت الأسعار أكثر من 13 في المائة منذ الأسبوع الماضي لتصل إلى أدنى مستويات لها في ثلاثة أعوام ونصف بفعل التشاؤم بشأن مستقبل الاقتصاد وبعد أن أجلت "أوبك" إجراء تخفيض ثالث للإنتاج إلى اجتماعها في وقت لاحق من شهر كانون الأول (ديسمبر) وفي الوقت نفسه ظهرت علامات على ضعف التزام الدول الأعضاء في "أوبك" بتخفيضين سابقين للإنتاج تم الاتفاق عليهما من قبل.

وقال معهد التمويل الدولي الذي يتخذ من الولايات المتحدة مقرا أمس إن من المتوقع أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 55.60 دولار للبرميل في العام 2009.

وأظهرت بيانات حكومية أسبوعية أمس اليوم تراجعا مفاجئا لمخزونات النفط الخام الأمريكية الأسبوع الماضي مع انخفاض الواردات في حين سجلت إمدادات البنزين ونواتج التقطير تراجعات مفاجئة أيضا لهبوط إنتاج مصافي التكرير.

وقالت إدارة معلومات الطاقة إن إمدادات النفط الخام التجارية في الولايات

المتحدة تراجعت 400 ألف برميل إلى 320.4 مليون برميل على مدى الأسبوع حتى 28 تشرين الثاني (نوفمبر) بينما كانت توقعات المحللين لزيادة 1.7 مليون برميل. وتراجعت واردات الخام 1.46 مليون برميل يوميا.

وقالت الإدارة إن إمدادات نواتج التقطير التي تشمل الديزل وزيت التدفئة

بلغت 125 مليون برميل بانخفاض 1.7 مليون برميل على مدار الأسبوع. وكان متوسط التوقعات لزيادة قدرها 300 ألف برميل. وهبطت إمدادات زيت التدفئة الأمريكية 2.1 مليون برميل إلى 39.6 مليون برميل.

وهبطت مخزونات البنزين 1.6 مليون برميل إلى 198.9 مليون في حين كان من المتوقع زيادتها 900 ألف برميل. وتراجع إنتاج مصافي التكرير على مدار الأسبوع مع انخفاض معدلات التشغيل 1.9 نقطة مئوية لتصل إلى 84.3 في المائة من الطاقة الإنتاجية الأسبوع الماضي, في حين توقع المحللون صعودها 0.2 نقطة مئوية. وتراجع إنتاج البنزين 246 ألف برميل يوميا وإنتاج نواتج التقطير 295 ألف برميل يوميا. وتراجع أيضا الطلب على الوقود المكرر إذ انخفض إجمالي الطلب على المشتقات في الأسابيع الأربعة الأخيرة 6.2 في المائة على أساس سنوي حسبما ذكرت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية.

وبدوره قال عبد الله البدري الأمين العام لمنظمة أوبك في تصريحات نشرت الأربعاء إن الدول المنتجة للنفط تحتاج إلى أسعار تتراوح على الأقل من 70 و80 دولارا للبرميل أو أكثر لتلبية احتياجاتها التنموية.

وقال البدري لصحيفة هامشهري الإيرانية "نحن لا نريد فرض سعر معين على السوق لكن يجب ألا يقل عن 75 دولارا و80 دولارا أو أكثر حتى يتاح للبلدان المنتجة دخل كاف لتلبية احتياجات مواطنيها ولتوسعة الاستثمارات وتنفيذ مشروعات نفطية". وتوقع استطلاع لآراء المحللين أجرته "رويترز" أن تكون مخزونات الخام في الولايات المتحدة ارتفعت 1.7 مليون برميل في الأسبوع الماضي وذلك للأسبوع الثالث على التوالي بفضل زيادة الواردات.

ومن المتوقع أن تظهر مخزونات المقطرات زيادة قدرها 300 ألف برميل وأن تظهر مخزونات البنزين زيادة قدرها 900 ألف برميل مع انخفاض الطلب على الأرجح على الرغم من انخفاض أسعار التجزئة للوقود قبل عطلة عيد الشكر. من جهتها قالت منظمة أوبك أمس إن متوسط أسعار سلة خاماتها القياسية واصل الهبوط الثلاثاء ليصل إلى 41.60 دولار للبرميل من 45.26 دولار الاثنين الماضي.