طالبت الجمعية المصرية لدراسات التمويل والاستثمار بـ10 إجراءات ضرورية لتفعيل دور صندوق حماية المستثمر، بعد تشكيل مجلس إدارته الجديد بهدف تدعيم سوق المال بعد فترة طويلة من الترقب والملاحظات على أدائه خلال الفترة الماضية.

وقال محسن عادل، نائب رئيس الجمعية، إن الفترة الماضية شهدت دراسات موسعة من جانب الجمعية لبحث الملاحظات المتعلقة بهذا الصندوق، مشيرا إلى أن بعض هذه الملاحظات من جانب المستثمرين جاءت نتيجة عدم فهمهم لطبيعة عمل هذا الصندوق، إلا أنه تم فى النهاية التوصل إلى 10 توصيات تتعلق بعمله.

وأوضح عادل إلى أن أهم هذه التوصيات، ضرورة إعادة النظر فى الحد الأقصى لقيمة التعويض المقدم من الصندوق حاليا لكل مستثمر وتحويله إلى نسبة من قيمة المبلغ المستحق لكل مستثمر على أساس حسابات إكتوارية محدثة، وزيادة عدد الحالات التى يتم فيها تعويض المستثمرين قياسًا بالحالات التى يتم تغطيتها حاليا، مع وضع حد أقصى بالنسبة لرأسمال الصندوق وليكن بواقع متوسط 2.5% - 3.5% من متوسط رأس المال السوقى للبورصة المصرية سنويا.

وأضاف عادل أن من هذه التوصيات أيضا تخفيض قيمة المبالغ المحصلة لصالح الصندوق لتتناسب مع ضرورات تخفيف الأعباء على المستثمرين حاليا، وإيقاف تحصيل عمولات لصالح الصندوق على عمليات البيع والشراء فى ذات الجلسة لعدم اتساقها مع أهداف عمل الصندوق حاليا، وضرورة قيام الصندوق بنشر قوائمة المالية بصورة دورية عبر الموقع الإليكترونى له لتوضيح مصادر إيرادات الصندوق وحجم أمواله ومصروفاته بصورة تدعيم من شفافية عمله.

وكذلك ضرورة تدشين حملة توعية بنظم عمل الصندوق وآلياته وأسس عمله وأهدافه ونتائج أعماله لكى توضح للمستثمرين دوره فى سير عمليات سوق المال المصرى، فضلا عن إضافة أسس جديدة لاختيار ممثل المستثمرين الأفراد فى مجلس إدارة الصندوق لإتاحة مساحة أكبر للاختيار مع زيادة ممثلى المستثمرين فى مجلس الإدارة إلى ثلاثة أعضاء بدلا من عضو واحد، وتعديل النظام الحالى لاستثمار أموال الصندوق بما يسمح بتعظيم العائد على هذه الاستثمارات بما يدعم من منظومة سوق المال المصرى.

وتشمل الوصية العاشرة ضرورة تكوين جمعية عمومية للصندوق تضم جميع أعضائه ويكون منوطًا بها إدارة عمل الصندوق.

ونوه عادل إلى أن الملاحظات يجرى حاليا صياغتها بصورة قانونية من خلال الجمعية تمهيدا للتقدم بها للجهات المعنية ومناقشتها بالصورة التى ترفع من درجة نجاح هذا الصندوق خلال هذه المرحلة الحرجة التى يمر بها سوق المال المصرى، مؤكدا على ارتفاع أهمية دور هذا الصندوق حاليا بسبب ارتفاع احتمالات تعثر شركات السمسرة، وتعرضها للإفلاس فى ظل الظروف الاستثنائية التى تمر بها السوق حاليا، مما سيترتب عليه ارتفاع قيمة التعويضات بصورة كبيرة.

ولفت عادل إلى أن الهدف الأساسى للصندوق، هو تعويض المتعاملين، وليس شركات السمسرة، باعتباره الملاذ الأخير لهم، فى حال إفلاس أو سحب رخصة النشاط من أى شركة