تبادر شركة استثمارية مالية سعودية بالإعلان عن جاهزية التصويت الإلكتروني السعودي، بعد أن أعلنت عن اكتمال توفير الخدمة في تطبيقاتها لشريحة المتعاملين في سوق الأسهم السعودية لديها، في خطوة تكشف عن السماح بانطلاق العمل من قبل هيئة السوق المالية بآلية التصويت الإلكتروني قريبا.

وكشفت شركة «جدوى للاستثمار» السعودية عن اكتمال استعداداتها لتوفير خدمة التصويت الإلكتروني، الذي سيمكن ملاك الأسهم في الشركات المساهمة من التصويت على البنود الرئيسية المتعلقة بعمليات الاندماج والاستحواذ، حسب ضوابط هيئة السوق المالية وما يتم إدراجه في بنود الجمعية العمومية للشركات .

ووفقا لبيان رسمي صدر عن الشركة، فإن الخدمة تأتي مواكبة لمتطلبات هيئة السوق المالية وتطبيقا لمبادرة الهيئة في توفير خدمة التصويت الإلكتروني لملاك الأسهم على القرارات الرئيسية المتعلقة بأعمال الشركات المساهمة.

وكان الدكتورعبد الرحمن التويجري - رئيس مجلس إدارة هيئة السوق المالية ومحافظها في السعودية - قد كشف في وقت سابق عن دراسة تجري حاليا لتطبيق التصويت الإلكتروني في الجمعيات العمومية للشركات المساهمة العامة المدرجة في السوق المالية.

وقال التويجري، إن هناك دراسة مستفيضة حاليا تتعلق بالتفاصيل الفنية على كيفية تطبيق التصويت الإلكتروني، وتفعيل الجمعيات العمومية في الشركات المساهمة بالتعاون مع شركة السوق المالية «تداول» ـ النظام الإلكتروني للتداولات ـ وكذلك مع شركات الوساطة العاملة المرخصة في السعودية.

وأضاف التويجري، أن الدراسة تشمل استقراء إمكانية تطبيق التصويت الإلكتروني بكل موثوقية وأمان وقوة ونجاح، مفيدا أن هيئة السوق المالية توصلت من خلال دراساتها إلى الفوائد المهمة لتطبيق مثل هذا النظام وإتاحته للمساهمين في شركات سوق الأسهم السعودية. وزاد التويجري في حديثه .. «نحاول أن يكون هناك أكبر قدر ممكن من مشاركة المساهمين في الجمعيات العمومية، من خلال الاستفادة من آلية التصويت الإلكتروني».

وتوقع رئيس مجلس إدارة هيئة سوق المال أن يتم الانتهاء من تجارب القدرة الفنية للنظام قريبا، مضيفا أن الأنظمة الآلية تستغرق بعض الوقت للتأكد من قدرتها بنسبة عالية جدا، لكنه توقع أن يتم الإعلان عن مشروع «التصويت الإلكتروني» قبيل نهاية العام الحالي 2009.

وسيتيح نظام التصويت الإلكتروني للمساهمين في البنوك والشركات المساهمة التصويت على بنود الجمعيات العمومية، عبر الوسائل الالكترونية من خلال شبكة الانترنت.

ويتوقع ان تطبق اولى التجارب العملية للتصويت الالكتروني، على صفقة الاستحواذ القادمة لشركة المراعي على شركة حائل "هاكو"، وهي الصفقة التي ستتم عبر حصول مساهم هادكو على سهم واحد في المراعي، مقابل خمسة أسهم في هادكو إضافة إلى خمسين هللة لكل سهم مملوك في هادكو.

ونتيجة للاتجاه نحو تطبيق التصويت الإلكتروني، والذي يهدف الى توسيع نسبة مشاركة المساهمين في اتخاذ القرارات الهامة، فسيستلزم إتمام الاستحواذ والموافقة عليه من الجهات التنظيمية موافقة 50% من أسهم هادكو في عملية التصويت، التي ستجري أثناء الجمعية العمومية غير العادية، التي ستعقد خلال الفترة القادمة سواء كانت الأولى او الثانية . خلافا للمتبع حاليا وهو 50% في الجمعية الأولى، وعند التأجيل تنخفض النسبة إلى 25% في الجمعية الثانية.

وعملية التصويت الحالية على البنود التي تطرحها الجمعيات العمومية للشركات المساهمة، تتم وفق آلية قديمة وغير متطورة ،لا تستخدم فيها وسائل التقنية الحديثة ،وتستوجب حضور المساهمين من مناطقهم الى مكان الاجتماع ،او إرسال توكيلات ورقية مصدقة من جهات رسمية ، الأمر الذي يتسبب في تكرار ظاهرة تأجيل الجمعيات لعدم اكتمال النصاب القانوني، وعدم تفاعل المساهمين مع القرارات التي تصوت عليها الجمعيات بالصورة.

وتحاول هيئة السوق المالية التي تعمل في اتجاه واحد، بسبب تأخر نظام الشركات الجديد في الصدور في إدخال التطبيقات الالكترونية، فيما يتعلق بعمليات الاكتتابات، وتوزيع مستحقات المساهمين، وانتقلت الآن الى توسيع مشاركة المساهمين في اتخاذ القرارات الهامة التي تطرحها الشركات مثل صفقات الاستحواذ والاندماج وتوزيعات الأرباح وانتخاب مجالس الإدارة.

وتعتبر السعودية حاليا من أكثر دول العالم في معدل استخدام التطبيق الإلكتروني لعمليات الاكتتابات، حيث تمثل نسبة المكتتبين إلكترونيا بنحو 68 في المائة، وهو معدل عال على المستوى الدولي، في وقت كانت السوق المالية المحلية سجلت أرقاما عالية في عدد المحافظ الاستثمارية تتجاوز 3 ملايين محفظة استثمارية، بينما يسمح النظام للمساهم الحاصل على 20 سهما فأكثر حضور اجتماعات الجمعية العمومية العادية وغير العادية، والإدلاء بصوته في البنود المطروحة