هذا المقال الذي اعتقد انه اجرأ مقال
عن سوق الاسهم
جريدة الرياض عدد السبت اليوم


معقولة هذا يصير؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟



اختراق محافظ ملاك الأسهم

عبدالرحمن ناصر الخريف*



ماذا نتوقع أن يفعله أي مستثمر أو مضارب حينما يتلقى خلال فترة التداول من مكتب "احدهم" اتصالا يأمره فيه بإلغاء أمر البيع لكمياته الكبرى لأنه يرغب في البيع قبله؟ فربما يمتثل للأوامر لكي ينفذ بجلده ويهرب من سهم هذا المستثمر الذي رغب في الاستئثار بالسعر الخرافي لسهم شركته الخاسرة، ولكن ماذا لو سأله آخر عن أسباب خروجه من سهم.. ودخوله في سهم..؟! أو استعرض معه مساء مافعله صباحا شراءً وبيعا ومناورة محددا كمياته الكبيرة، فالمؤكد أنه سيسعى لإخفاء عملياته عن عيون مراسلي كبار المضاربين، ولكن ماذا سيفعل عندما يستنفد كل الوسائل التي تحفظ أسرار عملياته في ضل استمرار تدفق "البرينتات اليومية"على المكاتب والاستراحات؟

فإذا كان هناك من يصف صالات الأسهم بالسوق بأنها صالات للقمار بسبب المضاربة التي تسببت في ارتفاعات وانخفاضات كبيرة لاتستند على أسس مالية أو اقتصادية، فإن سوق الأسهم أصبح أكثر خطورة من العاب القمار التي يستند فيها الربح والخسارة على الحظ، لكون الأرباح والخسائر بسوق الأسهم أصبحت تعتمد على عمليات تتم خلف الشاشة كحرب غير معلنة بين كبار المضاربين وباستغلال معلومات غير متاح تداولها لغير المختصين بمراقبة السوق والبنوك وشركات الوساطة، فبعض كبار المضاربين ومديري المحافظ يستخدمون أساليب غير أخلاقية في عمليات المضاربة تعتمد على الكشوفات المحدثة لمحافظ كبار الملاك والمضاربين المؤثرين وأوامرهم لمعرفة تحركاتهم وإمكاناتهم والأهم التسهيلات الممنوحة والمستخدم منها لاستغلالها أثناء نزول السوق لإجبار البنوك على التسييل لاقتناصها بل إن بعض الانهيارات حدثت بسبب تسريب معلومات عن بيع بعضهم لمحافظهم، فدفع المتداولون الثمن وفقدت الثقة بالسوق وأصبحت خصوصية المستثمرين متداولة بينهم.

إن تسريب تحركات المضاربين لآخرين يعتبر أشد المخاطر على استقرار السوق خاصة وانه خلال النزول تحديدا يتحرك ككتلة واحدة فيتضرر منه جميع المستثمرين بالشركات الرابحة، فطرح عدد كبير من الشركات الصغيرة رفع عدد المضاربين وأوجد تحالفات متعددة للسيطرة على أسهمها ورفعها لأسعار خيالية مثل ماحدث بشركات التأمين الخاسرة التي رفعت أسعارها بشكل سريع ومتذبذب خسر خلالها غالبية من غامر بها وربح فقط من توفرت له المعلومة عن تحركات (القروب) المسيطر عليها، فمع خسارة إحداها ل(55%) من رأس مالها إلا أن السهم رُفع من (20) ريالاً الى (158) ريالاً للإيقاع بضحايا جدد خلال فترة التفاؤل، ولأن كبار المضاربين لايعنيهم كبار الملاك، طويلي الأجل، فإن محور أساس تلك المضاربات هو "التجسس" على عمليات وتحركات محافظ كبار المتداولين بالسوق، وتحديد تبعيتهم لأي مضارب او (قروب) الذي يرغب في توزيع ملكية الأسهم بنسب اقل من (5%) على محافظ متعددة - بأسماء الأبناء والزوجات وأصحاب المحافظ التي تدار من قبله – لإخفاء تحركاته بعيدا عن فضول الآخرين، وبدلا من القضاء الاختراقات ومتابعة من يسرب معلومات المحافظ وتفعيل خاصية التتبع الآلي للدخول للحسابات البنكية والمحافظ لتحديد المسئولية في الاطلاع على بياناتها، فقد استغلت بعض البنوك الوضع بإتاحة الفرصة للمضاربين بالتداول عبر منح المضارب حساباً استثمارياً باسم البنك وبإيداع مبلغ (50) مليون ريال لتتم التداولات وكأنه صندوق تابع للبنك، وعلاوة على مخاطر الغرامات لمخالفات قد يرتكبها المضاربون وتُسجل على البنك، فإن ذلك سيتسبب في تضليل جديد بإحصاءات تداول الشهرية والتي تشير لاتجاه الاستثمارات ومنها ماذكر عن ارتفاع استثمارات الصناديق والأجانب (الاتفاقيات المتبادلة) فقد يكون جزء كبير منها أموالاً لمضاربينا المتنكرين بقناع حساب استثماري باسم البنك.