توقع متخصص مالي انخفاض مخصصات الائتمان لدى البنوك السعودية في نتائج الربع الثالث بحدود 1.14 مليار ريال، وأن تصل مخصصات الائتمان لدى كافة البنوك السعودية في 2011 إلى حوالي 4.8 مليارات ريال مقابل مخصصات 9.6 مليارات ريال خلال عام 2010, و 11.2 مليار ريال خلال عام 2009م. يأتي ذلك في الوقت الذي أكد فيه "جيه.بي مورغان سيكيوريتيز" أن البنوك السعودية تواجه تأثيرا محدودا من المخاطر المحتملة للتباطؤ الاقتصادي العالمي ومن المرجح أن تعود لتسجيل مستويات صحية للعائد على الأسهم بفضل نمو الإقراض ووفرة السيولة.

وقال ل"الرياض" محلل الأسواق المالية هشام تفاحة أن من طبيعة عمل القطاع البنكي إقرار مخصصات ائتمان تعويضا عن توقعاته للديون غير المحققة, إلا أننا نرى أن تلك المخصصات ستنخفض خلال الربع الثالث من هذا العام, حيث نتوقع أن يأتي مجموع المخصصات لجميع البنوك السعودية بحدود 1.14 مليار ريال, مقابل 3 مليارات خلال الربع الثالث من عام 2010, لتصل قيمة المخصصات خلال عام 2011 حسب توقعاتنا إلى حوالي 4.8 مليارات ريال مقابل مخصصات 9.6 مليارات ريال خلال عام 2010, و 11.2 مليار ريال خلال عام 2009م. وأضاف "لا نتوقع قفزات كبيرة في أرباح البنوك خلال الفترة المقبلة لكن من الممكن تحسن أداء البنوك في حال خففت من تحفظها على الإقراض, وفي حال إقرار قانون الرهن العقاري, الذي تم مناقشته أوائل العام الحالي". وتوقع المتخصص المالي عدم وجود مؤثرات كبيرة على نتائج البنوك خلال الربع الثالث, إلا أن انخفاض المخصصات سيكون ذو أثر إيجابي على الأرباح.

الاستفادة من الدروس العالمية وقال بنفس السياق أن الأمر الذي يجب أن يؤخذ بالاعتبار لدى البنوك السعودية هو الاستفادة من الدروس والإشكاليات التي حدثت في القطاع المالي حول العالم والتي يأتي من أهم أسبابها الخسائر في الاستثمارات الخارجية ذات المخاطرات غير المدروسة, مما يدفع البنوك لزيادة الرقابة على تلك الاستثمارات, وعدم الاتكال فقط على الدراسات الخارجية، بالإضافة إلى موضوع الإقراض دون ضمانات كافية, ما يجب أن يدفع البنوك لدراسة قيم الضمانات وعدم الإقراض على السمعة فقط, مع أهمية زيادة فعالية إدارة المخاطر في جميع جوانب تعاملاتها المالية والإدارية.

قيم السندات الأميركية تطمئن البنوك وحول انكشاف البنوك السعودية على الأزمة الأمريكية والأوروبية قال تفاحه أن استثمارات البنوك السعودية في السندات الأميريكية كبيرة, إلا أنه ورغم التخفيض الأخير للتقييم الائتماني للولايات المتحدة من قبل "ستاندر أند بورز" فإن قيم السندات الأميركية لم تتأثر بشكل واضح ويبدو أن هذه الاستثمارات في أمان, أما تعرض البنوك للديون الأوروبية في البلدان ذات المخاطرات المرتفعة فنعتقد بأنه صغير نسبيا. وتوقع بنفس الصدد أن يشهد الوضع الائتماني لدى البنوك السعودية تحسنا خلال 2011م, ويتضح ذلك جليا بارتفاع مجموع "مطلوبات المصارف من القطاع الخاص" التي وصلت مع نهاية شهر أغسطس إلى 837 مليار ريال, بعدما كانت المطلوبات 775 مليار ريال في نهاية عام 2010م.