أظهرت لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا / الإسكوا / تراجعا في حجم تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر على 14 دولة عربية منضوية في منطقة الإقليم بما قيمته 60 مليار دولار خلال العام 2008م مقابل 64 مليارا عام 2007م أي بانخفاض نسبته 3 ر6 في المئة.

وأرجعت اللجنة في تقريرها السنوي الذي نشرته في بيروت اليوم هذا التراجع إلى التأثر بالأزمة المالية والاقتصادية العالمية الحالية.

وأشار التقرير إلى أن خبراء / الإسكوا / يتوقعون أن تزيد حدة معدل انخفاض الاستثمارات الأجنبية في المنطقة خلال السنة الجارية نتيجة كساد الاقتصاد العالمي وما تتعرض له الشركات الوطنية من أزمات مالية مما سيؤدي إلى تأخر تنفيذ عدد من المشروعات في الدول الأعضاء علما أن الشركات الوطنية تعتبر المساهم الأكبر في تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة على الصعيد العالمي.

ولفت التقرير إلى زيادة الاستثمارات الأجنبية في خمس دول في المنطقة هي البحرين والأردن والسودان وسوريا ولبنان .. مبينا أنه في سوريا ولبنان شهدت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر زيادات غير مسبوقة وبمعدلات مرتفعة وصلت إلى 43 في المئة في سوريا و32 في المئة في لبنان كما بلغت الاستثمارات الأجنبية مليارا و300 مليون دولار في سوريا ونحو ثلاثة مليارات و600 مليون دولار في لبنان وكانت معظم الاستثمارات الواردة إلى سوريا ولبنان استثمارات عربية فشكلت الاستثمارات السعودية 70 في المئة من إجمالي الاستثمارات الأجنبية الواردة إلى لبنان تلتها الاستثمارات الكويتية بنسبة 22 في المئة.

وأفاد التقرير أن الاستثمارات العربية في لبنان توزعت على ثلاثة قطاعات رئيسية هي القطاع العقاري بما يعادل نسبة 56 في المئة وقطاع المصارف بما يعادل 20 في المئة وقطاع السياحة بما يعادل 13 في المئة مبرزا أن المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة ومصر حصلت على نصيب الأسد من تدفقات الاستثمارات الأجنبية إذ بلغت حصصها نحو 76 في المئة من إجمالي الاستثمارات الأجنبية الواردة إلى منطقة الإسكوا خلال العام الماضي ويعود ذلك إلى توافر البيئة الاستثمارية المشجعة والمواتية في هذه البلدان ونجاحها في تحسين بيئة الأعمال الأمر الذي شجع المستثمرين غير المقيمين على زيادة استثماراتهم فيها.

كما أشار التقرير إلى أن خصخصة شركات عدة مملوكة للقطاع العام في مصر أدت إلى زيادة نصيبها من تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر وأدى فتح قطاعات إضافية أمام المستثمرين الأجانب وخصوصا قطاع الإنشاءات في الإمارات العربية المتحدة إلى زيادة نصيبها من تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر.