ذكرت تقارير اقتصادية حصلت "إيلاف" على نسخه منها أن أكثر من ثلاثة ملايين مستثمر في السوق السعودي قد اقترضوا أكثر من 200مليار ريال سعودي من البنوك، واستفادوا من تسهيلات بنكية منحتها لهم البنوك للدخول بها والتعامل في البورصة السعودية خلال ثلاث سنوات متتالية، وتتضح الرؤية من خلال أحد التقارير التي حصلت إيلاف عليها والتي تبين أن "القروض الشخصية" خلال 9أشهر فقط من عام 2005 تعدّ أكبر مما كان بعام 1998م بـ 13 ضعف مما يدل ذهاب غالبيتها إلى سوق الأسهم السعودي الذي شهد تضخّم هائل خلال العام 2005 حسب ما أكده الكثير من المحللين عقب فترة التصحيح السابقة.

جاء ذلك بعد أن تكبّد الكثير من المستثمرين والمتعاملين في سوق الأسهم السعودية خسائر مالية تقدّر بـ90%، نتيجة الانهيار الذي شهده السوق السعودي 25فبراير الماضي، ورغم الكثير من التدخلات التي تبنتها القيادة السعودية للحفاظ على السوق وإعادة الثقة للمستثمرين إلا أنه ما زال في تراجع حيث وصل لأدنى مستوى شهده خلال العام 2006م وهو 10500نقطه، وذكر العديد من المستثمرين لـ"إيلاف" أن المستفيد الأول في ذلك هي البنوك التي عقدت الكثير من الاتفاقيات مع المستثمرين لمنحهم قروض بنكية وتسهيلات للدّخول بها في السوق والاستفادة من الأرباح التي كانوا على ثقة بأنهم سيحصدونها على خلفية توقعات الكثير من المحللين بأن السوق السعودي سيعود إلى أدراجه عقب التدخل الحكومي والدعم النفسي الذي تلقوه المستثمرين.

إلى ذلك نصت التقارير الاقتصادية أن البنوك أقرضت أكثر من 50 مليار ريال سعودي لمستفيدين عام 2004م، وازدادت بعد ذلك تزامناً مع تضخّم السوق السعودي ووصوله إلى أكثر من 20900نقطه حيث منحت البنوك أكثر من 150 مليار ريال سعودي خلال العام 2005م، ومن خلال الربع الأول لعام 2006 بين أن البنوك قد منحت أكثر 40 مليار ريال سعودي للمستفيدين 2006م، وذكر مستثمرين مقترضين أنهم سيبقون يدفعون مبالغ القروض البنكية خلال فترة سدادها التي تصل إلى 10 سنوات ويتّضح ذلك من خلال الجدول المرفق:
جدول يوضح القروض الشخصية خلال 9 اشهر فقط من عام 2005 وهي ضعف ما كان بعام 1998 بـ 13 ‏مرة مما يدل ذهاب غالبيتها الى سوق الاسهم

من جانب آخر تحدّ لـ"إيلاف" أحد المصادر البنكية(رفض الإدلاء باسمه) فقال: " البنوك جهة استثمارية همها الأول والأخير أن تكسب، وما عملته البنوك من إقراض للمستثمرين والمواطنين كان يترتب على شروط يجب أن يوفرها المقترض للبنك، والعرف يقول: أن البنك ليس له علاقة بالمال المقترض منه ولا أين يذهب. وأضاف أن المستثمر هو من يحدّد الربح والخسارة لنفسه حيث أنه مسؤول عن تصرفاته بالمبلغ وليس البنك.

الجدير بالذكر أن جزءا كبيرا من القروض الشخصية البنكية قد دخلت في سوق الأسهم السعودي مما أدى إلى اشتعال السوق في المضاربات، وهذه القروض ليست محصورة في القصيرة الأجل والشخصية.

وتصب تلك القروض في محفظة المضاربين والمستثمرين لقاء رهن المحفظة حفاظا على حقوق البنك، ومعظم البنوك كانت تقدم تسهيلات بنسبة 100% مقابل أسهم العملاء بحيث تحصل على تغطية قدرها 200%، مع حقها بتسييل المحفظة لو انخفضت التغطية إلى نطاق 125% مما زاد من ضخامة التعاملات والمخاطر وساهم في رفع أسعار الأسهم.