وكالة الأنباء السعودية




رصد تقرير متخصص النتائج الإيجابية والسلبية للتعريفة المتغيرة لرسوم الكهرباء على القطاع غير السكني، تبعا لارتفاع مستوى الاستهلاك بين اشهر الصيف والشتاء.

ورأى التقرير الصادر عن مركز معلومات غرفة الشرقية أن هناك آثارا ايجابية لأي تعديل يشمل تعريفة الكهرباء على الصناعة وعلى المستهلك، فالتعديل يستهدف في الغالب تخفيض الخسائر التي تتحملها شركات الكهرباء وتؤثر في مشاريعها، لأن تكلفة الإنتاج الفعلية أعلى من السعر المتحصل عليه من المستهلكين، وبالتالي فإن تطبيق تعريفة متغيرة ووقتية خارج أوقات الذروة بحيث يتم فرض تسعيرة أعلى وقت الذروة وتسعيرة مخفضة خارج أوقات الذروة، بدلا من التعريفة الثابتة المطبقة في الوقت الحاضر، ومساعدة المشترك على ترحيل أحماله إلى خارج أوقات الذروة سيساعد على تخفيض قيمة الفواتير الشهرية، كما أنه يأتي لإزاحة الأحمال خلال أشهر الصيف، وترشيد الاستهلاك وخفض الأحمال وقت الذروة وتحسين استخدام سعات المعدات لكبار المشتركين.

وبين التقرير أن زيادة الاستهلاك فى اوقات الذروة يؤدى الى زيادة تكاليف بناء محطات إنتاج كبيرة وباهظة الثمن لتغطية الأحمال لساعات معدودة خلال السنة بينما تبقى معظم هذه المحطات عاطلة بقية العام، وإعطاء هيئة تنظيم الكهرباء والانتاج المزدوج زيادة في صلاحياتها لما يحقق سرعة التجاوب مع متطلبات وظروف صناعة الكهرباء، وتشجع كبار المشتركين الصناعيين والتجاريين على خفض أحمالهم خلال ساعات الذروة.

واستعرض التقرير بعض السلبيات المتمثلة في أن رفع التعريفة الكهربائية لفئات الاستهلاك الصناعي والتجاري سيمتد أثره السلبي ليطال المستهلك النهائي عند ارتفاع أسعار المنتجات تبعاً لارتفاع تكاليف الإنتاج، و قد يضر بقطاع الصناعة الوطنية ولا يحقق الفائدة المرجوة حيث ينصرف أكثر المصانع الصغيرة والمتوسطة في قطاع الصناعات التحويلية، التي تعتبر الموظف الأكبر للأيدي العاملة السعودية، اضافة الى الاضرار بصغار المستهلكين وامتداد أثرها الكبير يكون مضاعفا على قطاعات اقتصادية مهمة، وقد تقلل من تنافسيتها نتيجة ارتفاع التكلفة عليها.. وزيادة نسب البطالة بها، عندما تلجأ هذه القطاعات لتقليل عدد العاملين لديها لتخفيض التكلفة، ما ينعكس سلبيا على معدلات نموه.

وبين التقرير ان الاستهلاك السكني من الطاقة الكهربائية خلال عام 2008 بلغ 96687059 ميجاوات/ساعة، بنسبة اكثر من 53.9 % من إجمالي استهلاك الطاقة الكهربائية بالمملكة، وعلى ضوء دراسة معدلات فواتير الاستهلاك السكني الشهرية في المملكة اتضح أن حوالي 10% من المشتركين (436.000مشترك) في المتوسط لا يستهلكون أي طاقة، وأن 33.3% من المستهلكين الفعليين (1.360.000 مشترك) لا يزيد مقدار متوسط فاتورتهم الشهرية خلال العام عن مبلغ خمسين 50 ريالاً.. وأن 26.7% من المستهلكين الفعليين (1.076.000 مشترك) يتراوح مقدار متوسط فاتورتهم الشهرية خلال العام بين خمسين 50 ريالاً و100 ريال.. وأن 34.4% من المستهلكين الفعليين (1.379.000 مشترك) يتراوح مقدار متوسط فاتورتهم الشهرية خلال العام بين 100 ريال 500 ريال، وفي هذا المجال فإن حوالي 3.3% من المستهلكين الفعليين (115.000 مشترك) يتراوح مقدار متوسط فاتورتهم الشهرية خلال العام بين 500 ريال و1000 ريال. وإن المستهلكين الفعليين الذين يزيد مقدار متوسط فاتورتهم الشهرية خلال العام عن مبلغ ألف ريال هم فقط (91.000 مشترك) وتبلغ نسبتهم 2.2% من مجموع المستهلكين الفعليين الخاص بالاستهلاك السكني الذين يبلغ عددهم (4.021.000 مشترك).

على ضوء ذلك، يتضح أن مقدار متوسط فاتورة الاستهلاك الشهري خلال العام لحوالي 95% من المستهلكين السكنيين الفعليين (أي 3.930.000 مشترك) في المملكة لا يزيد عن مبلغ 500 ريال .. مع ملاحظة ان مبلغ الفاتورة الشهرية يشهد تفاوتاً كبيراً من شهر إلى آخر تبعاً لتغير فصول السنة، حيث يرتفع كثيراً عن المعدل في فصل الصيف وينخفض كثيراً عنه في فصل الشتاء في معظم أنحاء المملكة.

واشار التقرير إلى أن نظام الكهرباء في المملكة ينص على أن تجري هيئة تنظيم الكهرباء والانتاج المزدوج مراجعة دورية لهيكلة التعريفة، وتقوم برفع توصياتها إلى مجلس الوزراء..وانطلاقاً من هذا التكليف قامت الهيئة على مدى العامين 1426/1428هـ بدراسة شاملة لعملية تصميم هيكلة التعريفة ونظم مراجعتها، وبموجب نتائج الدراسة طورت الهيئة هيكلية جديدة لتعريفة الاستهلاك غير السكني فحسب ، مع المحافظة على تعريفة الاستهلاك السكني كما هي في الوقت الحاضر دون تغيير.. موضحا التقرير أن التعريفة المقترحة للاستهلاك غير السكني تهدف إلى معالجة المشكلة المزمنة التي تعاني منها صناعة الكهرباء، وهي مشكلة تدني الإيرادات اللازمة لمواجهة متطلباتها المالية والتشغيلية والرأسمالية.

وورد في التقرير أن الفكرة المركزية في صياغة الهيكلية المقترحة لتعريفة الاستهلاك غير السكني هو الوصول الى إعداد تعريفة سهلة التطبيق، تضمن توفير الإيراد الكافي لكل عنصر من المكونات الرئيسة للصناعة، أي التوليد، والنقل، والتوزيع، وأن تحتوي على محفزات لرفع كفاءة أداء مقدمي الخدمة بحيث يرتبط دخل كل مرخص له في نشاط كهربائي بمدى ما يحققه من معايير الأداء المحددة من قبل الهيئة وتنظيم الكهرباء والانتاج المزدوج .