إعلانات تجارية اعلن معنا

النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: اليورو ليس العملة العالمية المقبلة والأسباب عديدة

  1. #1

    افتراضي اليورو ليس العملة العالمية المقبلة والأسباب عديدة

    الجدل حول وفاة الدولار كان فيه بعض التنوير، رغم أنه سابق لأوانه. غير أن المثير في الأمر هو غياب اليورو عند الحديث عن البدائل كعملة عالمية. لقد تم الحديث عن سلال العملات، وعن حقوق السحب الخاص، وحتى عن جعل الرنمينبي عملة عالمية، لكن أياً منها لا يعتبر بديلاً واضحاً.
    كان ينبغي أن تكون هذه لحظة اليورو لأنه العملة الثانية فعلاً. وهناك إدراك منذ فترة طويلة للفجوة القائمة بين الدور الكبير الذي يلعبه الدولار وحجم الاقتصاد الأمريكي. وتعمل الأزمة الحالية على زيادة تراجع حصة الولايات المتحدة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، والإهمال الواضح لقابلية السياسة المالية الداخلية للاستمرار يضعف جاذبية الدولار النسبية في المدى الطويل.
    شكل اليورو على مدى سنواته العشر نجاحاً ضخماً بالنسبة للدول الأعضاء فيه. ولم تكن جاذبيته في الأزمة الاقتصادية أعلى منها في أي وقت بالنسبة للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي والاقتصادات المجاورة. لكن إذا وضعنا ارتفاع قيمة العملة النقدية جانباً، لا توجد أية إشارة تدل على التحول إلى اليورو كعملة عالمية. فما زالت حصة الدولار من الاحتياطيات العالمية ثلاثة أمثال حصة اليورو. وخلال أسوأ مراحل الأزمة، كان هناك طلب على الدولار من جانب المؤسسات المتعثرة، وكان بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي هو الذي وفر نحو 600 مليار دولار على شكل سيولة لغير المقيمين في الولايات المتحدة من خلال خطوط التبديل. لكن لم يحدث شيء من هذا القبيل مع اليورو. إنه ناجح بشكل كبير في أوروبا، لكنه ما زال عملة إقليمية.
    هناك أحاديث عن تسعير النفط بعملة غير الدولار، لكن لا يوجد ما يدل على ذلك في شتى أنواع السلع المتداولة التي يتم تسعيرها بالدولار - من المؤكد أنه لا يوجد أي تحول في هذا الصدد إلى اليورو. والشركات التي تتداول السلع خارج منطقة اليورو مباشرة تعتمد على الدولار باعتباره العملة التي تدفع بها الفواتير وتتم بها التسويات، الأمر الذي يعكس حالة من القصور الذاتي، لكنه يعكس أيضاً السيولة والتوافر والوضوح القانوني. ولا يبدو أن هناك اقتصادات توقف ارتباط عملاتها بالدولار لصالح اليورو.
    وأحد أسباب ذلك أن اليورو لم يتغلب على الحدود التي فرضها على نفسه فيما يتعلق باستخدامه وتبنيه في الخارج. فعبر الإبقاء بحزم على متطلبات استقرار أسعار التحويل التي فرضتها آلية تحديد أسعار الصرف الأوروبية، وعلى سقف العجز الذي حددته معاهدة ماسترخت، وعبر معايير التضخم وأسعار الفائدة الخاصة بالدخول في عضوية منطقة اليورو، فإنه أبقى مسافة طويلة بينه وبين البلدان الجديدة التي ترغب في الانضمام إليه. وعبر عدم تشجيع تعميم اليورو والارتباط باليورو من جانب واحد - حتى في جواره - عمل على توسعة الفجوة. وعبر توجيه الرد على الأزمة في أوروبا الشرقية من خلال صندوق النقد الدولي، عمل على تعزيز وجهة النظر الدفاعية التي تقول إن استقرار منطقة اليورو سيكون هشاً إذا تمت توسعتها.
    هذا الافتقار إلى القيادة أمر مخجل، لأن البدائل في حال تراجع دور الدولار تعتبر أسوأ. فمن الصعب إنجاح فكرة سلات العملات، خاصة إذا اشتملت على عملة غير قابلة للتحويل. كما أن استقرارها موضع شك بسبب اعتمادها على اتفاقيات سياسية غير جديرة بالثقة. وبالنسبة لحقوق السحب الخاص، فهي ليست عملة حقيقية أيضاً.
    من هنا، سيكون من الأفضل أن تكون هناك فترة من الهيمنة المشتركة بين العملات، الأمر الذي يمهد الطريق لانتقال سلس إلى نظام متعدد العملات. وقد حدث هذا الشيء بين الجنيه الاسترليني والدولار، رغم أن عدم استعداد الولايات المتحدة لتخفيف هذه العملية في العشرينيات والثلاثينيات من القرن الماضي أدى إلى فراغ قيادة وإلى حالة من عدم الاستقرار المالي. ونخشى أن يؤدي تحفظ منطقة اليورو على الاضطلاع بدور عملة عالمية إلى زعزعة مشابهة في المستقبل.
    وفي الحقيقة، الإجراءات اللازمة لتأمين دور أوسع لليورو تصب في المصلحة الاقتصادية والسياسية للمنطقة. وينبغي أن يستكمل الاندماج المالي ويدعم عبر الإشراف الأوروبي القوي. وثانياً، يجب تقوية الإدارة الاقتصادية الرشيدة للاتحاد النقدي الأوروبي، خصوصاً فيما يتعلق بإدارة الأزمات. وثالثاً، يتعين أن تتبنى منطقة اليورو استراتيجية أكثر نشاطاً للتوسعة، وأن تقف على أهبة الاستعداد لتوفير دعم السيولة للبلدان الشريكة التي تستخدم فيها عملتها. ورابعاً، على منطقة اليورو أن تقوي قاعدتها الاقتصادية عبر رفع معدل النمو المستدام.
    هل يبدو هذا مألوفاً؟ الأمر ليس مصادفة: القيود على إنتاجية منطقة اليورو، وانفتاحها، وإدارتها الرشيدة هي أيضاً العوامل التي تحد من الدور العالمي لليورو. وعبر المراوغة في واجباتها كعملة إقليمية، فإن منطقة اليورو تقلل من التوسع في تبني اليورو على الصعيد العالمي. إن غياب اليورو عند الحديث عن بدائل الدولار يدل على أن حالات الفشل الداخلي هذه تعرض للخطر أيضاً الاستقرار النقدي للعالم الأوسع مستقبلا.

    جان بيساني ــ فيري، مدير مؤسسة بروجل الفكرية. وآدم بوسين، زميل في معهد بيترسون للاقتصاد الدولي. وهما مؤلفا كتاب «اليورو في ذكراه العاشرة: هل يكون العملة العالمية المقبلة؟»

  2. #2

    افتراضي رد: اليورو ليس العملة العالمية المقبلة والأسباب عديدة

    شكَر اللهُ لك على ما تــقدمه ..

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. البطالة في منطقة اليورو تبلغ أعلى مستوى منذ طرح العملة الموحدة
    بواسطة بسمة في المنتدى نادي خـبـراء الـبـورصه العالمية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 01-02-2012, 12:29 AM
  2. انهيار العملة الأوروبية اليورو وسط تزايد المخاوق مع عدم وجود خطة حالية لأنقاذ إيطاليا
    بواسطة عبد الفتاح زيدان في المنتدى نادي خبراء الاسهم العالمية والصناديق الاستثمارية Global Stocks, ETFs, Funds, Options
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 10-11-2011, 09:03 AM
  3. العملة الأوربيه الموحده(اليورو )تكمل العقد الاول في يناير 2009
    بواسطة الاموي في المنتدى نادي خـبـراء الـبـورصه العالمية
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 08-01-2009, 03:44 AM
  4. الحرب العالمية المقبلة حرب مالية(نقلا عن الصحافة الأمريكية)
    بواسطة د/أحمد جمعة في المنتدى نادي خـبـراء سـوق الـمـال السـعودي Saudi Stock Experts Club
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 13-10-2008, 05:00 AM
  5. الحرب العالمية المقبلة حرب مالية(نقلا عن الصحافة الأمريكية)
    بواسطة د/أحمد جمعة في المنتدى نادي خـبـراء الـبـورصه العالمية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 12-10-2008, 11:05 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

يعد " نادى خبراء المال" واحدا من أكبر وأفضل المواقع العربية والعالمية التى تقدم خدمات التدريب الرائدة فى مجال الإستثمار فى الأسواق المالية ابتداء من عملية التعريف بأسواق المال والتدريب على آلية العمل بها ومرورا بالتعريف بمزايا ومخاطر التداول فى كل قطاع من هذه الأسواق إلى تعليم مهارات التداول وإكساب المستثمرين الخبرات وتسليحهم بالأدوات والمعارف اللازمة للحد من المخاطر وتوضيح طرق بناء المحفظة الاستثمارية وفقا لأسس علمية وباستخدام الطرق التعليمية الحديثة في تدريب وتأهيل العاملين في قطاع المال والأعمال .

الدعم الفني المباشر
دورات تدريبية
اتصل بنا