مجموعة «القصيبي» تتمكن من إبقاء التجميد على أموال الصانع في «الكايمن»
جدة: الوطن
رغم المحاولات الحثيثة لرجل الأعمال السعودي معن الصانع لنقل الدعاوى القانونية التي رفعتها مجموعة أحمد حمد القصيبي وإخوانه ضده في الخارج إلى المحاكم في المملكة، إلا أن محكمة الاستئناف في جزر الكايمن أجهضت محاولات الصانع وهو ما يعني أنه سيواجه تهم الاحتيال على مجموعة القصيبي كما أن أرصدته هناك بقيمة 9.2 مليارات دولار ستبقى مجمدة، والأسوأ من هذا أن شركاته المسجلة في الكايمن ستكون معرضة للتصفية على يد الدائنين.
وأصدرت محكمة الاستئناف في جزر الكايمان حكماً يوم الأربعاء الماضي يسمح للمحاكم المحلية بالنظر في القضية التي رفعتها مجموعة القصيبي ضد الصانع الذي كان يدير أعمال الصرافة في المجموعة، وهي القضية التي تزعم فيها أنه جرّدها عن طريق الاحتيال من أكثر من 9 مليارات دولار.
ورفض رئيس محكمة الاستئناف السير جون تشادويك ، في حكمه الصادر في 55 صفحة والذي تسلمته "الوطن" في وقت متأخر من مساء الأربعاء نظراً لفرق التوقيت مع جزر الكايمن، مطالبات الصانع بأن الكايمان لا تملك السلطة القانونية للحكم عليه وبأنه لم يتسلم أوراق القضية بالطريقة القانونية.
وعلق مسؤولون بالمحكمة على دعوى الاحتيال المرفوعة ضد معن الصانع بأنها "خطيرة". وسيسمح حكم محكمة الاستئناف الآن لمحاكم الكايمان بالنظر والبت في قضية التزوير والاحتيال. وقررت المحكمة أيضا الحفاظ على قرار التجميد العالمي لموجودات للصانع بقيمة 9.2 مليارات دولار وأنه سيظل ساري المفعول لحين انتهاء النظر في القضية في المحاكم المحلية هناك وصدور الحكم النهائي.
وسبق لمحكمة أخرى في الكايمان أن أصدرت العام الماضي قراراً بتجميد أصول الصانع العالمية استناداً على ادعاءات القصيبي بأن الصانع قد قام بتزوير توقيعات للأخوين سليمان وعبدالعزيز القصيبي اللذين ترأسا مجلس إدارة المجموعة بهدف الحصول على قروض باسم المجموعة تم نقلها بعد ذلك إلى حساباته الشخصية.
وفي تعليقه على الحكم الصادر قال المنسق القانوني لشؤون القصيبي العالمية، إيريك لويس في تصريحات بعثها إلى "الوطن": "نحن سعداء للغاية باعتراف محكمة الاستئناف في الكايمن بوجوب النظر في هذه القضية هناك بدلاً من نقلها إلى المملكة."
وأضاف: "لقد قال معن الصانع مرارا إنه يريد أن يثبت قضيته في المحكمة، لكنه فعل كل ما بوسعه لتأخير النظر في المسألة، لكن هذا الحكم سيسمح بتسليط الأضواء على الحقائق، وكلنا ثقة بأن هذا سيسمح للجميع أن يروا أن القصيبي كان ضحية واحدة من أكبر عمليات الاحتيال في التاريخ."
ويمتلك الصانع بنك أوال في البحرين كما يمتلك مجموعة كبير من الشركات المالية مسجلة في الكايمن وأبرزها شركة "سانجلاريس" التي اشترى الصانع من خلالها حصة 3.1% من أكبر مصرف في أوروبا بنك "اتش اس بي سي" البريطاني بقيمة 6.6 مليارات دولار في عام 2007.
وأظهرت مستندات الحكم التي اطلعت عليها "الوطن" أن صافي أصول شركة سانجلاريس التي تجري تصفيتها حالياً، يبلغ 5.9 مليارات دولار حتى 30 ابريل 2008، فيما يبلغ صافي أصول شركة سعد للاستثمار المحدودة وهي الشركة الأم التي تدير كل أصول الصانع، بنحو 4.5 مليارات دولار حتى نهاية شهر ديسمبر من عام 2008.
وفيما يتعلق ببنك أوال فإن محاكم البحرين كانت قد أصدرت حكما في يونيو الماضي بإبقاء البنك تحت إدارة المصرف المركزي البحريني، والذي عين مديرا خارجيا على البنك الذي يواجه اتهامات بعلاقته بأزمة الديون الخاصة بمجموعة القصيبي ومجموعة سعد القابضة المملوكة للصانع.
وكان المركزي البحريني قد عين شركة تشارلز رسل ـ وهي شركة محاماة تتخذ من البحرين ولندن مقرا لها ـ بالتعاون مع شركة بيكر تيلي لإعادة الهيكلة والتأهيل لبنك أوال وبالتنسيق التام مع المصرف المركزي من أجل استرداد الأصول. وشرعت الشركتان في اتخاذ الإجراءات القانونية، أمام عدد من المحاكم، وخاصة في البحرين ولندن ونيويورك والمملكة وجزر كايمان.
وكانت القصيبي قد رفعت دعوى قضائية مماثلة تجاه الصانع في نيويورك، إلا أن المحكمة العليا في ولاية نيويورك، أصدرت مؤخراً حكمها بعدم النظر في دعوى القصيبي ضد الصانع هناك والسماح لكل الأطراف المعنية بالقضية بنقلها خارج الولايات المتحدة نظراً لأن القضية تنظر في نفس الوقت في محاكم الإمارات بناء على دعوى تم رفعها لحساب بنك المشرق الإماراتي.
وكانت مجموعة القصيبي قد رفعت دعوى ضد الصانع في نيويورك العام الماضي، اتهمته فيها باختلاس أكثر من 9 مليارات دولار، وهو الأمر الذي ينفيه الصانع. وجاء ذلك بعد أن رفع بنك «المشرق» قضية ضد "القصيبي"، يدعي فيها أنها مدينة بقيمة 150 مليون دولار للبنك، إلا أن القصيبي قالت إن الأموال تم أخذها عن طريق التزوير وتم نقلها إلى حساب لبنك أوال لحساب الصانع.
ط§ظ„ظˆط·ظ† ط£ظˆظ† ظ„ط§ظٹظ† ::: ط§ظ„ط§ظ‚طھطµط§ط¯