وسط توقعات تدني نسب التخصيص في أسهم شركة إعمار
مستثمرون يطالبون بخفض حصص المؤسسين في الشركات المساهمة الجديدة



الرياض - بادي البدراني
تصاعدت حدة مطالب المستثمرين في سوق الأسهم السعودية ،بضرورة تخفيض حصص المؤسسين في الشركات المساهمة العامة الجديدة إلى أقل من 70 في المائة من رأس المال بهدف اتاحة الفرصة أمام المستثمرين للاكتتاب بحجم أكبر من الأسهم المطروحة .
وتتزامن هذه المطالب مع إعلان شركة إعمار المطور الرئيس لمدينة الملك عبدالله الاقتصادية في مدينة رابغ،تغطية الاكتتاب بالكامل بأسهم الشركة البالغ عددها 255 مليون سهم ،في وقت يتوقع فيه مراقبون أن يتجاوز حجم التغطية ثلاثة أضعاف المبلغ المطلوب، ما يعني قلة عدد الأسهم التي سيحصل عليها المستثمرون عقب الانتهاء من عمليات التخصيص.

وشدد مستثمرون على أن من شأن تقليص نسب حصص المؤسسين في الشركات المساهمة ،توسيع قاعدة الملكية لتشمل أكبر عدد من المساهمين بدلا من حصر نسبة كبيرة من رأس المال في يد مجموعة من المؤسسين.

وقال عثمان العثيم عضو جمعية الاقتصاد السعودية وأحد المستثمرين، ان ارتفاع حصة المؤسسين في الشركات ووصولها لنحو 70 في المائة ،قد قللتّ من حصص المكتتبين،مطالباً بتخفيض حصة المؤسسين مقابل زيادة حصة المكتتبين عبر الاكتتابات العامة في هذه الشركات .

وأشار الى ان ذلك يخدم مصلحة صغار المستثمرين خصوصاً مع التغطيات بأحجام كبيرة للاكتتابات العامة وتدني نسب التخصيص التي كان لها انعكاس سلبي على حصص ومصالح صغار المستثمرين.

وشدد المستثمر وليد الشدوخي، على أهمية إعادة النظر في نسبة المؤسسين ونسبة ما يتم طرحه للاكتتاب العام بحيث تزيد نسبة الأسهم المطروحة للاكتتاب العام عن المتبع حاليا .

وأكد ان زيادة الحصة المطروحة للاكتتاب العام من شأنها ان تزيد من قاعدة مساهمي الشركات، الأمر الذي سيؤدي الى توزيع منافع الثروة والاستثمار على أكبر عدد من شرائح المجتمع.

وأضاف : «من الضروري تخفيض حصة المؤسسين في الشركات المساهمة العامة لأن الحصة الكبيرة التي يحصلون عليها تشكل نوعاً من الاحتكار،خصوصاً وأن الهدف من تأسيس الشركات المساهمة العامة هو توسيع قاعدة المساهمين.

واعتبر مستثمر آخر ان الحصص الكبيرة التي يحصل عليها المؤسسون لها انعكاسات سلبية لأنها تقلل ما يحصل عليه المساهمون العاديون من حصص، خصوصاً ان الوعي الاستثماري بدأ يدفع بأعداد كبيرة من المستثمرين للدخول في الشركات المساهمة العامة ولذلك يفترض ان نوفر لهم حجماً مناسباً من الاسهم يكتتبون بها وذلك من خلال تقليل حصة المؤسسين.

أمام ذلك ، رأى خبراء ومحللون ماليون أن المؤسسين للشركات المساهمة العامة أحق بالحصة الأكبر والنسبة العليا من رأس المال نتيجة أنهم يتحملون المسؤولية عن هذا المشروع منذ بداية تأسيسه ،مشيرين إلى أن دخول المستثمرين بنسبة تصل إلى 70٪ من رأس المال يشكل ضماناً لبقية المستثمرين لأنه يثبت ان المؤسسين يثقون بالمشروع ولذا يضعون فيه استثمارات ضخمة وكبيرة .

وقال خالد الجوهر العضو المنتدب لشركة الجوهر للاستثمار، ان أي شركة مساهمة تحتاج الى مجموعة من الشركاء الذين يحرصون على ان تقوم الشركة بأداء مهامها بصورة صحيحة حتى يتحقق لها النجاح المتوقع ولكن اذا لم يكن لها من سيقوم بهذا الدور فإنها سوف تتعرض لصعوبات كبيرة حيث لا بد لهذه الشركات أن يوجد من يهتم بها وبمصالحها بشكل كبير.

وأضاف :«لا بد ان يكون قرار نسبة التخصيص للاكتتاب العام نابعاً من رغبة المؤسسين أنفسهم اذا كانت الشركة جديدة أو يعكس وجهة نظر مجلس الادارة إذا كانت الشركة موجودة بالفعل وتنوي التحول الى مساهمة عامة،مشيراً إلى ان تقليص حصة المؤسسين في الشركات المساهمة العامة وخصوصاً في الشركات الناجحة والكبيرة سيتيح حصة أكبر للمستثمرين الذين يكتتبون في هذه الشركات عند تأسيسها.

واعتبر الدكتور عبدا لله الحربي الخبير المالي وأستاذ المحاسبة في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن ،ان تقليص حصة المؤسسين يوسع قاعدة المستثمرين في الشركات المساهمة العامة ، ويؤدي الى زيادة أعداد المتعاملين بالاسهم ودعم أداء السوق.

وبين ان احتفاظ المؤسسين بالنسب العليا يجعلهم يتحملون المسؤولية عن عمل الشركة باعتبارهم اصحاب الفكرة والخطة الموضوعة خصوصاً انه لا يمكنهم بيع اسهمهم قبل مرور عامين على تأسيس الشركة، إلا أنه شدد على ضرورة إعادة النظر في الحصص المطروحة للاكتتاب في الشركات الجديدة بهدف توسيع قاعدة المستثمرين وتعميم الفوائد الاقتصادية على المكتتبين .




************************************************** ***********



نتيجة انخفاض ثقة المتعاملين في السوق
السيولة تنكمش بنسبة 48 ٪ خلال الأسبوع الماضي



كتب - عبد العزيز حمود الصعيدي
تعرض المؤشر الرئيسي لسوق الأسهم السعودية خلال الأسبوع الماضي لهزتين عنيفتين أفقدته نحو 634 نقطة، خاصة خلال الأيام الثلاثة قبل الأخيرة، نتيجة الشلل الذي أصاب نظام تداول يوم الأحد ونتج عنه توقف السوق لفترة تجاوزت ساعة، ما أفقد المؤشر 634 خلال يومين، منزلقا من 11008,70 نقطة إلى 10374,9.
وتبع انخفاض المؤشر الرئيسي انكماش ملحوظ في معدل السيولة بلغت نسبته 48 في المائة خلال أسبوع. ما يشير إلى أن ثقة المتعاملين قد تقلصت بشكل ملموس، وهو ما كان واضحا في صالات التداول حين دب الرعب في قلوب كثير منهم، نتيجة الإرباك الذي سيطر على الغالبية، لا سيما وأن ذلك العطل تزامن مع أحداث لبنان.

وأما المأمول من المتعاملين في مثل هذه الحالات الابتعاد قدر المستطاع عن صالات التداول حتى لا يتأثروا ويندفعوا إلى البيع.

وفي ختام جلسات الأسبوع الماضي أنهى المؤشر الرئيسي للأسهم السعودية تعاملاته على 10393,28 نقطة، منخفضا 97,78، توازي نسبة 0,88 في المائة. والمؤشر حاليا قريب من نقطة الدعم الأولى، والتي من المأمول أن لا يكسرها بنزله، حيث أنه في هذه الحالة مرشح أن يختبر الحاجز النفسي عند 10000 نقطة، والتي لو كسرها يكون مرشحا لاختبار نقطة الدعم الثانية 9958,50.

جر المؤشر معه بانخفاضه جميع مؤشرات قطاعات السوق الثمانية دون استثناء، كما تراجعت أبرز مؤشرات لأداء السوق، فانخفضت كمية الأسهم المتداولة من 1413 مليون سهم إلى 1063 الأسبوع الأول، بلغت قيمتها السوقية 64,25 مليار ريال انخفاضا من 95؛ أي أن السيولة انكمشت بنسبة 47,86 في المائة، كما تقلص عدد الصفقات المنفذة إلى 1494 ألف صفقة مقارنة بنحو 1739 ألف صفقة خلال الأسبوع الماضي.

شملت علميات تداول الأسبوع الماضي أسهم جميع الشركات ال 81 المدرجة في السوق، ارتفع منها 32، انخفض 48، بينما لم يطرأ تغير على شركة واحدة، ما يشير إلى أن السوق تعرض لعمليات بيع..

تصدر المرتفعة سهما تهامة، البحري، تبوك الزراعية، الأسماك، الباحة، فحلق سهم تهامة للإعلان بنسبة 27,2 في المائة، وأغلق على 78 ريالا، بينما كسب الثاني بنسبة 23 في المائة، وأنهى على 78,75 ريالا.

وبرز بين الأكثر نشاطا سهمي المواشي المكيرش وكهرباء السعودية، فاستحوذ الأول على كمية قاربت 78,56 مليون سهم، تمثل نسبة 7,39 في المائة من إجمالي الكميات المتبادلة الأسبوع الماضي، وبلغت الكميات المنفذ على الثاني مثل الأول حيث لامست 78,47 مليونا.

وبين الخاسرة فقدت «صدق» بنسبة 25,48 في المائة، تبعتها معدنية بنسبة 21,89 في المائة، فالفنادق بنسبة 14,80 في المائة.