تعد الصفقة ''المحتملة'' لبيع شركة أوراسكوم للاتصالات والتكنولوجيا لمعظم حصتها فى المصرية لخدمات التليفون المحمول '' موبنييل'' الى شركة فرانس تيليكوم، من اكبر الصفقات التي شهدتها البورصة المصرية خلال الأشهر الماضية، مع توقع وصول عائد البيع الى 6 مليارات جنيه لأوراسكوم، و5,8 مليار جنيه لأصحاب حقوق الأقلية.

وقبل إعلان أوراسكوم وموبنييل لتفاصيل المفاوضات، شهدت أسهم الشركتين ارتفاع كبير، فقد ارتفع سهم موبنييل بنحو 113% منذ بداية العام، بينما صعد سهم اوراسكوم للاتصالات باكثر من 18% منذ القيد فى البورصة فى 22 يناير الماضي، وبنحو 38% منذ بداية فبراير.

وأدي الارتفاع الكبير والغير مبرر انذاك لأسعار تداول السهمين، الى إعلان إدارة البورصة على لسان رئيسها الدكتور محمد عمران، عن مراجعة العمليات التي تمت على أسهم الشركتين منذ قيد أسهم أوراسكوم للاتصالات، لبحث مدي موجود معلومات غير معلنة استغلها البعض لتحقيق مكاسب غير قانونية.

وعلى صعيد الهيئة العامة للرقابة المالية، فقد اعلنت - تعقيبا على الصفقة - طلبها لبعض الايضاحات حول الصفقة، تشمل تساؤلات حول سبب رفض اوراسكوم طلب فرانس تيليكوم فى 2009، شراء حصة الشركة فى موبينيل مقابل 242 جنيه للسهم الواحد، وموافقتها الان على الشراء مقابل 202,50 جنيه للسهم.

كما أبدت الهبئة رغبتها معرفة ما يعنيه تمسك اوراسكوم بحقوقها المالية فى الشركة المستهدفة بالعرض، وما إذا كانت تلك النسبة تعنى الاحتفاظ بجزء من أسهم الشركة المستهدفة بالعرض أو الاحتفاظ بحقوق أخرى، اضافة الى أوجه التصرف فى حصيلة البيع، وتأثير الصفقة على سعر السهم والشركة والمستثمرين.

ويأتي طلب الهيئة تماشيا مع القانون الذي ينص عل ضرورة إخطار الهيئة العامة للرقابة المالية، الحصول على موافقتها حال الاستحواذ، حيث تنصل المادة 353 من اللائحة التنفيذية لقانون سوق رأس المال الصادر بالقانون رقم 95 لسنة 1992، على ضرورة إخطار الهيئة عند الاستحواذ على ثلث رأس المال أو حقوق التصويت فى الشركات المقيدة بالبورصة.

وعلى جانب المستثمرين.. فوفقا لإغلاق الاربعاء 15 فبراير، يصل سعر سهم موبنييل الى 166,83 جنيه، وهو ما يعني ارتفاع السعر المعلن للصفقة عن السعر السوقى باكثر من 35 جنيه.

واعلن عدد من مستثمري الشركة تقدمهم بخطاب الى الهيئة العامة للرقابة المالية، لقبول العرض المقدم من فرانس تليكوم بالسعر المحدد وهو 202,50 جني للسهم، مع الاحتفاظ بالعرض السابق والبالغ 242 جنيه حتي أكتوبر 2012.