ادارة الثروات ، سلسلة في تعليم كيفية تكوين محفظة استثمارية امنة

إعلانات تجارية اعلن معنا


النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: عجز منفلت يمكن أن يختبر حظ أوباما قريباً

  1. #1

    افتراضي عجز منفلت يمكن أن يختبر حظ أوباما قريباً

    يذكرني الرئيس باراك أوباما بالمسلسل الكرتوني «فيلكس القط». كان فيلكس أكثر شخصية محبوبة في ذلك المسلسل في العشرينيات من القرن الماضي. لم يكن فيلكس أسود اللون فقط، بل كان كذلك محظوظاً للغاية. وتلخص تلك الدرجة العالية من الحظ، الرئيس الأمريكي الـ 44، بينما يحصل على إجازة صيفية مستحقة بالفعل، بعد ما يزيد قليلاً على ستة أشهر في أكبر وأصعب وظيفة في العالم.
    لقد ساهم قانونه التحفيزي المالي بصورة واضحة في استقرار الاقتصاد الأمريكي منذ إقراره في شباط (فبراير). واستطاع مشروع قانونه الخاص بسقوف وتداول الكربون، الهادف إلى تقليص انبعاثات الغازات السامة، عبور مجلس النواب في حزيران (يونيو). واستطاع كذلك إطلاق حركة إصلاحات مهمة على صعيد التنظيم المالي والرعاية الصحية. وفي ظل ضخامة الأزمة الاقتصادية التي ورثها، فإن شعبيته المرتفعة ما زالت متماسكة. وحصوله على نسبة تأييد بين الناس تبلغ 56 في المائة هي أفضل مما حصل عليه بيل كلينتون حين كان قد أمضى الفترة ذاتها في مستهل فترة رئاسته الأولى (44 في المائة)، والنسبة ذاتها تقريبا التي حصل عليها جورج دبليو بوش.
    انظر إلى الدليل على أن الاقتصاد تجاوز نقطة الدرك الأسفل التي بلغها أثناء «الركود العظيم». تراجع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1 في المائة فقط خلال الربع الثاني من العام الحالي، مقارنة بتراجع بلغ 6.4 في المائة في الربع الأول من العام. وتوقف تراجع أسعار المنازل، إضافة إلى أن هذه الأسعار بدأت في الارتفاع في بعض المدن، وقفزت مبيعات المنازل الجديدة بنسبة 11 في المائة بين أيار (مايو) وحزيران (يونيو). وتراجعت كذلك فروقات الائتمان بصورة ملحوظة، إضافة إلى أن البنوك الكبرى تتعافى، بل إن بعضها يحقق أرباحاً تكفي لسداد أموال صندوق إنقاذ الموجودات المتعثرة. وارتفع مؤشر ستاندر آند بورز ـ 500 بنسبة 48 في المائة، مقارنة بنقطته الدنيا في أوائل آذار (مارس). ولعل الأفضل من كل ذلك أن الاقتصاد خسر من الوظائف في تموز (يوليو) أقل مما توقعه معظم خبراء الاقتصاد. وتراجع عدد الوظائف في القطاعات غير الزراعية بما يساوي 247 ألف وظيفة، أي نصف الرقم الذي كان يُفقد شهرياً في فصل الربيع. وتراجع معدل البطالة قليلاً ليبلغ 9.4 في المائة.
    ما يعنيه ذلك من الفضل هو أمر في مكانه، على الرغم من أن الميدالية الذهبية للخروج من الانكماش كانت من نصيب بن برنانكي، رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، بينما استحق الزعماء الصينيون الميدالية الفضية بسبب حافزهم المالي الأكثر إثارة للإعجاب. وبالتالي، الرئيس أوباما يستحق الميدالية البرونزية على أقل تقدير. ووفقاً لبيانات وكالة التصنيف، موديز، صفقة التحفيز المالي أنقذت أكثر من 500 ألف وظيفة. ولولا القفزة في الإنفاق الحكومي، لكان الناتج المحلي الإجمالي ما زال يغوص وأنفه إلى الأسفل.
    على صعيد السياسة الخارجية، كما هي الحال في السياسة الاقتصادية، فإن هذا رئيس يصنع حظه. وكان خطابه في القاهرة في حزيران (يونيو) نجاحاً كبيراً، إذ أعاد إليه البعض الفضل في النكسات الأخيرة التي تعرض لها حزب الله في لبنان، وتلك التي يواجهها محمود أحمدي نجاد في إيران، على الرغم من حقيقة أن الأزمة في طهران كانت لطمة موجهة لاستراتيجية الإدارة الأمريكية المتعلقة بفتح حوار مع طهران. وأضفت الصحافة جواً إيجابياً للغاية على اندفاع التعاطف من جانب الرئيس الأسبق، بيل كلينتون، إلى كوريا الشمالية لتأمين إطلاق سراح صحافيتين أمريكيتين، على الرغم من أن هذا الأمر كافأ أشد الأنظمة جنوناً في العالم على تجاربه الصاروخية. وإذا كنت لا تزال غير معتقد بأن هذا الرجل محظوظ، فما عليك سوى التفكير بأولئك الصوماليين الذين قتلوا بالرصاص في نيسان (أبريل) من قبل رجال الأسطول البحري الأمريكي في عملية إنقاذ الكابتن ريتشارد فيليبس. ولو كان جيمي كارتر هو الذي قام بمحاولة مثل هذه، لكان رجال البحرية قد أصابوا الكابتن فيليبس وأخطأوا القراصنة.
    إن فيلكس الرئيس محظوظ في السياسة المحلية كذلك. فبعد أشهر من التحذير، تم تثبيت آل فرانكن في النهاية سيناتور عن ولاية مينيسوتا، الأمر الذي منح ما يمكن أن يكون ميزة حاسمة للديمقراطيين في مجلس الشيوخ الأمريكي. ولإثبات صحة هذا الأمر، فإن مجلس الشيوخ صوت في الأسبوع الماضي بأغلبية 68 صوتاً لتأكيد اختياره سونيا ستوماير قاضية مشاركة مقبلة في المحكمة العليا. أما في مجلس النواب، فلدى حزب أوباما أغلبية 256 صوتاً، مقابل 178 صوتاً. والأفضل من كل شيء هو أن الجمهوريين قايضوا «العقد مع أمريكا» الذي قدمه نيوت جينجرتش عام 1994، بأمريكا ذات اتفاق انتحار مع نفسها. وفي ظل قرار سارة بالين، التنحي عن منصبها حاكمة لولاية ألاسكا، وفضيحة مارك سانفورد الخاصة بالأرجنتين، يبدو أن الجمهوريين ليسوا فقط دون قيادة، وإنما كذلك دون روابط متصلة.
    غير أن هذا يمكن أن يكون هو النقطة التي ينتهي بها حظ الرئيس. قوة حزبه في الكونغرس يمكن أن تثبت أنها مصدر ضعف، بدلاً من مورد قوة. وخلال أحدث زياراتي إلى واشنطن لم أستطع مقاومة دهشة التحول الذي حدث من الرئاسة الإمبريالية في فترة بوش، إلى الرئاسة التي تشبه الحكومة البرلمانية تحت قيادة أوباما. هذا الرئيس يقترح، والكونغرس يقرر ويتصرف. فالكونغرس هو صانع مشروع قانون التحفيز المالي، وأكد أنه مليء بالدعم السياسي. والكونغرس هو الذي سيؤكد على أن مشروع قانون الرعاية الصحية لا يرقى إلى أن يكون ذاتي التمويل. وخلال الفترة الأخيرة انتقد أوباما ما سماه «الكلب الأزرق»: مجلس النواب ذي الأغلبية الديمقراطية الذي يميل إلى الاتجاه المحافظ. وخاطب هؤلاء بقوله «ستدمرون رئاستي». ويمكن أن يكون على حق في ذلك.
    وفقاً لاستطلاعات الرأي، معارضو اتجاهات الكونغرس يشكلون 61 في المائة من الأصوات، مقابل 31 في المائة فقط للمؤيدين. وأكثر من ذلك أن الحزبين سيحققان نتائج متقاربة تماماً لو تم عقد انتخابات منتصف الفترة اليوم. والسبب في ذلك واضح، فبينما تتضمن صفقة التحفيز منطقاً سليماً على مستوى الاقتصاد الكلي، فإن عدم التوازن الهيكلي بين العوائد الاتحادية والإنفاق يخيف الناخبين إلى حد كبير. وأظهر استطلاع حديث أجرته توداي جالوب في الولايات المتحدة، أن 59 في المائة من الأمريكيين يعتقدون أن الإنفاق الحكومي متجاوز للحدود. وأضعف نقطة تقدير لأداء أوباما تتعلق بمعالجته لعجز الميزانية الاتحادية.
    إن لدى الناخبين سبباً جيداً لعدم الموافقة، إذ يحتمل أن يبلغ العجز هذا العام 1800 مليار دولار. أما العجز الاتحادي الإجمالي فإنه يقترب من تجاوز حد 12100 مليار دولار الذي حدده الكونغرس. ووفقاً لسيناريو مالي بديل خاص بمكتب الميزانية في الكونغرس، يمكن أن يرتفع العجز من 44 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي عام 2008، إلى 87 في المائة بحلول عام 2020. ويمكن أن يرتفع الإنفاق على الرعاية الصحية وحدها من 16 إلى 22 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. وسوف تبلغ الفجوة بين الإنفاق والعوائد في أحدث مشروع للرعاية الصحية أمام مجلس النواب 65 مليار دولار في فترة تتجاوز عقدا بقليل. وليست لدى الإدارة الأمريكية خطة لموازنة الميزانية. وهي تتوقع عجزاً في الميزانية يبلغ تريليون دولار بحلول عام 2119.
    إن العجوزات الهائلة سياسة سيئة بقدر ما يمكن للعين أن تراه، بل يمكن أن تكون سياسة اقتصادية أسوأ. وسيناريو الكابوس هو أن المخاوف المتصاعدة فيما يتعلق بالثقة الائتمانية في الولايات المتحدة تدفع أسعار الفائدة في الأجل الطويل باتجاه الأعلى، الأمر الذي يعمل على خنق التعافي طري العود. ولعل أهم شيء هو أن المديونية الكبرى ما زال أمامها طريق طويل تمضي إليه. وتراجع صافي ما يشكله إنفاق الأسر من الناتج المحلي الإجمالي قليلاً إلى حدود ما كان عليه قبل 20 عاماً. غير أن مديونية الأسر لا تزال قريبة من قممها العليا التي بلغت 130 في المائة من الدخل المتاح للإنفاق. وكل من يتوقع أن يحقق الاستهلاك الخاص قفزة ارتدادية إيجابية، إنما يعيش حلماً، إذ يكاد يكون من المؤكد أن يرتفع معدل الادخار. والأكثر من ذلك أن أزمة القطاع العقاري لا تزال بعيدة عن نهايتها، إذ إن عدد المقترضين المتخلفين عن سداد قروضهم العقارية زاد بنسبة 13.8 في المائة بين آذار (مارس) وحزيران (يونيو). ومعدل عجز قطاع الشركات عن السداد لا يزال فوق 11 في المائة، إضافة إلى أنه يتجه نحو 13 في المائة. ومساهمة الحافز المالي في النمو (الإنفاق الشهري كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي) تجاوزت ذروتها في الوقت الراهن، وستكون صفراً في كانون الأول (يناير) 2010. أما الشراكة العامة والخاصة لشراء الموجودات المصرفية المسمومة، فقد تعثرت. ويكشف الرقم الرسمي للعاطلين عن العمل عن ارتفاع في معدل البطالة في الأجل الطويل إلى معدل قياسي لفترة ما بعد الحرب العالمية الثانية.
    عليك أن تتذكر أن هذه الأزمة ما زالت عالمية. وإن من شأن أي هزة خارجية كبرى، كأزمة مصرفية أوروبية، مثلا، إجهاض الاستقرار الاقتصادي، مثلما أدى فشل كريدينا ستالت إلى إضافة عامين آخرين إلى الكساد العالمي.
    السياسة الخارجية للرئيس يمكن أن تواجه مشاكل أيضا. من المحتمل زيادة عدم الاستقرار في العراق بينما يتراجع مستوى الوجود الأمريكي هناك. وقد ألزم الرئيس أوباما نفسه بتصعيد الجهد العسكري في أفغانستان، وهو أصعب بلد في العالم من حيث إمكانية تحقيق الهدوء فيه. ويبدو أن الإدارة تبالغ في تقديرها لصبر الصينيين المتخوفين للغاية إزاء احتياطياتهم المالية الهائلة بالدولار.
    كان لدى الرئيس أوباما، بعد ستة أشهر في الحكم، مظهر الرئيس المحظوظ الذي سيكمل فترتين رئاسيتين. غير أن ذلك يمكن أن يتغير إذا أصبح الناخبون غير راضين عن الفرع التشريعي، وبدأوا في لوم الرئيس على الدمار المالي الذي يلوح في الأفق الآن. وأكثر الاحتمالات تسبباً في الرعب بالنسبة إلى أوباما، أن يتركه العجز المنفلت مع أسوأ ما في العالمين: دين متفجر، ونمو بطيء.
    حتى حظ فيلكس القط بلغ نهايته خلال الكساد. فقد عاقر كاتب هذا المسلسل الكرتوني الخمر حتى الموت عام 1933، لأنه لم يستطع أن يستوعب لماذا أصبح المشاهدون يفضلون الفئران، مثل ميكي وجيري. وعلى الرئيس أوباما أن يتنبه إلى ذلك.

  2. #2

    افتراضي رد: عجز منفلت يمكن أن يختبر حظ أوباما قريباً

    نقل رائع من شخص اروع
    بارك الله فيك يادكتور

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. هل يمكن صنع اكسبرت على هذا الشكل و ماهو أحسن برنامج يمكن إستخدامه
    بواسطة ssizmm في المنتدى نادي خبراء الأستراتيجيات والاكسبيرتات والبرمجة Strategies & Experts Advisors
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 01-08-2017, 11:54 PM
  2. EURUSD سوف يختبر 1.1220
    بواسطة kingdom في المنتدى نادي خـبـراء الـبـورصه العالمية
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 21-06-2015, 08:18 AM
  3. هل يختبر AUDJPY ال98.00
    بواسطة kingdom في المنتدى نادي خـبـراء الـبـورصه العالمية
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 28-04-2015, 06:08 PM
  4. زوج دولار/ين USD/JPY يختبر المستويات الهبوطية بالقرب من 119.75
    بواسطة yaserabady في المنتدى نادي خـبـراء الـبـورصه العالمية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 08-04-2015, 02:03 PM
  5. هل بالفعل اليورو ين يختبر مستويات الكيجن
    بواسطة Mariam Ali في المنتدى نادي خـبـراء الـبـورصه العالمية
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 06-01-2015, 08:03 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

يعد " نادى خبراء المال" واحدا من أكبر وأفضل المواقع العربية والعالمية التى تقدم خدمات التدريب الرائدة فى مجال الإستثمار فى الأسواق المالية ابتداء من عملية التعريف بأسواق المال والتدريب على آلية العمل بها ومرورا بالتعريف بمزايا ومخاطر التداول فى كل قطاع من هذه الأسواق إلى تعليم مهارات التداول وإكساب المستثمرين الخبرات وتسليحهم بالأدوات والمعارف اللازمة للحد من المخاطر وتوضيح طرق بناء المحفظة الاستثمارية وفقا لأسس علمية وباستخدام الطرق التعليمية الحديثة في تدريب وتأهيل العاملين في قطاع المال والأعمال .

الدعم الفني المباشر
دورات تدريبية
اتصل بنا