دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- هوت الأسهم السعودية لأكثر من تسعة في المائة الثلاثاء، وهبطت معها معنويات المستثمرين وآمالهم بتعافي أكبر بورصة عربية، في وقت تراجعت فيه معظم بورصات الخليج.

وتجاهلت السوق السعودية عزم الحكومة على النهوض بالبورصة، وجاء هبوطها بعد إعلان العاهل السعودي الملك عبدالله إطلاق صندوق للاستثمار في الأسهم لصالح صغار المستثمرين.

وتراجع المؤشر الرئيسي للأسهم السعودية بنسبة 9.24 في المائة في ختام المعاملات المسائية مستقرا عند مستوى 10764 نقطة، بعدما خسر 1095 نقطة.

وقال سماسرة إن عمليات جني أرباح واسعة النطاق وقفت وراء هبوط الأسهم السعودية بعد صعودها في ثلاث جلسات بنحو 18 في المائة.

ووصل تأثير البورصة على المجتمع السعودي، إلى حد دفع العاهل السعودي للتعبير عن انزعاجه من هبوط الأسهم.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية عن الملك عبدالله بن عبد العزيز قوله الثلاثاء "البورصة هذه أتعبتنا وإن شاء الله يفهم صغار المستثمرين كيف يختارون الشركات التي يتعاملون فيها، لأن هنالك بعض الشركات كما يقولون ليست شيئا أبدا."

وجاء حديث العاهل السعودي في معرض إعلانه إطلاق صندوق للاستثمار في الأسهم تضمنه الحكومة، ويقتصر الدخول فيه على صغار المستثمرين بحد أقصى 500 ألف ريال سعودي.

وقال الملك عبدالله "هذا الصندوق .. ستنشئه الدولة للناس من ذوي الدخل المحدود ومن يأتي ليضع فيه أكثر من 500 ألف لن يسمح له وما دون ذلك سيبيع ويشتري لمدة سنتين فان ربح فهذا حظه.. وإن خسر فرأس ماله محفوظ عندنا."

ومنيت الأسهم الخليجية بخسائر متفاوته، إذ هوى مؤشر الأسهم القطرية لأكثر من 3.17 في المائة، بينما هبطت الأسهم الكويتية بنحو 1.2 في المائة، وانخفضت الأسهم البحرينية نحو 0.1 في المائة، والعمانية بنسبة 1.8 في المائة.

وفي الإمارات العربية هبطت بورصة أبوظبي 0.23 في المائة، في حين عاودت أسهم دبي الارتفاع مبدية تماسكا جزئيا، بعد قرار حكومي ينظم عمل الشركات المساهمة.

ووافقت حكومة الإمارات العربية، الاثنين، على السماح للشركات بإعادة شراء 10 في المائة من أسهمها على أكبر تقدير، معدلة قانونا لم يكن يسمح بإعادة شراء الأسهم إلا إذا انخفضت دون قيمتها الاسمية.

وقال المسؤول عن أسواق الأسهم الإماراتية إن القرار الأخير يعطي إشارة قوية للأسواق بأن الحكومة "تتابع جيداً.. وأنها حريصة على التدخل لتحقيق الاستقرار في السوق وحماية المستثمرين."

وأضاف المدير التنفيذي لهيئة الأوراق المالية والسلع الإماراتية عبدالله الطريفي في بيان وزعته الهيئة أن مطالبة الحكومة بضخ سيولة في الأسواق غير منطقية، و"يجب أن تخضع السوق للعرض والطلب."

وقال "الدور الأمثل للحكومة هو تعزيز الوظيفة الرقابية والتشريعية لتأمين أقصى درجة ممكنة من الحماية للمستثمرين والحفاظ على حقوقهم."

إلى ذلك، قاد ارتفاع سهم المجموعة المالية المصرية "هيرمز" الأسهم المصرية إلى الانتعاش، إذ قفز مؤشر "كيس" لبورصتي القاهرة والإسكندرية بنحو 2.4 في المائة.

وجاء الارتفاع إثر إعلان "هيرميز" حصولها على رخصة للعمل في السوق المصرفية السعودية، ليرتفع سهم المجموعة خلال معاملات الثلاثاء بنحو 10.48 في المائة، مغلقا على 45.9 جنيها مصريا.

وانحسرت موجة الانتعاش في الأسهم المغربية، إذ هبط مؤشر "ماسي" لبورصة الدار البيضاء بنحو 2.09 في المائة، إثر هبوط سهمي "اسمنت المغرب" بنحو 5.96 في المائة، و"المغرب للتأجير" بنحو 5.92 في المائة.

وانخفضت الأسهم الأردنية مدفوعة بهبوط سهمي المحفظة العقارية الاستثمارية بنحو خمسة في المائة، و"نوبار للتجارة والاستثمار بنحو 4.7 في المائة، وتراجع مؤشر بورصة عمان لأكثر من 2.6 في المائة.

وواصلت الأسهم التونسية انتعاشها البطيء، وارتفع مؤشر البورصة هناك بنحو 0.11 في المائة، بينما انخفضت الأسهم اللبنانية بنحو 0.15 في المائة.

http://arabic.cnn.com/2006/business/...May/index.html