دورة المضاربة بالسوق السعودى بتحليل السلوك السعرى مع احجام التداول

إعلانات تجارية اعلن معنا

النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: أوهام حول المصرفية الإسلامية

  1. #1

    افتراضي أوهام حول المصرفية الإسلامية


    يتوهم كثيرون أن المصارف الإسلامية لن تنظر إلى تعظيم الأرباح كما تنظر البنوك التقليدية وغيرها من المنشآت التجارية. ويتوهمون أنها ستعطي العمل الخيري والنفعي غير الربحي اهتماما أكثر من غيرها.

    كتب كثيرون موصين البنوك الإسلامية بإعطاء اهتمام كبير لصندوق الزكاة، وتشجيع المشاركين والمتعاملين مع البنوك على إخراج زكاتهم وإنفاقها في مصارفها الشرعية. وأوصى آخرون تلك البنوك بدعم إقامة المستشفيات ودور الأيتام والمساجد وغيرها من أوجه النفع العام للمسلمين والاستعانة في ذلك بأموال الزكاة والخيرات والنفع العام.

    وكتب فريق ثالث متحدثا عن المطلوب من البنوك الإسلامية. ومما قيل إنه ينتظر منها تعويد الناس كيف ينفقون أموالهم، وأن تساعد على توفير وسائل الإنتاج للقادرين، حتى لا يكون هناك بطالة حقيقية أو بطالة مقنعة، وأن تعطي قروضا حسنة، وأن تمنح تمويلا بشروط ميسرة.
    من يطلب منها هذه الأشياء فهو يعيش في أوهام.

    المصارف الإسلامية مثلها مثل المصارف التقليدية تهدف إلى الربح، ولا يصلح أن نفترض أنها لن تخضع للمعايير التي تحكم سلوك المنشآت التجارية.

    لماذا؟ لنرجع إلى الأصول.

    ما الذي تفيده زيادة أو إضافة كلمة إسلامي إلى كلمة مصرفية أو مصارف؟

    إضافة أو زيادة كلمة إسلامي إلى كلمة أخرى لا تقلب معنى الكلمة الأخرى إلى معنى آخر، بل تعني المعنى المعهود في الذهن للكلمة الأخرى موصوفا بأنه إسلامي. وتبعا لذلك، المصارف في كلمة مصارف إسلامية لا تعني نشاطا بنكيا مختلفا في جوهره عن المعهود، بل تعني أن هذا النشاط أو القطاع المعهود في الذهن موصوف بأنه إسلامي. والقطاع المصرفي المعهود في الذهن قطاع تجاري يقدم خدمات بعينها بغرض تحقيق الربح. وإضافة كلمة إسلامي تعطي قيدا بأنه يقدم تلك الخدمات مأخوذا بعين النظر ألا تخالف الشريعة. ولكنها لا تعني أن ممارسة هذه الأعمال تحمل بعدا غير تجاري.

    وللتوضيح أضرب مثالا. المنشآت التجارية الأخرى كالمطاعم والفنادق (في غالبية الدول) تقدم خدمات كثيرة، أكثرها مباح، وقلة منها تحرمه الشريعة. وحين يمتنع بعضها عن تقديم الخمر مثلا، فإنه ينبغي ألا نستنبط من ذلك أن هذا الامتناع يعني تحولها بصورة تلقائية ولو بصورة جزئية إلى منشآت يغلب عليها الطابع الخيري والاجتماعي، لمجرد أنها امتنعت عن تقديم الحرام. ومن يقول بذلك فهو يتوهم أن تجنب الحرام يعني بالضرورة الزهد في الدنيا.

    نشرت لي هذه الجريدة مقالة بعنوان "عالمية علم الاقتصاد"، في العاشر من أيار (مايو) 2009. وسردت في المقالة بعض ما أراه أهم معايير وأصول علم الاقتصاد: حب الاستزادة من متاع الدنيا وكون الموارد لها حدود ومقادير والاختيار وحق الملكية الخاصة وأهمية التنظيمات والقوانين والنظم ودور الحوافز والاستفادة من التبادل. وعلقت على ذلك بأن المعايير أو الأصول السابقة تعبر عن صفات بشرية، بغض النظر عن الدين أو الموقع الجغرافي، ولكن تظهر أحيانا خلافات في تفاصيل، تلك المعايير كما أنها تحكم سلوك الأفراد، فهي تحكم سلوك المنشآت التجارية، إسلامية أو غير إسلامية.

    عندما بدأت البنوك الإسلامية في الظهور، كانت الفكرة لدى المهتمين بالمصرفية الإسلامية آنذاك هو أن هذه البنوك ينبغي أن تهتم بالاستثمار طويل الأجل وأن تسهم في تنمية البلاد الإسلامية بصورة أفضل من البنوك التقليدية. هذا لم يحصل. ذلك لأن البنوك -إسلامية كانت أو غير إسلامية- تبحث في الغالب عن أعلى ربحية، مثلها مثل أي منشأة تجارية، والاستثمار قصير الأجل يوفرها بصورة أفضل من الاستثمار طويل الأجل. وكان من نتيجة ذلك أن أصبحت المرابحة هي الصورة السائدة، مما جعل التمويل المحض هو السائد، وليس الاستثمار بتحمل المخاطر. أي سيادة الطلب على العرض. وهذا التفضيل للمرابحة يتفق في روحه مع النمط السائد في البنوك التقليدية وخاصة أن غالبية المصرفيين العاملين في حقل المصارف الإسلامية أتوها من بنوك تقليدية، أو أن المصرفية الإسلامية تشكل جزءا من بنوك تقليدية تتعامل بالفائدة ففضلوا المرابحة على غيرها من الصيغ.

    طبعا معروف أن المال جبان، ولذا يفضل أصحاب الأموال عامل الضمان لأموالهم، على المشاركة في الربح والخسارة، مثلهم في ذلك مثل أصحاب العقارات يفضلون التأجير على المشاركة لأسباب لا تخفى على القارئ. وهذا حقيقة ينسجم مع معايير ومبادئ السلوك الاقتصادي التي سبق أن ذكرتها، وهي معايير تفترض أن الناس يعظمون مصالحهم بما يرونه الأنسب. خلاف أن المودعين أصحاب الأموال يفضلون سهولة السحب من أموالهم على مساعدة البنك في القيام بدور استثماري، وهذا كله يتفق تماما مع المعايير والمبادئ التي يقوم عليها علم الاقتصاد.

    قد يرى البعض بأن البنوك الإسلامية أسوأ من التقليدية لأنها تحصل على أرباح أعلى من التقليدية نظير خدماتها، وهذا – في نظري- متعلق بمدى قوة المنافسة في سوق المصرفية الإسلامية.

    وباختصار، أنشئت المصارف الإسلامية لتؤمن للمسلم الخدمات نفسها التي تقدمها المصارف التقليدية، مع تفادي التعامل بالحرام حسبما يفتي به الفقهاء، وينتظر منها المسلم في الوقت نفسه أن يتقاضى عائدات مجزية لمدخراته كباقي المؤسسات المالية. ومن ثم لا يمكنها العمل على تحقيق هدفين لا يسيران معا: تحقيق الأهداف السابقة وفي الوقت نفسه التوسع في العمل الخيري أو مراعاة النفع العام أكثر مما تفعله المؤسسات المالية التقليدية, وبالله التوفيق

  2. #2

    افتراضي رد: أوهام حول المصرفية الإسلامية

    شكر لكي على هذه الطرح
    والمنتدي منور بمواضيعك المتميزة


    افتح حساب حقيقي مع FxSol

    افتح حساب حقيقي مع Gain Capital

    accountsm-e-c.biz
    شعارنا
    " افتح حسابك و تداول فى 48 ساعة"

  3. #3

    افتراضي رد: أوهام حول المصرفية الإسلامية

    جزاكي الله خيرا اختي الكريمة

  4. #4

    افتراضي رد: أوهام حول المصرفية الإسلامية

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عصفورة مصر مشاهدة المشاركة
    شكر لكي على هذه الطرح
    والمنتدي منور بمواضيعك المتميزة

    أشكرك أختى الكريمة

  5. #5

    افتراضي رد: أوهام حول المصرفية الإسلامية

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة saifedeen مشاهدة المشاركة
    جزاكي الله خيرا اختي الكريمة



    أشكر أخى الكريم على مرورك الرائع

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. مكتبة المصرفية الإسلامية
    بواسطة إبراهيم حسين (نور المصرى) في المنتدى موسوعه الاقتصاد الاسلامي Islamic Economics
    مشاركات: 10
    آخر مشاركة: 09-02-2015, 12:29 AM
  2. المصرفية الإسلامية بين الفكر المعياري والفكر الانطباعي
    بواسطة يمامة العرب في المنتدى موسوعه الاقتصاد الاسلامي Islamic Economics
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 06-04-2013, 12:06 PM
  3. الخدمات المصرفية في المصارف الإسلامية
    بواسطة يمامة العرب في المنتدى موسوعه الاقتصاد الاسلامي Islamic Economics
    مشاركات: 12
    آخر مشاركة: 11-08-2011, 05:14 PM
  4. الشفافية والإفصاح في العمولات المصرفية في المصارف الإسلامية
    بواسطة يمامة العرب في المنتدى موسوعه الاقتصاد الاسلامي Islamic Economics
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 11-08-2011, 03:03 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

يعد " نادى خبراء المال" واحدا من أكبر وأفضل المواقع العربية والعالمية التى تقدم خدمات التدريب الرائدة فى مجال الإستثمار فى الأسواق المالية ابتداء من عملية التعريف بأسواق المال والتدريب على آلية العمل بها ومرورا بالتعريف بمزايا ومخاطر التداول فى كل قطاع من هذه الأسواق إلى تعليم مهارات التداول وإكساب المستثمرين الخبرات وتسليحهم بالأدوات والمعارف اللازمة للحد من المخاطر وتوضيح طرق بناء المحفظة الاستثمارية وفقا لأسس علمية وباستخدام الطرق التعليمية الحديثة في تدريب وتأهيل العاملين في قطاع المال والأعمال .

الدعم الفني المباشر
دورات تدريبية
اتصل بنا