راجع البنك الدولى توقعاته لنمو الاقتصاد المصرى، على خلفية التباطؤ الذى ينتظر الاقتصاد العالمى من جانب، واستمرار أوضاع عدم الاستقرار السياسى والاقتصادى فى مصر من جانب آخر، مشيرا فى تقريره عن «آفاق نمو الاقتصاد العالمى فى 2012.. نقاط الضعف وعدم اليقين»، إلى أن التحديات التى تواجهها دول الربيع العربى بشكل عام صعبة ومتعددة، «ورغم مرور الانتخابات بسلاسة فى مصر وتونس والمغرب، فمازالت هناك حالة من عدم الرضاء العام، خاصة مع الفشل فى تحقيق الاستقرار السياسى والاقتصادى، مما يعزز من حالة عدم اليقين التى تستمر فى حصر الاستثمار والنشاط الاقتصادى بشكل عام فى أدنى مستويات لفترة أطول من الزمن». وبينما قدر البنك فى تقريره النمو المصرى بنحو 3.8% فى عام 2012، توقع أن يتراجع إلى 0.7% فى 2013، نزولا من تقديرات سابقة له كانت تشير إلى عودة الاقتصاد المحلى للنمو بـ5% فى 2013. وأشار التقرير إلى أن الوضع المالى فى مصر معقد، حيث إنها تعد واحدة من بين ثلاثة دول فقط تجمع بين عجز فى موازنة الدولة يتجاوز الـ5% من الناتج المحلى، وبين معدل للديون يتجاوز 75% من الناتج.
ونصح البنك الدولى الدول النامية بشكل عام بضرورة التأهب لمواجهة تباطؤ فى النمو يرجع فى جانب منه لمشاكل ديون أوروبا التى أدخلتها فى مرحلة كساد، بالإضافة لتباطؤ وتيرة النمو فى العديد من الدول النامية الرئيسية على رأسها البرازيل والهند، روسيا وجنوب إفريقيا وتركيا بنسبة اقل.
وخفض تقديرات للنمو الاقتصادى العالمى فى 2012 إلى 2.5?.
ويحذر التقرير من تأثير الاضطرابات المالية العالمية على حركة الإقراض فى العالم، والتى تباطأت بشدة، وانعكاس ذلك على شركات لديها مستويات مرتفعة من القروض قصيرة الأجل، حيث ستؤدى عدم قدرتها على تجديد تلك القروض إلى توقف مشروعاتها فى بعض الدول النامية، ومنها مصر.