تقدم مؤسسة التمويل الدولية IFC عضو مجموعة البنك الدولي مساعداتها لتنفيذ أنشطة توسعة مطار الأمير محمد بن عبدالعزيز الدولي بالمدينة المنورة بموجب مشروع للشراكة بين القطاع العام والخاص، والذي يعد الأول من نوعه في المنطقة، مما يتوقع معه تحفيز التنمية الاقتصادية ودعم الطاقة الاستيعابية للأعداد المتزايدة من الحجاج وزائري المدينة المنورة.

وأعلنت الهيئة العامة للطيران المدني بأن الشركة التركية القابضة للمطارات (TAV) ستتولى من خلال شراكة مع شركة سعودي أوجيه ومجموعة الراجحي القابضة السعودية مهام تطوير وصيانة مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي خلال خمسة وعشرين عاما المقبلة. وساعدت مؤسسة التمويل الدولية بصفتها مستشار رئيسي الهيئة العامة للطيران المدني في هيكلة ترتيبات هذا النشاط الذي يمثل أول شراكة بين القطاعين العام والخاص في مجال المطارات في دول مجلس التعاون الخليجي.

وأوضح الدكتور فيصل الصقير نائب رئيس الهيئة العامة للطيران المدني بأن هذا التوجه يعد استمراراً لجهود الهيئة في تقديم مشاركة القطاع العام والخاص في أنشطتها مما سيؤدي بدوره إلى تحسين كبير في قدراتنا على ضيافة واستيعاب مزيد من أعداد المسافرين مع تقديم أفضل مستويات الخدمة على امتداد العديد في السنوات المقبلة. وأضاف بأننا سعداء في ضوء النتائج المتوقعة ونتطلع إلى تلك الشراكة مع تحالف الشركة التركية القابضة للمطارات (TAV). ويقوم تحالف الشركة التركية القابضة بإنشاء صالات وصول/ سفر حديثة لديها طاقة استيعابية تبلغ ثمانية ملايين مسافر في العام بحلول عام 2015 بما يمثل ضعف الطاقة الاستيعابية الحالية للمطار. ومن المقرر أن يتم تنفيذ مزيد من أنشطة التوسعة تكفل للمطار طاقة استيعابية تبلغ 16 مليون مسافر في العام بحلول عام 2034. وجدير بالذكر بأنه سيراعى عند إنشاء هذه الصالات بأن تكون صديقة للبيئة بما يتفق مع مستويات “LEED” وهو النظام التوثيق الدولي المتعارف عليه للأبنية الخضراء، ومن ثم سيكون مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي أول مطار في المنطقة يتم اعتماده وفقاً لمستويات “ LEED” . وقال ديمترس سيتسيراجوس نائب رئيس مؤسسة التمويل الدولية لشرق وجنوب أوروبا، وأسيا الوسطى، والشرق الاوسط وشمال أفريقيا بأن هذا النشاط يوضح المزايا المهمة للحكومات التي تواصل الوفاء بمتطلباتها من البنية الأساسية من خلال شراكة القطاع العام والخاص، حيث سيكون هذا المطار الأول من نوعه في المنطقة الذي يتم إنشاؤه بالكامل من خلال شراكة القطاع العام والخاص وهو أمر ينبغي أن يشجع على مزيد من مشاركة القطاع الخاص ودعم تنمية أنشطة البنية الأساسية. وأكد وليد بن عبدالرحمن المرشد رئيس مؤسسة التمويل الدولية في السعودية والمسؤول الأول بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بأن هذا المشروع سيؤدي إلى إتاحة العديد من الوظائف المحلية ودعم تنمية سوق السياحة الدينية السعودي المتنامي.

وتمثل هذه المبادرة جزءاً من برنامج مؤسسة التمويل الدولية لشراكة القطاع العام والخاص الرامية إلى تقديم سبل توفير المياه النظيفة، وامدادات الطاقة المستمرة، والطرق الآمنة وغيرها من خدمات البنية الأساسية الضرورية إلى الشعوب على امتداد منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وذلك من خلال الجهود المشتركة بين الحكومات والقطاع الخاص. وفي ضوء المصاعب المالية التي تواجه الدول على امتداد المنطقة فإن شراكة القطاع العام والخاص تمثل ركيزة / أداة رئيسية لتقديم الخدمات إلى الملايين من المواطنين وهي جهود تستطيع بدورها تعزيز التنمية الاقتصادية وإتاحة المزيد من فرص العمل التي تتعاظم الحاجة إليها.

وقال المرشد ان مؤسسة التمويل الدولية هي أكبر مؤسسة إنمائية تتركز جهودها حصرياً على القطاع الخاص بالدول النامية. وتساعد مؤسسة التمويل الدولية الدول النامية على تحقيق نمو مستدام من خلال تمويل الاستثمارات، وتقديم الخدمات الاستشارية إلى أنشطة الأعمال وإلى الحكومات، وترتيب رؤوس الأموال في الأسواق المالية الدولية. وخلال العام المالي 2011 في ظل حالة عدم الاستقرار الاقتصادي على امتداد العالم ساعدت مؤسسة التمويل الدولية عملاءها على خلق فرص للعمل، وتعزيز الأداء البيئي، والإسهام في مجتمعاتهم المحلية حيث نجحت في تحقيق ذلك وارتفعت استثماراتها إلى رقم قياسي غير مسبوق بلغ 19 بليون دولار أمريكي