موجة جديدة من التشاؤم تسيطر على الأسواق المالية العالمية


سيطرت موجة جديدة من التشاؤم على الأسواق العالمية منذ يوم الأمس، حيث انتشرت مخاوف بين المستثمرين حول مستقبل الاقتصاد الأمريكي بعد أن جاءت بيانات اقتصادية من قطاعات العمالة و المنازل و الصناعة بأسوأ من التوقعات، ما زاد من حدة المخاوف حول احتمالية أن يعاني الاقتصاد الأمريكي من ركود جديد، في حين سيطرت المخاوف على القارة الأوروبية في ظل ظهور بوادر على أزمة سيولة جيدة بين البنوك الأوروبية، الأمر الذي أثار الرعب في الأسواق المالية حول امكانية عودة أزمة ائتمان جديدة.
جاءت البيانات الاقتصادية الأمريكي يوم أمس الخميس لتثير القلق حول مستقبل الاقتصاد الأمريكي، حيث ارتفعت طلبات الاعانة فوق مستوى التوقعات، في حين جاء مؤشر مبيعات المنازل القائمة ليخيب توقعات المحللين بعد أن أشار إلى تراجع أداء قطاع المنازل، أما مؤشر فيلادلفيا الصناعي فقد اشار إلى انكماش كبير في أنشطة القطاع الصناعي خلال شهر آب، الأمر الذي عزز من المخاوف بأن الاقتصاد الأمريكي قد يكون في طريقه لركود جديد. هذا و جدير بالذكر أن الاجندة الاقتصادية تخلو من أية أخبار اقتصادية من الولايات المتحدة الأمريكية.
هذا و قد انتشرت المخاوف ايضا في منطقة اليورو مع انتشار أخبار تفيد بأن البنوك الأوروبية تجد صعوبة بالغة في ايجاد مصادر للتمويل، حيث أضاف ذلك إلى المخاوف الموجودة أصلا حول أزمة الديون الأوروبية و امكانية انتشارها إلى دول رئيسية في منطقة اليورو مثل اسبانيا و ايطاليا و فرنسا.
حيث ساهمتن هذه الأخبار السيئة في موجة بيع ضخمة سيطرت على تعاملات الأسواق المالية، حي ابتعد المستثمرون عن الأصول ذات المخاطرة، مفضلين الاستثمار في أصول آمنة و ذات مخاطرة منخفضة و من ضمنها الذهب، حيث واصلت أسعار الذهب ارتفاعها في تعاملات اليوم لتسجل مستوى قياسي جديد فوق مستويات 1870 دولار للأونصة، في حين واصل كل من الين الياباني و الفرنك السويسري مكاسبهما مقابل العملات الرئيسية.
هذا و قد انخفضت مؤشرات الأسهم حول العالم بشكل كبير نتيجة لانتشار التشاؤم بين المستثمرين، في حين انخفض سعر النفط الخام بشكل كبير أيضا ليتداول قريبا من مستويات 80 دولار للبرميل.
هذاو قد صدر اليوم من كندا مؤشر أسعار المستهلكين لشهر تموز، حيث ارتفع المؤشر بمعدل 0.2% مقارنة بالقراءة السابقة بمعدل -0.7% و بشكل مطابق لتوقعات المحللين، أما مؤشر أسعار المستهلكين السنوي فقد ارتفع بمعدل 2.7% مقارنة بالقراءة السابقة بمعدل 3.1% و بأدنى من توقعات المحللين بمعدل 2.8%.
في حين ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين الجوهري بمعدل 0.2% مطابقا للتوقعات و مقارنة بالقراءة السابقة بمعدل -0.6%، أما على المستوى السنوي فقد ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين بمعدل 1.6% مطابقا للتوقعات و مقارنة بالقراءة السابقة بمعدل 1.3%.