يستأنف سوق الأسهم نشاطه غدا السبت بعد إجازة عيد الفطر وسط تفاؤل من المراقبين والمتداولين باستمرار ضخ السيولة في السوق بعدما شهدت انخفاضا خلال شهر رمضان .

وتوقع اقتصاديون بحديثهم ل " الرياض " ارتفاع مستوى سيولة السوق إلى مستوى 3 مليارات ريال خلال الأسبوع الأول من بداية التداول مع بداية تحسن الأوضاع عما كانت عليه سابقا وخاصة ما يجري بالاقتصاد الأمريكي .

وقال الأكاديمي الاقتصادي الدكتور سالم باعجاجة إن إغلاق السوق في نهاية رمضان أعطى تفاؤلا للمتداولين في ظل ملامسة المؤشر مستوى 6 الآف نقطة برغم قلة السيولة خلال الفترة الاخيرة .

وأشار إلى ان حالة التفاؤل ستنعكس ايجابيا على أوضاع السوق بوصول مستوى السيولة المتداولة إلى 3 مليارات ريال خلال الأسبوع الأول من بداية التداول مع بداية تحسن الأوضاع عما كانت عليه سابقا وخاصة زوال الخوف بشكل كبير من تعثر الاقتصاد الأمريكي .

ولفت باعجاجة إلى ان مؤشر السوق يتجه للوصول إلى مستوى 7 آلاف نقطة قبل نهاية العام الحالي 2011 م بفعل العديد من المحفزات الخارجية بتوالي الأخبار الايجابية للاقتصاديات العالمية عما كان سابقا ، اضافة إلى المحفزات الداخلية بنتائج الربع الثالث وتحسن نتائج شركات السوق بشكل عام .

من جهته قال المستشارالاقتصادي الدكتور محمد المسهر إن أداء السوق خلال الفترة المقبلة والشركات المحلية سيرتبط بمدى تأثر السوق بالمؤثرات الخارجية للأسواق العالمية في ظل تفاقم مشاكل الديون على الكثير من الدول العالمية .

وأضاف إن التأثيرات التي من المتوقع ان تنعكس على السوق ستكون تأثيراتها مستوردة من الخارج أكثر من الداخل برغم الأداء الايجابي للاقتصاد السعودي خلال العام الحالي والعام القادم بسبب الإنفاق الحكومي الكبير الذي ستكون له آثار ايجابية على الاقتصاد المحلي خلال الاربعة أعوام القادمة .

وعن ابرز القطاعات التي من المتوقع ان يكون لها أداء جيد خلال الفترة المقبلة أشار المسهر بأن القطاع العقاري وشركات الاسمنت سيواصلان نموهما خلال العامين القادمين بسبب الإنفاق الحكومي الكبير على مشاريع البنية التحتية مما سيكون له اثر كبير على أدائهما ونتائجهما القادمة ، اضافة إلى القطاع المصرفي الذي تأثر بازمة 2008 العالمية حيث من المتوقع ان ينمو القطاع بارتفاع الطلب على عمليات الإقراض بفعل زيادة المشاريع التنموية وازدياد الإنفاق الحكومي .

واعتبر المسهر ان قطاع البتر وكيماويات سيكون مرتبطا بشكل كبير بالطلب العالمي ومدى تأثر الاقتصاديات العالمية بالأزمات الاقتصاديه بالرغم من تحقيق شركه سابك نتائج جيدة خلال الفترة الماضية ، مما يعطي مؤشرات وتأكيدات بأن المتغيرات العالمية ستبقى هي من يحدد تأثر أو نمو قطاع البتروكيماويات خلال الفترة القادمة .

وكان مؤشر السوق السعودي قد اختتم مؤشر السوق السعودي جلسته الأخيرة قبل عطلة عيد الفطر المبارك، على ارتفاع بنسبة 1 % عند 5979 نقطة اي مايعادل 59 نقطة، بتداولات بلغت قيمتها نحو 2.6 مليار ريال.

وبذلك يكون المؤشر العام قد اغلق بنهاية تداولات شهر اغسطس الحالي عند مستوى 5,979.30 نقطة منخفضاً بنحو 412.83 نقطة بنسبة 6.46% مقارنة بالشهر السابق.

وبالنسبة لأداء المؤشر من بداية العام حتى نهاية شهر اغسطس فقد خسر 641.45 نقطة تعادل نسبة 9.69% وقد كانت أعلى نقطة إغلاق للمؤشر خلال الشهر في يوم 01/08/2011 م عند مستوى 6,471.82 نقطة.

وبخصوص القيمة السوقية للأسهم المصدرة في نهاية شهر أغسطس 2011 م فتبلغ 1,190.80 مليار ريال ، مسجلة انخفاضاً بلغت نسبته 6.51% مقارنة بالشهر السابق. وتبلغ القيمة الإجمالية للأسهم المتداولة لشهر أغسطس 2011 م نحو 52.42 مليار ريال بانخفاض بلغت نسبته 21.27% عن الشهر السابق.

وبلغ إجمالي عدد الأسهم المتداولة لشهر أغسطس 2011 م، 2.23 مليار سهم مقابل 2.58 مليار سهم تم تداولها خلال الشهر السابق، وذلك بانخفاض بلغت نسبته 13.53%.

أما إجمالي عدد الصفقات المنفذة خلال شهر أغسطس 2011 م، فقد بلغ 1.24 مليون صفقة مقابل 1.59 مليون صفقة تم تنفيذها خلال شهر يوليو 2011 م، وذلك بانخفاض بلغت نسبته 22.26%.