قلل الخبراء الخليجين من المخاوف الناجمة عن النظام المطبق من جانب السلطات السعودية و ما يعرف بـ (السعودة)، و أكدوا أن السعودة لا تعد عائقا أمام الشركات الخليجية التي تعتزم فتح فروع لها في السعودية. واعتبروا أن قرار مجلس الوزراء السعودي السماح بفتح فروع للشركات الخليجية في السعودية من القرارات التي تدعم استكمال مشروع السوق الخليجية المشتركة. ويرى محمد عبيد المزروعي الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية في مجلس التعاون لدول الخليج العربية سابقا، القرار من القرارات المهمة والأساسية لاستكمال مشروع السوق الخليجية المشتركة.



كما يري الأمين العام المساعد للشئون الاقتصادية, أن التبادل البيني بين دول الخليج العربي في نمو مستمر، ومن المتوقع زيادة هذا النمو بشكل أكبر من السابق، خصوصا بعد صدور هذا القرار، الذي سيفتح آفاق جديدة للتبادل البيني بين دول المجلس. وقال المزروعي إن مثل هذا القرار سيعمل بدوره على خلق فرص عمل جديدة، باعتباره نشاطا جديدا، ويحتاج لموارد بشرية تديره وتعمل به، حيث تحتضن السعودية كفاءات مميزة ومدربة ستستفيد منها هذه الشركات، كما أن القرار سينعش كثيرا من المجالات الاستثمارية سواء كانت في السعودية، أو في الدول الخليجية الأخرى، أي أنه سيسهم في دفع دورة النشاط الاقتصادي الخليجي بشكل عام، وسيعزز من أواصر الترابط بين دول المجلس.


و في سياق مشترك فقد أوضح عدنان يوسف رئيس اتحاد المصارف العربية، أن هذا القرار سيولد حراكا اقتصاديا جديدا في المنطقة، خصوصا أن السعودية لديها كثير من المشاريع الضخمة والعملاقة في مختلف المجالات، حيث إن السوق السعودية تعد من أكبر الأسواق الخليجية، ولها أهمية خاصة لدى رجال الأعمال عموما. وأبان يوسف، أنه من المتوقع أن ينعش هذا القرار عددا من القطاعات الاستثمارية الواعدة، التي من أبرزها قطاع البتروكيماويات، وقطاع الإنشاءات، إلى جانب القطاعات الأخرى التي لا يمكن أن نستثني أيا منها، وذلك لكون القرار لا يحدد السماح لشركات معينة في مجال معين، وإنما يسمح لجميع الشركات وفي جميع المجالات.


و أضاف يوسف أن تطبيق السعودية نظام السعودة في القطاع الخاص، لا يمثل عائقا على الإطلاق أمام الشركات الخليجية التي تريد فتح فروع لها في السعودية، لكون الكوادر السعودية متوافرة في شتى المجالات، وهذه الشركات لن تعاني من إيجاد الكوادر السعودية المدربة وذات الخبرة.



أما عن خليفة الدوسري رئيس الجانب السعودي في مجلس الأعمال السعودي البحريني، فقد أكد، أن هذا القرار سيدعم بشكل مؤثر العمليات البينية بين دول الخليج العربي، وسيتيح الفرصة للمستثمرين لتطوير أعمالهم وتوسعة أنشطتهم، وزيادة عملائهم من خلال افتتاح فروع جديدة لشركاتهم في السعودية.