احترافية التحليل الفني في السوق السعودي

إعلانات تجارية اعلن معنا

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12
النتائج 11 إلى 13 من 13

الموضوع: الأخطاء الشائعة في الاقتصاد الإسلامي

  1. #11

    افتراضي رد: الأخطاء الشائعة في الاقتصاد الإسلامي

    بين السببية والغيب في تفسير الحوادث الاقتصادية

    د. صالح السلطان


    ترى طائفة من الكتاب والمفكرين الإسلاميين أن علم الاقتصاد economics، غير مقبول إسلاميا، من منطلق أنه لا يأخذ بالتفسيرات التي مصدرها الوحي. خذوا المثل التالي: جاء في صحيح البخاري أن لصلة الرحم تأثيرا حسنا على الرزق (الدخل بالتعبير الشائع). هذا التأثير لا مجال لأن ندركه بالرجوع إلى الكون، وإنما عرفناه من الوحي، ولكن علم الاقتصاد (أعني كما يدرس في جامعات العالم) يقوم على السببية والتعليل استنادا إلى الكون، بينما لا يعطي اعتبارا للوحي.



    ولهذا يرى أولئك الكتاب أن علم الاقتصاد (الذي يسميه بعضهم الاقتصاد الوضعي)، غير مقبول إسلاميا. فما مدى دقة ما يقولونه؟



    الانتقاد السابق ينطبق حقيقة على كل العلوم التي تدرس في جامعات العالم كالفيزياء، الكيمياء، علم النفس، علوم الطب، التغذية، الزراعة، الهندسة، والتربية... إلخ. فعلى سبيل المثال، طالب الطب لا يدرس في مدرسة الطب أن لصلة الرحم تأثيرا على العمر.



    أخرج البخاري بسنده عن أنس بن مالك ـ رضي الله عنه ـ قال: سمعت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول: "من سره أن يبسط له في رزقه، أو ينسأ له في أثره، فليصل رحمه". ينسأ بضم أوله أي يؤخر، وقوله في أثره أي في أجله.



    التعبير بمن أحب البسط في الرزق والتأخير في الأجل فليصل رحمه، تعبير نبوي، لا يجوز نفيه، ولكن في الوقت نفسه، يجب أن نعرف أن هذا لا ينافي فعل الأسباب المادية المؤدية بتوفيق الله إلى بسط الرزق وإطالة العمر.



    وهناك نصوص أخرى كثيرة وردت في حصول الشفاء والعلاج، ولكن طلاب الطب لا يدرسونها. وكونها كذلك لا يعني بالضرورة خطأ ما يدرسونه، أو أنه غير مقبول إسلاميا.



    ولذا فإنه لا يقبل تعميم القول بعدم القبول الإسلامي لتأسيس علم الاقتصاد على أن مصدر المعرفة هو الكون. فقد يفهم تخطئة المعرفة التي مصدرها الكون، وهذا غير صحيح، ولو كان صحيحا لحق لنا أن نعمم القاعدة، ونعتبر كل العلوم غير مقبولة إسلاميا، لأنها تأسست على مصدر يعطي نتائج خاطئة. ذلك لأن ما تتوصل إليه العلوم الطبيعية أو الاجتماعية ـ التي شهد لها الحس أو العقل شهادة قـاطـعــة أو قام عليه دليل راجح هي مما يعد ـ بميزان الشرع ـ علماً يعمل به. والإيمان بما تتوصل إليه هذه العلوم أمر مشترك بين البشر، بغض النظر عن الديانة.



    وقد قضى الشرع أن كـل المعارف ـ ديـنـيـة كـانــت أم دنيوية ـ إنما يكتسبها الإنـســان بحسه وعقله. ومن ذلك قوله سبحانه: "واللَّهُ أَخْرَجَكُم مِّنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئاً وجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ والأَبْصَارَ والأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ" النحل، 78.



    لكن لو قيل أنه لا يكفي الركون إلى الكون وحده لكان أوضح وأصوب. ذلك لأنه يجب التسليم أيضا أن الله على كل شيء قدير، وأن هناك مؤثرات تدرك بالوحي وليس الكون. ولكن الإيمان بالغيب لا يعني إنكار تأثير المؤثرات الاقتصادية (وغيرها). قد لا نكون محيطين إحاطة تامة بكنه وطبيعة كل المؤثرات (ولو الأساسية على الأقل)، وكيف تعمل وتتفاعل، ومن ثم قد يصعب أحيانا التنبؤ الجيد بحجم وقوة أزمات ومشكلات متوقعة. وفي هذا الإطار، قد يعطي الوحي إشارات إلى نتائج، لا ندرك بعد أسبابها (تفسيرها المادي) جيدا. إلا أن ذلك لا يعوقنا عن محاولة فهم الأسباب والأخذ بها، والنصوص أرشدت إلى ذلك، كقوله سبحانه (وأعدّوا لهم ما استطعتم من قوّة ومن رباط الخيل)، وقوله (وأن ليس للإنسان إلاّ ما سعى وأنّ سعيه سوف يُرى). والأخذ بالأسباب هو هدي سيد المتوكلين على الله.



    وهنا أشير إلى حديث اشتهر على ألسنة الناس، وهو ما رواه أنس بن مالك ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رجل: يا رسول الله أعقلها وأتوكل، أو أطلقها وأتوكل؟ قال ـ صلى الله عليه وسلم ـ: "اعقلها وتوكل" رواه الترمذي وحسنه الألباني. ومعنى الحديث واضح وصحيح، فمن علّم أحدا كيف يعقلها، فقد علّمه شيئا صحيحا مفيدا، ومن ثم فهو مقبول إسلاميا، ولكنه لم يعلّمه كل المطلوب، إذ هناك الجزء الغيبي القدري، وقد قرر علماء الإسلام ـ رحمهم الله تعالى ـ أنه لا تعارض بين السببية والقدر، وألا تعارض بين العقل والنقل.



    نفي الأسباب قدح في العقل، وينطبق ذلك على تفسير أحداث الاقتصاد، ولكن الركون إلى الأسباب وحدها قدح في النقل أي الوحي. وفي هذا الإطار نفهم النصوص الدالة على محق الربا. وبالله التوفيق،،،


    نشر بصحيفة الاقتصادية - تاريخ النشر : 26 / 4 / 2009

    افتح حساب حقيقي مع FxSol

    افتح حساب حقيقي مع Gain Capital

    accountsm-e-c.biz
    شعارنا
    " افتح حسابك و تداول فى 48 ساعة"

  2. #12

    افتراضي رد: الأخطاء الشائعة في الاقتصاد الإسلامي

    عالميـة علم الاقتصـاد

    د. صالح السلطان


    يرى بعض الكتاب أن علم الاقتصاد معبر عن قيم الغرب وثقافته، وكانت هذه النقطة من أسس الادعاء بوجود بديل مغن عن علم الاقتصاد باسم الاقتصاد الإسلامي. القول بأن علم الاقتصاد معبر عن قيم الغرب وثقافته كلام غير دقيق، بل هو غير صحيح، هكذا على إطلاقه. وكثيرا ما يكون مصدر الغلط أن أولئك الكتاب استندوا إلى نظريات اقتصادية قيلت في ظروف بعينها (وخاصة نظريات لعلماء اقتصاد في القرن التاسع عشر)، وتوهموا أن هذه النظريات تمثل منهجية ومنحى العلم، أي أنها تمثل أصول وماهية العلم وطبيعته، أو أنها تكتسب الدوام الزمني والدوام المكاني.



    لنفرق بين ماهية ومنهجية علم الاقتصاد، ومعاييره وأصوله، ونظريات قيلت في العلم نفسه.



    العلم من حيث المنهجية والمنحى وأدوات التحليل عالمي، غير مختص بالغرب. مثلا، أسس تحليل حركة الأسعار أو العرض والطلب على سلعة في علم الاقتصاد (باستخدام الكلام والرسوم البيانية والرياضيات) لا تتغير بسبب تغير عادة أو ثقافة بعينها، والذي يتغير بسبب تغير الثقافات هو قوة كل مؤثر في حركة الأسعار، فقد يضاف عامل، ويهمل عامل في التحليل النظري، ثم يؤيد ذلك أو لا يؤيده العمل التطبيقي القياسي، مما يتطلب إعادة البناء والتحليل النظري، وهذا ما يسار عليه في البحث العلمي الاقتصادي. وينشأ من ذلك أن استخدام أدوات التحليل الاقتصادي والمنحى في استخدامها لدراسة العوامل الاقتصادية المؤثرة والعلاقات الأصل فيها العالمية، أي أنها ليست مختصة ببيئة دون بيئة، أو حضارة دون حضارة، أو ديانة دون ديانة. ولذا ليس بصحيح تعميم القول بأن علم الاقتصاد لا يراعي البيئات.



    القول السابق يخلط بين منحى ومنهجية التحليل النظري والتطبيقي، التي تصلح لكل بيئة، وهي معتمدة على السببية والتعليل في تفسير التصرفات والوقائع الاقتصادية، باستخدام الألفاظ والرياضيات والإحصاء، وبناء نظري بعينه، كتطوير نموذج اقتصادي قياسي econometric model بعينه لشرح النمو الاقتصادي، أو اختيار عوامل بعينها لتفسير تأثير الإنفاق الحكومي في بلد بعينه، وكالقول بأن سبب ارتفاع سلعة ما هو كذا من العوامل، أو سبب البطالة (قد يكون تعميما أو في دولة ما) هو كذا من العوامل. قد يبين التمحيص النظري و/أو التطبيقي وجود خلل في أصل البناء النظري أو التفسير المعطى، ومن ثم حاجته إلى التعديل. وعمل التعديل يتطلب إعادة نظر في طبيعة الأسباب والمؤثرات وكيفية تفاعلها مع بعض. وكل هذا معروف، ويدركه جيدا المتمكنون من علم الاقتصاد.



    المشكلة السابقة لا تظهر فقط عند تغير البيئات، بل حتى في البيئة الواحدة، فكل متخصص في علم الاقتصاد يعرف وجود خلافات بين علماء الاقتصاد في تفسير بعض الوقائع الاقتصادية، حتى لواقعة بعينها وفي بلد بعينه، استنادا إلى خلافات في فهم العوامل والأسباب وتقدير قوة تأثيرها. وعندما كنت أعمل باحثا ومستشارا اقتصاديا في إحدى الوزارات، وأسندت إلي تشغيل نموذج اقتصادي كلي قياسي macro-econometric model، والذي سبق أن عمله فريق أمريكي متعاقد مع الوزارة، وجدت فيه عيوبا، وبعض العيوب راجع إلى عدم إدراك الفريق الأمريكي الإدراك الجيد بعض العوامل المحلية المؤثرة، وقد قمت وزميل آخر بإعادة بنائه وتطويره من جديد.



    بل لقد ظهرت حقول وفروع تخصصية من علم الاقتصاد تقوم على مراعاة الفروق بين البيئات، فمن الأمثلة وجود الاقتصاد النفطي والاقتصاد الزراعي والاقتصاد البيئي والاقتصاد المؤسسي التحكمي institutional economics واقتصاد المعرفة. وبصفة عامة تسمح منهجية ووسائل وطرق البحث الاقتصادي بتطور فروع وحقول تخصص لبيئات بعينها، وهذه قضية جوهرية معروفة في علم الاقتصاد.



    وأختم هذه المقالة بسرد بعض ما أراه أهم معايير وأصول علم الاقتصاد:
    ـ حب الاستزادة: زين للجنس البشري حب الدنيا، ولذا يسعى الإنسان إلى تحقيق أقصى إشباع أو منفعة من الدنيا.



    ـ المحدودية: الموارد الإنتاجية محدودة، ولذلك لا يمكن الحصول على كل ما تشتهيه الأنفس، فهذا في الجنة فقط. وليس لقانون العرض والطلب من معنى لولا وجود المعيارين الأول وهذا الثاني.



    ـ الاختيار: يمكن استعمال نفس الموارد للحصول على عدة بدائل من السلع والخدمات، كما يمكن توزيعها على أكثر من فترة زمنية، ولذا لابد من الاختيار، ولكل اختيار محاسن وعيوب.
    ـ حق الملكية الخاصة: هذا هو الأصل، ولا يمنع ذلك من وجود استثناءات.



    ـ التنظيمات والقوانين والنظم: لتنظيمات السوق والنظم الاقتصادية دور في الاختيار ومراقبة وتنظيم الأمور وتحقيق المستويات المعيشية. من الأمثلة الأحكام الشرعية والقانونية والمحاكم ... إلخ.



    ـ دور الحوافز: الناس تستجيب إلى الحوافز الإيجابية والحوافز السلبية.
    ـ الاستفادة من التبادل: لا يحدث التبادل الطوعي إلا عندما تتوقع الأطراف المشاركة اكتساب فائدة.



    المعايير أو الأصول السابقة تعبر عن صفات بشرية، بغض النظر عن الدين أو الموقع الجغرافي، ولكن تظهر أحيانا خلافات في تفاصيل، مثل حدود الملكية الخاصة والملكية العامة، ومدى الرغبة في فعل الخير أو بذل سلع وخدمات دون استناد إلى حساب الربح والخسارة المادية. ولكن من المهم التنبيه إلى أن تلك المعايير أو الأصول ليست هي علم الاقتصاد، ولكنه يستند إليها في التحليل. وبالله التوفيق،،،


    نقلاً عن صحيفة الاقتصادية - تاريخ النشر : 10 / 5 / 2009

    افتح حساب حقيقي مع FxSol

    افتح حساب حقيقي مع Gain Capital

    accountsm-e-c.biz
    شعارنا
    " افتح حسابك و تداول فى 48 ساعة"

  3. #13

    افتراضي رد: الأخطاء الشائعة في الاقتصاد الإسلامي

    عالمية علم الاقتصاد مرة أخرى

    د. صالح السلطان
    نشرت لي "الاقتصادية" مقالة بعنوان "عالمية علم الاقتصاد"، في العاشر من أيار (مايو) 2009. وكان الباعث، كما ذكرت في بداية المقال، أن بعض الكتاب يرون أن علم الاقتصاد معبر عن قيم وثقافة الغرب. وقلت إن هذا الكلام غير دقيق، بل هو غير صحيح، هكذا على إطلاقه.
    وأنهيت المقالة بسرد سبعة معايير يبنى عليها علم الاقتصاد، وهي ليست على سبيل الحصر: حب الاستزادة من متاع الدنيا، وكون الموارد لها حدود ومقادير، ووجود خاصية الاختيار، وحق الملكية الخاصة، ودور التنظيمات والقوانين والنظم في قيام الأنشطة الاقتصادية، وأهمية الحوافز، وأن التبادل يجلب فائدة لكلا الطرفين.
    وعلقت على ذلك أن المعايير أو الأصول السابقة تعبر عن صفات بشرية، بغض النظر عن الدين أو الموقع الجغرافي، ولكن تظهر خلافات في تفاصيل.
    انتقد البعض وصفي معايير علم الاقتصاد بأنها عالمية. ومن الذين انتقدوا القارئ الفاضل محمد عبد الهادي ومما قاله في معرض تعليقه "... فما قد يوصف بأصول علم معين، لم أجد في كتب المنهج العلمي والتفكير العلمي المعاصر ما يفيد بأنها مطلقة لا تحتمل التغيير أو التعديل". وقال "النسبية والبعد عن الإطلاق والتعميم هو ديدن العلماء المعاصرين..." وقال "فهم ما لعلم ما يعتمد على فهم فئة معينة ولا يستلزم ذلك تعميما ...". وقال "ولكن أشعر بأن وصفها أصول بأنها عالمية ربما يكون مبالغا فيه...".
    أشكر له نقده، لكنه يبدو لي أن جزءا كبيرا من الخلاف لفظي لا حقيقي، أو أنه راجع إلى سوء فهم لما يقصده علماء الاقتصاد بعالمية علم الاقتصاد. إذ إن عبارات من قبيل "مطلقة" و"النسبية" و"البعد عن التعميم" عبارات مسلم بها في المنهج والتفكير العلمي بالمعنى المعاصر. وليس في مقالتي ما يشير إلى أنني أنظر إلى أن أصول أو معايير علم الاقتصاد مطلقة، ولم يقل بذلك أي عالم اقتصاد أو متخصص فيه يفهم معنى البحث العلمي حق الفهم. كلمة عالمية تعطي معنى غير ما تعطيه كلمة مطلقة. والأمر بحاجة إلى إيضاح.
    المدخل للإيضاح هو أن وصف الجنس كطائفة أو جماعة بوصف لا تعني الانطباق الحرفي للوصف على كل فرد من أفراد الجنس. وهذه قضية لغوية، ولها بعد ديني، ولذا ناقشها علماء اللغة العربية وعلماء الدين. مثلا وردت أحاديث تفيد العموم مثل قوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ "خير الناس قرني ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم..." (الصحيحان)، ولم يقل أحد من علماء الدين بأن كل فرد من قرن الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ خير من كل فرد من القرون التالية أو أن كل فرد من الذين يلون قرن الرسول خير من كل امرئ جاء بعدهم، وإنما قالوا هذا من حيث الطبقة العامة لا من حيث كل فرد بذاته.
    هناك فرق بين قانون ينطبق على الأفراد من حيث المتوسط أو بتعبير آخر المجتمع باعتباره وحدة واحدة، وقانون ينطبق على كل فرد، فمثلا نقول (في علم الاقتصاد) يزداد الاستهلاك بزيادة الدخل، ونقول تزداد الكمية المطلوبة مع انخفاض السعر. هذان القانونان يتناولان جنس الأفراد وجنس السلع، ولا يعني أن كل السلع وكل الأفراد متماثلة في انطباق القانونين. فإن قيل إنهما في هذه الحالة لا يصلحان أن يسميا قاعدة أو قانونا، قلنا أصبح الخلاف لفظيا لا حقيقيا.
    وبهذا المعنى من الصعب أن نقبل بوصف معايير علم الاقتصاد غامضة، لأجل أنها لا تنطبق على كل آحاد الناس، وتبعا لذلك، لا أتفق مع وصف الفيلسوف الشهير هوسرل (صاحب مقدمة في المنطق المحض) لقواعد أو قوانين علم ما (كان تركيزه على علم النفس) بأنها غامضة، لأنها قواعد مبنية على تعميم التجربة، أو تعميم الاستقراء. وعند هوسرل أنه نظرا لأن العلوم الكونية نسبية احتمالية تقوم على السببية، فإنه لا يصلح التعميم. وربما يتحول الخلاف في الأخير إلى لفظي.
    هل لنا أن نقول بإمكان وجود مجتمع لا يزيد استهلاكه مع زيادة دخله؟ هل يمكن أن يقع ذلك، مع أننا نعرف أن الاحتياجات والرغبات البشرية لا حصر لها، مقابل موارد في هذه الدنيا لها حدود ومقادير. الوقت والأرض موردان من موارد الإنتاج، ولو قال قائل إننا لا نملك إثباتا على محدودية الأعمار، أو لا نملك إثباتا على أن الكرة الأرضية ليست ذات مساحة لا تنتهي بحدود، فإن مثل هذه المناقشات تتحول إلى جدل لا طائل عملي أو تطبيقي من ورائه.
    نحن نستخدم في علم الاقتصاد تعبير عالمية ولا نستخدم تعبير مطلقة. وأرغب ممن يشكك في عالمية تلك المعايير، أن يدلني على سبيل المثال، على مجتمع عندما يزيد دخله لا يزيد استهلاكه، أو مجتمع لا ينطبق عليه قوله سبحانه "زين للناس حب الشهوات" أو مجتمع يتصف أفراده بعدم تأثرهم بالحوافز،... إلخ المعايير. والمقصود، طبعا كما أسلفت، طبقة المجتمع باعتباره وحدة أو كتلة واحدة، لا من حيث كل فرد فيه. وبالله التوفيق،،،

    نقلاً عن صحيفة الاقتصادية - تاريخ النشر : 14 / 6 / 2009

    افتح حساب حقيقي مع FxSol

    افتح حساب حقيقي مع Gain Capital

    accountsm-e-c.biz
    شعارنا
    " افتح حسابك و تداول فى 48 ساعة"

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. ㋡㋡ أكثر الأخطاء الشائعة بين المتداولين ㋡㋡
    بواسطة بسمة في المنتدى نادي خـبـراء الـبـورصه العالمية
    مشاركات: 22
    آخر مشاركة: 13-02-2012, 10:51 AM
  2. دور الدولة في الاقتصاد الإسلامي
    بواسطة يمامة العرب في المنتدى موسوعه الاقتصاد الاسلامي Islamic Economics
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 26-05-2011, 01:34 PM
  3. الناصري: من الأخطاء الشائعة الاعتقاد بوجود نسبة محددة من الخسائر يتم عندها إيقاف تد
    بواسطة سلوم السلوم في المنتدى نادي خـبـراء سـوق الـمـال السـعودي Saudi Stock Experts Club
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 14-03-2010, 05:47 AM
  4. الأخطاء الشائعة واكتساب الفائدة في سوق العملات
    بواسطة سلطان الداثري في المنتدى نادي خـبـراء الـبـورصه العالمية
    مشاركات: 14
    آخر مشاركة: 09-07-2008, 06:19 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

يعد " نادى خبراء المال" واحدا من أكبر وأفضل المواقع العربية والعالمية التى تقدم خدمات التدريب الرائدة فى مجال الإستثمار فى الأسواق المالية ابتداء من عملية التعريف بأسواق المال والتدريب على آلية العمل بها ومرورا بالتعريف بمزايا ومخاطر التداول فى كل قطاع من هذه الأسواق إلى تعليم مهارات التداول وإكساب المستثمرين الخبرات وتسليحهم بالأدوات والمعارف اللازمة للحد من المخاطر وتوضيح طرق بناء المحفظة الاستثمارية وفقا لأسس علمية وباستخدام الطرق التعليمية الحديثة في تدريب وتأهيل العاملين في قطاع المال والأعمال .

الدعم الفني المباشر
دورات تدريبية
اتصل بنا