شهادة المحلل الفنى المعتمد CFTe1 - مستوى أول

إعلانات تجارية اعلن معنا

النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: الإقتصاد الإسلامي

  1. #1

    افتراضي الإقتصاد الإسلامي

    الإقتصاد الإسلامي
    مقدمة
    مفهوم الاقتصاد الإسلامي
    شهادات الاستثمار



    مقدمة

    نلتقي هذا اللقاء الذي اخترنا له عنوان "الاقتصاد الإسلامي بين الواقع والطموح" وقضايا الاقتصاد والمال والتجارة والأعمال هي من القضايا الحيوية والهامة، إذ يمثل المال عصب الحياة كما يقال، وللإسلام فيه تشريع، ونظام الإسلام ذلك النظام الشامل الكامل الذي يحيط بجميع جوانب النشاط الإنساني والبشري، جعل لنشاط التجارة والمال وتداول المال نظام يضمن هذه الحركة التجارية، ولصاحبها وللمسلمين الكسب الحلال واستثمار المال وتنمية المدخرات على أسس الاستثمار الشرعي القائم على المشاركة في الأعباء والمشاركة في الربح والخسارة، ثم يهدف في النهاية إلى أن يأكل الإنسان الأكل الطيب الحلال، ما هي معالم الاقتصاد الإسلامي؟ وأسس نظام الاقتصاد الإسلامي، والاقتصاد الإسلامي اليوم مرشح لأن يكون بديل للنظم الاقتصادية الوضعية، فهل هو فعلاً جاء دوره وحان وقته كل هذه الأسئلة وغيرها سنحاول الإجابة عليها من خلال حلقة المنتدى لهذا اليوم.


    المقدم
    فضيلة الشيخ مفهوم الاقتصاد الإسلامي، الاقتصاد هو الاقتصاد، وحينما نميز بين الاقتصاد الوضعي والاقتصاد الإسلامي فماذا نقصد بالاقتصاد الإسلامي؟ وما هي الفوارق الرئيسية التي يمكن أن تجعل الإنسان يميز بين أمرين؟

    القرضاوي
    لاشك أن الاقتصاد علم مهم من الناحية النظرية ونظام مهم من الناحية العملية والتطبيقية، فالاقتصاد علم ومذهب ونظام، علم الاقتصاد علم يستفيد منه كل ذي مذهب، ولكن المذهب الاقتصادي يختلف، فهناك حتى الاقتصاد الوضعي ليس مذهباً واحداً، هناك الاقتصاد الرأسمالي، الاقتصاد الاشتراكي، وهما متفاوتان في الفلسفة، هذا الاقتصاد يقوم على الفلسفة الفردية، الفرد هو أساس النظام في الاقتصاد الرأسمالي، وربح الفرد ومكاسب الفرد هي الأساس، على حين أن النظام الاشتراكي أو الماركسي أو الشيوعي يقوم على أساس أن المجتمع هو الأساس والفرد ترس في آلة المجتمع الكبرى، ومن هنا في النظام الرأسمالي تطغى ذاتية الفرد وحقوقه ومطالبه وقد يدوس حقوق المجتمع وخصوصاً الطبقات الضعيفة والفئات المسحوقة في المجتمع، على حين في المجتمع الشيوعي والاشتراكي، المجتمع هو الأساس والأفراد وذاتية الأفراد وطموحات الأفراد والحوافز الذاتية عند الأفراد وملكية الأفراد ليس لها اعتبار، فهذان الاقتصادان هما جميعاً فرعان من اقتصاد واحد هو الاقتصاد الوضعي، الاثنان يخالفان الاقتصاد الإسلامي، الاقتصاد الإسلامي يخالفهما في النظرة هي نظرة وسطية بين الفردية والجماعية، فهو ينظر إلى الفرد وإلى المجتمع وهي عملية توازن بينهما، أمة وسط، منهج الأمة الوسط (ألا تطغوا في الميزان * وأقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان) لا طغيان ولا إخسار، فهو يعطي الفرد ويملِّك الفرد، يقر الملكية الفردية ويقر الحوافز الفردية، ولكن لا يضع هذه الملكية بغير حساب، يقلِّم أظفارها ويحدد مسارها، ويضع عليها قيوداً وتكاليف، وهكذا المجتمع له مصلحته وتراعى مصلحة المجتمع ومصلحة الفئات الضعيفة في المجتمع الفقراء والمساكين وأبناء السبيل والغارمون هذه كلها فئات لها حقوقها، ومن أجل ذلك نجد أن الإسلام أقر وشرع من الفرائض ما يقيم التوازن بين الفرد والمجتمع، وجعل هناك من المحرمات أيضاً في قسم المنهيات في الشريعة أيضاً ما يقيم هذا التوازن ويقيم العدل وأهم أمرين في الاقتصاد الإسلامي وهما أمران بارزان جداً في جانب المأمورات فريضة الزكاة، هذه دعامة من دعائم الاقتصاد الإسلامي وهي دعامة من دعائم الإسلام، هي الركن الثالث من أركان الإسلام وهذه لها أهدافها الاجتماعية، الاقتصادية والدينية والسياسية، وفي الجانب الآخر نجد تحريم الربا وتحريم الاحتكار وتحريم الضرر الذي يسبب النـزاع والمجازفات فهذه الأشياء أساسية تجعل الاقتصاد الإسلامي مخالفاً للاقتصاد الوضعي، الاقتصاد الإسلامي يختلف أيضاً عن الاقتصاد الوضعي في أنه ليس هدفه الناحية المادية فقط، الاقتصاد الرأسمالي يهمه أن يربح الفرد، يكسب أموال ولأن قيمة الفرد عندهم بما معه من مال، "فقيمة رب الألفِ ألفٌ وزِد تزِد، وقيمة رب الدرهمِ الفرد درهمُ"، أي حسب ما معك تكون قيمتك في المجتمع، الإسلام يقول (المال والبنون زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خير عند ربك ثواباً وخير أملاً) ففيه مال ولكن فيه باقيات صالحات، فالإسلام يجعل مهمة الفرد أنه يسعى في الدنيا ليكسب رزقه (فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه)، (فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله) والعمل في الإسلام عبادة وجهاد وفي كل الأيام مشروع العمل، فاليهود مثلا يوم الأحد يحرم عندهم العمل، نحن عندنا حتى يوم الجمعة قبل الصلاة هناك بيع وشراء وعندما يسمع النداء (فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع) وبعد الصلاة (فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله)، فالاقتصاد الإسلامي يجعل من الناحية المادية خادمة للناحية الروحية يعني الناس المفروض يكسبوا ليعبدوا الله بعد ذلك (وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا وأحسن كما أحسن الله إليك ولا تبغ الفساد في الأرض) هذه وصايا لأصحاب المال ثم أن الاقتصاد الإسلامي يتميز بأنه اقتصاد أخلاقي، الاقتصاد الوضعي يقول لك لا علاقة للاقتصاد بالأخلاق، الاقتصاد المهم أن يحقق مكاسب، إنما الاقتصاد الإسلامي لابد أن يرتبط بالأخلاق في عمليات الاقتصاد الأربعة الأساسية، فالاقتصاد إنتاج واستهلاك وتداول وتوزيع، هذه أركان الأعمال الاقتصادية، المسلم مرتبط بالقيم الأخلاقية والعقدية والتشريعية الحلال والحرام في كل هذه الأشياء، ففي الإنتاج عليه ألا ينتج الشيء المحرم ولا الشيء الضار للناس، وفي الاستهلاك أيضاً مأمور بأن يستهلك في حدود معينة (ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوماً محسوراً)، وفي التداول ممنوع أيضاً أنه يكسب المال من حرام أو ينميه بالحرام فهو مرتبط بطرق معينة (يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وأثمهما أكبر من نفعهما) جاء في القرآن الكريم (يا أيها الذين آمنوا إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله إن شاء) فقد كان المشركون يحجون إلى الكعبة ويقفون وهم عراة، فالنبي صلى الله عليه وسلم أرسل علي بن أبي طالب عندما حج أبو بكر رضي الله عنه يعلن في الناس أنه لا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان، فبعض أهل مكة قالوا أنه كنا نستفيد من المشركين فكأنها سياحة دينية كما يعبر عنها في عصرنا، فهذه السياحة الدينية تجلب لنا أموالاً فربنا قال لهم لا (إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا وإن خفتم عيلة ـ فقراً ـ فسوف يغنيكم الله من فضله) أي ربنا سيعوضكم وفعلاً عوضهم وفتح عليهم الفتوح وأفاء عليهم من فضله، فهذا كله يدل على أن الاقتصاد مرتبط بالأخلاق في كل عملياته.

    مشاهد من رأس الخيمة
    أريد الاستفسار عن البورصات التي تجري الآن في الأسواق، الموجودة الآن في الإمارات وغيرها والتي تتعامل بالعملات فيضعون الدراهم عندهم ويخرجون لهم بأنهم خسروا أو ما شابه ذلك وهم يحددون نسبة للربح شفاهة ولكنهم لا يوثقون ذلك.
    كما أريد أن استفسر عن المرابحة في السيارات فأحياناً يشتري بعض الأخوة سيارات ويحتجون بأن البنك لا يملك هذه السيارات.
    وسؤال آخر: نقل لي عن الشيخ القرضاوي أنه أفتى بجواز خروج المرأة المعتدة ـ عدة الوفاة ـ إلى الحج فهل هذا صحيح؟ وجزاكم الله خيراً.
    القرضاوي
    نبدأ بسؤاله الأخير: أنا ما أفتيت للمعتدة عدة الوفاة أن تخرج إلى الحج، لم يحدث هذا ولا أذكر أني قلت هذا وإذا سُئلت في هذا أقول أن الأصل للمعتدة أن تبقى في بيت الزوجية ولا تخرج منه إلا لحاجة وأحياناً أقول أنها تخرج إذا كانت ذاهبة للمستشفى، أو لغرض لها وأحياناً تكون موظفة ولا تستطيع أن تأخذ الإجازة طول مدة أربعة أشهر، فأقول تخرج إذا كانت مدرسة مثلاً إلى عملها وتعود لتبقى في بيتها فما تقتضيه الضرورة يُسامح فيه وما لا تقتضيه الضرورة لا يُسامح فيه، فأنا لا أذكر أني أفتيت للمعتدة عدة الوفاة أن تخرج إلى الحج ولا أدري من أين جاء الأخ الكريم بهذا.
    أما بالنسبة للسؤال الثاني وهو عن المرابحة فالأصل في المرابحة التي تجريها المصارف الإسلامية أن يشتري البنك السلعة بنفسه أي يشتريها بماله لنفسه سواء كانت سيارة أو أجهزة يشتريها من الخارج أو أي شيء وأحياناً السلعة تكون من الداخل، المهم أن البنك يشتريها بماله لنفسه وبعد ذلك يبيعها بربح معلوم.المقدم

    المقدم

    ولكن المشكل هنا أنه يمتلكها تملكاً صورياً فقط وليس تملكاً عملياً فمثلاً يرسل مندوب إلى وكالة السيارات ويأخذ المفتاح ويسلم للمشتري فقط وبدون أن يتملكها تملكاً صحيحاً.
    القرضاوي
    من أجل هذا تجد بعض البنوك الإسلامية مثل مصرف قطر الإسلامي لكي يخرج من هذا الإشكال أنشأ شركة أسماها شركة الجزيرة، هذه الشركة تشتري هي السيارات وهي شركة يساهم فيها البنك بقسط كبير، وهذه الشركة تشتري السيارات وتبيع للناس مباشرة فهذا اسم وأبعد عن الصورية والشكلية ولذلك بعض البنوك قللت جداً المرابحات المحلية هذه لأن الشكلية فيها واضحة وأنا كتبت كتاب للدفاع عن المرابحة سميته "بيع المرابحة للآمر بالشراء كما تجريه المصارف الإسلامية" ودافعت فيه عن المرابحة، فقد أثار بعض الناس الشبهات عن هذه المرابحات، ودافعت عن هذه المعاملة ولكنني في آخر الكتاب قلت أتمنى ألا تكون البنوك الإسلامية سجينة هذه المرابحة، لا تسجن نفسها في المرابحة، لابد أن تفتح أبواب المعاملات الأخرى، هناك التجارة المباشرة، أن تبيع وتشتري، هناك المضاربة تدخل في مشروعات مع بعض الناس تعطيهم أموال وهم يشغلوها، أو المشاركة تدخل شريكاً مع الناس أو بيع السَلَم أو الاستصناع، أو المقاولة، ينبغي أن تدخل البنوك الإسلامية في هذه بقوة وهذا أولى من أن تظل في قمقم المرابحة ولا تخرج منه.
    المقدم
    ولعل هذا الكلام موجه إلى الأخوة الذين يعملون في البنوك الإسلامية أن يتقوا الله عز وجل ويتحروا الضوابط الشرعية في التطبيق.
    القرضاوي
    والله أنا في الحقيقة كثيراً ما ذكرت هذا في اجتماعات البنوك الإسلامية التي يجتمع فيها عدد من البنوك الإسلامية في حلقات أو ندوات، ذكرت لهم أنه يجب أن نخرج من المرابحة قدر الإمكان وندخل في المعاملات الأخرى، وهناك إشكال أن هذا يرتبط بالمجتمع نفسه، فإذا ارتقى المجتمع في ذممه وأمانته وتعاملاته يمكن الناس تطمئن وتدخل في مشاركات ومتاجرات ومضاربات إنما لقلة الثقة الناس تقول لك أن المرابحة أسلم وأضمن.
    وبالنسبة لسؤال أخونا عن البورصة فلا أستطيع أن أقول كلمة البورصة هكذا لوحدها فمن الواجب تفصيل أعمالها وأنشطتها، فإذا كان هناك أنشطة تتعلق ببيع العملات فبيع العملات تحكمه قواعد معينة وهو أنه إذا اختلف الجنسان فبيعوا واشتروا كيف شئتم إذا كان يداً بيد، فلابد من الفورية كعملية شراء دولارات بريالات أو بالجنيهات الإسترلينية أو بالين الياباني أو بالمارك الألماني أو أي شيء فلا مانع أن تشتري ولكن بشرط ألا يدخل الأجل في القضية، دخول الأجل معناه التحريم إذا دخل الأجل في هذه القضايا أصبح معناه أن الربا دخل في الموضوع أما نشتري عملة وندفع ثمنها فوراً فلا مانع في هذا.

    مشاهدة من دبي
    يا شيخنا نحن نضطر إلى البنوك الإسلامية اضطرارنا إلى الحلال ولكننا نُقابَل بمعاملة لا تتناسب مع ما نتوقعه من بنوك تتعامل على الأساس الإسلامي، زوجي يسافر كثيراً ويضطر لاستخدام بطاقات الائتمان Visa Card ولكننا نفاجئ بتوقيفها دون سبب، ولا يتم إخبارنا بذلك ويكون زوجي مسافراً ويقف حائراً في مواقف محرجة للغاية، لهذا السبب وقد حدث ذلك أكثر من أربعة مرات علماً بأننا مستوفين كافة الشروط ولا نتأخر عن دفع المستحقات وهم يعلمون ذلك ودائماً يبررون ذلك بخلل إداري أو سوء تفاهم أو ..الخ علماً بأن زوجي قد عُرض عليه أكثر من مرة بطاقات من بنوك ربوية ولكنه رفض، وهم يستغلون اضطرارنا إلى الله فما حكم امتناعهم عن أداء هذه الخدمة لنا بدون وجه حق علماً بأنهم الوحيدون في هذا المجال في بلدنا هذا.
    القرضاوي
    هذا أمر مستغرب جداً الحقيقة، وأنا أقول دائما أن المشكلة الأولى في البنوك الإسلامية هي العنصر البشري، دائماً العنصر البشري هو السبب الأول في نجاح أي مؤسسة إذا وجد الإنسان القوي الأمين وكما جاء في القرآن (إن خير من استأجرت القوي الأمين) القوي أي القادر الكفء وعنده قدرة على حسن التصرف وهو فاهم عمله وعنده خبرة فيه والأمين الذي يخشى الله تبارك وتعالى ولا يستغل منصبه في الإثراء الحرام، أو حاجة الناس له أو نحو ذلك، إذا وجد هذا فهو يعوِّض النقص الموجود في اللوائح والأنظمة، وكما قالوا من قديم: العدل ليس في نص القانون ولكن في ضمير القاضي، القانون قد يكون فيه عِوَج، القاضي العادل يحاول أن يتفادى هذا العِوَج، كما نقول أيضاً أن التربية ليست في الكتاب ولكن في روح المربي، العنصر الإنساني هذا مهم جداً، ابتليت البنوك الإسلامية من قديم ـ وأنا أقول هذا للأسف ـ بعناصر جاءت من البنوك الربوية لا تؤمن بفكرة البنوك الإسلامية لا تؤمن بفكرة الحلال والحرام وإن الربا محرم، وإننا نريد أن نحرر الناس من لعنة الربا ومن رجس الربا وليس عندها فقه في الإسلام ولا فقه في المعاملات الإسلامية ولا تفرق بين حد الحلال وحد الحرام، فبعضهم قد يقول لك: "ما الفرق بين التمويل الربوي، والمرابحة فهي هي، أذنك فين يا جحا" يا أخي كيف؟ هناك فرق طبعاً فلو أن الرجل الذي أحضرت له المرابحة تأخر قليلاً فلن تعمل عليه فوائد إنما في البنك الربوي لو تأخر يوم واحد تحسب عليه الفوائد، فمشكلة البنوك الإسلامية هي العناصر التي تعمل فيها، بعض هذه العناصر غير ملتزمة إسلامياً، ولذلك كأن هؤلاء يعوقون البنوك الإسلامية، ويسببون في تنفير الناس منها ويسيئون إليها ولعل بعضهم يفعل هذا عمداً والعياذ بالله، وبعضهم يفعل هذا كسلاً وتقصيراً، وينبغي للبنوك الإسلامية أن تحاول أن تحسن اختيار العاملين فيها من أول الأمر، وأن تلاحقهم دائماً بالتوعية والتفقيه والتثقيف بالإسلام حتى ترفع من مستواهم، إنما ليس أمامنا إلا أن نقول للأخت هذه ولزوجها صبراً على هذه الأشياء وابحثوا وقابلوا المدير العام أو رئيس مجلس الإدارة واشكوا له هذا، وخصوصاً إذا تكررت فهذه العملية خطيرة، فالإنسان عندما يكون في سفر وهو عامل حسابه أنه سوف يدفع بالـ Visa Card ويقول له لا ولا يقبض فهذا أمر في غاية الخطورة.

    مشاهد من الشارقة
    بالنسبة لموضوع المرابحة، لقد قرأت لسيادتكم في هذا الموضوع والحقيقة أن بيع المرابحة هو بيع مباح وهو من بيوع الأمانة، لكن الإجراءات التي تحصل في البنوك الإسلامية أو في بعض البنوك الإسلامية تحول هذا البيع من بيع حلال إلى بيع فيه شبهات، يعني أضرب لفضيلتكم مثل، هناك عقد يسمى عقد وعد بالشراء قبل أن يشتري البنك السلعة المتفق عليها، وهذا العقد هو الوعد بالشراء هو ملزم دِيناً ولكن هل هو ملزم قضاءاً، ولو ألزمنا قضاءاً يكون قد تم البيع، ويكون قد باع ما لا يملك، بالإضافة إلى أمر آخر يا فضيلة الدكتور أن المرابحة بهذه الصورة أي أن يُترك للإنسان أن يشتري السلعة من التاجر أو الآمر بالشراء يؤدي إلى التحايل وبيع عينة، ربما يبيع هذه السلعة لنفس التاجر ولا يأخذها منه حتى يحصل على المال النقدي وهذا نوع من أنواع التحايل الذي نهى عنه الإسلام، فكما قلتم أن مصرف قطر الإسلامي أنشأ شركة للتخلص من هذا الأمر، لماذا لا تتحد البنوك الإسلامية قدوة بمصرف قطر الإسلامي في هذا الأمر؟ وجزاكم الله خيراً.

    القرضاوي
    أنا مع الأخ أن الإجراءات أحياناً لا تكون حسب الفتاوى الشرعية وهذا نتيجة سوء فهم الموظفين أو لضعف الإيمان بالفكرة نفسها، أنا في أحد البنوك قال لي موظف في البنك هل يجوز للشخص في عملية المرابحة في سيارة أن يحضر بأموالها جرَّار؟ قلت له: يا بني هذا خطأ فليس في المرابحة مال، المرابحة أن تقوم أنت بشراء السلعة فكيف يغير الشخص الذي يريد شراء السلعة من البنك، معناها أنه يدفع للبنك أموال ويقول له روح اشتري وهذا خطأ شديد جداً لا تبيحه أي هيئة رقابة شرعية، وقلت أنا لمدير عام البنك: لقد حصل كذا وكذا، هذه مشكلة حقاً، فقال: نحضر لك الموظفين وتقعد معهم وتشرح لهم هذه القضية، وبالفعل أحضر لي الموظفين وجلست معهم ساعتين أو أكثر لأبين لهم كيف تتم المرابحة الشرعية، فللأسف أن البعض يعمل هذه الإجراءات كلها بدون معرفة كاملة وهذا لا يجوز،ولذلك نحن في مصرف قطر الإسلامي أضفنا شيء مهم، وهو شيء أسميناه التدقيق الداخلي، أن في البنك موظفين يتبعون فنياً هيئة الرقابة الشرعية، أي يقومون بالتدقيق الشرعي على المعاملات، يطلب ملفاتها ويراجعها وهؤلاء الموظفين يكونون محاسبين إداريين وعندهم خلفية شرعية، وللأسف هذه العملية غير موجودة في كثير من البنوك الإسلامية، إنما أصبحت في مصر قطر الإسلامي إدارة أساسية من إدارات البنك غير هيئة الرقابة الشرعية، يشرف عليها عضو محاسب تنفيذي هو حلقة الوصل بين هيئة الرقابة الشرعية وبين إدارة البنك، وبين إدارة التدقيق، فهذه الإدارة تكشف أخطاء فظيعة، فنحن نطالب البنوك الإسلامية بضرورة إيجاد هذا النوع من التدقيق الداخلي الذي يراقب هذه الأشياء ويكشف الأخطاء في مواضعها وقبل أن تصل إلى نهايتها.


    مشاهد من أبو ظبي
    بالنسبة لربح التجارة ـ أي تجارة قد تكون التجارة في العملة أو نحو ذلك ـ أحيانا يكون السوق العالمي تزيد فيه المعاملات المالية وتنخفض، الربح يزيد مثلاً يصل إلى 50% أو يزيد والحد الأدنى 33% ويزيد عن هذا قد يصل إلى 70% أو 100% فهل هذا الربح يكون حلالاً أم حراماً؟

    القرضاوي
    كثير ما يسأل الناس هل هناك حد أعلى للربح؟ هل يجوز أن يربح الواحد 70% أو 100%؟ هذه طبعاً تختلف باختلاف السلعة وباختلاف الظروف والأوضاع، النبي عليه الصلاة والسلام أرسل واحد من الصحابة ليشتري له شاة وأعطاه ديناراً ليشتري به شاة فاشترى بهذا الدينار شاتين وباع واحدة بدينار فكأنه أحضر الشاة مجانا أي كأنه كسب 100% ليس في سنة، إنما هو كسب 100% في مشوار واحد، فلا حرج في ذلك أحياناً، سيدنا الزبير بن العوام كان عنده غابة في المدينة ثم وكما نقول الآن أحياناً يكون للشخص أرض وأرادوا شق شارع جديد وكانت الأرض ميتة جداً، عندما يشق الشارع فيها الأرض تتضاعف قيمتها فقد تشتري المتر بـ 10 يصبح المتر بـ 50 فتتضاعف خمسة أضعاف أو أكثر أحياناً، فقد كان سيدنا الزبير شاري غابة في المدينة ثم وصل إليها العمران أو نحو ذلك فباعها بأضعاف أضعاف قيمتها فهذا لا حرج فيه، الحرج هو الاحتكار أي أن يحتكر الإنسان سلعة مع حاجة الناس إليها ثم يرفع سعرها، أو أن يغش في الثمن، أن يُدخِل أناس يقومون بتمديح البضاعة أمام من يريد الشراء وإغراءه بشرائها بغير الحقيقة أي يمتدحونها بصفات ليست فيها فهذا هو الممنوع، إنما لو كان قانون العرض والطلب فلا حرج في الربح وإن زاد عن 100%.

    مشاهد من عمان
    أريد أن أسأل سؤال بخصوص البنوك العقارية، فإذا أردت أن تبني بيت لفترة طويلة مثلاً 20 سنة بمبلغ معين ويتم رد هذا المبلغ للبنك على صورة أقساط ويأخذون نسبة زيادة معينة وهذه النسبة هي 3% وهي محددة من الدولة؟
    القرضاوي
    الأصل أن الفوائد هي الربا، أجمعت على ذلك المجامع الفقهية الإسلامية من مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر سنة 1965م، والمجمع الفقهي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي الذي تمثل فيه كل الدول الإسلامية، كل هؤلاء أجمعوا على أن الفوائد هي الربا المحرم، فإذا كان هناك فائدة فلا شك أنها الربا، لا تجوز إلا في حالة الضرورة أو الحاجة التي تنـزل منزلة الضرورة، إنما أحياناً لو كان هناك 1%، 1.5%، 2% حتى يمكن أن نعتبرها مصاريف إدارية، نفقات إدارية لخدمة المشروع، أكثر من ذلك لا نستطيع أن نجعله من النفقات الإدارية ويدخل في الربا المحرم، ولذلك كثير من الدول تعطي هذه الأشياء خدمة للمواطنين دون أي فوائد، وأعتقد أن هذا ما يحدث هنا في دولة الإمارات وفي دولة قطر نفس الشيء، فيعطى كبار الموظفين أرضاً وقرضاً وهو قرض حسن بلاد فوائد.

    مشاهد من الولايات المتحدة
    نحن نعيش في أمريكا والأموال التي معنا نصرف منها ويزيد فنريد وضعه في البنك ونعلم أن وضع الأموال في تلك البنوك حرام فنحن نأخذ هذه الأموال ونضعها مثلاً في البورصة الأمريكية، نحن لا نعلم إذا كانت هذه البورصة حرام أم حلال، فهناك شركات تأخذ هذه الأموال مني ومن غيري من الناس ثم بعد ذلك تذهب لتشترك مع أكثر من فرع من فروع المحلات التجارية، وأنا لا أعلم هم يعلموا في ماذا بالضبط، فما رأي حضرتك في هذا وأرجو نصيحتي إن كان هناك مصارف في أمريكا يمكن التعامل معها ووضع الأموال فيها وجزاكم الله خيراً.
    القرضاوي
    هناك الكثير من الأخوة في الولايات المتحدة وفي كندا ينشئون مؤسسات للاستثمار الإسلامي، أعرف مثلاً في الولايات المتحدة هناك في نيوجيرسي بيت المال الإسلامي، وهو يشبه بنك إسلامي يأخذ الأموال من أصحابها ويستثمرها استثماراً إسلامياً جيداً ويكسب مكاسب طيبة ويقوم عليه رجال فاهمون من الناحية الاقتصادية، مؤتمنون من الناحية الإسلامية، وصار لهم عدة سنوات فيمكن للأخوة الذين يبحثون عن الحلال أن يجدوا هذه الأشياء، وإذا كان المسلمون في ولاية ما عدداً معقولاً يمكن أن ينشئوا شركة أو مؤسسة ويتاجروا فيما يتيسر لهم من الحلال لا يمكن أن يحرم الله على الناس شيئاً ولا يكون له بديل من حلال، في الحلال ما يغني عن الحرام دائماً، ولكن نحن نقصر دائماً في البحث عن البدائل الشرعية، وسنجد البدائل دائماً، إذا ضاقت الحيل وغُلِّقت الأبواب وقُطِّعت الأسباب أمام هذا الأخ وأمثاله، أنا أقول له في هذه الحالة ضع الأموال في البنك وخذ الفوائد، واصرفها على الجهات الإسلامية الخيرية، أنا أرى أنه لا مانع أن يضعها بفائدة ويأخذ هذه الفائدة لا يطمع فيها لنفسه وإنما يأخذها للمصالح الإسلامية، فالجهات الإسلامية تشكو من قلة الموارد.
    وبالنسبة لسؤال الأخ عن البورصة أنا لا أعلم هل هو يشارك في إنشاء البورصة بهذه الأموال أم أنه يعطيهم الأموال ليتاجروا بها، فمن المفروض ألا يشارك شخص في شركة إلا إذا عرف مدخلها ومخرجها ومصدرها وموردها بحيث يعرف فيما تعمل، بحيث يكون عنده اطمئنان إلى أنها لا تعمل في حرام، أما إذا كان لا يعرف فهذا ليس حجة له، لابد أن يعرف وأن يدخل على بصيرة، هل هي تشتغل في الحرام أم في الحلال.


    مشاهد من السعودية
    سؤالي عن البنوك الإسلامية، بالنسبة لرؤوس الأموال ـ رأس مال البنك الإسلامي ـ في معظم الأحيان يكون من بنك آخر وهذا البنك ربوي إلا في حالات نادرة جداً يكون فيها القرض حسن ولكن في معظم الأحيان حسب ما قرأت وسمعت ورأيت يكون عادة القرض ليس حسنا، أي أن رأس مال البنك الإسلامي يكون أصله ربوي، أي أن البنك الممول للبنك الإسلامي يعطيه رأس المال الأساسي على أن يرده في فترة محددة من الزمن ويكون هناك فائدة على رأس المال أيضا فما رأي فضيلتكم في هذا؟
    القرضاوي
    كيف يكون رأس مال البنك الإسلامي أصله ربوي؟ رأس مال البنك الإسلامي يتكون من أسهم، تطرح على الناس والناس يشترون هذه الأسهم، فكيف يكون أصلها ربوياً؟ ثم أنا ليس لي علاقة بأصل هذه الأسهم، أنا أطرح وأقول للناس أنا أريد أن أنشئ بنكاً يتعامل وفق أحكام الشريعة الإسلامية، لا يهمني أصل هذه الأموال حتى لو كانت أموال أصلها ربوي، أنا لا علاقة لي بأصلها لا أتعامل مع أصلها ولا فصلها، أنا أتعامل بها الآن أريد أموالاً أتاجر بها في الحلال، أصلها حتى لو كان ربوياً فهذا لا يضرني، أنا يهمني عملي فيها.المقدم
    المقدم

    أحيانا بعض البنوك الإسلامية حينما تؤسس تجمع الأموال من المساهمين وهي لازالت تحت التأسيس ليس لها مبنى ولا مقر ولا أفرع فتضع هذه الأموال في بنك ربوي.

    القرضاوي
    تضعها في بنك ربوي بغير فائدة هذا ما حدث، أعلم أنه في مصرف قطر الإسلامي جمعت الأموال وظلت في بنك ربوي سنين عديدة ولا تأخذ عليها أي شيء ولكن البنك الله أعلم إن كان يستعملها، ثم ردت إلى الناس نصف المبلغ لأن المال كان أكثر من المطلوب هذا لا يضر أيضاً، ماذا تفعل لا يوجد بنك إسلامي فهل يضعوها تحت البلاطة؟ لابد أن تدخل في مكان مأمون فهي تدخل في هذا البنك للضرورة حتى يؤسس البنك الإسلامي.


    المقدم
    كثير من الأخوة يسألون عن شهادات الاستثمار، أو شهادات تخرج من بعض البنوك التجارية تسمى سندات جائزة شهرية أو سنوية بحيث يجمع مبلغ معين من المساهمين نظير هذه الشهادات مبلغ مالي، ثم يرسو في المسابقة أو في السحب على واحد منهم يأخذ مليون درهم مثلاً، وبعد ذلك تعود هذه المبالغ إلى أصحابها المساهمين، فهل هذا الأمر جائز؟

    القرضاوي
    شهادات الاستثمار غير جائزة، لأنه عندنا القاعدة الإسلامية "أن المال لا يلد المال" المال في ذاته لا يلد المال، الذي يلد المال هو الجهد والعمل، إنما الفلوس لوحدها لا تلد فلوس، هذا هو النظام الربوي أن النقود تلد النقود، ولذلك لابد لكي يكسب الإنسان أن يعمل أو يشارك من يعمل فيدخل في المخاطرة، فأنا أعمل وأتعرض للربح والخسارة للغم وللغُنم.


    مشاهد من فلسطين
    أعلم أن موضوع الحلقة عن الأموال وعن الاقتصاد الإسلامي، ولكنني أتصل بخصوص القدس غداً سوف يدخل اليهود إلى المسجد الأقصى وقد وزعوا نشرات على كل المحلات لإشعارهم بذلك، أرجو من فضيلة الدكتور توجيه كلمة بصدد هذا الموضوع وجزاكم الله خيراً.

    القرضاوي
    أولاً قضية القدس قضية في غاية الخطورة، وأنا طالما نبهت عليها في محاضراتي وفي خطبي وفي كتبي وفي مقالاتي، وسأظل أنبه لأنها قضية القضايا، قضية المسلمين الأولى هي قضية القدس وقضية المسجد الأقصى، القدس تُبتلع ابتلاعاً واليهود وضعوا الخطة وهم ينفذونها ولا يبالون باحتجاجات العرب، ولا باستنكاراتهم ولا بالشجب ولا غيره، وهم أيضاً يحفرون تحت المسجد الأقصى ونحن في الأسبوع الماضي تكلمنا عن هذا الموضوع، ولن نمل من الكلام عن هذا الموضوع، فالأخ يقول أن اليهود يريدون الدخول إلى المسجد الأقصى غداً لا أدري كيف، هل يدخلونه للصلاة فيه قهراً وقسراً عن المسلمين فهم من زمان يريدون دخول المسجد والمسلمون يقفون حائلاً بينهم، لعلهم هذه المرة يريدون أن يدخلوه بالقوة، وبالعنف وبالدماء، لا أدري في الحقيقة إذا كان هذا حقاً ونحن ننبه المسلمين في أنحاء العالم إلى هذه القضية، ولترتفع الأصوات بالاحتجاج الصارخ، لا يكفي الاحتجاج الخافت، نريد صراخاً يدوي ويملأ الآفاق على هذا الأمر.



    مشاهد من ليبيا
    سؤالي عن تداول النقد الأجنبي، على فرض أن شخص أعطاني نقود في دبي مثلا 10آلاف دولار، أو 5آلاف دولار اليوم ثم أعطيه حقه في مصر بالعملة المصرية في نفس اليوم أو اليوم الذي يليه، فما الحكم في ذلك؟

    القرضاوي
    إذا كان الرد في نفس اليوم أو بعده بيوم فهذا لا يضر، والعلماء اعتبروا أن الشيك بمثابة النقد، الشيك القابل للصرف كأنه مال، فلو أعطيته شيك فكأنك أعطيته المال، لو لم يستطع صرفه في نفس اليوم مثلاً أعطيته شيك يوم الخميس، فالخميس والجمعة إجازة ولو على سبيل المثال كان السبت إجازة ففي هذه الحالة يتم الشك ثلاثة أيام بدون صرف، فهذا أجازه العلماء، بل أجازوا لو كان البنك أجنبي في بلد عربي يأخذ يوم الأحد إجازة فمن الجائز أن يصرفه يوم الاثنين هذا ما تقتضيه ضرورة التعامل، فلا مانع إنما لو كان هناك أجل لغير حاجة فهذا لا يجوز، بيع النقد (المصارفة) الأصل فيها الفورية التقابض يداً بيد، ولا نجيز التأخير إلا لحاجة مثل أن البنك في إجازة.


    مشاهدة من السعودية
    بالنسبة لإيداع النقود في البنوك سواء الربوية أو الإسلامية، فأنا لا أعرف في الحقيقة ما الفرق بين البنك الربوي والبنك الإسلامي، وهل البنوك الإسلامية لا تستثمر الأموال الموضوعة فيها.
    هناك رأي لفضيلة الشيخ الطنطاوي أنني عندي مبلغ من المال فائض عن حاجتي ولكن ليس عندي الخبرة لكي استثمره، صاحب البنك عنده هذه الخبرة، عرض علي أن يستثمر أموالي بنسبة لم اشترط عليه قيمتها إن كانت كبيرة أم صغيرة، وإن قبلت بذلك كما جاء في الآية (تجارة عن تراض منكم). فالبنك يستثمر أموالي ويعطيني فائدة معينة من وراء ذلك، فأنا أريد أن أعرف ما هو عمل البنك الإسلامي هل يختلف عن ذلك، ولكم جزيل الشكر.
    القرضاوي
    الفرق كبير جداً بين البنك الإسلامي والبنك الربوي، البنك الربوي يتاجر في الديون، حتى الكشوف التي يطلعها فيها دائن ومدين، هو يأخذ الأموال من المودعين لا يستثمرها هو، وهو لا يشتغل في الاستثمار حتى أن القانون يحدد عليه نسبة معينة للاستثمار، وإنما يأخذها ويعطيها للمستقرضين، يأتي ناس يستقرضون منه، فهو يستقرض ويُقرض يستقرض بفائدة ويقرض بفائدة أكثر، فالأخت عندها 10آلاف جنيه، يأخذ الـ 10آلاف ويقول لها سوف أرجع لك المبلغ 12ألف جنيه، ويأخذ هذه الـ 10آلاف لشخص آخر ويقول له ترجعها 14ألف ويكسب هو الفرق ما بين الاثنين، فالبنك هو المرابي الأكبر، هو لا يستثمر هو لا يزرع ولا يصنع إنما يأخذ الفلوس من هذا ويعطيها لهذا، آخذ منك قرض مضمون، فهذه الفلوس تكليفها الشرعي أنها قرض لأنها مضمونة، ثم يعطيها للآخر كقرض مضمون فهو هنا مستقرض وهناك مُقرض، يستقرض بفائدة ويُقرض بفائدة فهذا هو عمل البنك الربوي، البنك الإسلامي يستثمر المال في مرابحات، مضاربات، مشاركات، مقاولات، استصناع، تأجير..، أما الشيخ الطنطاوي لقد خالف بفتواه جميع علماء المسلمين، وكما ذكرت أن المجامع الإسلامية قبله كلها أفتت بأن فوائد البنوك هي الربا الحرام وكلامه مبني على أغلاط ليس صحيحاً، ليست البنوك التجارية هذه مستثمِرة، ولا تضع هذه الأموال في استثمارات كما يقولون.إلى أعلى

    مشاهد من أبو ظبي
    بالنسبة للتجارة في العملة هناك شركة معينة تكون وسيطة بين الزبون أو العميل وبين بنك عالمي، فهم يقولون أن أقل حد لك من المال لاستثماره هو 20 ألف دولار، ويقسم هذا المبلغ إلى حصص، كل حصة بمقدار 1000دولار، وأنت تراقب العملة من خلال حسابك في البنك ومن خلال هذه الشركة، فتقول لهم مثلاً أنا أريد أن أشتري خمس حصص بالدوتش مارك (المارك الهولندي) والبنك يخصم المبلغ من حسابي فوراً، البنك يتعامل معها بالحصة الواحدة فهو يدخل مقابل كل 1000دولار مني بـ 100ألف دولار منه، ولو ارتفع سعر الدوتش مارك بعد 5 أيام تبيع عندها الحصص التي اشتريتها فأنا أدخل أنا والبنك كأننا شركاء من خلال هذه الشركة الوسيطة، عندما أبيع فالفرق بين البيع والشراء هناك نسبة 8 نقاط للشركة فأنا عندما أقرر أن أبيع يجب أن يكون الفرق بين سعر الشراء وسعر البيع أكثر من 16 نقطة، والنقطة تحسب بأسلوب معين للدوتش مارك أو للين الياباني فلو كان بالدوتش مارك تكون بعد الفاصلة العشرية بخانتين لو كان بالين الياباني تكون بعد الفاصلة العشرية بأربع خانات ولها حسبة خاصة، فأنا حصتي قيمتها 1000دولار، وحصة البنك قيمتها 100000 دولار ندخل أنا والبنك شركاء والسوق ترتفع وتنخفض فيه أسعار العملات وفي النهاية عندما تصل الأرباح آخذ أنا نصيبي ضمن حسبة معينة فما الحكم في ذلك.

    القرضاوي
    في الحقيقة هناك تفاوت بين الحصص وهذه القضية غير واضحة تماماً ولكن بشكل عام التقابض هذا شيء أساسي مجمع عليه، لابد من الفورية حتى لا يكون هناك سبيل لدخول الربا بأي حال من الأحوال.
    منقول


    افتح حساب حقيقي مع FxSol

    افتح حساب حقيقي مع Gain Capital

    accountsm-e-c.biz
    شعارنا
    " افتح حسابك و تداول فى 48 ساعة"

  2. #2

    افتراضي رد: الإقتصاد الإسلامي

    بارك الله فيكي اختي الكريمة
    طرح موفق

  3. #3

    افتراضي رد: الإقتصاد الإسلامي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة انجودي مشاهدة المشاركة
    بارك الله فيكي اختي الكريمة
    طرح موفق
    شكر على المرور الكريم

    افتح حساب حقيقي مع FxSol

    افتح حساب حقيقي مع Gain Capital

    accountsm-e-c.biz
    شعارنا
    " افتح حسابك و تداول فى 48 ساعة"

  4. #5

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الفارس العربي مشاهدة المشاركة
    موضوع ولا اروع
    مرورك هو الاروع
    تحياتي

    افتح حساب حقيقي مع FxSol

    افتح حساب حقيقي مع Gain Capital

    accountsm-e-c.biz
    شعارنا
    " افتح حسابك و تداول فى 48 ساعة"

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. خصائص الإقتصاد الإسلامى
    بواسطة إبراهيم حسين (نور المصرى) في المنتدى موسوعه الاقتصاد الاسلامي Islamic Economics
    مشاركات: 9
    آخر مشاركة: 01-06-2019, 01:27 AM
  2. ماذا عن الإقتصاد الكندي
    بواسطة عصفورة مصر في المنتدى نادي خـبـراء الـبـورصه العالمية
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 28-06-2013, 05:00 PM
  3. *** المؤشر .. ومجابهة ضربات الإقتصاد ..
    بواسطة سلوم السلوم في المنتدى نادي خـبـراء سـوق الـمـال السـعودي Saudi Stock Experts Club
    مشاركات: 285
    آخر مشاركة: 19-07-2012, 03:44 PM
  4. الإقتصاد الإسلامى ( قاموس مصطلحات عربى انجليزى)
    بواسطة يمامة العرب في المنتدى موسوعه الاقتصاد الاسلامي Islamic Economics
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 11-08-2011, 03:14 PM
  5. شرح الإقتصاد عن طريق بقرتين..
    بواسطة ش.منير في المنتدى نادي خـبـراء الـبـورصه العالمية
    مشاركات: 12
    آخر مشاركة: 07-06-2011, 03:39 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

يعد " نادى خبراء المال" واحدا من أكبر وأفضل المواقع العربية والعالمية التى تقدم خدمات التدريب الرائدة فى مجال الإستثمار فى الأسواق المالية ابتداء من عملية التعريف بأسواق المال والتدريب على آلية العمل بها ومرورا بالتعريف بمزايا ومخاطر التداول فى كل قطاع من هذه الأسواق إلى تعليم مهارات التداول وإكساب المستثمرين الخبرات وتسليحهم بالأدوات والمعارف اللازمة للحد من المخاطر وتوضيح طرق بناء المحفظة الاستثمارية وفقا لأسس علمية وباستخدام الطرق التعليمية الحديثة في تدريب وتأهيل العاملين في قطاع المال والأعمال .

الدعم الفني المباشر
دورات تدريبية
اتصل بنا