يرى الدكتور محمد عمران رئيس البورصة المصرية، أن تفاعل البرلمان المنتخب مع قضايا ومطالب الشارع سينعكس بالإيجاب على أداء البورصة المصرية فى الفترة المقبلة.وقال عمران - فى تصريح لوكالة أنباء الشرق الأوسط - إن التفاعل الإيجابى الذى أظهره مجلس الشعب فى جلساته الأولى مع قضايا الثورة وتبنيه الجاد لملف الشهداء والمصابين، عزز من فرص تهدئة حالة الاحتقان بين المتظاهرين وهو ما يؤدى إلى هدوء الأوضاع بشكل عام فى البلاد على الصعيد الأمنى وبالتالى السياسى والاقتصادى.وأرجع رئيس البورصة الصعود القوى الذى سجلته مؤشرات السوق فى الجلسات الماضية إلى الشعور الحقيقى للمواطن والمستثمر سواء المحلى أو الأجنبى بعودة الأمن إلى الشارع المصرى، مما شجعهم على إعادة ضخ أموالهم فى الأسهم المصرية التى انحدرت قيمها طوال الشهور الماضية بسبب غياب الأمن والتوترات.وأشار إلى أن نبرة التخويف من الاحتفالات بالذكرى الأولى للثورة والتى تشهدها ربوع مصر اليوم قد تراجعت فى الأيام الماضية مما انعكس أثره على أداء البورصة المصرية التى حققت مكاسب بلغت نحو 12 مليار جنيه فى 3 جلسات فقط ما يؤكد حساسية تعامل سوق الأوراق المالية مع الأحداث والشائعات.ونبه الدكتور محمد عمران رئيس البورصة المصرية إلى أن المستثمرين الأجانب بدأوا يلمسون أن مصر بدأت تخطو على الطريق الصحيح بعد الانتهاء من الانتخابات البرلمانية، وبعد التطمينات التى حصل عليها مسئولو الدول الأجنبية من قبل التيارات الإسلامية بشأن مستقبل الأوضاع فى مصر بعد استحواذهم على غالبية مقاعد البرلمان.ولفت إلى أن هذه التطمينات وصلت بدورها إلى المؤسسات الدولية ومؤسسات الاستثمار فى العالم كله ونتج عنها أيضا اقتناع صندوق النقد الدولى بالقدوم إلى مصر لإعادة التفاوض بشأن منحها قروضا مالية تساعدها على استمرار السير فى طريق الإصلاح الاقتصادى السليم.وقال عمران إن زيارة صندوق النقد الدولى لمصر أعطت مؤشرات إيجابية وسريعة لجميع المؤسسات المالية وصناديق الاستثمار الأجنبية ليتحول اتجاههم البيعى المستمر للأسهم المصرى إلى تحقيق صافى مشتريات يزيد على 450 مليون جنيه فى جلسات معدودة.

وأضاف أن البورصة كانت تشهد ترقبا من جانب شرائح عديدة من المستثمرين لمرور الذكرى الاولى للثورة ، متوقعا أن تشهد السوق نشاطا قياسيا وارتفاعات قوية حال أن يمر اليوم بسلام دون حدوث قلاقل.
وأشاد عمران بالدور الفاعل لحكومة الدكتور كمال الجنزورى رئيس الوزراء فى اتخاذ العديد من القرارات الاقتصادية التى أعطت إشارات لبدء استقرار الأوضاع الاقتصادية، بالإضافة إلى دور وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم فى استعادة الأمن للشارع المصرى.ويرى رئيس البورصة أن سيطرة الإسلاميين على البرلمان لن يكون له أثر سلبى على مستقبل البورصة المصرية بل العكس ، حيث سيجذب شرائح جديدة من المستثمرين كانت تنظر للاستثمار فى البورصة نظرات مختلفة.