ان الراسمالية الإسلامية هي تنظيم القانوني للمال في اطار الشريعة الاسلامية حيث ان الدين الاسلامي دين شامل واتى ليدير وينظم الحياة البشرية والعلاقات بين البشر ومؤسسات المجتمع إضافة إلى تنظيم صلة الفرد بنفسه وصلته بالله قبل كل شيئ.

ووقد كفل الإسلام حق التملك للرجل والمرأة على السواء فالمرأة مساوية للرجل من ناحية الذمة المالية والتملك فلايوجد سلعة أو عرض تجاري مقتصر تملكه على الرجل فقط دون المرأة.


الزكاة

كما ان الإسلام نظم الرأس المالية المشتركة وذلك من خلال الزكاة التي هي ركن من اركان الإسلام مثلها مثل الصلاة والصيام. فقد قال الله تعالى في القرآن الكريم : ﴿إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم﴾ (سورة التوبة), 60.

لذلك فإن الزكاة تكفل التوزيع العادل للثروات بين افراد المجتمع ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ (سورة الحشر), 7.
فالعديد من المنظمات واللجان تنعقد من اجل حل مشكلة الفقر والتي هي اساس احجام الأغنياء عن إعطاء الفقراء والتبرع لهم وقد وفرت الشريعة الإسلامية حل جذرى لهذة المشكلة عن طريق توزيع الزكاة أو كما يطلق عليها مصارف الزكاة، كما ان مسؤلية توزيع هذه الزكوات تقع على عاتق بيت مال الإسلام أو الجهة التنظيمية التي تحددها الدولة حتى تضمن توزيع الزكوات على مستحقيها وبذلك يكون لهم رأس مالهم الخاص الذي يستطعيون التصرف فيه لذلك تجد المتأمل في نظام الرأس المالية الإسلامي يجد انه نظام عادل متزن راعى حق الفرد في حرية التملك ولم يغفل الجانب الإنساني بل قام بتضمينه في مضمون تعاليم الشريعة.