ادارة الثروات ، سلسلة في تعليم كيفية تكوين محفظة استثمارية امنة

إعلانات تجارية اعلن معنا


النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: أغلب الظن أن البنوك في وضع أسوأ مما يخطر على البال

  1. #1

    افتراضي أغلب الظن أن البنوك في وضع أسوأ مما يخطر على البال

    توني جاكسون
    لإرغام البنوك على إعادة رسملة أنفسها لا بد من استغلال مشاعر الاستياء الشديد منها قبل أن تختفي.

    لا أحب أن أقول ذلك، لكنني أظن أن فكرتنا غير صحيحة عن البنوك. الرأي الشائع يقول إن البنوك تعود الآن إلى سبلها القديمة الخاطئة، وأن الحاجة تدعو إلى اتخاذ إجراءات عقابية. ومن الإجراءات المهمة والملموسة تماماً فرض متطلبات رأسمالية أعلى من ذي قبل.
    لكن لعل البنوك تعاني من أوضاع سيئة تفوق ما نتصور. ولعل بعضاً من أهم تجاوزاتها، مثل العلاوات التي يتم التعاقد عليها عند انضمام كبار التنفيذيين، هي في الواقع إجراءات دفاعية ضد الانقباض الائتماني الحقيقي المقبل. في هذه الحالة، فإن فرض المتطلبات الرأسمالية العالية على البنوك في الوقت الحاضر ربما يعني أننا ندغدغ مشاعرنا على حساب جيوبنا.
    كذلك لاحظ أنه لا جدال في أن هذا الموضوع موجود على جدول الأعمال. والواقع أن مجلس الاستقرار المالي، الذي يمثل وزارات المالية والبنوك المركزية في العالم، أوضح في الأسبوع الماضي أن هذا الأمر أهم أولوياته.
    حتى أعطي القارئ فكرة عن المخاطر الواردة، لنأخذ تحليلاً في الفترة الأخيرة من ''ذي إنستتيوشنال ريسك أناليست'' وهي مؤسسة استشارية للبنوك تعمل في مجال تحليل المخاطر. هذا التحليل يصنف البنوك الأمريكية من خلال مستويات الإجهاد، ويكون المقياس بالدرجات من A+ (ممتاز) إلى F (إخفاق). يبلغ إجمالي الموجودات لدى البنوك ذات التقييم F (أي البنوك المهددة بالإخفاق) رقماً مخيفاً هو 4458 مليار دولار.
    إذا انهارت هذه البنوك فإن تكلفة تعويض مودعيها ستقع على عاتق البنوك الأمريكية الأخرى، بموجب أحكام صندوق التأمين على الودائع. وكما تقول مؤسسة تحليل المخاطر ''قبل أن تتحدث مجموعة العشرين حول زيادة المستويات الرأسمالية في البنوك، يتعين علينا أولاً أن نعثر على سبيل، وبصورة سريعة، لتثبيت استقرار القاعدة الرأسمالية الحالية للصناعة البنكية''.
    دعوني أقول أولاً إن المبالغ اللازمة لإعادة رسملة البنوك على نحو سليم هي مبالغ ضخمة مذهلة، وليس السبب فقط هو خسائرها في الانهيار، وإنما لأن قيمة حقوق الملكية هبطت بصورة كارثية في سنوات الفقاعة.
    حتى نقوم بالعمل على الوجه السليم، فإننا بحاجة إلى استعادة النسب الرأسمالية إلى مستوياتها التي كانت عليها في منتصف التسعينيات. قبل ستة أشهر قدَّر صندوق النقد الدولي أن تكلفة هذا الأمر على البنوك الأمريكية والأوروبية والبريطانية في حدود 1700 مليار دولار.
    منذ ذلك الحين، وفقاً لمؤسسة ديلوجيك Dealogic، جمعت هذه المؤسسات 135 مليار دولار من خلال إصدارات الأسهم، وبالتالي فإن بإمكاننا اختصار الرقم من 1700 مليار إلى 1565 مليار دولار. لكن الحقيقة التي تقول إنه تم جمع أقل من عُشر المبلغ المطلوب لا تبعث على الاطمئنان.
    لاحظ أن هذه الأشهر الستة شهدت أسهم البنوك ترتفع إلى عنان السماء، وبالتالي جعلت المستثمرين على استعداد لتقديم الدعم. كما أن بعض إصدارات الأسهم تمتعت كذلك بالدعم الحكومي.
    في هذه الأثناء ارتفع إجمالي القيمة السوقية للبنوك إلى أكثر من الضعف، من 1068 مليار دولار إلى 2420 مليار دولار. لكن هذا المبلغ يعني أنه لا يزال على البنوك أن تجمع مبالغ تصل إلى ثلثي قيمة أسهمها الصادرة. وهذا يبدو أمراً يفوق طاقتها، خصوصاً حين نعلم أن آخر استبيان من بنك ميريل لنتش يُظهِر أن أعلى إجماع بين مديري الصناديق العالميين خلال السنوات السبع الأخيرة هو أن أسعار أسهم البنوك في الوقت الحاضر أعلى من قيمتها الحقيقية.
    بالنسبة لنا نحن الناس العاديين، نتائج كل ذلك يمكن أن منحرفة ومدمرة. إذا كانت البنوك تعلم أنه يتعين عليها أن تؤمن النسب الرأسمالية اللازمة، وإذا كان يغلب على ظنها أنها لا تستطيع تأمين حقوق الملكية المطلوبة، فلن يكون لديها إلا رد منطقي واحد، وهو أنه لا بد لها من تقليص قاعدتها الرأسمالية، أي بعبارة أخرى أن تقلل من القروض.
    يأتي هذا في وقت نجد فيه أن أساليب الإقراض البديلة لا تزال في اضطراب عميق. مثلا، القروض البنكية المشتركة الآن أقل من مستوياتها التي كانت عليها في الذروة قبل الأزمة، على اعتبار أن البنوك تتراجع الآن لتتقوقع ضمن حدود بلادها.
    لكن الأمر الأكثر أهمية من ذلك هو أن الإقراض من خلال التوريق المالي يسير الآن كذلك بمعدلات تبلغ نصف ما كان عليه قبل الأزمة. هذا يعني أن نحو ألفي مليار دولار من الائتمان، ومعظمه يأتي من المؤسسات الاستثمارية وليس من البنوك، أُخِذت من النظام.
    على الرغم من الجهود العاجلة التي بذلتها الحكومات لإحياء النظام البنكي، إلا أن النذر غير مشجعة. قسم كبير من الطلب اختفى إلى الأبد، على شكل مؤسسات وسيطة (خارج الميزانيات العمومية للبنوك).
    كذلك لا يوجد إلا عدد قليل قيم من المقترضين الجدد. القروض المورقة مالياً هي بطبيعتها هياكل معقدة، وكان سبب وجودها هو إنتاج شرائح استثمارية ذات تقييم ائتماني ممتاز لتقتنيها المؤسسات الاستثمارية. وكان هذا يتطلب ثقة مطلقة في وكالات التقييم الائتماني. أما وقد اهتزت هذه الثقة، فمن الذي لديه استعداد لأن يتحمل بنفسه عبء التثبت من الجدارة الائتمانية لهذه المنتجات؟
    المصادر التقليدية الأخرى للتمويل للبنوك أنفسها، مثل أسواق الجملة، لا تزال تعاني من الضعف. وتعتبر أسواق السندات حالة استثنائية، لكنها تظل كذلك إلى حد معين. الأرقام من مؤسسة ديلوجيك تُظهِر أن إصدارات السندات العالمية خلال السنة الماضية انخفضت عن ذي قبل، على الرغم من الدعم الحكومي، بنسبة 14 في المائة عن مستوياتها السابقة على الأزمة قبل سنتين. من جانب آخر، إصدارات السندات من الشركات غير المالية ارتفعت بنسبة 44 في المائة.
    الحكومات الآن في وضع لا تحسد عليه في كل ما يتعلق بهذا الأمر. إنها بالتأكيد مدركة للمخاطر. لكن بالنظر إلى القوة الهائلة لجماعات الضغط التابعة للبنوك، فإنها تعلم كذلك أنه حتى تستطيع إرغام البنوك على إعادة رسملة أنفسها، وهو أمر ضروري بالتأكيد، لا بد لها من استغلال ما لدى الناس من مشاعر الاستياء الشديد من البنوك قبل أن تختفي.
    وكما هي الحال مع كثير من الأمور في هذه الأزمة، فإن التوقيت هو كل شيء. لكن ينبغي لنا أن نَحذَر في هذه الأثناء من أن نأخذ التهاون الواضح لدى المصرفيين بحسب قيمته الاسمية. لا بد أنهم الآن يصفرون في الظلام.

  2. #2

    افتراضي رد: أغلب الظن أن البنوك في وضع أسوأ مما يخطر على البال

    بارك الله فيك يا دكتور
    ولكن يا دكتور لدي رأي مقتنع به حقا وهو اساس الإنهيار الذي لا يخفى عن أحد وربما يكون له جانب ديني ايضا ألا وهي فوائد البنوك "الربا" وهي اساس كل خراب
    ولكن اين علمائنا الإقتصاديين الإسلاميين الذي جاء فرصتهم لعرض سياسة البنوك والمصارف الإسلامية وقوة سياستها ونجاحها الواقعي ضد اين ازمات
    ولا يخفى على الجميع الإعلان عن تواجد المزيد من المصارف الإسلامية بأمريكا وكان مبررهم بأنها لمساعدة الإخوة المسلمين ولكن للأسف لم يكن لديهم الجرأه لقول الحق بأن مصارفكم الإسلامية هي الأقوى
    يا دكتور طالما ان قواعد والأسس التي تقوخم عليها تلك البنوك تخالف ما انزله رب السموات والأرض لن يفلحوا مهما فعلوا من إحتياطات وسياسات للصد عن مثل هذه الأزمات
    وشاكر لكم سعة صدركم لنا
    وكل عام وانت بخير

  3. #3

    افتراضي رد: أغلب الظن أن البنوك في وضع أسوأ مما يخطر على البال

    بارك الله فيك دكتورنا المحبوب....

    مقال رائع شكرأأأ لك......... وهنا اذا ربطنا التحليل الاساسي مع الفني نجد سيناريو برختر يويد ماذكر هنا.. اتوقع ان تنفرط السبحه مع اعلانات الربع الثالث فهي على الابواب

  4. #4

    افتراضي رد: أغلب الظن أن البنوك في وضع أسوأ مما يخطر على البال

    مقال رائع شكرا لك يادكتور

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. ما أجمل إحسان الظن
    بواسطة عبد الفتاح زيدان في المنتدى إستراحة الأعضاء The Club Rest
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 01-02-2012, 11:28 PM
  2. سؤال قد لا يخطر على بال الكثيريين !!!
    بواسطة Anas Al-Azem في المنتدى نادي خـبـراء الـبـورصه العالمية
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 07-11-2011, 09:24 PM
  3. أسهم البنوك الفرنسية تهوي بعد اعلان سوسيتيه جنرال عن بيع أصول
    بواسطة Mariam Ali في المنتدى نادي خـبـراء الـبـورصه العالمية
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 12-09-2011, 07:24 PM
  4. سوء الضن (( تحذير ... لا تدخل ان كنت تسيئ الظن))
    بواسطة النحلة الطنانة في المنتدى إستراحة الأعضاء The Club Rest
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 29-01-2009, 04:37 PM
  5. انا متفائل ......ولا يخطر ببالى ان الحكومة تريد الضرر ...لكن ما حصل الاتى
    بواسطة صميدح في المنتدى نادي خـبـراء سـوق الـمـال السـعودي Saudi Stock Experts Club
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 14-04-2006, 08:27 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

يعد " نادى خبراء المال" واحدا من أكبر وأفضل المواقع العربية والعالمية التى تقدم خدمات التدريب الرائدة فى مجال الإستثمار فى الأسواق المالية ابتداء من عملية التعريف بأسواق المال والتدريب على آلية العمل بها ومرورا بالتعريف بمزايا ومخاطر التداول فى كل قطاع من هذه الأسواق إلى تعليم مهارات التداول وإكساب المستثمرين الخبرات وتسليحهم بالأدوات والمعارف اللازمة للحد من المخاطر وتوضيح طرق بناء المحفظة الاستثمارية وفقا لأسس علمية وباستخدام الطرق التعليمية الحديثة في تدريب وتأهيل العاملين في قطاع المال والأعمال .

الدعم الفني المباشر
دورات تدريبية
اتصل بنا