الرياض (رويترز) - دعت لجنة تابعة لمجلس الشورى بالسعودية هيئة الحبوب إلى تأمين امدادات القمح من خلال ابرام اتفاقات طويلة المدى مع الدول المصدرة توقعا لانخفاض المحصول بنسبة 30 بالمئة.
وألقت اللجنة باللوم في التراجع المتوقع الى خطة الحكومة للتخلي عن زراعة القمح لكنها لم تذكر تفاصيل.
وتتخلى السعودية عن برنامج يستغرق 30 عاما لزراعة احتياجاتها من القمح التي تحقق لها الاكتفاء الذاتي لكنها تستنفد موارد المملكة من المياه.
وقدمت لجنة المياه والخدمات والمرافق العامة التي تتعامل ايضا مع قضايا الزراعة بمجلس الشورى هذه التوصية ردا على تقرير سنوي للمؤسسة العامة لصوامع الغلال ومطاحن الدقيق.
وبدأت المؤسسة في سبتمبر ايلول استيراد القمح عن طريق المناقصات بعد ان قررت الحكومة خفض انتاج القمح بنسبة 12.5 في المئة سنويا.
وقالت اللجنة في بيان ارسل الى رويترز بالفاكس "وقد اتسم تقرير المؤسسة بالوضوح والشفافية وخاصة فيما يتعلق بالمخزون الاستراتيجي من القمح والانخفاض في الانتاج المحلي بنسبة 30 في المئة عن العام الماضي وذلك بسبب رغبة الدولة في الحد من التوسع بزراعة القمح محليا."
وأنتجت السعودية 2.3 مليون طن من القمح في عام 2008 وفقا لبيانات وزارة الزراعة الامريكية.
ويقول بعض المنتجين ان الزيادة في التكاليف العام الماضي وانخفاض الاسعار التي تدفعها الحكومة للقمح المنتج محليا مقارنة مع الاسعار العالمية دفع المنتجين المحليين الى التخلي عن زراعة القمح أسرع مما توقعت الحكومة.
ولم يتسن على الفور الاتصال بمسؤولين في المؤسسة العامة لصوامع الغلال ومطاحن الدقيق للتعقيب.
وقال متحدث ان اعضاء مجلس الشورى لم يصوتوا بعد على التوصية.
وأبلغ مسؤولان على دراية مباشرة بالقضايا المتعلقة بالقمح رويترز يوم الاثنين ان المؤسسة العامة لصوامع الغلال ومطاحن الدقيق تواجه ضغوطا لتكوين مخزون استراتيجي من القمح بعد ان خفض المنتجون المحليون المساحات المزروعة بنحو 30 في المئة في بداية الموسم الحالي.
وقالت لجنة الشورى "في المقابل نجد ان كافة المؤشرات تنذر ان الموسم القادم سيكون مشابها للموسم الحالي."
وأضافت "لهذا فان لجنة المياه والخدمات والمرافق العامة رأت انه من الضروري ان تقوم المؤسسة ... بالعمل على ابرام اتفاقيات طويلة المدى مع الدول التي يجري استيراد القمح منها وذلك لضمان توفيره بالكميات التي تغطي حاجة المملكة."
وصرح وليد الخريجي رئيس المؤسسة العامة لصوامع الغلال ومطاحن الدقيق لصحيفة الحياة اليومية في الاسبوع الماضي ان السعودية تحتاج الى كمية لا تقل عن 2.6 مليون طن من القمح سنويا وتزمع استيراد 700 الف طن من القمح بحلول اغسطس اب اضافة الى 470 الف طن استوردته منذ سبتمبر ايلول عام 2008 .
وقال الخريجي ايضا ان الانتاج المحلي من القمح سيتلاشى خلال فترة اقصاها ثماني سنوات مشيرا الى ان السلطات سارعت من العملية.
من سهيل كرم



© Thomson Reuters