استراتيجيات المضاربة وفن إتقانها باستخدام المتاجرة السعرية الزمنية

إعلانات تجارية اعلن معنا



النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: الدولار ...بين الصين وامريكيا

  1. #1

    افتراضي الدولار ...بين الصين وامريكيا

    الحديث عن بديل للدولار ينظر إليه بعضهم على أنه مؤشر سياسي أكثر منه اقتراحاً قوياً.
    عندما يلتقي مسؤولون أمريكيون وصينيون رفيعو المستوى، بالكاد تخلو الطاولة من الشكاوى الأمريكية حول عملة الصين التي أفسدت العلاقات منذ زمن طويل.
    وطوال سنوات ظلت واشنطن تدّعي أن بكين تتلاعب بشكل غير عادل بعملتها، الرنمينبي، لدعم الصادرات. وكانت تطالب الصين بالسماح لعملتها بالارتفاع لفرض تغييرات هيكلية في اقتصادها.
    وفي ضوء الإذلال التي ألحقته بها الأزمة المالية واعتمادها الكبير على بكين للخروج منها، غيرت واشنطن تحركها ونقلت العملة إلى مجموعة فرعية من مساعيها تهدف إلى إصلاحات اقتصادية أوسع في الصين.
    يقول إسوار براساد من مؤسسة بروكنجز في واشنطن: «الولايات المتحدة تخلت حالياً عن الإلحاح على الصين حول قضايا العملة، وذلك إلى حد ما لأن واشنطن تملك تأثيراً على بكين أقل مما كانت تملكه في أي وقت آخر من التاريخ الحديث». ويضيف: «لدى أمريكا حالياً احتياجات تمويلية هائلة لعجز ميزانيتها وعجز حسابها الجاري، الأمر الذي يجعلها أكثر اعتماداً على الصين من أي وقت مضى».
    وهناك قضايا أخرى فرضت نفسها طبيعياً لتحتل مكانة أعلى على الأجندة الثنائية لاجتماع هذا الأسبوع في واشنطن، أبرزها قضية التغير المناخي والجهود الرامية إلى توسيع التعاون حول مبادرات الطاقة الخضراء.
    والتنافس بين الوكالات في واشنطن على إدارة العلاقة مع الصين ــ بين وزارة المالية ووزارة الخارجية ــ أعطى ما يسمى بالحوار الاقتصادي الاستراتيجي متسعا للانتظار.
    وعندما أقيم الحوار على مستوى رفيع عام 2006 حول مبادرة هانك بولسون، فإن وزير الخزانة عندئذ، ضمن أن تركز جلساته بصورة أساسية على التبادلات الاقتصادية. لكن المفارقة إزاء التراجع الأمريكي حول الرنمينبي هي أن الصين كانت عاجزة عن الانقطاع عن أدمانها على شراء الدين الأمريكي، وهو الجانب الآخر من دفتر الحسابات المالية الثنائية.
    ولا يبدو أن الأزمة العالمية أزالت ثقة بكين بعملتها. فبدلاً من ذلك فإن القادة الصينيين أعادوا تثبيت الرنمينبي مقابل الدولار في الشهور الـ 12 الماضية في السعي إلى بيئة مستقرة للنجاة من الوضع المضطرب. وقطعت بكين التثبيت مقابل الدولار الذي استمر عقداً، في منتصف عام 2005، الأمر الذي سمح لقيمة الرنمينبي بأن ترتفع تدريجياً مقابل الدولار خلال السنوات الثلاث التالية. وتحت تأثير الذعر المالي الناشئ حاليا والانهيار الحاد في الصادرات، أوقفت بكين ارتفاع عملتها في تموز (يوليو) الماضي. ومنذ ذلك الحين باتت مستقرة مقابل الدولار.
    ويصر محللون صينيون على أن إعادة التثبيت إجراء مؤقت، وأنه بمثابة ملاذ آمن في العاصفة العالمية إلى أن تهدأ بشكل كاف لتنطلق سفينة إصلاح العملة في المياه الدولية مرة أخرى. ويقول بنج شنجيون، من أكاديمية العلوم الاجتماعية الصينية: «نحتاج الآن إلى الاستقرار قبل كل شيء. إذا اجتزنا هذه الأزمة العملة ستعود إلى مسار أكثر مرونة».
    وفي الوقت ذاته، المشاكل نفسها التي قيدت بكين عام 2005 عادت لتستحوذ على صانعي السياسة الصينيين للمرة الثانية. فاحتياطيات العملة الأجنبية في الصين زادت كثيراً عن مستوى الألفي مليار دولار في الربع الثاني، جراء تدفقات نقدية مضاربة تحاول الاستفادة من التعافي السريع للاقتصاد الصيني.
    إن التزام الصين بعملة مثبتة يعني أن عليها أن تقايض الدولارات التي تتدفق إلى البلد بالرنمينبي، والأموال الإضافية التي تضخ إلى النظام تضاف إلى السياسة النقدية الفضفاضة حالياً، والتي طبقت في أواخر العام الماضي لمواجهة التباطؤ العالمي.
    يقول وانج كنج، اقتصادي الشؤون الصينية في مورجان ستانلي: «الضغوط القوية وتوقعات السوق برفع قيمة الرنمينبي من المحتمل أن تظهر من جديد في وقت مبكر عند نهاية هذه السنة».
    إن كفاح بكين لإدارة الرنمينبي يبين الصعوبات التي تواجهها، خصوصا مع إعلانها المهم الذي صدر أخيرا، الداعي إلى بديل للدولار الأمريكي عملة احتياطي. وداخل الصين ينظر إلى التأييد لبديل للدولار على أنه مؤشر سياسي أكثر منه اقتراحاً قوياً. ويقول اقتصادي صيني رفيع المستوى: «إنها طريقتنا في التعبير عن عدم الرضى من الولايات المتحدة»، مضيفاً أن بكين تعرف أنه لا يوجد أي بديل للدولار في المدى القصير.
    وتحاول بكين الدفع بالأموال إلى الخارج، بالاستثمار في السلع وفي شركات خارج البلاد، وتحاول تدريجياً إضفاء العالمية على الرنمينبي بالسماح باستخدامه في بعض المعاملات التجارية الإقليمية.
    لكن حجم احتياطيات الصين يعني أن لهذه المبادرات أثراً قليلاً قابلاً للقياس على كومة النقد الأجنبي التي يملكها بنك الشعب الصيني. وفي المستقبل المنظور ما من خيار أمام البنك المركزي سوى استثمار ما لديه من عملة أجنبية في الدولار، لأنه لا يوجد أي نوع أصول آخر يستطيع أن يتعامل مع مثل هذه المبالغ الكبيرة من الأموال.
    ويقول براساد: «تدرك القيادة الصينية جيداً أن اقتصادها محشور في حضن أمريكي صعب وغير سليم، ويودون تحرير أنفسهم من هذا الوضع».
    «وبقدر ما يكون بغضهم له، يشتد الحضن عليهم ضيقا في المدى القريب».

  2. #2

    افتراضي رد: الدولار ...بين الصين وامريكيا

    يعطيك العافيه يا ابونهى على الموضوع الجيد ... بارك الله فيك

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. الصين تطرق ابواب الدولار الامريكي
    بواسطة mashawky في المنتدى نادي خـبـراء الـبـورصه العالمية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 19-08-2015, 07:11 AM
  2. الصين: التضخم المستورد سببه الدولار
    بواسطة أيمن على في المنتدى نادي خـبـراء الـبـورصه العالمية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 27-10-2010, 03:06 PM
  3. الصين تأمل باستقرار سعر الدولار
    بواسطة د/أحمد جمعة في المنتدى نادي خـبـراء الـبـورصه العالمية
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 09-11-2009, 12:23 AM
  4. الصين تخطط لتحويل جزء كبير اخر من احتياطى الدولار الى عملات أكثرجاذبيه
    بواسطة د/ حسن السيد في المنتدى نادي خـبـراء الـبـورصه العالمية
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 07-11-2007, 10:35 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

يعد " نادى خبراء المال" واحدا من أكبر وأفضل المواقع العربية والعالمية التى تقدم خدمات التدريب الرائدة فى مجال الإستثمار فى الأسواق المالية ابتداء من عملية التعريف بأسواق المال والتدريب على آلية العمل بها ومرورا بالتعريف بمزايا ومخاطر التداول فى كل قطاع من هذه الأسواق إلى تعليم مهارات التداول وإكساب المستثمرين الخبرات وتسليحهم بالأدوات والمعارف اللازمة للحد من المخاطر وتوضيح طرق بناء المحفظة الاستثمارية وفقا لأسس علمية وباستخدام الطرق التعليمية الحديثة في تدريب وتأهيل العاملين في قطاع المال والأعمال .

الدعم الفني المباشر
دورات تدريبية
اتصل بنا