يقول محللون بارزون إن نتائج الربع الاخير من العام الجاري ستكون المحفز الرئيسي للمؤشر السعودي على المدى القصير وان الاسبوع المقبل سيشهد اعادة ترتيب المراكز الاستثمارية في المحافظ مع قرب الاعلان عن النتائج. ولفت المحللون الى أن توقعات السماح للمستثمرين الاجانب بالاستثمار بصورة مباشرة في أكبر سوق للاسهم بالعالم العربي من شأنها أن تكون محفزا للسوق على المدى المتوسط مضيفين أن المؤشر سيتحرك في نطاق عرضي حتى نهاية العام.
وقال يوسف قسنطيني المحلل المالي والاستراتيجي "سيكون اعلان نتائج الشركات المدرجة للربع الثالث والسنة المالية 2011 هي المحفز للسوق على المدى القريب. النتائج ستكون مدققة من قبل محاسبين قانونيين وموثوق بها بدرجة أعلى من أي ربع اخر مما سيؤثر على ربحية المحافظ."
وأضاف "نتوقع تحرك المؤشر ضمن نطاق 6050 - 6350 نقطة الى اخر العام."
من جانبه قال عبد العزيز الشاهري الكاتب الاقتصادي ان الاسبوع الماضي شهد عمليات جني أرباح يوم الثلاثاء لكنها لم تكتمل ومن المرجح أن تتواصل الاسبوع المقبل.
وأضاف الشاهري أن الاسبوع المقبل سيشهد اعادة ترتيب المراكز في المحافظ الاستثمارية قبل الاعلان عن نتائج الربع الاخير من العام ولاسيما نتائج الشركات القيادية.
فيما توقع وليد العبد الهادي محلل أسواق المال استمرار نفس السيناريو الذي اتبعه المؤشر خلال الفترة الماضية وهو التحرك في نطاق عرضي مؤكدا أن التأثير الابرز على حركة المؤشر سيكون بعد الاعلان عن الموازنة ونتائج الربع الاخير.
ولفت العبد الهادي الى تحرك السيولة خلال الاسبوع الماضي من قطاعات المضاربة ولاسيما قطاعات التأمين والزراعة الى قطاعات النمو مثل قطاعات التشييد والبناء والاستثمار الصناعي وغيرها.
وعلى المدى المتوسط قال قسنطيني ان أحد المحفزات الرئيسية ستكون السماح للاجانب بالاستثمار في بعض الاسهم السعودية بصورة مباشرة.
وقال "دخول الاجانب سيسبب موجة شراء من غير أن يكون هناك بيع من قبل الاجانب لان ليس لديهم أسهم لكي يبيعوها. كما أن من المتوقع أن يكون هناك موجة شراء من قبل المواطنين والاجانب المقيمين عند صدور الخبر مما سيرفع اسعار الاسهم على الاجانب الغير مقيمين."
وذكرت مصادر هذا الاسبوع ان المملكة تنوي السماح للمستثمرين الاجانب الذين لا تقل استثماراتهم عن خمسة مليارات دولار بشراء أسهم محلية بشكل مباشر.
وفيما يتعلق بالتحليل الفني للمؤشر قال قسنطيني ان مستويات المقاومة هي 6275 نقطة يليها 6350 و6500 نقطة ثم مستوى 6786 نقطة.
أما مستويات الدعم فتقع عند 6000 نقطة ثم 6038 يليها 6200 نقطة.
وقال "من الملاحظ أن أحجام التداول في ارتفاع منذ 3 أغسطس في دلاله جيدة على أن الاهتمام بالتداول يزداد.
"كما أن القمم الحديثة تحقق قيما أعلى من القمم السابقة والقيعان تحقق قيما أعلى من القيعان السابقة...دلالة على سوق يتعافي وان كان ببطء."

وأشار قسنطيني الى أن المؤشرات الفنية تدل على مسار تصاعدي لكن يجب أن نتوقع تراجعات في حال اعلان أخبار عالمية سلبية خاصة من أوروبا وأمريكا.
وفي هذا الصدد قال "أصبح سوق الاسهم السعودية يرتفع بناءا على أقوال ووعود السياسيين وينخفض على الاساسيات والحالات النفسية السلبية لسوق الاسهم السعودية مما يزيد الضبابية."
ولفت قسنطيني الى غياب واضح لاي التزام من قبل البنوك المركزية الاوروبية لشراء الديون السيادية للدول المتعثرة في منطقة اليورو وترقب مراجعة وكالتي التصنيف الائتماني ستاندرد اند بور وموديز لدول الاتحاد الاوروبي.