جدة: وائل مهدي الوطن
كشفت تحقيقات قانونية لشركة "إيرنست آند يونغ" وشركة "هيبس أوروبا المحدودة" عن وجود جرائم مالية وعمليات احتيال في وحدات مالية تابعة لمجموعة سعد التي يمتلكها رجل الأعمال معن الصانع الذي تظهر التقارير أنه كان إما يستغل عائلة القصيبي لمنفعته الشخصية، أو أنه كان يستعمل موارد القصيبي لمصلحة «بنك أوال» الذي يملكه الصانع.
ونشرت محكمة نيويورك العليا على موقعها الإلكتروني أول من أمس ، المذكرة التي رفعتها «مجموعة أحمد حمد القصيبي وإخوانه» في 5 فبراير الجاري إلى المدعي العام في إطار القضية التي رفعها بنك المشرق الإماراتي على المجموعة ، وقد تضمنت المذكرة تقريرا صادرا عن شركة "إيرنست آند يونغ" عن عمليات المؤسسة المصرفية العالمية المملوكة لمجموعة القصيبي وتقريرا مماثلا من شركة «هيبس أوروبا المحدودة»، إلى المدعي العام البحريني حول مراجعتها لعمليات «بنك أوال» ومقره البحرين.
وأوضحت تقارير "إرنست آند يونغ" أنه على الرغم من عدم وجود أدلة تدل على إدارة معن الصانع للأعمال اليومية بالمؤسسة المصرفية العالمية أو ارتباط مجموعة سعد بعملياتها ألا أنها أظهرت أن هناك العديد من القروض الصادرة من المؤسسة لصالح موظفين يعملون لدى مجموعة سعد. وقالت "إرنست آند يونغ" إن تحقيقاتها أثبتت إدارة أشخاص من خارج المؤسسة المصرفية العالمية من خارج البحرين لبعض التحويلات والعمليات المالية.
أما شركة «هيبس أوروبا المحدودة» قد أعدت 8 ملفات تضمنت إثباتات على العمليات الجنائية والمخالفات النظامية التي ارتكبت عن طريق المسؤولين في البنك وإدارته، شملت عمليات احتيال في صفقات شراء وبيع أراض، وتبادل للعملات مع «القصيبي للصرافة»، واحتيال في عمليات تبادل للعملات مع «مجموعة سعد»، إضافة إلى عمليات تبادل عملات غير موثقة، وخطابات اعتماد، وأمور نظامية.
وقد حددت «هبس» أن عمليات الاحتيال، والعمليات المشبوهة الأخرى، أثبتت وقوع مخالفات جنائية وتجاوزات نظامية تقدر قيمتها الإجمالية بحوالي ملياري دولار.
ورأت «هبس» أن الصفة الغالبة لهذه الاحتيالات التي تم اكتشافها، وجرى التحقيق فيها حتى تاريخه، تشير إلى أن أصول «القصيبي» استغلت لمصلحة معن الصانع. ومن الأمثلة على ذلك أرض باسم القصيبي استخدمت كضمان عيني لمنفعته، وتم ذلك عن طريق صفقات وهمية لأراضي، نتجت عنها أرباح تم تحويلها من «القصيبي للصرافة» إلى «بنك أوال» الذي كان يواجه خسائر حينها.
وحسب تقرير «هبس»، فإن الصانع كان إما يستغل عائلة القصيبي لمنفعته الشخصية، أو أنه كان يستعمل موارد القصيبي لمصلحة «بنك أوال». وقد عقدت «هبس» مناقشات غير رسمية مع ممثلين عن عائلة القصيبي، قالوا فيها إنهم وقعوا ضحايا لمؤامرة احتيال مالية زعموا أنها جرت بتخطيط من قبل معن الصانع.
وكذلك، أفاد التقرير أنه تم توجيه اتهامات إلى الصانع، تتضمن «إخفاء» و«إزالة» ملفات القروض التجارية، و«محو» البيانات الإلكترونية. وفي إشارة صريحة وواضحة من «هبس» إلى تورط الصانع، قالت الشركة إن كل الأدلة التي جمعتها، تؤكد أن رئيس مجلس إدارة «بنك أوال»، معن الصانع، هو الشخصية الأساسية في كل ماحدث والمستفيد الرئيسي من كل عمليات الاحتيال التي وقعت، إذ إن طريقته في الإدارة، سمحت له بالتحكم بكافة التحويلات البنكية واستخدام كبار الإداريين لمساعدته على تنفيذ تلك العمليات.
وذكرت «هبس» في الملفات التي قدمتها إلى المدعي العام البحريني، أنها تشتبه في أن معن الزاير، المدير المالي الأول في «مجموعة سعد»، والمدير التنفيذي في «بنك أوال»، تآمر مع الصانع للقيام بهذه الجرائم، حيث أعطى بدوره تعليمات لموظفي البنك للمساعدة على تنفيذ هذه المخالفات.
وكان مصرف البحرين المركزي قد عين في يونيو من العام الماضي ، شركة «هبس أوروبا المحدودة»، لمراجعة عمليات «بنك أوال»، حيث قامت بفحص سجلاته وبياناته بالتزامن مع إجراء مقابلات مع المسؤولين فيه.
ولفت التقرير أيضاً، إلى أنه تم إدراج أسماء شركات مملوكة لعائلة القصيبي في معاملات البنك على أنها أطراف ثالثة، مثل «المؤسسة المصرفية الدولية»، و«القصيبي للخدمات التجارية – البحرين»، و«القصيبي للصرافة».
جريدة الوطن السعودية-إيرنست آند يونغ و «هيبس» تظهران مخالفات مالية ضد الصانع لصالح مجموعة القصيبي