قررت السعودية بعمل مشروعات اجتماعية مثل بناء مساكن جديدة وتوفير فرص عمل خلال فترة زمنية لم تحددها بتكلفة حوالى 130 مليار دولار أي نحو 30 بالمئة من الناتج الاقتصادي السنوي للمملكة، وفي وقت سابق هذا العام تعهد العاهل السعودي الملك عبد الله بإنفاق 250 مليار ريال سعودي - حوالي 67 مليار دولار - على بناء 500 ألف وحدة سكنية جديدة.



ويأتى هذا ضمن اهتمام دول الخليج بتخفيض تكاليف المعيشة على المواطنين، وذلك من خلال توفير مساكن جيدة بتكلفة أقل فى ظل الظروف التى يمر بها العالم من زيادة التضخم، ينصب اهتمام شركات التطوير العقاري الخليجية الآن على المنازل ذات التكلفة الأقل تكلفة بعد أن تضررت من مشروعات عقارية غاية في البذخ، أصبحت تشكل عبئاً مالياً عليها عندما انفجرت فقاعة سوق العقارات قبل ثلاثة أعوام.


ومن هذا القبيل منحت أبوظبي عقدا بقيمة 21 مليار درهم - حوالي 5.7 مليارات دولار- لشركات مرتبطة بالحكومة لبناء منازل للمواطنين. وأكدت انها تريد توفير منازل حديثة لمواطنيها للمساعدة في تعزيز الاستقرار الاجتماعي، وأعلنت شركة الدار العقارية التي بنت حلبة سباق فورمولا 1 والابنية المرتبطة به في جزيرة ياس -

ويشمل ذلك مرسى وناديا لليخوت - انها تركز الان على الاسكان المتوسط.


هذا وتبلغ قيمة شقة متوسطة تضم غرفتين للنوم الان أكثر من مليون درهم (حوالي 272 الف دولار) في احياء الطبقة المتوسطة في دبي بعد أن تراجعت الاسعار بنسبة 50%. وتبلغ قيمة شقة مماثلة في لندن ما يزيد على 400 الف دولار.


وذكر ديباك جيان مدير الاستشارات الاستراتيجية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في شركة "جونز لانغ لاسال" للخدمات العقارية إنه "في مرحلة ما بعد الربيع العربي أدركت دول مثل السعودية والبحرين أن المنازل منخفضة التكلفة مسألة مهمة". وأضاف أن "التركيز الآن ينصب على البناء حسب الطلب وهو مفهوم جديد نسبيا على المنطقة".



وتعمل البحرين على سد عجز مستمر منذ فترة طويلة يقدر بنحو 50 ألف وحدة سكنية منخفضة التكاليف على أمل أن يهدئ ذلك بعض الاستياء الذي كان وراء إضرابات شهدتها البلاد في شهري فبراير ومارس. ويمكن لحكومات الخليج عن طريق طرح مشروعات إسكان ضخمة ومنح عقود لشركات تطوير عقاري التأثير على أنواع المساكن التي يجري بناؤها وأسعارها.


وأخيرًا قال مدير إدارة الأصول في شركة الأوراق المالية والاستثمار في البحرين شاكيل سرور إن "العديد من الشركات العاملة في مجال الخدمات المالية التي كانت تخطط لفتح مراكز لها في البحرين اما علقت خططها أو تحولت إلى دبي".