لاحظ المعهد العربي للتخطيط أن خصائص الأسواق المالية العربية تتمثل في ضآلة حجمها، وارتفاع درجة تركيز التداول فيها على عدد قليل من أسهم الشركات المدرجة، وضعف فرص التنويع المتاحة للمستثمرين فيها، والتقلبات الشديدة في الأسعار.


واختتم المعهد برنامجاً تدريبياً عن "الأسواق المالية" نظمه لصالح الهيئة العامة لسوق المال في سلطنة عُمان في 2 و3 تشرين الأول /أكتوبر الجاري، في إطار أنشطته العلمية الهادفة إلى تأهيل الكوادر العربية، وضمن المشاريع الاستشارية التي ينفّذها لصالح الدول العربية بناءً على طلبها.


ووفقا لبيان صادر عن المعهد حصلت، تم صوغ المحتويات العلمية لهذا البرنامج بهدف فهم الأسواق الأوراق المالية باعتبارها من أهم القنوات التي توفر الاحتياجات التمويلية للمنشآت الإنتاجية بأقل تكلفة وبأقل مخاطر تمويل بالإضافة إلى دورها الأساسي في توزيع مدخرات القطاع الخاص.


وركز البرنامج على تحليل أسواق الأوراق المالية بهدف دراسة أهم مواصفات الأسواق المالية الفاعلة القادرة على دعم التنمية الاقتصادية بالإضافة إلى التطرق إلى مكونات التحليل الأساسي والفني وكيفية استخدامهما في تحليل وتقييم الأوراق المالية والمخاطر الكامنة.

وتطرق البرنامج لأهم خصائص الأسواق العربية وسوق مسقط للأوراق المالية على وجه الخصوص. وفي هذا الاطار، اشارت محاضرات البرنامج الى "ثلاث ميزات تتسم بها أسواق الأسهم المتقدمة: السيولة العالية للسوق والتي تعني قدرة السوق على استيعاب كميات كبيرة من الأوراق المالية بسهولة ويسر، الكفاءة العالية بحيث تتوافر في كل وقت عمليات بيع وشراء أوراق مالية مع قلة تأثير الشوائب غير الأساسية كالشائعات والمعلومات غير الصحيحة، في التأثير على أسعار الأسهم المتداولة، التنظيم الفائق بحيث تحقق الأسعار في السوق درجة من التوازن لكل من البائعين والمشترين، وكل منهما يمكن أن يحاط بأكبر قدر من المعلومات عن الأوراق المالية المدرجة".

وحدد البرنامج خصائص الأسواق العربية على النحو الآتي:

"أولا: ضآلة حجم السوق والتي تشمل قلة الأسهم الواعدة مقارنة بالحجم الإجمالي للأسهم المدرجة، وارتفاع نسبة نصيب القطاع العام أو قلة من الأفراد في ملكية الشركات العامة، وتمركز الأوراق المالية المتداولة في الأسهم العادية فقط وقلة عدد الشركات المدرجة.

ثانيا: ارتفاع درجة تركيز التداول في عدد قليل من أسهم الشركات المدرجة. وترجع أهم أسباب ارتفاع درجة تركيز التداول إلى ضيق حجم الاقتصادات العربية وتركيزها في قطاعات محدودة.

ثالثا: ضعف فرص التنويع، اذ تتصف البورصات العربية بضعف فرص التنويع المتاحة للمستثمرين فيها نسبة لتركيزها في الأسهم العادية من دون وجود بدائل متمثلة في صكوك، وسندات ومشتقات مالية، الأمر الذي يقلل تكوين محافظ استثمارية ذات مخاطر متدنية.

رابعا: التقلبات الشديدة في الأسعار، فمن أهم أسباب التقلبات الشديدة لأسعار الأسهم في البورصات العربية، تركيز التداول في أسهم محدودة مع عدم ارتباط الأسعار بالأداء الفعلي للشركات وضعف الإطار الرقابي والتنظيمي لبعض الأسواق العربية".