قال الدكتور صالح السحيباني مدير إدارة البحوث في شركة الراجحي المالية إنه قد ظهرت بيانات متباينة في الفترة الماضية فيما يخص الاقتصاد العالمي، وإن كانت تذهب في جلها إلى الجانب الإيجابي، ولكننا لا نزال نعيش مرحلة عدم التأكد من هذه البيانات الإيجابية، حيث يوجد مخاوف من أن تضغط المعدلات التضخمية المرتفعة على معدلات النمو في النصف الثاني من هذا العام، سواء في الدول المتقدمة أو الناشئة على حد سواء.

وفيما يخص الاقتصاد السعودي، أوضح السحيباني ـ في حديثه لقناة العربية الفضائية ـ أن زيادة إنتاج السعودية من النفط لسد العجز الناشئ عن نقص الإمداد في بعض الدول مثل ليبيا ونيجريا وغيرها، هذه الزيادة بالإضافة إلى ارتفاع أسعار النفط عالميا، كل ذلك سوف يؤدي لارتفاع نسبة نمو القطاع النفطي وبالتالي ارتفاع الناتج المحلي.

وعن تقديرات الراجحي المالية لأسعار النفط، قال الدكتور صالح السحيباني إننا كنا متحفظين في رفع تقديراتنا لأسعار النفط لعدة أسباب منها أن مستوى تراجع الدولار قد وصل مداه، مما قد يعطي مؤشرات تعافي للدولار مما ينعكس على قوته الشرائية، إلى جانب معدلات التضخم التي قد تدفع كثير من الدول لاتخاذ إجراءات انكماشية لمعالجة التضخم، مما سيكون له أثره السلبي على الطلب على النفط، هذا كله بالإضافة إلى الوضع المقلق لبعض الدول الأوربية، وهو ما قد ينتج عنه حركة تصحيحية لأسعار النفط كما حدث في مثل هذا الوقت من العام الماضي نتيجة التأثر بمشكلة الديون السيادية لبعض الدول الأوربية.