تقرير "الراجحي" الشهري:
التحدي الأكبر في سوق الأسهم السعودية يتعلق بثقافة المستثمرين ووعيهم بالمخاطر
- "الاقتصادية" من الرياض - 18/06/1427هـ
وصل مؤشر سوق الأسهم إلى أعلى مستوى له بلغ 20966.58 نقطة بتاريخ 25 شباط (فبراير) من عام 2006 إلا أن المؤشر أقفل في اليوم نفسه على 20634.86 نقطة. واستمر المؤشر بعدها في تراجع حاد حتى وصل إلى أدنى معدل له خلال 52 أسبوعا بلغ 9471.43 نقطة في 11 أيار (مايو), أي بتراجع أسبوعي بلغ - 21.2 في المائة. وعادت السوق إلى الانتعاش حيث وصلت إلى 12046.1 نقطة في 15 حزيران (يونيو) بزيادة شهرية بلغت 1.6 في المائة.
وعلى الصعيد القطاعي تباينت مستويات أداء القطاعات حيث ارتفعت خمسة منها وتراجعت ثلاثة. وتصدر قطاع الزراعة قائمة الأرباح حيث سجل ارتفاعا بمعدل 35.2 في المائة، تبعه الكهرباء 19 في المائة، فالخدمات 15.8 في المائة، والصناعة 8 في المائة، والأسمنت 5 في المائة. في حين تراجعت قطاعات: الاتصالات, المصارف, والتأمين بمعدلات بلغت - 9.1 في المائة، - 4.4 في المائة، و-1.8 في المائة وذلك خلال الفترة الممتدة من 15 أيار (مايو) إلى 15 حزيران (يونيو) 2006. وعلى الرغم من التراجع الذي شهدته السوق السعودية أخيرا فإن الأسس الاقتصادية الكلية التي يستند إليها أداء السوق لا تزال راسخة؛ كما يتوقع أن تبقى النظرة إلى السوق السعودية للأسهم إيجابية على المدى الطويل في ظل السيولة المرتفعة والأرباح الكبيرة التي حققتها الشركات خلال الربع الأول من العام, إضافة إلى الإجراءات الحكومية الاحترازية الأخيرة للحفاظ على استقرار الأسواق المالية. كما يتوقع أن يسهم استمرار أسعار النفط وبقاؤه على مستوياته المرتفعة وكذلك مستويات الإنتاج في زيادة الثقة في السوق. وخلال السنة الماضية 15 حزيران (يونيو) 2005م – 15 حزيران (يونيو) 2006 خسر المؤشر الكلي بمعدل - 8.6 في المائة. وتبعاً للمؤشرات القطاعية تصدر القطاع الزراعي القائمة بمكاسب بلغ معدلها 61.3 في المائة يتبعه قطاع التأمين 20.3 في المائة، والخدمات 1 في المائة، في حين كان التراجع الأسوأ في قطاع الاتصالات بمعدل - 24.1 في المائة تبعه الأسمنت - 14.2 في المائة، فالكهرباء -9.1 في المائة، والصناعة - 7 في المائة، وأخيرا المصارف - 2.7 في المائة.
وقد تحققت أعلى زيادة شهرية في الأسهم السعودية خلال شهر آذار (آذار (مارس)) 2005 15.4 في المائة، مقارنة بشهر تشرين الثاني (نوفمبر) 13.2 في المائة وهو الأعلى عام 2004. وبلغ العائد الشهري في كانون الثاني (يناير) وشباط (فبراير) من العام الحالي 12.54 في المائة و3.70 في المائة على التوالي، بينما تراجع في كل من آذار) (مارس)، ونيسان (أبريل)، وأيار (مايو) بمعدلات بلغت على التوالي - 12.5 في المائة، و-23.5 في المائة، و-14.1 في المائة. وخلال الفترة من عام 1985 وحتى 2005م حققت سوق الأسهم أعلى زيادة في الأداء عام 2005 بنسبة 104 في المائة مقارنة بـ 85 في المائة في 2004. بينما كان التراجع الأكبر في عام 1998م بنسبة - 27.8 في المائة. وعند يوم 28 حزيران (يونيو) تراجعت سوق الأسهم بمعدل - 21.4 في المائة مقارنة ببداية العام بنسبة -7.3 في المائة مقارنة بأعلى نسبة وصل إليها السوق في 25 شباط (فبراير) 2006.
وبلغ إجمالي رسملة السوق 1803.13 مليار ريال سعودي بتاريخ 14 حزيران (يونيو) من العام الحالي مقارنة بـ 1650.1 بليون ريال, التي سجلت بتاريخ 18 أيار (مايو) 2006 ـ أي بزيادة بلغ معدلها 9.3 في المائة خلال شهر واحد. كما تراجع إجمالي رسملة السوق بمعدل - 26 في المائة مقارنة بـ 2436.1 في 31 كانون الأول (ديسمبر) 2005 خلال خمسة أشهر ونصف الشهر تقريبا. ويشير ذلك إلى أن التراجع الكبير الذي بدأ في أواخر شباط (فبراير) قد تسبب في خسارة كبيرة في رسملة سوق البورصة السعودية. ومن بين 80 شركة مسجلة في السوق، أسهمت الشركات العشرون المرفقة في الجدول بما نسبته 83.2 في المائة من إجمالي رسملة السوق.
وبالنسبة إلى التقلبات الكبيرة التي شهدتها سوق الأسهم خلال السنة حتى تاريخها فقد ربحت 15 شركة من بين الـ 80 المسجلة بينما خسرت 65. ويوضح الجدول أسماء الشركات الرابحة إضافة إلى 20 شركة فقط من الشركات الخاسرة.
وعلى أساس شهري ارتفع حجم التبادلات بمعدل 28.4 في المائة في حزيران (يونيو) ليصل إلى 8636 مليون سهم، كما قفزت قيمة الأسهم المبيعة بنسبة 48.4 في المائة لتصل إلى 577.9 مليار، وتزايد عدد العمليات بنسبة 31 في المائة، في حين بلغت نسبة الزيادة في رأس المال 17.6 في المائة حيث وصلت إلى 1966 بليون ريال في الفترة ذاتها. ومن خلال توقعات كل من المستثمرين والعملاء بأن سوق رأس المال السعودية ستحافظ على نشاطها، يبقى التحدي الأكبر في ثقافة ووعي أولئك المستثمرين من حيث إدراكهم مخاطر الاستثمار في سوق الأسهم.


أرباح الشركات عن الربع الأول من عام 2006
ارتفعت الأرباح الصافية لـ 93 في المائة من مجموع الشركات المسجلة عن الربع الأول من العام بمعنى 74 شركة من بين 80 شركة بمعدل 30.2 في المائة حيث وصلت إلى 18139 مليون ريال مقارنة بـ 13934 مليونا خلال الفترة ذاتها من العام الماضي. وارتفعت الأرباح الصافية لـ 59 شركة مقابل تراجعها في سبع شركات وتضاعف حجم الخسائر الصافية لست شركات في حين تراجع حجم الخسائر لشركتين عن الفترة نفسها من العام الماضي. وفيما يتعلق بالأرباح خلال الربع الأول من العام تصدرت "سابك" الشركات الرابحة الخمس الأعلى بمقدار 4183 مليون ريال تبعتها "الاتصالات" 3415 مليون ريال، فـ "الراجحي" 1754 مليون ريال، فـ "سامبا" 1428 مليون ريال، وأخيرا البنك السعودي البريطاني 986 مليون ريال. وحققت الشركات الـ 20 الأعلى أرباحا صافية إجمالية بلغت 17066.6 مليون ريال خلال الربع الأول من العام وهو ما يعتبر أعلى بنسبة 28.5 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي ويمثل ذلك 94 في المائة من إجمالي أرباح الشركات. وهذا يعني أن أسهم بقية الشركات أي 54 شركة بلغت فقط 6 في المائة من إجمالي الأرباح. ومن أكثر التطورات أهمية هو أن الأرباح الصافية لـ "سابك" قد تراجعت على مدار 12 شهرا الماضية بنسبة 17.6 في المائة إلى 4183 مليونا، بينما تضاعفت خسائر شركة الكهرباء بنسبة 43.9 في المائة لتصل إلى 436 مليون ريال مقارنة بخسائرها عن الفترة ذاتها من العام الماضي البالغة 303 ملايين ريال. وعلاوة على ذلك سجلت ست من الشركات الأخرى خسائر وتصدرت هذه الشركات المواشي المكيرش، تبعتها الشركة السعودية للتنمية الصناعية، فالشركة السعودية للأسماك، والشركة الوطنية لتصنيع المعادن، والشركة الوطنية للتسويق الزراعي، والشرقية للزراعة. وفيما يخص نمو الربحية بالنسبة إلى الشركات فقد سجلت شركة بيشة الزراعية الزيادة الأعلى في الأرباح التي بلغت 1913 في المائة حيث وصلت إلى 0.15 مليون ريال، تبعتها شركة جازان للتنمية 1110 في المائة إلى 82.97 مليونا، فبنك الجزيرة 817 في المائة إلى 683.40 مليون ريال، والشركة السعودية للصناعات المتقدمة 555 في المائة إلى 1.04 مليون ريال، وأخيرا الشركة السعودية لخدمات السيارات 500 في المائة إلى 24.93 مليون ريال.
وفيما يتعلق بالمكاسب/الخسائر على الصعيد القطاعي، تصدرت المصارف القائمة بأرباح بلغت 8081 مليون ريال خلال الربع الأول من عام 2006، تبعتها الصناعة 5348 مليونا، فـ "الاتصالات" 3415 مليونا، والأسمنت 916 مليونا، والخدمات 564.1 مليون، والتأمين 131 مليونا، وأخيرا الزراعة 121 مليونا؛ في حين بلغت خسارة شركة الكهرباء 436.1 مليون. أما فيما يخص النمو السنوي للأرباح الصافية على الصعيد القطاعي خلال الربع الأول مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، فقد شهد قطاع الزراعة أعلى معدل نمو بلغ 249.5 في المائة تبعه التأمين 201.6 في المائة وأخيرا المصارف 101.5 في المائة.