إعلانات تجارية اعلن معنا

النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: دروس من طفرة سنغافورة العقارية

  1. #1

    افتراضي دروس من طفرة سنغافورة العقارية

    جيليان تيت
    إذا تحدثت إلى الممولين في سنغافورة هذه الأيام تطل أسعار العقارات باعتبارها العنوان الأبرز، لكن خلافاً لما في أمريكا لا يوجد تهديد بمزيد من التراجع في أسواق العقارات.
    ففي حين تتخوف وول ستريت من أسعار المنازل الأمريكية ـ التي يظهرها تقرير لا يدعو إلى التفاؤل صدر عن جولدمان ساكس الأسبوع الماضي ـ تتصاعد مخاوف آسيا من فقاعات ناتجة عن طفرات العقار.
    فمنذ بداية العام حتى الآن، صعدت أسعار العقارات السكنية في هونغ كونغ، مثلا، بنسبة 25 في المائة وتجاوزت الزيادة في سنغافورة من 15 في المائة، ومع ذلك تم إخباري بصورة متكررة من جانب سكان محليين خلال زيارة لي إلى سنغافورة في الأسبوع الماضي، بأن هذه الأرقام ربما تقصُر عن توضيح حجم هذا الاتجاه: هناك في المراكز السكنية ومراكز الأعمال جنون في طلبات الشراء على الموجودات الجيدة، حيث الأسعار أعلى بكثير مما تتضمنه البيانات الرسمية.
    هذا الاتجاه مثير للدهشة لسببين. أولهما أنه يقدم إشارة بيانية لقضية ناقشتها في العمود الذي كتبته في الأسبوع الماضي، وهي درجة احتمالات أن يخلق فيضان الأموال في النظام المالي العالمي، في الوقت الراهن، فقاعات صغيرة في بعض فئات الموجودات.
    وحتى نكون عادلين، من المؤكد أن هذه ليست المرة الأولى التي تتخذ فيها أسواق العقارات الآسيوية مساراً تصاعدياً قويا. فبعد الأزمة الآسيوية، قبل عقد من الزمن، ارتفعت الأسعار بصورة حادة كذلك. والارتفاع الكبير في أسعار العقارات لم يعكس بعد اتجاه التراجع الدراماتيكي الذي شهده العام الماضي. يضاف إلى ذلك أن مؤشر العقارات الآسيوي لا يزال يتحرك فقط في حدود ما كان عليه في ربيع عام 2008، أي أقل بكثير من القمم الشاهقة التي بلغها في 2007. ومع ذلك، الحجم الكبير للغاية وسرعة الارتداد الإيجابي هذا العام فاجآ حتى السكان المحليين. وبينما يعكس جزء من الطفرة تفاؤلاً إزاء توقعات النمو الآسيوي، فإن العامل الرئيسي الآخر هو أن المستثمرين حول العالم يلهثون بشدة في الوقت الراهن وراء العوائد وسط سياسة نقدية غربية شديدة التساهل (تتحول بحكم الأمر الواقع إلى سياسة متساهلة في معظم أرجاء آسيا، بسبب المعدلات الثابتة لأسعار العملات).
    لجعل الأمور أسوأ، هناك اتجاهاً متزايداً بين مجموعات الاستثمار الآسيوية للتحوط لاحتمالات تراجع الدولار في المستقبل، من خلال الاستثمار في الموجودات «الصلبة» غير المقيمة بالدولار. انظر فقط إلى التعليقات التي صدرت الأسبوع الماضي عن مؤسسة الاستثمار الصينية، التي هي صندوق ثروة سيادية ضخم يتحرك الآن باتجاه السلع والعقارات. وهكذا، فإن جنون الاندفاع باتجاه شراء الموجودات الرئيسية في سنغافورة يستمر، بينما يتواصل تراجع أسعار العقارات في نيويورك.
    مع ذلك، السبب الثاني لكون قصة العقارات الآسيوية آسرة هو أنها يمكن أن تفضي إلى تحول مثير في الجدل الدائر حول سياسة البنوك المركزية على النطاق العالمي. وبدأ بعض البنوك الآسيوية خلال الأسابيع الأخيرة تشديد سياساته من خلال استخدام الأدوات التقليدية للسياسة النقدية. وزاد البنك المركزي الأسترالي، مثلا، أسعار الفائدة خلال الفترة الأخيرة، وشدد البنك المركزي الهندي كذلك سياسته بإرغام بنوك البلاد على زيادة الاحتياطيات المالية (مبشرا بزيادة مستقبلية في أسعار الفائدة).
    مع ذلك، ما اجتذب اهتماماً عالمياً أقل هو أن بعض السلطات الآسيوية تتصرف كذلك بطرق أقل تشدداً، وذلك بفرض قيود ائتمانية معتدلة وإجراءات سيطرة حصيفة. مثلا، شددت السلطات في هونغ كونغ خلال الفترة الأخيرة شروط دفعات المقدم على المنازل الفاخرة، بينما تشد حكومة كوريا الجنوبية البراغي على الرهونات فيما يتعلق بشروط القرض مقابل القيمة.
    وحتى الآن تبقى هذه الإجراءات معتدلة وليس من الواضح ما إذا كانت ستنجح. لكنها مع ذلك ستتم مراقبتها عن كثب من قبل بعض البنوك المركزية الغربية. وخلال معظم العقدين السابقين ابتعدت السلطات الأوروبية والأمريكية عن فكرة استخدام إجراءات حصيفة للسيطرة على دورة الائتمان، وفضلت الاعتماد بصورة شاملة على رافعة أسعار الفائدة.
    لكن الأزمة المالية الراهنة أجبرت البنوك المركزية على إعادة التفكير في هذا الاعتماد الشامل والحصري على رافعة أسعار الفائدة فيما يتعلق بمواجهة التراجع. وما عليك سوى التأمل في كل الإجراءات المبتكرة التي تبنتها البنوك المركزية ضمن برامجها الخاصة بالتخفيف الكمي (طباعة الأوراق النقدية).
    وهذا يثير سؤالاً آخر حول ما إذا كان من المحتمل أن يتم إغراء البنوك المركزية الغربية بإعادة النظر في اعتمادها الشامل على رافعة أسعار الفائدة، إذا عاد التعافي، أو متى عاد.
    وهكذا نجد حتى الآن، أن عدداً قليلاً من البنوك المركزية الأمريكية والأوروبية يندفع إلى الدخول في نقاش بهذا الشأن بصورة علنية. والأمر المهم بالنسبة إلى كثير من محافظي البنوك المركزية الغربية هو أن مفهوم القيود على الائتمان يبدو «اشتراكياً» بصورة لا تبعث على السرور (أو على الأقل هو أمر مرتبط بمكان مثل الصين).
    مع ذلك، إذا بدأت أسعار الموجودات الارتفاع بصورة لولبية خارجة عن السيطرة في الغرب، وإذا قلنا كذلك إن البطالة ستأخذ في الارتفاع الشديد هي الأخرى، فإن مشاكل الاعتماد على أسعار الفائدة وحدها ربما تصبح أشد وضوحاً. وبكلمات أخرى، ما تتم تجربته بهدوء في سنغافورة، يمكن أن ينتشر إلى الأسواق الغربية. وهذا مجرد سبب إضافي، إذا كانت هناك حاجة إلى أي سبب، للاستمرار في المراقبة الدقيقة لما يحدث في آسيا.

  2. #2

    افتراضي رد: دروس من طفرة سنغافورة العقارية

    الله يسعِدْك أخي أبا نهى
    صراحة دائماً تأتي بالجديد المفيد

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. اسرار سنغافورة
    بواسطة emmy_ros في المنتدى إستراحة الأعضاء The Club Rest
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 31-10-2013, 03:15 PM
  2. الشركة العقارية السعودية "العقارية" تعلن عن توزيع أرباح عن النصف الأول من العام المال
    بواسطة ماجد جزر في المنتدى نادي خـبـراء سـوق الـمـال السـعودي Saudi Stock Experts Club
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 04-10-2012, 05:53 PM
  3. طفرة البتروكيماويات..ددعوه للإستفاده
    بواسطة عبدالمجيد احمد في المنتدى نادي خـبـراء سـوق الـمـال السـعودي Saudi Stock Experts Club
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 16-06-2008, 09:31 PM
  4. إنهيار الطفرة أم طفرة الانهيار..!
    بواسطة الفقير لله في المنتدى نادي خـبـراء سـوق الـمـال السـعودي Saudi Stock Experts Club
    مشاركات: 9
    آخر مشاركة: 08-05-2008, 08:19 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

يعد " نادى خبراء المال" واحدا من أكبر وأفضل المواقع العربية والعالمية التى تقدم خدمات التدريب الرائدة فى مجال الإستثمار فى الأسواق المالية ابتداء من عملية التعريف بأسواق المال والتدريب على آلية العمل بها ومرورا بالتعريف بمزايا ومخاطر التداول فى كل قطاع من هذه الأسواق إلى تعليم مهارات التداول وإكساب المستثمرين الخبرات وتسليحهم بالأدوات والمعارف اللازمة للحد من المخاطر وتوضيح طرق بناء المحفظة الاستثمارية وفقا لأسس علمية وباستخدام الطرق التعليمية الحديثة في تدريب وتأهيل العاملين في قطاع المال والأعمال .

الدعم الفني المباشر
دورات تدريبية
اتصل بنا