7 بالمئة النمو المتوقع للاقتصاد السعودي في 2011



الرؤية الاقتصادية - دبي



أشار «بنك الكويت الوطني»، في نشرته الاقتصادية لدول الخليج، إلى أنه رفع معدل النمو المتوقع للناتج المحلي الإجمالي للسعودية العام الجاري على نحو ملحوظ إلى 6.9 بالمئة بالأسعار الثابتة، من 4.2 بالمئة كان يتوقعها سابقاً، ما سيجعل السعودية ثاني أسرع اقتصاد نمواً في المنطقة.

ويعزا ذلك إلى ارتفاع النمو المتوقع لقطاع النفط في المملكة إلى 10 بالمئة، مقارنة بـ5 بالمئة في السابق، مع الإشارة إلى أن القطاع النفطي يسهم بنحو 23 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي السعودي.

ولاحظ «الوطني» أن الإنتاج الفعلي للنفط الخام السعودي قد قفز بنسبة 7 بالمئة في الأشهر الثلاثة التي سبقت شهر فبراير الماضي، وذلك بعدما كان قد شهد استقراراً في معظم العام الماضي.

ويعكس ذلك بشكل جزئي ارتفاع إنتاج «أوبك» رداً على ارتفاع أسعار النفط بشكل حاد. لكن الزيادة في شهر فبراير تعكس أيضاً تحركاً للتعويض جزئياً عن التراجع في الإنتاج الليبي البالغ مليوناً إلى 1.5 مليون برميل يومياً.

وتوقع «الوطني» في النشرة أن يشهد إنتاج «أوبك» المزيد من الارتفاعات خلال العام الجاري، ولو بمقدار محدود، قد تسهم السعودية -التي تسهم بما يصل إلى 80 بالمئة من القدرة الإنتاجية الإضافية لـ«أوبك»- بمعظم هذه الزيادات.

كذلك الحال، رفع «الوطني» معدل النمو المتوقع للناتج المحلي الإجمالي غير النفطي للسعودية في العام 2011 من 4 إلى 6 بالمئة. ويعزا ذلك بشكل أساسي إلى الإجراءات الضخمة لزيادة المصروفات الحكومية، والتي أعلنها العاهل السعودي في شهري فبراير ومارس الماضيين. وتبلغ قيمة هذه الإجراءات -التي تتضمن وظائف جديدة، ورفع الرواتب، ودعماً مالياً لبرامج الإسكان والقطاع الصحي- 125 مليار دولار، أي ما يشكل نحو 29 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي السعودي للعام 2010.

وقال «الوطني» «بالطبع، لن نشهد تأثير ذلك بالكامل على الاقتصاد خلال العام 2011، إذ سيتم على الأرجح العام الجاري إنفاق ما قيمته 10 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي للعام 2010، كما أن معظم هذه المصروفات لن ينعكس بشكل مباشر على الطلب». إضافة إلى ذلك، ستذهب بعض هذه الأموال إلى ارتفاع الواردات أو ارتفاع الأسعار.

ورأى «الوطني» أن هذه الإجراءات، مع ذلك، من المرجح أن تعزز نمو الناتج المحلي الإجمالي للعام 2011 بنسبة 2 إلى 3 بالمئة، ما من شأنه أن يعوض بشكل أكثر من كافٍ عن أي تراجع محتمل في الثقة أو التجارة أو الاستثمار نتيجة الأحداث في المنطقة.

من جهة ثانية، أشار «الوطني» إلى أن معدل التضخم قد تراجع من الذروة التي بلغها عند 6.1 بالمئة في أغسطس 2010 إلى 4.7 بالمئة، في مارس 2011، ويعزا ذلك بشكل كبير إلى التباطؤ الحاد -وغير المتوقع- في تضخم أسعار المواد الغذائية.

وقدرت نشرة «الوطني» أن يستمر هذا التراجع في المدى القصير، لكنه يتوقع ارتفاع معدل التضخم بحلول نهاية العام، مع بدء سريان مفعول الإجراءات الجديدة للمصروفات الحكومية. وفي المتوسط، توقع «الوطني» أن يتراوح معدل التضخم بين 4 و5 بالمئة العام الجاري وفي العام المقبل.

وعلى الرغم من الارتفاع الكبير في المصروفات الحكومية العام الجاري -بما قد يصل إلى 35 بالمئة-، حافظ «الوطني» على توقعاته بأن تسجل الموازنة فائضاً بما نسبته 13 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، وذلك بفضل ارتفاع أسعار النفط.

وأشار تقرير «الوطني» إلى أن الإيرادات النفطية قد تسجل مستوى قياسياً يفوق التريليون ريال سعودي. وفي حال حافظت أسعار النفط على مستوياتها الحالية، فإن العام 2012 سيشهد فائضاً مماثلاً، إذ إن بعض الإجراءات الحكومية المتخذة أخيراً ستنفق لمرة واحدة فقط، وبالتالي من المفترض ألا تنمو المصاريف على نحو ملحوظ في العام المقبل.

وفي الوقت نفسه، رأى «الوطني» أن الإيرادات النفطية المرتفعة قد تعزز فائض الحساب الجاري للسعودية إلى ما نسبته 15 بالمئة، من الناتج المحلي الإجمالي العام الجاري، مقارنة بـ6 بالمئة في العام 2010. كذلك، في حال حافظت أسعار النفط على مستوياتها الحالية، فقد ينخفض هذا الفائض في العام المقبل إلى نحو 10 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، مع التوقعات بأن تحافظ الواردات على نموها المرتفع في ظل الطلب المحلي القوي. وسيتيح ذلك للبنك المركزي السعودي زيادة احتياطاته الإجمالية البالغة 450 مليار دولار.