إستراتيجيات التداول بموجات إليوت

إعلانات تجارية اعلن معنا

صفحة 3 من 4 الأولىالأولى 1234 الأخيرةالأخيرة
النتائج 21 إلى 30 من 34

الموضوع: الأخبار الاقتصادية واعلانات تداول ليوم السبت 9/8/1427هـ

  1. #21
    الصورة الرمزية خالد البديوي

    افتراضي رد : الأخبار الاقتصادية واعلانات تداول ليوم السبت 9/8/1427هـ

    مستهلكون كشفوها والتجار اعترفوا بالظاهرة

    فوضى الأسعار تستبق " رمضان " و"التجارة" تحذر من عقوبات


    عبد اللطيف المحيسن ، فاطمة عبد الرحمن - الاحساء

    حذر فرع وزارة التجارة والصناعة في محافظة الاحساء عددا من المحلات من التلاعب في الأسعار بالمخالفة للنظام ، وشدد فرع الوزارة على استمرار الرقابة على المحلات للتأكد من التزامها بالأسعار المحددة للسلع والمواد الغذائية والاستهلاكية وتطبيق عقوبات على المحلات المخالفة للنظام.
    من ناحيتهم كشف مواطنون عن أن تباين أسعار نفس السلعة أو نفس المجموعة من السلع تحولت الى ظاهرة في محافظة الاحساء وتتزايد خلال الاسابيع التي تسبق شهر رمضان المبارك .
    وقال مستهلكون إن أسعار بعض المواد الاستهلاكية خاصة أدوات التجميل التي تحمل أسماء لماركات عالمية تتفاوت بين محلات مختلفة في عدد من مناطق المحافظة .وكشف مواطنون عن أن بعض هذه المحلات تعرض منتجات مقلدة أو غير أصلية ، إلا أن تجارا في المحافظة كشفوا عن أن ما تعرضه بعض المحلات التجارية من تخفيضات لا يتعدى النصف ريال أو الريال في السلعة الواحدة وتستهدف مثل هذه التنزيلات فئة من المستهلكين من التي تهدف الى التوفير واوضح تجار أن سبب تباين الأسعار لنفس السلعة أو لمجموعة السلع الواحدة يعود في المقام الأول الى الاختلاف فى تكلفة البيع والعرض للمحلات التجارية المختلفة ، مشيرين إلى أن المحلات تتحمل كلفة إيجار مرتفعة وبعضها يدفع تكلفة عمالة أكثر من محلات أخرى ، وكشف مواطنون عن أن الأسواق الشعبية تلعب دورا في وجود ظاهرة تباين الأسعار بين مكان وآخر لنفس السلعة ، مشيرين إلى أن الأسواق الشعبية متنقلة ، ولا تتحمل تكاليف إيجار أو ديكورات مما يجعلها أكثر قدرة على عرض أسعار أقل لنفس السلع التي تعرضها محلات أخرى .
    علي الغامدي أحد أصحاب المحلات التجارية في محافظة الاحساء يقول إنه كأحد تجار المواد الغذائية فإنه يحرص على الالتزام بالأسعار المعلنة للسلع التي يقوم بعرضها للبيع ، ويكشف الغامدي أن ما تعرضه بعض المحلات التجارية من تخفيضات لا يتعدى نصف الريال أو الريال في السلعة الواحدة وتستهدف مثل هذه التنزيلات فئة من المستهلكين من التي تهدف الى التوفير , فيما يشير سعد الجوهر أحد العاملين في مجال بيع المواد الغذائية الى أن سبب تباين الأسعار لنفس السلعة أو لمجموعة السلع الواحدة يعود في المقام الأول الى الاختلاف فى تكلفة البيع والعرض للمحلات التجارية المختلفة ، فبعض المحلات تتحمل كلفة إيجار مرتفعة وبعضها يدفع تكلفة عمالة أكثر من محلات أخرى .
    إلا أن على العامرأحد أصحاب المحلات التجارية يرى ان تباين الأسعار ظاهرة واضحة ليس على مستوى المحلات التجارية في محافظة الاحساء فقط بل على مستوى مناطق متفرقة من المملكة .
    و يقول العمر ان أسعار مواد الماكياج على سبيل المثال تتفاوت بين محل تجاري وآخر وبين منطقة وأخرى ، مؤكدا على أن مواد الماكياج على وجه الخصوص والتي تحمل ماركات عالمية شهيرة تتعرض للتزوير أكثر من غيرها،
    وهو نفس ما يؤكده على الصليح أحد أصحاب المحلات في مدينة المبرز الذي يقول إن مجال العطارة من المجالات التي تشهد محاولات قلة للاستفادة من تخفيض الأسعار عن طريق طرح بضاعة مقلدة أو غير أصلية ، ويشير إلى مجال العطور كأحد المجالات التي تشهد الغش التجاري بشكل متكرر للاستفادة من انخفاض الأسعار لبعض الأصناف المقلدة .
    ويشير المواطن خليل الحمد إلى أن الأسواق الشعبية تلعب دورا في وجود ظاهرة تباين الأسعار بين مكان وآخر لنفس السلعة خاصة وأن الأسواق الشعبية متنقلة ، ويوضح أن الأسواق الشعبية على اعتبار أنها لا تتحمل تكاليف إيجار أو ديكورات فإنها تستطيع عرض اسعار أقل لنفس السلع التي تعرضها محلات أخرى .
    ويتفق أحد أصحاب المحلات التجارية في مدينة الهفوف سامي المعيبد على أن هناك تباينا في الأسعار بين المحلات وبعضها البعض خاصة محلات الملابس ، يؤكد المعيبد على أن بعض المحلات تحاول رفع الأسعار لايهام زبائنها بأن بضاعتها أفضل من البضائع المعروضة في محلات أخرى ، ويؤكد على أهمية الدور الذي يلعبه فرع وزارة التجارة والصناعة لمراقبة الأسعار والتأكد من التزامها بالأنظمة في هذا المجال ، وهو نفس ما يطالب به أحد الزبائن ابراهيم بو قيتة الذي يطالب بتشديد الرقابة من قبل الجهات المعنية ويقول إن تباين الأسعار من محل لآخر تحول إلى ظاهرة تستوجب تدخل الجهات المعنية للقضاء على هذه الظاهرة بأسرع ما يمكن .




    ************************************************** ****


    استقرار أسعار النفط

    الوكالات - لندن

    استقرت اسعار مزيج برنت والخام الامريكي في التعاملات الآجلة امس بعد أن حدت التوترات المتعلقة برفض ايران وقف اعمال تخصيب اليورانيوم من عمليات البيع في السوق.
    واغلقت اسواق النفط على اقل من 70 دولارا للبرميل يوم الثلاثاء الماضي لاول مرة منذ يونيو لكنها ظلت أعلى من هذا المستوى يومي الاربعاء والخميس.
    و لم يشهد سعر برنت تغيرا يذكر مسجلا 26ر70 دولار للبرميل. واستقر كذلك سعر الخام الامريكي الخفيف مسجلا 25ر70 دولار للبرميل.
    وقال متعامل ان المشكلة المستمرة مع ايران ستظل هي العامل الاهم المؤثر على السوق.
    ومن المتوقع أن يقوم المتعاملون الامريكيون بشكل خاص بتغطية مراكز مدينة قبيل عطلة نهاية أسبوع طويلة. فستغلق الاسواق الامريكية يوم الاثنين المقبل بمناسبة يوم العمال الذي يمثل نهاية موسم عطلات الصيف الامريكية.
    وقالت مصادر ان شركة بي.بي النفطية تعتزم استئناف انتاجها المتوقف من حقلها العملاق برودو باي في الاسكا بحلول نهاية سبتمبر.
    وستسمح هذه الخطط باستئناف انتاج نحو 200 الف برميل يوميا ويضخ الحقل عادة 400 الف برميل يوميا. وارتفع سعر وقود التدفئة الامريكي قليلا الى 0065ر2 دولار للجالون وزاد سعر البنزين الامريكي الخالي من الرصاص 26 سنتا الى 7857ر1 دولار للجالون.

  2. #22
    الصورة الرمزية خالد البديوي

    افتراضي رد : الأخبار الاقتصادية واعلانات تداول ليوم السبت 9/8/1427هـ

    معرض النفط والغاز 2006 يعرض أحدث المنتجات والتقنيات المبتكرة

    اليوم – دبي

    تستضيف مدينة دبي خلال الفترة من 10إلى 13 سبتمبر المقبل فعاليات الدورة الثالثة عشرة من (معرض النفط والغاز 2006)، الذي يجمع المتخصصين في الصناعات البترولية والمستثمرين وموفري المعدات والتقنيات، بهدف مواكبة النمو في قطاع الغازات الصناعية في المنطقة من خلال استضافة مجموعة من العارضين لتسليط الضوء على أحدث المنتجات والتقنيات المبتكرة في هذا المجال.
    ومن المقرر ان يتم خلال الحدث بحث النمو المتوقع في قطاع الغاز الصناعي الذي وصل حجم التبادل فيه على مستوى العالم إلى 36.13 مليار دولار أمريكي خلال العام 2003، ومن المتوقع أن يصل إلى 51.87 مليار دولار بحلول العام 2008.
    وقال المدير العام لشركة (انترناشيونال كونفرينسز آند اكزيبيشنز) (IC&E), المنظمة للمعرض أنسليم جودينهو يلعب قطاع الغازات الصناعية دوراً حيوياً في الأسواق العالمية، كما أنه يشهد نمواً ملحوظاً في الشرق الأوسط نتيجة للطفرة الصناعية التي تشهدها هذه المنطقة. وفي دورة هذا العام من (معرض النفط والغاز)، سيتم تسليط الضوء على قطاع الغاز الصناعي والتطبيقات الحديثة المتبعة في هذا المجال وعلى كافة المستويات .
    وتشكل الأسواق العالمية للغازات الصناعية أكثر من تسعة تريليونات دولار أمريكي من الناتج المحلي الإجمالي. كما أنه من المتوقع أن يمثل الغازات الصناعية والأنظمة والتقنيات المرتبطة به أكثر من 50 بالمائة .
    وتعتبر (الشركة العربية للغازات الصناعية) (Arabian Industrial Gases Company)، الموفرة للغازات الصناعية المتخصصة، إحدى أبرز الشركات المشاركة في (معرض النفط والغاز). وتتطلع هذه الشركة إلى عرض أحدث التطبيقات المبتكرة في مجال الغازات الصناعية ومجالات استخدامها من خلال منصة المعرض المثالية التي تتيح لها تقديم العديد من التطبيقات المتميزة من قائمة الغازات الصناعية التي توفرها.
    وقال المدير التنفيذي لـ (الشركة العربية للغازات الصناعية) وليد القوتلي يتزايد استخدام الغازات الصناعية على نطاق واسع مع نمو تطبيقه على مختلف القطاعات الصناعية. ويمكن اعتبار الغازات الصناعية مؤشراً على حجم النمو الصناعي، كما يعتبر استهلاك معدن الحديد مؤشراً لمدى التطور. وتشهد منطقة الشرق الأوسط نمواً واسعاً في استهلاك الغازات الصناعية نتيجة للطفرة التي يشهدها مختلف القطاعات الصناعية، حيث تصل نسبة نمو الغازات الصناعية في المنطقة إلى 12بالمائة سنوياً .
    وفي هذا الإطار، ستعرض الشركة العربية للغازات الصناعية على نطاق واسع الغازات الصناعية المستخدمة في مختلف التطبيقات اليومية بما فيها تطبيق ثاني أكسيد الكربون على الأقمشة الحساسة لإزالة الروائح والبقع إلى الاستخدامات المتخصصة كتكرير الزيت الخام وجعل المحتوى الكبريتي إلى أدنى درجة.
    وأضاف القوتلي: سنعرض خلال فعاليات (معرض النفط والغاز 2006) المقبل تقنية تقوم بعزل غاز ثاني أكسيد الكربون المنبعث من المصانع وغيرها. كما يستفاد من هذه التقنية في ضخ الغاز المخزن في آبار النفط للسماح للنفط بالتدفق إلى السطح، كما تزيد المركبات العضوية المفيدة للأرض. وتعود هذه الطريقة الصديقة على البيئة بفائدتين هما: تخفيف الانبعاثات الصناعية الضارة وتقليل الانحباس الحراري وزيادة المركبات العضوية المفيدة للأرض .
    وستنعقد فعاليات (معرض النفط والغاز 2006) خلال الفترة بين 10 و12 سبتمبر من العام الجاري في مركز دبي الدولي للمعارض.




    ************************************************** *****


    لا تغيير في أسعارالذهب

    الوكالات - لندن

    تحدد سعر الذهب في جلسة القطع الصباحية في لندن امس على 624 دولار للاوقية دون تغيير عن سعره في جلسة القطع المسائية أمس الاول .
    وبلغ سعر الذهب عند الاقفال في نيويورك أمس الاول 20ر625-20ر636 دولار للاوقية.

  3. #23
    الصورة الرمزية خالد البديوي

    افتراضي رد : الأخبار الاقتصادية واعلانات تداول ليوم السبت 9/8/1427هـ

    عقاريون يؤكدون:

    العرض والطلب يؤثران على سوق العقار بالمملكة


    الخبر - عبدالوهاب المسفر

    يشتمل سوق العقارات على العرض والطلب وتتباين الاسعار تبعا لذلك ومن المعروف ان الانسان يحتاج للسكن طبقا لحاجته ويتمثل ذلك في طلب العقار للسكن اوالاقامة المشروعات او لتغير السكن بأفضل منه وحسب نمط اقتناء السكن تملكا او ايجارا ونظرا لطول فترة انتاج العقارات فان كلا من العرض والطلب العقاري غير مرن حيث انه لا يمكن زيادة العرض في الاجل القصير كما ان الطلب يتوقف على عدة اعتبارات منها تكوين اسرة جديدة او لتغير في مستوى الدخول لمن يرغب في مسكن اكثر اتساعا وكذلك مدى الانتعاش في الحاله الاقتصادية لطلب مساكن ادارية وتجارية حيث نجد ان اسعار السكن تميل الى الثبات النسبي ولا يحدث بها اي تغير إلا عند الرواج او الكساد وتحدث عقاريون عن مقومات الاستثمار العقاري حيث قال محمد سعيد ال مسبل عضو اللجنة العقارية ورئيس شركة اتاس للاستثمار والتطوير العقاري ان مميزات الاستثمار في العقار عدم وجود تذبذب حاد والسيطرة على المتغيرات بحكم قدرة المستثمر على التحكم في العقار منفردا بينما الاسهم هناك عوامل لا يتدخل فيها المستثمر مثل الخطأ الاداري وتراجع السوق وفق متغيرات خارجية كذلك العائد المناسب لاسيما في المجمعات التجارية والبناء والبيع وعدم خضوع العقار لعملية العرض والطلب بشكل مستمر واكد المسبل ان عيوب الاستثمار في العقار هو التآكل الاستثماري الذي يخفض العائد واقصد الخصم على الاصول نتيجة الاستخدام وعدم وجود اشغال بنسبة 100 بالمائة للعقار المؤجر بحكم خروج المستأجر وبقاء العقار خاليا والصيانة بعد خروج المستأجر والتي تخفض العائد وبقاء الاستثمار العقاري مدة طويلة لا سيما في المساهمات مما يجعل العائد السنوي لا يناسب المبلغ المستثمر وإمكان بروز مشكلة حول صك (ما) يؤخر الاستثمار.
    واضاف المسبل انه رغم قبول السوق بشكل عام استثمار جديد مثل الاسهم والاكتتابات فإن العقار يبقى الاول لكل شخص لان الهدف الحقيقي في هذه الحياة هي العبادة مع عيش وراحة بال والسكن من مقومات الحياة الانسانية في الوقت الحالي حيث ان الظروف في السابق اختلفت كليا عن الوقت الحاضر من حيث المسؤولية والتطور اضافة الى رغبة الانسان في ان يكون متماشيا مع هذه المجريات التي هي تجوب لكل نفس.
    وقال الدكتور عبدالله المغلوث الخبير العقاري ان لكل شيء في هذه الحياة دورة حياة بما في ذلك العقار كذلك نجد ان شركات ادارة العقار تراعي هذه الحقيقة وتحاول تفهم ابعادها والتصرف وفق منطقيتها وبشكل عام فان للعقاريين عمرين افتراضيين العمر الأول العمر الاقتصادي وهي الفترة الزمنية التي يمكن للعقار ان يتقدم خدمات وهذا بالطبع تابع للحالة الاقتصادية ويمكن التحكم به الى درجة ما والعمر الجسدي الخاص بالبناء وهو يعتمد بشكل رسمي على نوع الصيانة المقدمة للعقار ودرجة جودتها وهو ايضا من المسؤليات الاساسية التي يجب المحافظة عليها واكد المغلوث ان الاستثمارات المتلاحقة في سوق العقار تفوق اي استثمارات اخرى في المجالات الاقتصادية الاخرى وباعتقادي ان المتطلبات والمقومات الاساسية في سوق العقار تحتاج لدراسة متروية حتى يمكن ان تحقق الاهداف المنشودة مع النهضة القوية للاستثمارات العقارية المتعددة على مختلف مناطق المملكة ويأتي دورالمستثمرين في ايجاد النهضة للاستثمارات الانشائية التي تحقق اهدافا مرجوه للسوق العقارية مستقبلا.



    ************************************************** **


    50 دولة بمؤتمر ومعرض أبوظبي الدولي للبترول 5 نوفمبر المقبل

    ابوظبي - علي الزكري

    تستعد العاصمة الاماراتية ابوظبي هذه الايام لاستضافة الدورة الثانية عشرة لمؤتمر ومعرض أبوظبي الدولي للبترول" اديبيك 2006 " والذي سيقام من الخامس وحتى الثامن من نوفمبر المقبل في مركز أبوظبي للمعارض الدولية.
    ويشارك في الحدث الذي يقام برعاية الرئيس الاماراتي الشيخ خليفه بن زايد آل نهيان أكثر من ألف من الشركات الرائدة في مجال النفط والغاز من أكثر من 50 دولة .
    كما يشارك في فعاليات " اديبيك 2006 "عدد من وزراء الطاقة في دول مجلس التعاون الخليجي والمنطقة الخليجية والعربية بالاضافة الى حشد من الشخصيات المرموقة في مجال صناعة النفط والغاز العالمية.
    وأعلنت "دي . ام . جي" العالمية للاعلام المالكة الجديدة لمؤتمر ومعرض أبوظبي الدولي للبترول "اديبيك 2006" امس عن انشاء صالتين اضافيتين للعرض لمقابلة احتياجات ومتطلبات العارضين والزائرين للمؤتمر والمعرض هذا العام.
    وتستند الدورة القادمة لمؤتمر ومعرض أبوظبي الدولي للبترول على النجاح السابق للدورة الماضية التي عقدت عام 2004 بمشاركة ألف و 29 شركة من 54 دولة احتلت مساحة عرض اجمالية تقدر بحوالي 30 ألف متر مربع فضلا عن حضور ومشاركة كم هائل من الزائرين والمشاركين بما في ذلك وزراء النفط من المملكة العربية السعودية والكويت وعمان واليمن وباكستان.
    وقال نائب رئيس قطاع الطاقة بشركة "دي إم جي" العالمية للاعلام نيل وود ان مؤتمر ومعرض أبوظبي الدولي للبترول حدث يتميز بالعديد من النجاحات السابقة ..معربا عن أمله في ان دورة العام 2006 احدى أكبر فعاليات الطاقة الدولية في العالم.
    واوضح انه وبالتزامن مع المعرض سوف يعقد أيضا مؤتمر يتوقع أن يوفر منتدى يغطي من خلاله خبراء الصناعة العديد من المجالات بما في ذلك التنقيب والانتاج والتكرير والتوزيع.
    وسيناقش المتحدثون الطريقة التي يمكن من خلالها الاستفادة من التكنولوجيا في منطقة الشرق الأوسط وتعزيز قطاع النفط والغاز.

  4. #24
    الصورة الرمزية خالد البديوي

    افتراضي رد : الأخبار الاقتصادية واعلانات تداول ليوم السبت 9/8/1427هـ

    الأخبار الاقتصادية واعلانات تداول ليوم السبت 9/8/1427هـ نادي خبراء المال


    الاقتصادية تنشر تفاصيل تقرير "فيتش" عن الاقتصاد السعودي
    مكامن القوة في الاقتصاد السعودي.. احتياطي النفط و فوائض الميزانية والإصلاح وسياسية إطفاء الدين العام


    - "الاقتصادية" من الرياض - 09/08/1427هـ
    حددت مؤسسة فيتش ريتنجز خمس نقاط تمنح الاقتصاد السعودي قوة على المستوى العالمي وترفع من تصنيفه الائتماني, وهذه النقاط هي أولا: وجود احتياطي هائل من النفط, الأمر الذي يضمن إيرادات مضمونة من العملات الأجنبية. وثانيا: فائض كبير في الميزانية, كما أن الدين العام منخفض وفي حالة تقلص. ونقطة القوة الثالثة: عدم وجود دين خارجي, والرابعة: وجود برنامج للإصلاحات. أما نقطة القوة الخامسة فتتمثل في نظام بنكي قوي.
    أما نقاط الضعف كما حددتها المؤسسة الدولية فتتضمن: اعتماد الإيرادات العامة على مصدر واحد هو النفط, تنامي القوة العاملة الأمر الذي يتطلب نمو الوظائف في القطاع الخاص, ووجود نقص في بعض البيانات المتعلقة بالاقتصاد, خاصة المرتبطة بالمستقبل.
    وأفاد تقرير المؤسسة الذي تنشر "الاقتصادية" اليوم نصه, أن الميزانية العامة للدولة ستكون في مأمن عن العجز متى ظلت أسعار النفط فوق 21 دولارا وهو مستوى متدن جدا عن المستويات الحالية لأسعار الخام.
    وفي مايلي التفاصيل

    وضعت مؤسسة وكالة التصنيف الائتماني "فيتش" يدها على مكان القوة في الاقتصاد السعودي والتي يعتقد – من وجهة نظر المؤسسة – هذه المكامن تجعل من اقتصاد المملكة في مأمن في المستقبل المنظور من التقلبات الاقتصادية والسياسية في العالم.
    ويرصد التقييم الذي أعلن قبل أسبوعين ونشرته "الاقتصادية" في حينه أبرز نقاط القوة والضعف في الاقتصاد السعودي في واحدة من أهم مراحل نمو وتطور الدولة السعودية الفتية، وقراءة متخصصة ومتأنية من خبراء لهم ثقلهم في الاقتصاد العالمي.
    ومعلوم أن التقييم منح الاقتصاد درجة A + ، وكشف عن أهم مكامن القوة في الاقتصاد السعودي والتي حصرها في الاحتياطي النفطي الكبير، وفوائض الميزانية الذي يعطي المخططين السعوديين راحة أكبر في رسم ملامح المرحلة المقبلة خاصة على صعيد المشاريع الاستراتيجية والبنية التحتية، فضلا عن سياستي الإصلاح الاقتصادي وإطفاء الدين العام اللتين يقودهما خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز.
    "الاقتصادية" تنشر اليوم التقييم بالتفصيل باتفاق خاص مع الوكالة، حيث
    يرصد معلومات مهمة، ويتطرق إلى طريقة التعامل السعودية مع التطورات الاقتصادية، والتحديات السكانية والاجتماعية الكثيرة التي تواجه الرياض.
    ويشير التقييم بالتفصيل، إلى الآفاق الائتمانية للسعودية، ونقاط القوة في الاقتصاد، وأيضا ما يراه خبراؤه أنه نقاط ضعف خاصة تلك التي تتعلق بكون الموارد من مصدر وحيد هو النفط أو تنامي القوة التي تتطلب مزيدا من فرص العمل.
    ويتطرق التقييم إلى كيفية احتساب الميزانية السعودية، وتقديرات سعر برميل النفط، والاحتمالات التي يمكن تؤثر في الاقتصاد في حال هبوط أسعار النفط، حيث يشير بوضوح إلى أن ميزانية عام 2006 وضعت في تصورها تحقيق فائض مقداره 55 مليار ريال سعودي، وهو أول فائض ميزانية من نوعه منذ 25 عاماً. إلا أن تقديرات "فيتش" تشير إلى أن الرقم المذكور يستند إلى أن سعر نفط مزيج برنت هو في حدود 37 دولاراً للبرميل، في مقابل الافتراض الأساسي الذي تضعه "فيتش"، والذي يقدر سعر البرميل بمبلغ 65.6 دولار. أي أن تقديرات الميزانية تبلغ نصف الأسعار الحالية. وقال التقييم إنه "حتى لو افترضنا، كما جرت العادة، أن الإنفاق سيتجاوز المبالغ المخصصة في الميزانية وأنه سيرتفع بنسبة 17 في المائة، فإنه سيظل في وسع الحكومة مع ذلك تحقيق فائض إضافي لا يستهان به في حدود 20 في المائة من الناتج الإجمالي المحلي، وهو رقم أعلى حتى من الفائض الذي تحقق في العام السابق، وسيزداد وضع الحكومة زيادة طفيفة ليصبح 22 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.
    وتفترض "فيتش" أن نصف هذا الفائض سيذهب لسحب الدين، أي بنسبة تقل قليلاً عن نسبة العام السابق. وحيث إن مستوى الدين المحلي يقترب أكثر فأكثر من الحد الأدنى اللازم لأغراض السياسة النقدية، فإن من المفترض أن معظم الدين المسحوب من التداول سيأتي من محافظ المؤسسات الحكومية ذات الاستقلال الذاتي وليس من البنوك. وحتى في هذه الحالة، فإن من المقرر – يقول التقييم - تحقيق المزيد من التخفيض في إجمالي دين الحكومة ليصل إلى 24 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وسينخفض الدين العام بحيث لا يزيد على 8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. وحيث إنه لا توجد ديون خارجية على الحكومة، فإن السعودية ستكون واحدة من سبع دول فقط تحظى بتقييم للدين العام بنسبة تقع في خانة واحدة.
    وعرج التقييم على الأهداف الأساسية للميزانية، التي قال إنها "يتم تطبيقها على خلفية من الحصافة في الإنفاق وسياسة الديْن، هناك زيادة الإنفاق على التعليم، الصحة، الشؤون الاجتماعية، الخدمات البلدية، المياه، الصحة العامة، والطرق. وقد تضاعفت المبالغ المخصصة لإجمالي المشاريع الرأسمالية عبر جميع الوزارات، تضاعفت تقريباً ثلاث مرات لتصل إلى ما يزيد على 9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، ولكن قد يكون من الصعب عملياً رفع معدلات الإنفاق بهذه السرعة.

    رفعت فيتش تقييم الجدارة الائتمانية للعملة المحلية والأجنبية "الإصدار للمملكة العربية السعودية" إلى أ+. ذلك أن الإيرادات النفطية التي حققت أرقاماً قياسية لها أثر قوي على أساسيات الائتمان. ويبلغ فائض الميزانية وفائض الحساب الجاري ما يزيد على 20 في المائة و30 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي على الترتيب. ومن المرجح أن ينخفض الدين العام المحلي إلى ما دون 10 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2006. كذلك تقوى وضع الدولة كمقرض خارجي صاف (يستثنى هذا المقياس الاستثمارات الخارجية الرسمية في الموجودات التي لا تعطي عوائد، ويستثني كذلك جميع موجودات القطاع الخاص الخارجية). وتظهر هذه البيانات تفوق المملكة على الدول الأخرى المماثلة في الفئة (أ)، عدا الصين وتايوان في الفئة "أ". وتسارعت وتيرة النمو الاقتصادي، وذلك نتيجة لارتفاع إنتاج النفط والنمو المتسارع للقطاع الخاص في غير النفطي بمعدل يبلغ نحو 7 في المائة في عام 2005. وارتفع نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بنسبة تزيد على 50 في المائة خلال ثلاث سنوات، كما أن التضخم متواضع وتحت السيطرة.

    وشهد عام 2005 عدداً من الأحداث المهمة. فقد تأكدت استمرارية سياسة الدولة بعد الانتقال السلس للقيادة في آب (أغسطس) إثر وفاة الملك فهد، حيث تولى الملك عبد الله بن عبد العزيز مقاليد الحكم. وكانت الانتخابات البلدية من المعالم البارزة، وهي خطوة أولى متواضعة نحو مزيد من المشاركة المدنية في العملية السياسية؛ وتمت توسعة مجلس الشورى؛ وتحسن الوضع الأمني بدرجة كبيرة. واشتملت الإصلاحات الاقتصادية على تنفيذ نظام هيئة السوق المالية؛ وفتح المزيد من المجالات لمشاركة القطاع الخاص؛ وانضمام المملكة إلى منظمة التجارة العالمية بعد فترة انتظار طويلة. ويجري العمل حالياً في مشاريع كبيرة لزيادة الطاقة الإنتاجية للنفط والغاز والتكرير، وهناك مشاريع طموحة لتنويع الموارد الاقتصادية خارج قطاع النفط. ويلعب القطاع الخاص دوراً متزايداً.

    الآفاق الائتمانية
    الآفاق مستقرة، وستظل أسعار النفط عالية رغم أن التوقعات تشير إلى احتمال انخفاضها عن المستويات الحالية، ونتيجة لذلك فإن جوانب المالية العامة والخارجية ستظل قوية. وسيظل التقييم على حاله من القوة والصلابة حتى في حالة هبوط أسعار النفط بصورة تفوق كثيراً توقعات فيتش الحالية. إذ تواجه السلطات السعودية مزيجاً من التحديات القريبة من بعضها البعض في الجوانب السكانية والاقتصادية والسياسية والأمنية، وهي تستجيب لهذه التحديات ببرنامج متكامل من الإصلاحات. وقد تمكنت السلطات من تحقيق الكثير في هذا المجال، ولكن من الضروري تحقيق المزيد من التقدم في توسيع جوانب الاقتصاد، وتحسين فرص التوظيف في القطاع الخاص، وإعداد السعوديين وتأهيلهم لملء الوظائف في هذا القطاع، ورفع مستويات المشاركة السياسية. وهذا كله يتطلب وقتاً لإنجازه.

    نقاط القوة
    * احتياطي هائل من النفط؛ برنامج قيد التطبيق لتوسعة الطاقة الإنتاجية بقدر لا يُستهان به؛ إيرادات مضمونة من العملات الأجنبية.
    * فائض كبير في المالية العامة؛ الدين العام منخفض وفي حالة تقلص.
    * ليس هناك دين عام خارجي؛ فائض كبير في الحساب الجاري يعمل على تقوية وضع الدولة القوي أصلاً لتكون دائناً خارجياً صافياً.
    * وجود برنامج للإصلاحات، يعززه انضمام المملكة إلى منظمة التجارة العالمية بعد فترة انتظار طويلة.
    * نظام بنكي قوي خاضع للإشراف التنظيمي السليم.

    نقاط الضعف
    * إيرادات المالية العامة والإيرادات من الصادرات تأتي من مصادر محدودة.
    * تنامي القوة العاملة يتطلب نمو الوظائف في القطاع الخاص.
    * وجود مخاطر جيوسياسية.
    * وجود نقص في بعض البيانات.

    مبررات التقييم
    رفع تقييم المملكة إلى (أ+). ورفع ’تصنيف قدرة الدولة المصدرة على الوفاء بالتزاماتها‘ إلى ( أ+) فيما يتعلق بالمملكة العربية السعودية.
    تستند التقييمات التي أعطيت للمملكة إلى المكانة المتميزة التي تحتلها السعودية بين الدول المصدرة للنفط، ووضعها الكبير مقرضاً خارجياً صافياً. وبالمعدلات المطلقة التي عدلت لتناسب حجم الاقتصاد، فإن وضع المملكة باعتبارها مقرضاً خارجياً صافياً لا يضارعه في ذلك إلا الصين (أ) وتايوان (أ+) من البلدان ذات الفئة (أ). (يتجاوز صافي الموجودات الخارجية للمملكة ما لدى الصين من حيث النسبة المئوية إلى الناتج المحلي الإجمالي ولكن ليس من حيث النسبة المئوية إلى مقبوضات الحساب الجاري).
    وحتى لو افترضنا هبوط أسعار النفط عن مستوياتها المرتفعة الحالية، فإن وضع المملكة مقرضاً خارجياً صافياً في حالة من التأهب للمزيد من الارتفاع. لاحظ أن منهج فيتش يستثني من هذه الحسابات الموجودات الخارجية للقطاع الخاص غير البنكي، مع أن هذا القطاع في السعودية ربما يزيد على 250 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وهو رقم تتضاءل إلى جانبه موجودات القطاع العام. كما أن المملكة، في غياب أي دين خارجي عليها، فإن وضعها مقرضاً خارجياً عاماً لا يتفوق عليه حتى الآن إلا خمسة بلدان فقط من الدول التي تعطيها فيتش التقييمات الائتمانية، وهي الكويت (أ أ-)، وسنغافورة (أ أ أ)، وتايوان (أ+)، وهونج كونج (أ أ-)، والنرويج (أ أ أ). وتقدر خدمة الدين الخارجي بأنها الأدنى بين البلدان ذات الفئة (أ)، ورغم أن السيولة الخارجية تقل بنسبة لا يستهان بها عما لدى الصين وتايوان، وحتى ماليزيا (أ-)، إلا أن الأرقام الخاصة بالمملكة لا تشتمل إلا على الاحتياطات الرسمية فقط التي تمثل ربع مجموع الموجودات الخارجية الرسمية ذات العائد الثابت.

    أكبر احتياطي ثابت للنفط
    وتمتلك السعودية أكبر احتياطي ثابت للنفط في العالم، كما أنها المنتج الكبير الوحيد الذي يتمتع بطاقة إنتاجية إضافية. وهناك خطط لرفع الطاقة الإنتاجية من 11 مليون برميل يومياً إلى 12.5 مليون برميل يومياً بحلول عام 2009، الأمر الذي سيعزز من وضع المملكة الحيوي في سوق النفط. وحتى لو بقيت مستويات الإنتاج الحالية على حالها من الارتفاع، فإن الاحتياطي الثابت لدى المملكة سيكفيها ما يزيد على 60 عاماً. أما احتياطي الغاز غير المصاحب فإن استغلاله لا يزال حتى الآن في مراحله الأولى. صحيح أن اعتماد الاقتصاد على النفط (90 في المائة من الصادرات وإيرادات الميزانية، وثلث الناتج المحلي الإجمالي) يجعل الدولة معرضة لتقلب أسعار النفط، إلا أن المملكة العربية السعودية اجتازت بسهولة اختبار فيتش لضغط أسعار النفط عند حد 35 دولاراً للبرميل للائتمانات ذات الفئة "أ". وكانت نقطة البداية قوية للغاية، حيث يبلغ فائض الحساب الجاري وفائض الميزانية ما يزيد على 30 في المائة و20 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي على الترتيب. ورغم أنه لا يوجد صندوق رسمي لتثبيت أسعار النفط، إلا أن الموجودات المحلية والخارجية للقطاع العام، والتي تزيد على 200 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، تؤمن حماية لا يستهان بها.
    تستفيد الحكومة حالياً من فرصة ارتفاع أسعار النفط لتسريع خططها الخاصة بتنويع مصادر الدخل. وظلت الدولة محافظة على طموحها في إجراء الإصلاحات. وتهدف المملكة من ذلك، كما هي الحال في جميع دول مجلس التعاون الخليجي، إلى تشجيع القطاع الخاص ليتمتع بالنشاط والحيوية، وليكون قادراً على إيجاد فرص العمل للسعوديين. ويعتبر هذا تحدياً كبيراً، بالنظر إلى معدل نمو القوة العاملة البالغ 5 في المائة سنوياً، وبالنظر إلى العقلية السائدة والتي تحبذ العمل في القطاع العام. وتبلغ نسبة العاملين في القطاع الخاص 20 في المائة فقط من الذكور. ومع ذلك فإن حصة نمو القطاع الخاص (في المجالات غير النفطية) من الناتج المحلي الإجمالي بلغت أعلى مستوى لها في السنة الماضية بمعدل 6.6 في المائة، كما أن إسهام القطاع الخاص في النمو الإجمالي خلال السنتين السابقتين فاقت إسهام قطاع النفط. ويبدو أنه تم الوصول إلى مستوى حاسم في تطبيق الإصلاحات الاقتصادية، وتميز بانضمام المملكة إلى منظمة التجارة العالمية في عام 2005. لاحظ أن التحسن الكبير في مناخ الأعمال ينبئ عن تحسن النمو الاقتصادي في المستقبل. ويلعب القطاع العام دوراً باعتباره عامل تسهيل، من خلال عدد من مشاريع البنية التحتية المهمة، ومن خلال جهود الدولة في زيادة الفرص أمام مشاركة القطاع الخاص في أعمال تكرير النفط والبتروكيماويات واستخلاص الغاز والمنافع. ومن المجالات الأخرى ذات المزايا المماثلة التي سيجري استغلالها، هناك الألمنيوم، الأسمنت، الأسمدة، واللدائن. وهناك عدد من مشاريع القطاع العام والخاص (تبلغ قيمتها نحو 75 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي) قطعت مراحل مختلفة من حيث الإنجاز.

    الدين المحلي
    إن وضع المملكة من حيث الدين المحلي يعتبر منذ فترة أحد نقاط الضعف، ولكن تغير الوضع من خلال تراكم مبالغ الفائض في الميزانية (البالغة 40 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي) خلال السنوات الثلاث السابقة. وتواصل الحكومة جهود إطفاء الدين، حيث هبط إجمالي دين الحكومة إلى ما دون 40 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في السنة الماضية، وهو في سبيله إلى أن يصبح 20 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام. وحيث إن ما يزيد على 70 في المائة من هذا الدين هو في ذمة المؤسسة العامة للتقاعد والمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، فإن الدين الموحد في ذمة الحكومة العامة سيهبط إلى ما دون 10 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام. وهذا يجعل المملكة من أقل الدول مديونية بين البلدان ذات الفئة (أ)، ويضع مديونيتها في مرتبة أدنى بكثير من متوسط البلدان ذات الفئة (أ) وذات الفئة (أ أ). ثم إن الودائع البنكية للحكومة المركزية والحكومة العامة محليا تبلغ 20 في المائة و70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي على التوالي. ويمتلك صندوق الاستثمارات العامة عدداً آخر من الموجودات تبلغ 77 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وهي في معظمها على شكل أسهم في الشركات المحلية.

    ويعتبر النظام البنكي من العوامل التي أسهمت في قوة التقييم، على اعتبار أن المملكة هي واحدة من خمسة اقتصادات ناشئة فقط تتمتع بتصنيف (ب) على "مؤشر الأنظمة البنكية" في التقييم الذي تستخدمه فيتش لتحديد درجة المخاطرة في النظام البنكي العام في البلد. وهذا التصنيف يدل على قوة النظام البنكي السعودي. وفي رأي "فيتش" أنه من غير المتوقع أن التصحيح الكبير الذي أصاب سوق الأسهم المحلية في الفترة الأخيرة أحدث أية أضرار بالغة في النظام.
    إن معظم القيود على التقييم تتعلق بالجوانب الاجتماعية السياسية. ويظل مستوى دخل الفرد في حدود الفئة ذات التصنيف "أ" في المتوسط، رغم ارتفاع مستوى الدخل بما يزيد على الثلث منذ عام 2004. وتأكد استمرار استقرار الدولة في شهر آب (أغسطس) الماضي بعد أن تولى الملك عبد الله مقاليد الحكم بشكل سلس، حيث كان هو القوة المحركة وراء الإصلاحات باعتباره الحاكم الفعلي خلال العقد الأخير من حياة الملك فهد. إن الإصلاحات السياسية التدريجية تأخذ مجراها الآن بشكل طبيعي، والدليل على ذلك إجراء الانتخابات المحلية البلدية الجزئية في السنة الماضية، وإصلاح مجلس الشورى، وازدياد فرص المشاركة المدنية. ولكن ذلك يظل محاطاً بقيود ثقيلة من العناصر المحافظة في المجتمع. وعلى المدى القصير تقلصت بشكل كبير مخاطر الإرهاب المحلي نتيجة لتدني المساندة المحلية والاستجابة الأمنية القوية.

    القضايا السياسية والاجتماعية
    إن الضغوط المحلية والخارجية تعمل على إحداث تغييرات تدريجية في السياسة السعودية والمجتمع السعودي. إلا أن طبيعة البلاد نفسها تعني أن التغير يسير ببطء، حيث إن الحاجة تدعو إلى إقامة التوازن بين وجهات نظر متعارضة تعارضاً كبيراً.
    وتأكد استمرار السياسة الرسمية للدولة في شهر آب (أغسطس) 2005 بعد وفاة الملك فهد وتولي الأمير عبد الله ولي العهد مقاليد الحكم. وكان الملك عبد الله هو الحاكم الفعلي نظرا إلى تدهور صحة الملك فهد خلال تسعينيات القرن العشرين. والملك عبد الله هو القوة المحركة وراء الإصلاحات السياسية والاقتصادية، وهي الإصلاحات التي اشتد زخمها منذ عام 2002 والتي أصبحت الآن أكثر تركيزاً من ذي قبل.

    شعبية الملك
    يتمتع الملك عبد الله بشعبية كبيرة، كما أن ولايته عملت على تقوية نظام الحكم. فقد عين الأمير سلطان بن عبد العزيز، الذي يتولى منصب وزير الدفاع منذ فترة طويلة، ولياً للعهد.
    ولم يعين الملك عبد الله نائباً ثانياً لرئيس الوزراء، ولو فعل لكان ذلك إشارة للمنحى الذي يفضله، وإن كان اختياره غير ملزم لخليفته. جدير بالذكر أن المادة الخامسة من النظام الأساسي للحكم تنص على أن "يكون الحكم في أبناء الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل آل سعود وأبناء الأبناء ... ويبايع الأصلح منهم للحكم". وهناك عدد من الأمراء الذين تنطبق عليهم الشروط، وسيكون مجال الاختيار أوسع بكثير إذا اتخذ القرار بالانتقال إلى الجيل التالي من الأمراء. وترى "فيتش" أن الضغوط السكانية والاجتماعية تجعل من عملية الإصلاحات الاقتصادية في المملكة عملية مضمونة بصرف النظر عمن يخلف الملك في نهاية الأمر. ولكن وتيرة الإصلاحات السياسية ليست على هذه الدرجة من اليقين.

    حوار وطني وانتخابات بلدية
    وفي عام 2003 شرعت المملكة في حوار وطني، وهو على شكل نقاشات ومناظرات عامة بين قطاعات عريضة من المجتمع حول القضايا المهمة، مثل الإصلاحات السياسية، والتطرف والاعتدال، ومكانة المرأة، ومشاكل الشباب، والحوار بين الثقافات. وتم تطبيق توصيات الحوار الوطني بشكل انتقائي من قبل الحكومة، ولكن كان من ضمنها توجهان حديثان نحو المزيد من المشاركة، وهما الانتخابات المحلية وإصلاح مجلس الشورى.
    وفي أوائل عام 2005 جرت انتخابات محلية لانتخاب نصف أعضاء المجالس البلدية، وهي أول انتخابات منذ عام 1963. ورغم المنافسة الشديدة في هذه الانتخابات، إلا أنها كشفت عن رغبة شعبية لا بأس بها في المزيد من المشاركة. وكان التسجيل للانتخابات متدنياً، وكان عدد الناخبين الذين أدلوا بأصواتهم لا يزيد على الثلث في أحسن الأحوال. وكان أغلب المرشحين الفائزين من الإسلاميين المعتدلين، الذين كانوا عموماً أحسن تنظيماً من الإصلاحيين اللبراليين. واستبعدت المرأة من المشاركة سواء في الترشيح أو التصويت، وذلك لأسباب فنية، وهناك وعود بالسماح للمرأة بالمشاركة في عام 2009. وحظيت المرأة بقدر أكبر من النجاح في الحصول على تمثيل في الهيئات المهنية وفي الغرف التجارية، بما في ذلك الدخول عن طريق التنافس في الانتخابات.
    وقد تعزز الطابع السياسي لمجلس الشورى، وإن كان لا يزال هيئة استشارية لا تتمتع بصلاحيات تشريعية، بعد أن ازداد عدد أعضائه الذين اختيروا في عام 2005 من ذوي الخلفيات السياسية المتعددة، بما في ذلك عدد من الإصلاحيين اللبراليين والإسلاميين المعتدلين، مما ساعد على إيجاد التوازن مع المؤسسة الدينية التي لا تزال تسيطر على نحو نصف المجلس. ويستطيع المجلس الآن تقديم التوصيات مباشرة إلى الملك بدلاً من تقديمها إلى مجلس الوزراء، الأمر الذي يؤدي إلى قدر أكبر من الاستجابة من قبل السلطة التنفيذية. كما يتمتع المجلس بقدر أكبر من الحرية لاقتراح أنظمة ولوائح داخلية جديدة ومناقشتها ووضعها على شكل قوانين. وهناك عدد من المواضيع التي كان النقاش فيها من المحرمات أصبحت الآن تبحث على الهواء في التلفزيون، الأمر الذي يشجع على إيجاد مناخ من الحوار التعددي. ومع ذلك فإنه حتى انتخاب ولو جزء من أعضاء المجلس لا يزال أمراً غير وارد في الوقت الحاضر.
    وأصبحت التهديدات المباشرة للبلاد أقل من ذي قبل. وعلى وجه الخصوص، حين اندلعت موجة الإرهاب المحلي في عام 2003، تصرفت الدولة بمنتهى الحزم. وهناك أمر له دلالته وهو أن العمليات الإرهابية أثارت غضب المواطنين السعوديين العاديين وأدينت من قبل كبار العلماء، الأمر الذي أدى إلى هبوط حاد في مقدار أي تعاطف شعبي كان يمكن أن تتمتع به هذه الجماعات. وعززت الأجهزة الأمنية بشكل لا يستهان به من قدراتها وكفاءتها، كما عززت الحراسات على الحدود. ولكن هذا لا يعني أن الحوادث المتفرقة هنا وهناك لن تقع (مثلاً أحبطت الأجهزة الأمنية في شباط (فبراير) هجوماً على أحد المعامل في بقيق). ولكن المهم في هذا المقام هو أن الخطر من وقوع هجمات كبيرة تقلص إلى حد كبير.
    وتبذل الجهود الآن لتحسين وضع الأقليات وتعزيز التسامح بشكل أكبر بين الطوائف.

    السياسة الخارجية
    وبالنسبة إلى الساحة الخارجية، فإن عوامل التوتر حول الموضوع النووي في إيران تُلقي بظلالها على الخليج. وأقل ما يمكن أن يحدث في هذا المقام هو أن موضوع إيران يحمل في طياته مخاطر إحداث نكسة في ثقة عالم الأعمال. ولكن المملكة تستفيد بشكل أساسي من قدراتها النفطية، التي يمكن أن تقي جدارتها الائتمانية من شر معظم التصورات التي تفترض حدوث ما لا تحمد عقباه، إلا في الاحتمالات البعيدة جداً، والتي تفترض وقوع شر مستطير. فالمنشآت النفطية تخضع لحماية مكثفة، كما أن المصالح الأمريكية في المنطقة تؤمن حماية مشددة.
    وعلى الساحة الاقتصادية، يظل الملك عبد الله رئيس المجلس الاقتصادي الأعلى، والذي كان يترأسه حين كان ولياً للعهد. وهذا يدل على الأهمية الفائقة التي يوليها الملك للإصلاحات الاقتصادية بهدف إيجاد فرص العمل داخل القطاع الخاص للقوة العاملة السعودية المتنامية. وصدر قانون جديد للعمل في أيلول (سبتمبر) 2005 يجعل توظيف الأجانب أكثر صعوبة من ذي قبل، وهذا القانون لا يلقى حظوة لدى الكثير من رجال الأعمال، ولكن يبقى الكثير مما يجب عمله لتأهيل السعوديين لشغل الوظائف. ورغم أنه تم التخلص من معظم جوانب الضعف في النظام التعليمي الذي كان يركز على الجانب الديني، إلا أن المؤسسة الدينية تقاوم بشكل كبير إدخال تعديلات كبيرة في المناهج. وتركز الحكومة بدلا من ذلك على رفع مستوى التعليم الفني والمهني وفتح الباب أمام الشباب في مؤسسات التدريب الإضافي.

    القضايا الهيكلية

    قطاع المواد الهيدروكربونية
    ارتفعت قيمة قطاع النفط الاسمية إلى أكثر من الضعف بالمعدلات الاسمية خلال السنوات الثلاث السابقة، وهي تبلغ الآن أكثر من 50 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. وبالأسعار الثابتة لعام 1999، بقي قطاع النفط في حدود ثلث الناتج المحلي الإجمالي. وارتفع الإنتاج، الذي كان متدنياً منذ عهد قريب نسبياً، من نحو سبعة ملايين برميل يومياً في عام 2002 إلى 9.4 مليون برميل يومياً في الوقت الحالي. وبذلك ترسخ موقف السعودية باعتبارها أكبر الدول المنتجة والمصدرة للنفط والتي تمتلك 22 في المائة من الاحتياطي العالمي. وفي ظل معدلات الإنتاج الحالية فإن هذا الاحتياطي لدى المملكة سيكفيها ما يزيد على 60 عاماً.
    وحيث إن الطاقة الإنتاجية العالمية للنفط هي طاقة محدودة، شرعت المملكة العربية السعودية في مشروع كبير لتوسعة الطاقة الإنتاجية. ويهدف المشروع إلى رفع الإنتاج من المعدلات الحالية (11 مليون برميل يومياً) ليصل إلى 12.5 مليون برميل يومياً بحلول عام 2009، مع إمكان التوسعة ليصل إلى 15 مليون برميل فيما بعد. وبالنسبة إلى الغاز فإن برامج النمو المتعلقة بإنتاجه هي حديثة العهد نسبياً. جدير بالذكر أن الغاز المصاحب يستخدم بشكل متزايد للاستهلاك المحلي، ويستخلص النفط للتصدير. ولكن يجري العمل الآن على الاستفادة من الاحتياطي الهائل من الغاز غير المصاحب. وعلى عكس النفط فإن إنتاج هذا الغاز يتم بالمشاركة مع شركات النفط العالمية. وهو يستخدم لقيماً لصناعة المنتجات البتروكيماوية، التي وضعت بشأنها خطط لرفع الطاقة الإنتاجية إلى الضعف بين 2008 و2010. وأخيراً وليس آخراً، هناك خطط لرفع طاقة التكرير إلى الضعف، وذلك بمشاركة القطاع الخاص مرة أخرى.

    قطاع الأعمال غير النفطية
    كانت معدلات النمو الحقيقي لقطاع الأعمال غير النفطية (نسبة إلى الناتج المحلي الإجمالي) في حدود الضعف تقريباً، حيث بلغت 7 في المائة تقريباً في السنة الماضية، ومن المحتمل أن ترتفع إلى أعلى من ذلك هذا العام. ونشاط الخاص غير النفطي يتنامى بمعدلات مماثلة، وتبلغ مساهمته الآن 44 في المائة من كامل الناتج المحلي الإجمالي. وكانت القطاعات الرئيسة التي شهدت نمواً كبيراً هي: قطاع المواد البتروكيماوية، قطاع الإنشاءات، قطاع الاتصالات، وقطاع النشاطات المالية.

    وتواجه المملكة الالتزامات نفسها التي تواجهها معظم دول مجلس التعاون الخليجي، ونعني بها الحاجة إلى إيجاد فرص عمل في وضع يتصف بتضاؤل قدرة القطاع العام على استيعاب الأعداد الجديدة من الداخلين إلى سوق العمل. صحيح أن أسعار النفط المرتفعة في الوقت الحاضر تتيح للدولة مجالاً للتوسع، ولكن المملكة تعلمت الدرس من طفرة النفط الأخيرة وحصنت نفسها ضد أي توسعة كبيرة للبيروقراطية. ولم يؤثر ارتفاع أسعار النفط بأي شكل من الأشكال على الإصلاحات الاقتصادية، بل على العكس من ذلك تسارعت وتيرتها في السنوات الأخيرة. وفي الوقت نفسه، وبفضل عوائد النفط المرتفعة، أصبح من الممكن تنفيذ عدد هائل من المشاريع، بعضها بمشاركة مباشرة من القطاع العام، ولكن هناك نسبة متزايدة من المشاريع التي يشارك فيها القطاع العام بصورة غير مباشرة ويتولاها القطاع الخاص في المملكة مع الاستثمارات الخاصة الأجنبية. وهناك عدد من المشاريع في قطاعات النفط، الغاز، المواد البتروكيماوية، التعدين، التكرير، تحلية المياه، الطاقة، النقل، والاتصالات. وهذه المشاريع إما أنها قيد الإعداد أو يجري العمل حالياً فيها وتبلغ قيمتها الإجمالية 269 مليار دولار (أي 75 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي).
    ومن القطاعات الرئيسة التي تتمتع بقدر كبير من المشاريع هناك أيضاُ الألمنيوم، الأسمنت، الأسمدة، اللدائن، والبتروكيماويات. وسمحت الاتفاقية الموقعة مع منظمة التجارة العالمية أن تواصل المملكة بيع اللقيم المستخدم في الصناعات البتروكيماوية المحلية بأسعار تقل عن أسعار التصدير. ويمر القطاع المالي كذلك بمرحلة من التطور السريع، حيث إن معدلات التوظيف تنمو أصلاً بنسبة 20 في المائة سنوياً. جدير بالذكر أن مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، التي يجري تمويلها من قبل القطاع الخاص، هي واحدة من ست مناطق اقتصادية جديدة أعلن عنها هذا العام، وتركز على نشاطات اقتصادية متنوعة.

    مناخ قطاع الأعمال
    وبالإضافة إلى هذه المشاريع العملاقة، فإن الفرص أمام استثمارات القطاع الخاص أصبحت الآن متاحة في معظم القطاعات خارج قطاع النفط، الأمر الذي يؤمّن زخماً جديداً للنمو وتعدد الموارد الاقتصادية أمام القطاع الخاص. وفي الوقت نفسه، عملت الإصلاحات في مجال الاقتصاد الجزئي على تحسن مناخ الأعمال. وكان انضمام المملكة إلى منظمة التجارة العالمية في أواخر عام 2005 قوة دافعة كبيرة، وسوف تعمل على تثبيت وترسيخ الإصلاحات المستقبلية. وتظهر علامات التطور في التقدم الذي أحرزته المملكة في عدد من الجداول التي تبين المكانة المقارنة للدول بخصوص النشاطات المختلفة. فقد انتقلت المملكة من المرتبة رقم 67 إلى الرقم 38 في تقرير البنك الدولي الخاص بنشاطات الأعمال في الدول المختلفة، وبذلك أصبحت المملكة متقدمة على فرنسا، وتقع في صف واحد مع جمهورية التشيك وسلوفاكيا. واحتلت السعودية المرتبة 31 في تقرير "مراجعة الاستثمار العالمي"، الذي يُصدره مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، من حيث الإمكانات المتاحة في المملكة للاستثمار المباشر الأجنبي. ويضعها ذلك الترتيب في مصاف الصين ونيوزيلندا. ومن العلامات البارزة خلال السنين الماضية، هناك قانون جديد لتنظيم قطاع التعدين وتشجيع الاستثمار الأجنبي المباشر فيه؛ وعدد من الإصلاحات القضائية بهدف رفع كفاءة النظام القضائي ليكون مناسبا بشكل أكبر لتسهيل قطاع الأعمال. جدير بالذكر أن انضمام المملكة إلى منظمة التجارة العالمية يفرض عليها مزيداً من الإصلاحات أثناء تنفيذ الالتزامات المتبقية. وفي عام 2008 ستكون هناك شركة أخرى لتشغيل الخط الهاتفي الثابت وتتنافس مع شركة الاتصالات السعودية (المملوكة للدولة). وفي الوقت ذاته من المتوقع أن تكون هناك شركة ثالثة لتشغيل الهاتف الجوال.
    وهناك دور مقرر لمشاريع التخصيص، ولكن باستثناء "أرامكو" و"سابك" و"الاتصالات السعودية" والخطوط الجوية السعودية لا توجد هناك إلا قلة من المؤسسات العامة الكبرى في القطاعات غير المالية. وتركز الدولة بشكل أكبر على إشراك القطاع الخاص والاستفادة من قدراته التمويلية وخبراته، خصوصاً في مجال المنافع والنقل والبتروكيماويات والتمويل. ومن المتوقع أن تبيع الدولة للقطاع الخاص 50 في المائة من أسهم شركة معادن (التي تتخصص في مجال التعدين والأسمدة) في عام 2006. ومن المتوقع كذلك تقسيم الخطوط الجوية السعودية إلى عدة شركات وبيعها إلى القطاع الخاص خلال ثلاث سنوات.
    جدير بالذكر أن سوق العمل السعودية تتميز بعدد من الخصائص المشتركة مع بقية دول مجلس التعاون الخليجي، خصوصاً وجود قطاع خاص مرن نسبياً وتسوده العمالة الوافدة مع قسم من العمالة المحلية التي تتميز بقدر أكبر من الثبات والاستمرار. وإن القوة العاملة السعودية معظمها من الذكور وتتركز في القطاع العام. وفي الوقت الحاضر لا يشكل السعوديون إلا 20 في المائة من القوة العاملة في القطاع الخاص. وتبلغ النسبة الرسمية للبطالة بين الذكور 7 في المائة، استناداً إلى حملة التسجيل التي أجريت في عام 2005، ولكن إذا أضفنا النساء والعاملين الذين لا يلقون ترحيباً، فإن بعض الاقتصاديين في القطاع الخاص يضع النسبة في حدود 20 في المائة. وتنمو القوة العاملة بنسبة لا تقل عن 5 في المائة سنوياً. وحتى يكون في الإمكان امتصاص هذه الأعداد فإنه لا بد ألا تقل نسبة نمو القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي عن 6 في المائة. وقد اتخذت الحكومة عدداً من الإجراءات، مثل تحديد نصيب مفروض من توظيف السعوديين، وتقديم المساعدات الحكومية للشركات لتشجيع توظيف السعوديين، وتشديد القواعد الخاصة بتوظيف الأجانب. وتهدف هذه الإجراءات جميعاً إلى إدخال المزيد من السعوديين وتشجيعهم على شغل الوظائف في القطاع الخاص. ولكن من الصعب تغيير الاتجاهات، كما أن النظام التعليمي لا يؤهل السعوديين لدخول القوة العاملة. وتبذل حالياً جهود لتحسن مهارات العمل من خلال التدريب الإضافي، حيث يمكن تحقيق النتائج بصورة أسرع. وازدادت من جديد وتيرة ابتعاث السعوديين للدراسة في الخارج، خصوصاً إلى الولايات المتحدة.

    المالية العامة
    عملت أسعار النفط المرتفعة على تحويل المالية العامة في المملكة العربية السعودية، حيث تم توليد كميات هائلة من الفائض في الأموال العامة، وتمكنت الدولة من تقليص الدين الحكومي بشكل لا يستهان به. ورغم الإيرادات المرتفعة، إلا أن الإنفاق الكلي انخفض بالتدريج إلى نحو 30 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. ويمكن الآن أن ترتفع هذه النسبة إلى حد ما مع ازدياد الإنفاق على البنية التحتية الاجتماعية والأساسية، وذلك بهدف رفع إمكان النمو على المدى المتوسط. ومع ذلك فإن المتوقع أن يواصل الفائض الكبير في المالية العامة ارتفاعه، رغم افتراض "فيتش" في التصورات الأساسية القائمة على هبوط أسعار النفط في 2007 و2008.

    ميزان الحكومة
    وتشير تقديرات "فيتش" إلى أن ميزان الحكومة العامة، بعد أن مر بعجز بسيط في عام 2002، أخذ منذ ذلك الحين في التحسن بمعدل سنوي يزيد على 7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، حيث وصل إلى 21 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2005، وبذلك فهو يأتي في المرتبة الثانية بعد الكويت التي يبلغ ميزانها 43 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. وخلال هذه الفترة ارتفعت أسعار النفط بمقدار 20 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، في حين أن العجز خارج قطاع النفط، الذي يعتبر مؤشراً على نشاط المالية العامة في الميزانية، كان مستقراً بشكل عام عند نسبة 23 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. ورغم أن العامين السابقين شهدا زيادة في نمو الإنفاق الاسمي وصلت مستويات الأرقام ذات الخانتين، إلا أن ذلك هو أدنى بكثير من الزيادة في إيرادات النفط.

    التحفظ في الميزانية
    إن ميزانية السنة التقويمية المقبلة تصبح جاهزة في العادة في كانون الأول (ديسمبر) من كل عام. ويتم احتساب الأرقام على أساس تقدير متحفظ لأسعار النفط، ولكن الحكومة لا تعلن عن هذا السعر.
    وكانت ميزانية عام 2005 تقوم على تصور الوضع المتوازن. ولكن الإيرادات كانت أعلى من الرقم المدرج في الميزانية بمقدار 24 في المائة، وحققت الحكومة عملياً فائضاً مقداره 18.8 في المائة من الناتج الإجمالي المحلي، رغم أن الإنفاق كذلك تجاوز البنود المقررة في الميزانية بمقدار 24 في المائة. وإن الافتراضات المحافظة في احتساب بنود الميزانية تسمح في العادة للمجلس الاقتصادي الأعلى أو وزارة المالية بالإعلان عن زيادات في الإنفاق حسبما يكون مناسباً أثناء العام. وهذه البنود الإضافية لا تتطلب ميزانية تكميلية. وفي عام 2005 كان البند الإضافي الرئيس هو زيادة عامة في الرواتب مقدارها 15 في المائة لموظفي الدولة، وهي الزيادة الأولى من نوعها منذ عشرين عاماً. وارتفع إجمالي الإنفاق بنسبة 15 في المائة. وضمن المجموع العام ارتفع الإنفاق الرأسمالي بصورة أسرع من الإنفاق الجاري، ليصل إلى 5.4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

    70 % من الفائض للدين العام
    وتم تخصيص 70 في المائة من فائض ميزانية الحكومة عن العام السابق لتقليص الدين العام. ونتيجة لذلك انخفض الدين الإجمالي للحكومة إلى 460 مليار ريال سعودي، أي بنسبة تقل قليلاً عن 40 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، في مقابل 104 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي (وهو أعلى رقم سجله الدين العام) في عام 1999. وفضلاً عن ذلك، وحيث إن 70 في المائة من إجمالي الدين هو في ذمة أجهزة أخرى تابعة للحكومة العامة، أبرزها المؤسسات الحكومية المستقلة، فقد انخفض الدين على الحكومة العامة إلى نسبة لا تزيد على 11.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. وهذه النسبة تقع بأكملها لقطاع البنوك.
    أما بقية الفائض في الميزانية فإنه يجد طريقه إما إلى ودائع الحكومة لدى مؤسسة النقد العربي السعودي أو إلى العديد من الصناديق الاستثمارية، وأكبرها صندوق الاستثمارات العامة، الذي تعادل موجوداته 77 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي (والتي هي في معظمها أسهم في الشركات المحلية). ويدفع الصندوق ربحاً سنوياً للميزانية. ولا تمتلك الحكومة صندوقاً رسمياً لاستقرار عائدات النفط.
    وفي نهاية عام 2005 بلغت ودائع الحكومة لدى مؤسسة النقد العربي السعودي 21 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. ويزيد هذا الرقم قليلاً على نصف عبء الدين الإجمالي الواقع على عاتق الحكومة، وبالتالي فإنه يجعل الحكومة العامة دائناً محلياً صافياً على قدر كبير ومتزايد. وفي نهاية عام 2005 بلغت ودائع المؤسسات الحكومية ذات المستقلة 48 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. ولكن لا يمكن الحكم على هذه المبالغ بشكل مستقل عن المطلوبات المستقبلية. إلا أن صندوق التقاعد والمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية يتمتعان بفائض في الموجودات، كما أن المؤشرات السكانية من حيث عدد العاملين وسن التقاعد تعتبر في وضع مريح.

    فائض الميزانية
    وقد وضعت ميزانية عام 2006 في تصورها تحقيق فائض مقداره 55 مليار ريال سعودي، وهو أول فائض ميزانية تقديري منذ 25 عاماً. إلا أن تقديرات "فيتش" تشير إلى أن الرقم المذكور يستند على أن سعر نفط مزيج برنت هو في حدود 37 دولاراً للبرميل، في مقابل الافتراض الأساسي الذي تضعه "فيتش"، والذي يقدر سعر البرميل بمبلغ 65.6 دولار. أي ما يعادل نصف السعر الحالي. وحتى لو افترضنا، كما جرت العادة، أن الإنفاق الفعلي سيتجاوز المبالغ المقدرة في الميزانية وأنه سيرتفع بنسبة 17 في المائة، فإنه سيظل في وسع الحكومة مع ذلك تحقيق فائض إضافي لا يستهان به في حدود 20 في المائة من الناتج الإجمالي المحلي، وهو رقم أعلى حتى من الفائض الذي تحقق في العام السابق، وسيتحسن وضع الحكومة العامة زيادة طفيفة ليصبح 22 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.
    وتفترض "فيتش" أن نصف هذا الفائض سيذهب لإطفاء الدين العام، أي بنسبة تقل قليلاً عن نسبة العام السابق. وحيث إن مستوى الدين العام المحلي يقترب أكثر فأكثر من الحد الأدنى اللازم لأغراض السياسة النقدية، فإن من المفترض أن معظم الدين المسدد سيكون من محافظ المؤسسات المستقلة وليس من البنوك. وحتى في هذه الحالة، فإن من المقرر تحقيق المزيد من التخفيض في إجمالي دين الحكومة ليصل إلى 24 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وسينخفض الدين على مستوى الحكومة العامة بحيث لا يزيد على 8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. وحيث إنه لا توجد ديون خارجية على الحكومة، فإن المملكة العربية السعودية ستكون واحدة من سبعة بلدان فقط خاضعة للتقييم يشكل الدين العام نسبا متواضعة.
    ومن الأهداف الأساسية للميزانية، التي يتم تطبيقها على أساس المزيد من الحصافة في الإنفاق وإدارة الديْن، هناك زيادة الإنفاق على التعليم، الصحة، الشؤون الاجتماعية، الخدمات البلدية، المياه، الصحة العامة، والطرق. وقد تضاعفت المبالغ المخصصة لإجمالي المشاريع الرأسمالية عبر جميع الوزارات، تضاعفت تقريباً ثلاث مرات لتصل إلى ما يزيد على 9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، ولكن قد يكون من الصعب عملياً رفع معدلات الإنفاق بهذه السرعة.

    السياسة النقدية والنظام المالي
    إن الهدف من السياسة النقدية هو المحافظة على سعر صرف الريال السعودي بالدولار الأمريكي. ومنذ عام 1986 ظل سعر الصرف ثابتا عند 3.75 ريال سعودي للدولار. وتستند تلك السياسة في نهاية المطاف على الموجودات الهائلة من العملة الأجنبية لدى المملكة. جدير بالذكر أن جميع دول مجلس التعاون الخليجي تثبت إلى حد ما سعر عملاتها نسبة إلى الدولار. وهناك توجه نحو استخدام عملة موحدة في دول المجلس بحلول عام 2010. وإن المحافظة على تثبيت سعر الريال مقابل الدولار في الظروف الحالية تعني تدخل الحكومة لوقف ارتفاع سعر صرف الريال.

    تقلص إجراءات حماية الريال
    وتقلصت الحاجة إلى إجراءات حماية الريال باتباع سياسة تقوم على من خلال الاحتفاظ بجزء لا يستهان به من إيرادات النفط على شكل استثمارات خارجية. وتنفي السلطات السعودية الشائعات التي تتردد عن اعتزامها رفع سعر صرف الريال. جدير بالذكر أن سعر الصرف الفعلي انخفض عملياً بنسبة 18 في المائة منذ عام 2001، وذلك بسبب ضعف الدولار وانخفاض معدلات التضخم في المملكة.
    عمل تثبيت سعر الريال على إبقاء التضخم منخفضاً (لاحظ أن التضخم لم يتجاوز قط نسبة 5 في المائة طوال فترة تثبيت سعر الصرف). وحيث إن تسعير النفط ومعظم الواردات هو بالدولار، فإن ذلك يوفر تحوطاً طبيعياً ضد التضخم. وحتى شهر نيسان (أبريل) كانت نسبة التضخم 2.4 في المائة، بعد أن كانت أقل من 1 في المائة في السنة الماضية. ويعود السبب الرئيس في ذلك إلى ضعف الدولار وقوة الطلب المحلي. ولكن من المحتمل أن التضخم مال إلى التقلص في منتصف العام نتيجة لقيام الحكومة بتخفيض أسعار النفط في السوق المحلية (وهي الأسعار التي تتلقى دعماً كبيراً من الدولة) عقب التصحيح الكبير في سوق الأسهم المحلية في شهر آذار (مارس). ويفترض التقرير أن معدل التضخم السنوي سيكون أقل من 2 في المائة طوال فترة التوقعات.

    أسعار الفائدة
    وفي معظم الأحوال فإن أسعار الفائدة في المملكة تتبع بشكل ضروري ووثيق أسعار الفائدة في الولايات المتحدة، وإن كان ذلك ليس صحيحاً دائماً. وقد ارتفعت أسعار الفائدة 270 نقطة أساس بصورة تراكمية منذ شباط (فبراير) 2005، حيث وصلت في الفترة الأخيرة إلى 5.2 في المائة في حزيران (يونيو). وهذه النسبة معتدلة في ظل الضغوط التضخمية المتصاعدة والنمو القوي في معدلات إقراض البنوك الواضح للعيان منذ عام 2004. وارتفعت قروض البنوك إلى القطاع الخاص بنسبة 40 في المائة تقريباً في كل من 2004 و2005. والأسباب الرئيسة وراء ذلك هي ارتفاع السيولة من عائدات النفط وارتفاع المداخيل، وزيادة نشاط الإقراض البنكي. ومن العوامل المؤثرة كذلك القروض البنكية التي تذهب لتمويل المشتريات في البورصة. وكانت البنوك تواقة كذلك إلى وضع موجودات بديلة محل الدين الحكومي المتناقص. ولكن نمو الائتمان أخذ في التباطؤ إلى أن أصبح أقل من 30 في المائة حتى نيسان (أبريل) من هذا العام، على اعتبار أن الاقتراض لم يشهد إلا نمواً طفيفاً للغاية في الشهور الأولى من العام. ومن المرجح حدوث المزيد من التباطؤ بعد التصحيح الكبير في سوق الأسهم المحلية. وبالتالي فإن من غير المرجح حدوث ارتفاع كبير في نسبة قروض القطاع الخاص إلى الناتج المحلي الإجمالي، هذا إن ارتفعت أصلاً، عن النسبة التي تحققت في السنة الماضية وهي 37.6 في المائة، وهي نسبة تظل رغم ذلك أقل من نصف النسبة الموجودة في بلدان المجموعة الحاصلة على فئة التقييم "أ".

    النمو الائتماني
    إن تسارع النمو الائتماني في 2005، واقتران ذلك بالارتفاع الكبير في مؤشر سوق الأسهم المحلية، جعل "فيتش" ترفع في شباط (فبراير) تقييم المملكة بالنسبة إلى مؤشر الحصافة الكلية إلى "2"، مما يدل على وجود قدر معتدل من المخاطرة بحدوث أزمة بنكية شاملة نتيجة لزيادة الإقراض. جدير بالذكر أن عدداً من دول مجلس التعاون الخليجي حصلت على تقييم مماثل. ولكن بالنظر إلى التباطؤ الذي طرأ في الفترة الأخيرة على نمو الائتمان، فإن من المرجح أن يتحرك هذا المؤشر نحو الأعلى. ومما يعمل على تخفيف المخاوف من حدوث اضطراب في النظام البنكي ما تضعه مؤسسة النقد من حدود حصيفة على انكشاف البنوك في سوق الأسهم. وفي عام 2005 شددت مؤسسة النقد مرتين من التنظيمات حول حصافة الإقراض الاستهلاكي بشكل عام والإقراض الهامشي بشكل خاص. وكان معدل الإقراض الهامشي لتمويل مشتريات الأسهم لا يتجاوز 7 في المائة من جميع القروض عشية التصحيح في سوق الأسهم السعودية، وكان مقدار تغطية ضمانات القروض لا يقل عن 150 في المائة. ورغم أن عدداً من الأفراد تعرضوا إلى خسائر نتيجة التصحيح الكبير في سوق الأسهم السعودية، ورغم احتمال تعرض عدد من البنوك الصغيرة إلى الاضطراب، إلا أن "فيتش" تتفق مع تقييم مؤسسة النقد، والذي يرى أن من غير المرجح أن يصاب النظام البنكي بأية أضرار بالغة نتيجة للأحداث الأخيرة.
    وذكر صندوق النقد الدولي، في التقرير المعنون "تقييم استقرار الأنظمة المالية لعام 2004" أن النظام البنكي في المملكة نظام سليم ويتمتع بالمرونة وقدرة التحمل أمام عدد من الحوادث المتعلقة بالائتمان الفردي والمشترك والسيولة وأسعار الفائدة. ويتفق هذا التقييم مع تقييم "فيتش" التي أعطت المملكة تقييماً برتبة "ب" في مؤشر الأنظمة البنكية، وهي دلالة على قوة النظام البنكي في المملكة. وهذا المؤشر عبارة عن متوسط يعكس مقدار الموجودات ويبين تقييم "فيتش" لكل بنك على حدة من البنوك ذات الأهمية المنهجية في النظام. ولا يحظى بهذا التقييم الرفيع إلا خمسة أنظمة بنكية في الأسواق الناشئة وهي، إلى جانب السعودية، تشيلي، إستونيا، الكويت، وجنوب إفريقيا. وتشتمل مواطن القوة على نسبة رسملة عالية (نسبة وزن المخاطرة تبلغ 17.8 في المائة)، ونسبة منخفضة من القروض غير المنتجة (تقل عن 2 في المائة من مجموع القروض)، وتغطية عالية للقروض غير المنتجة (تبلغ عملياً 200 في المائة). وتتميز المحافظ الاستثمارية عموماً بالاعتدال وارتفاع نسبة السيولة، نتيجة للقيود المفروضة من مؤسسة النقد والتي تلزم البنوك بالاحتفاظ بمعدل مرتفع من نسبة "القروض إلى الودائع".
    يعتبر البنك الأهلي التجاري أكبر بنوك المملكة، وتمتلك الدولة 79 في المائة منه، رغم أن هناك توجهاً بتخفيض هذه النسبة في موعد لم يحدد في المستقبل. وهناك ثلاثة بنوك تمتلك الحكومة حصصاً فيها تراوح بين 40 و50 في المائة. ويبلغ الاستثمار الأجنبي نحو 13 في المائة (قياساً إلى حجم الموجودات). ولا توجد في الوقت الحاضر فروع لبنوك تعود الحصة الكبرى فيها لشركات أجنبية (هناك حد أعلى من الملكية بنسبة 60 في المائة ولكن لا يوجد حالياً أي بنك في المملكة تزيد الملكية الأجنبية فيه على 40 في المائة).
    واعتباراً من عام 2002 دخلت النظام البنكي السعودي بنوك من جميع دول مجلس التعاون، ومن المتوقع افتتاح خمسة فروع لبنوك من خارج دول المجلس بحلول نهاية عام 2006. لاحظ أن القوة الذاتية للنظام البنكي السعودي وقدرة الحكومة ورغبتها في مساندة النظام في حالات الأزمات تعمل إلى حد كبير على تقليل المخاطر من حدوث أزمة تعم النظام البنكي بكامله. ثم إن الحجم الصغير نسبياً للنظام يعني كذلك أنه في أسوأ الحالات فإن التكلفة على الحكومة ستكون منخفضة ومقدوراً عليها.

    المالية الخارجية والدين الخارجي
    عملت إيرادات النفط المرتفعة كذلك على تحويل ميزان المدفوعات، بحيث تحسن فائض الحساب الجاري، شأنه في ذلك شأن الفائض في الميزانية، بمقدار 7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في كل سنة من السنوات الثلاث السابقة. وبما أن ميزان المدفوعات بلغ تقريباً 30 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2005، فإنه يأتي في المرتبة الثانية فقط بعد الكويت، التي شكل فيها 45 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. فضلاً عن ذلك فإن هذه المقارنة ربما تعطي صورة أقل من الواقع بالنسبة إلى الوضع الحقيقي، على اعتبار أنه لم تدرج الإيرادات على الموجودات الخارجية للقطاع الخاص. لاحظ أن السلطات تقدر قيمة هذه الموجودات بمبلغ 600 مليار دولار، وهو تقدير متدن يقل عن القيمة الحقيقية التي يرجح أنها تفوق هذا الرقم بكثير، وبالتالي فإن المبالغ المحذوفة من إيرادات الحساب الجاري يمكن أن تكون في حدود 5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.
    وتواصل إيرادات النفط تصدر المبالغ في الحساب الجاري، رغم أن النمو في الصادرات غير النفطية كان قوياً وبلغ 30 في المائة في السنة خلال السنوات الثلاث السابقة، ورغم نمو الإيرادات على الموجودات الخارجية الرسمية. وبالنسبة إلى الصادرات غير النفطية فإن الحصة الكبرى في هذا القطاع تحتلها المشتقات النفطية، خصوصاً البتروكيماويات، التي يرتبط سعرها بسعر النفط، واللدائن. ولكن تبقى حصتها من إجمالي البضائع المصدرة أكثر قليلاً من 10 في المائة فقط. أما الإيرادات المتزايدة على الموجودات الرسمية فقد عملت فقط على نقل حساب الدخل من حالة العجز إلى حالة التوازن. وفي الوقت نفسه يظل ميزان الخدمات وكذلك ميزان التحويلات في حالة عجز كبير. وتشكل تحويلات العاملين إلى خارج المملكة القسط الأكبر من ميزان التحويلات.

    نمو الصادرات
    وتشهد الصادرات نمواً سريعاً، بزيادة الثلث عن السنة الماضية، نتيجة لارتفاع المداخيل والائتمان ونمو الإنفاق الاستثماري. ومع ذلك، نظرا إلى ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات جديدة هذا العام، فإن من المتوقع أن يشهد فائض الحساب الجاري زيادة أخرى ليصل إلى 32 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. ورغم أن التوقعات تشير إلى هبوط هذا الفائض في مرحلة لاحقة، استناداً إلى توقع هبوط أسعار النفط في العامين 2007 – 2008، إلا أن الفائض سيظل يشكل رقماً ذا خانتين خلال المستقبل المنظور، على اعتبار أنه ستصب فيه بشكل متزايد الإيرادات من الموجودات الأجنبية المتنامية.
    والجزء الرئيس المقابل لفائض الحساب الجاري هو الاستثمارات الخارجية للقطاعين العام والخاص، ولكن لا توجد إلا معلومات محدودة حول طبيعتها ووضعها. ويتم تصنيف كل التدفقات الاستثمارية الاسمية كديون محافظ دون تحديد التدفقات الخارجية أو الداخلية الخاصة بالاستثمار في الأسهم. ويتم تقدير الاستثمارات الخارجية أو الداخلية الخاصة باتجاه الخارج باعتبارها مبالغ متممة في معظمها، واعتبار الأخطاء والمحذوفات بقيمة صفر في الوضع الطبيعي.
    ويبدو أن التقديرات الخاصة بالاستثمار المباشر الأجنبي هي تقديرات متدنية، حيث إن بيانات صندوق النقد الدولي تظهر غياباً صافياً للاستثمارات في السنوات الأخيرة، في حين أن تقديرات الهيئة العامة للاستثمار في المملكة تشير إلى تدفقات داخلة بمقدار ملياري دولار في السنة الماضية. وكان يغلب على الاحتياطات الرسمية تحقيق زيادات متواضعة فقط، بل إنها هبطت هبوطاً خفيفاً في عام 2005، على اعتبار أن الفائض من الإيرادات النفطية يجري استثماره في حسابات خارجية منفصلة تديرها مؤسسة النقد العربي السعودي.
    لا يوجد دين خارجي على الحكومة. وحين قيمت "فيتش" وضع المملكة من حيث كونها مقرضاً خارجياً صافياً، فإنها افترضت أن 40 في المائة فقط من الموجودات الخارجية من غير الاحتياطي هي على شكل استثمارات تحقق فوائد ثابتة. وحتى في هذه الحالة فإن هذه الاستثمارات تؤدي إلى أن يكون وضع الحكومة مقرضاً خارجياً صافياً بمبالغ تزيد على 80 مليار دولار (أي 25 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي) في نهاية عام 2005، وبمبالغ تزيد على 116 مليار دولار (أي 38 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي) بالنسبة إلى الحكومة العامة. وفي السنوات الأخيرة ارتفعت الأرقام المتعلقة بهذين البندين ارتفاعاً لا يستهان به، بحيث كان المقياس الأوسع أكثر من ضعف المتوسط السائد للبلدان ذات الفئة (أ).
    وبدلالة الأرقام المطلقة والنسبية، فإن وضع الحكومة مقرضاً خارجياً صافياً يقع في أعلى ستة بلدان من بين جميع البلاد التي عملت "فيتش" على تقييم وضعها الائتماني، وهي تحتل مرتبة مماثلة لتقييم هونج كونج (أ أ-) وسنغافورة (أ أ أ) بالمعدلات المطلقة، ويتفوق وضع المملكة قليلاً على الصين (أ) وماليزيا (أ-) ومالطة (أ+) من حيث النسبة إلى الناتج المحلي الإجمالي. والتقييم الذي يعطى للمقرضين الصافين الخارجيين الأكبر من ذلك هو (أ+) على الأقل.
    إن المؤسسات العامة في المجالات غير المالية تمول نفسها بشكل رئيس من المصادر المحلية. ولكن هناك دين خارجي، معظمه من البنوك التجارية، ومن المرجح أن يزداد الاقتراض مع تقدم العمل في المشاريع الاستثمارية الكبرى في القطاع العام.
    وارتفع دين القطاع الخاص بمقدار الربع في السنة الماضية، وهذه دلالة على تزايد الحاجة إلى الاقتراض التي تصاحب النمو الاقتصادي المتسارع. ولكن القطاع الخاص يظل مقرضاً خارجياً صافياً. وهبط وضع البنوك من حيث صافي الإقراض هبوطاً حاداً في السنة الماضية على اعتبار أن النمو السريع في الإقراض المحلي تم تمويله جزئياً بالاقتراض من مصادر خارجية. كما شهد الاقتراض من غير البنوك صعوداً حاداً. وحين تحسب "فيتش" الوضع الإجمالي لصافي الإقراض فإنها تستثني في العادة الموجودات الخارجية للقطاع الخاص غير البنكي. وتعطي السلطات السعودية تقديراً معتدلاً لقيمة هذه الموجودات في حدود 600 مليار دولار، في حين أن تقديرات القطاع الخاص تشير إلى أن قيمتها تبلغ نحو تريليون دولار (ألف مليار). وحتى بدون هذه الموجودات، فإن الوضع الإجمالي للمملكة مقرضاً خارجياً صافياً يفوق البلدان ذات المتوسط أ-، وهي مماثلة لوضع الصين ( أ ) من حيث أن الموجودات تبلغ 36 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. ومن المتوقع أن يكتسب وضع المملكة في هذا المقام مزيداً من القوة خلال فترة التوقعات.
    وتتوقع "فيتش" أن تكلف خدمة الدين الخارجي 4.5 مليار دور سنوياً خلال الفترة 2006 – 2008، أي ما يعادل 2 في المائة فقط من المقبوضات الخارجية الجارية. وهذا الرقم أعلى مما كان عليه الحال في الماضي القريب. وهذا دلالة على ارتفاع أسعار الفائدة وزيادة نسبة إطفاء الديون على الدين الخارجي الخاص الأعلى من ذي قبل. جدير بالذكر أنه لا توجد أرقام رسمية حول خدمة الدين الخارجي للقطاع الخاص، الذي يشكل القسم الأكبر من إجمالي خدمة الدين.
    ويبين مقياس فيتش لنسبة السيولة مدى تغطية خدمة الدين الخارجي، بما في ذلك الدين قصير الأجل، من قبل الاحتياطي الرسمي. ولم نأخذ في الاعتبار موجودات الاحتياطي الرسمي الأخرى، على اعتبار أن المملكة لا تمتلك صندوقاً رسمياً لتثبيت النفط. ويزيد معدل التغطية في العادة بقدر لا بأس به على 300 في المائة، ربما أن هذا الرقم سيكون أقرب إلى 300 في المائة خلال فترة التوقعات، وهذا دلالة على ارتفاع خدمة الدين.

    تحليل حساسية أسعار النفط
    يساهم قطاع النفط بقدر يزيد قليلاً على نصف الناتج المحلي الإجمالي الاسمي وثلث الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي (بأسعار عام 1999). وتشكل منتجات البترول الخام والمكرر ما يزيد على 90 في المائة من البضائع المصدرة ومقبوضات الميزانية للحكومة .
    إن التغير في أسعار النفط بمقدار دولار واحد للبرميل (بمعدلات التصدير الحالية) سيكون من أثره تقليص الإيرادات من صادرات الخام بمقدار 2.5 مليار دولار، أي ما يعادل 0.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. ولذلك فإن الفائض في الميزانية لن يختفي إلا في حالة هبوط الأسعار بمقدار 31 دولاراً للبرميل. كما أن فائض الحساب الجاري لن يختفي إلا إذا هبطت الأسعار بمقدار 45 دولاراً للبرميل (في حال بقاء الأمور الأخرى على ما هي عليه). وبالمقارنة مع الافتراض الحالي لـ "فيتش"، والذي يقدر سعر خام برنت بمقدار 65.6 دولار للبرميل في عام 2006، فإن الأمر الأول (أي اختفاء فائض الميزانية) يتطلب هبوط أسعار برنت، بحيث يصبح سعر البرميل 35 دولاراً، ويتطلب الثاني (أي اختفاء فائض الحساب الجاري) هبوط السعر ليصبح 21 دولاراً. ويعتبر السعر السابق قريباً للغاية من تقديرات "فيتش" بخصوص الافتراضات المعتدلة للأسعار التي قامت عليها ميزانية المملكة لعام 2006 (وهي كما شرحنا سابقاً تقوم على تصور تحقيق فائض طفيف في الميزانية).
    لاحظ أن افتراض "فيتش" الأساسي يعتبر أن المتوسط السنوي لأسعار مزيج برنت سيهبط بمقادير قريبة من 20 دولاراً للبرميل بين 2006 و2008، بحيث يصل سعر النفط إلى 47.4 دولار للبرميل في عام 2008. وينتج من الفقرة السابقة أن المملكة ستواصل تحقيق فائض مريح في الميزانية وفي الحساب الجاري بموجب هذا السيناريو، كما ذكرنا في الأقسام السابقة.
    إن التقديرات التي تقيس بها فيتش مدى تأثر الدول المصدرة من هبوط أسعار النفط تختلف من دولة إلى أخرى استناداً إلى فئة التقييم لتلك الدولة. بمعنى أنه كلما كان التقييم أعلى، ازداد مدى تأثر الدولة ومقدار الضغط الذي يتعين عليها تحمله. وبالنسبة إلى الدول ذات التقييم "أ"، فإن اختبار التحمل هو المحافظة على سعر خام برنت في حدود 35 دولاراً للبرميل. واستناداً إلى الأرقام الواردة أعلاه، فإن هذا يعني أن الميزانية بموجب هذا السيناريو يمكن أن تهبط إلى معدل قريب من التوازن، في حين أن وضع الحساب الجاري سيستمر في حالة الفائض. والواقع أنه إذا لم يحدث أي تعديل في الإنفاق والواردات، فإن الميزانية ستسجل عجزاً بنسبة تراوح بين 5 إلى 6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. كما سيهبط الحساب الجاري كذلك وسيعاني من عجز بالنسبة نفسها في عام 2008. والواقع أن "فيتش" تتوقع أن تعمل الدولة على الحد من الإنفاق، في الحالة الأولى من خلال تأجيل الاستثمارات، ولكن كذلك من خلال تقليص معدلات الزيادة في الإنفاق الحالي.
    وفي آخر مرة شهدت هبوطاً حاداً لأسعار النفط, وكان ذلك في عام 1998، تحركت الميزانية وكذلك ميزان الحساب الجاري بالفعل نحو العجز، حيث بلغ العجز في الميزانية 7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وبلغ عجز الحساب الجاري 9 في المائة من الناتج. ولكن في العام الذي تلا ذلك انخفض الإنفاق الحكومي والواردات بمعدلات اسمية. وبالتالي فإن الموجودات المحلية والخارجية للحكومة، والتي ستقارب 30 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية عام 2006، ستؤمن وقاية لا يستهان بها، في حين أن من الممكن أن يرتفع الاقتراض كحل أخير. وفي المرة الأخيرة التي اقترضت فيها الحكومة من الخارج كان السبب لتمويل تكاليف حرب الخليج، حيث اقترضت ما قيمته 4.5 مليار دولار (أي ما يعادل 4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي).
    وحيث إنه لا يوجد دين خارجي، مع هبوط عبء الدين المحلي، وحيث إن الحكومة تمتلك وقاية لا يستهان بها على شكل موجودات محلية وخارجية، وبوجود نوع من المرونة في الإنفاق، والبدء بوضع يتميز بوجود فائض عال في الميزانية وفي الحساب الجاري، فإن السعودية تمر حالياً بوضع مريح يؤهلها لتحمل وقع الضغط والتأثر بهبوط الأسعار بحسب التقديرات الخاصة بالبلدان ذات الفئة "أ". ومن الممكن أن يأتي الخطر الرئيس الذي يتهدد خدمة الدين المحلي من احتمال هروب رأس المال إلى الخارج. ولكن مع وجود نظام بنكي يتمتع بالقوة وعدم وجود ودائع لغير المقيمين، ويتمتع كذلك بوضع المقرض الصافي، فإن ذلك كله يجعل الخطر المذكور خطراً محدوداً. كما أن بقية القطاع الخاص تتمتع كذلك بموجودات خارجية لا يستهان بها.
    والواقع أن الخطر الأكبر في سيناريو هبوط أسعار النفط يمكن أن يأتي من تأثير ذلك على النمو وعلى معدلات التوظيف. وهذا الأمر أخذ في الاعتبار حين وضع التقدير الذي يتسم بقدر عال نسبياً من الخطورة السياسية والمتضمن في تقييم المملكة. وهناك اعتبار أخير في هذا المقام، وهو أنه في حالة هبوط حاد في أسعار النفط عن المستويات المذكورة، فإن هناك احتمالاً قوياً بقيام "أوبك" بتخفيض الإنتاج بهدف تثبيت سوق النفط. ورغم أن سيطرة "أوبك" على الأسعار هي بالتأكيد ليست دقيقة، إلا أن وزراء الدول الأعضاء في المنظمة أشاروا إلى أنهم سيسعون إلى إبقاء الأسعار في نطاق يعلو كثيراً على التقدير الذي افترضته "فيتش" في حالة حدوث الضغط من هبوط الأسعار.

  5. #25
    الصورة الرمزية خالد البديوي

    افتراضي رد : الأخبار الاقتصادية واعلانات تداول ليوم السبت 9/8/1427هـ

    استقرار نسبي للمؤشر وتغييرات حادة في المضاربة
    البنوك والاتصالات تدعم استقرار المؤشر بنهاية الأسبوع


    - طارق الماضي من الرياض - 09/08/1427هـ
    استقرار نسبي على المؤشر العام وتغيرات حادة على بعض أسهم شركات المضاربة، ودعم طفيف قادم من قطاعي البنوك والاتصالات، لم يعد المؤشر بالتأكيد يعكس الحركة والنشاط العام للسوق، وأصبحت مراقبة حركة السيولة هي المؤشر الأقوى على صعيد الشركات أو بين ثلاث قطاعات تتركز فيها أسهم شركات المضاربة.
    وللدلالة على عدم الاستقرار في تلك الحركة للسيولة سوف نجد قفزة قوية بمقدر ستة مليارات ريال يوم الثلاثاء لتعود في اليوم الأخير من تداولات الأسبوع إلى المعدل اليومي المعتاد خلال الأسبوع.
    قطاع البنوك كان دعما حقيقيا في حركاته للمؤشر خلال آخر الأسبوع حتى أن بعض شركات القطاع التي لم تتحرك سعريا منذ فترة طويلة قد تحركت في دلالة على ذلك الدعم الذي انخفض مع تحسن الأداء على باقي قطاعات السوق، وكما تمت الإشارة و في ضوء أن السيولة والكميات أصبحت ذات أهمية خلال هذه الفترات في رصد حركة السوق والقطاعات نقدم هنا تحليلا مبسطا لها خلال تداولات يوم الأربعاء الماضي.



    ************************************************** *****


    "أرامكو" تستورد شحنتين وقود لأول مرة

    - سنغافورة – رويترز: - 09/08/1427هـ
    قال متعاملون أمس إن شركة أرامكو السعودية المصدر الكبير لزيت الوقود لشرق آسيا استوردت شحنتين منه لأول مرة تبلغ الواحدة 160 ألف طن للتسليم في آب(أغسطس) وأيلول (سبتمبر) في رابغ لتلبية طلب المرافق الذي يبلغ ذروته في فصل الصيف.
    وبيعت الشحنتان من اوروبا عن طريق متعامل غربي بخصم يبلغ نحو 15 دولارا للطن على السعر الفوري في سنغافورة بنظام (سيف)، أي شاملة التكاليف والشحن.
    وقال متعامل مختص بالشرق الأوسط في سنغافورة "هذه هي المرة الأولى على الإطلاق التي تشتري فيها أرامكو زيت الوقود... السوق تعاني من نقص وقد خفضوا إنتاجهم بسبب انخفاض الأسعار" في حين يرتفع الطلب المحلي في الصيف إلى ذروته.
    وأضاف "من الأرخص أن تشتري وليس من الأفضل أن تبيع. مازالوا ينتجون زيت الوقود لكن الكميات لا تكفي الاستهلاك المحلي لذلك فمن المنطقي في هذه المرحلة أن يلجأوا إلى الشراء من السوق." وألغت "أرامكو" كذلك خططا لتصدير شحنتين للتحميل في أيلول (سبتمبر) يبلغ إجماليهما ما بين 160 ألف طن و200 ألف طن من مصفاتي رأس تنورة والجبيل.
    و"أرمكوا" هي أكبر مصدر في الشرق الأوسط لزيت الوقود لشرق آسيا وصدرت ما بين 600 ألف و800 ألف طن شهريا من ثلاث مصاف هي ينبع والجبيل ورأس تنورة خلال النصف الأول من العام. وعادة ما تتراجع الصادرات في الربع الثالث عندما يرتفع الطلب على الكهرباء خلال فترة الصيف.
    وتكدست الأسواق الرئيسية لزيت الوقود في آسيا وأوروبا بفائض المعروض منذ حزيران (يونيو) بعد أن زادت المصافي الأوروبية إنتاجها بعد انتهاء أعمال صيانة لإنتاج كميات أكبر من البنزين خلال فصل الصيف.
    ووصل أكثر من عشرة ملايين طن من الشحنات الغربية إلى شرق آسيا في الفترة من حزيران (يونيو) إلى آب ( أغسطس) مما خفض الأسعار إلى مستويات قياسية.

  6. #26
    الصورة الرمزية خالد البديوي

    افتراضي رد : الأخبار الاقتصادية واعلانات تداول ليوم السبت 9/8/1427هـ

    تمتلك منتجات فريدة رغم أصولها والتزاماتها المميزة.. بحثا عن أرضية مشتركة
    البنوك المركزية مطالبة بتوحيد تشريعات المصرفية الإسلامية وتنظيماتها


    - البروفسور رودني ويلسون* - 09/08/1427هـ
    نما القطاع المصرفي الإسلامي بسرعة منذ حقبة السبعينيات، مما يعكس الطلب من جانب المسلمين المتدينين لإدارة تمويلاتهم بأسلوب يتفادى الفائدة، ويمتثل للشريعة الإسلامية. تصنف حالياً نحو أكثر من 30 في المائة من الأصول البنكية في السعودية على أنها تمتثل للشريعة الإسلامية، وتتراوح تلك الأرقام بالنسبة لدول الخليج الأخرى من 10 إلى 20 في المائة، بينما في ماليزيا، فإن نحو 10 في المائة من الأصول البنكية هي إسلامية. وشهدت السنوات الخمس الأخيرة النمو السريع للأوراق المالية الإسلامية المعروفة باسم الصكوك، بإصدار ما قيمته أكثر من ستة مليارات دولار في عام 2004، كما أن البنوك الغربية الرئيسية مثل سيتي غروب Citigroup ، وإتش إس بي سي HSBC، مشتركة في إدارتها. أما على مستوى التجزئة في بريطانيا، فقد تم منح "البنك الإسلامي البريطاني" الموافقة التنظيمية في عام 2004، وفتح أول فرع له في أيدجوير رود بلندن، وتم فتح أربعة فروع أخرى في عام 2005.

    مناقشة
    تقدم الأساليب الجديدة، المتمثلة في قبول الودائع وتوفير التمويل دون فائدة، تحديات للجهات التنظيمية المالية. فلقد كان هنالك الكثير من النقاش حول ما إذا كان يمكن تنظيم البنوك الإسلامية بالطريقة نفسها التي تنظم بها البنوك التقليدية، أو ما إذا كان يجب استخدام معايير مختلفة. حتى أن هنالك نقاشاً حول ما إذا كانت البنوك الإسلامية بنوك فعلاً، بسبب عدم إمكانية ضمان حسابات ادخاراتها واستثماراتها، وبناء عليه تمتلك بشكل مثير للجدل بعض خصائص الشركات الاستثمارية.
    علاوة على ذلك، يتعلق الكثير من التمويل الإسلامي بالتجارة والتأجير بدلاً من الإقراض التقليدي، وبالتالي، يمكن اعتبار المؤسسات المعنية كشركات تجارة وتأجير بدلاً من بنوك. ويرى عدد من العلماء المسلمين أن الإسلام والأعمال المصرفية لا يتوافقان، وبناء عليه، فهم يعارضون مصطلح "الأعمال المصرفية الإسلامية"، الذي يمكن أن ينظر إليه على أنه استغلال الدين لترويج الأعمال المصرفية. لذا، فقد تم إنشاء أكبر مؤسسة مالية إسلامية في الكويت يطلق عليها "بيت تمويل "وليس "بنك".

    السياق السياسي
    هنالك عدد من العوامل السياسية التي تحدد في النهاية البيئة التنظيمية. ففي عدد من البلدان، على الأخص في شمال إفريقيا، ينظر إلى البنوك الإسلامية، سواء كانت تلك النظرة صحيحة أم خاطئة، على أنها ترتبط بالأحزاب السياسية الإسلامية، ويتم بناء على ذلك، رفض منحها تراخيص لمزاولة الأعمال المصرفية، كما هو الحال في ليبيا أو المغرب.
    أما في أماكن أخرى مثل مصر، والجزائر، وتونس، فإن الحكومات هناك حذرة جداً بهذا الشأن. إذ رغم أنه يتم التساهل مع البنوك الإسلامية إلى حد ما، فإن الدعم أو التشجيع الرسميين كان بسيطاً. وعلى النقيض من ذلك، ففي البحرين، وماليزيا، كان هناك الكثير من الدعم والتشجيع الرسمي، والذي تمثل في المنهج التنظيمي الإيجابي. بينما في إيران والسودان، تمت الموافقة على قوانين تضمن تنفيذ جميع الأعمال المصرفية التجارية وقطاع التجزئة المصرفي محلياً دون تقاضي فائدة. أما الوضع في البلدان التي لا تشتمل على أغلبية مسلمة فهو عموماً أقل تفضيلاً، رغم وجود بعض الاستثناءات، كما هو حال الجهات التنظيمية في بعض البلدان الغربية، خصوصاً في بريطانيا التي لعبت فيها سلطة الخدمات المالية Financial Services Authority FSA دوراً داعماً. وفي الولايات المتحدة، رغم الآثار السلبية التي لحقت بالمجتمع المسلم بعد أحداث 11 أيلول (سبتمبر) 2001، كان المنظمون بشكل عام داعمين، بسبب وجود الرغبة السابقة في النظر إليهم على أنهم متحيزون ضد أية مجموعة لأسباب دينية. في البلدان الأكثر تنوعاً ثقافياً والمجتمعات العلمانية مثل فرنسا، هناك شكوك، بل عدائية إزاء الأعمال المصرفية الإسلامية، ومن غير المحتمل أن يتم منح تراخيص تسمح للبنوك الإسلامية بمزاولة الأعمال. وعلى نحو مماثل، ولا يسمح بوجود بنوك إسلامية في البلدان النامية مثل نيجيريا والهند، التي لديها تاريخ من الصراع بين المسلمين والمجموعات الدينية الأخرى.

    ودائع الادخار والاستثمار
    تتألف ودائع البنوك الإسلامية من الحسابات الجارية وادخارات المشاركة، أو حسابات الاستثمار المعروفة بـ "ودائع المضاربة mudarabah. حيث يتم ضمان الحسابات الجارية بالطريقة نفسها التي يتم فيها ضمانها في البنوك التقليدية ولكن دون دفع عائد.
    ويحق لمودع حسابات المضاربة أن يشارك في أرباح البنك المعلنة بدلاً من الحصول على عائد من الفائدة. غير أنه وبموجب الشريعة الإسلامية، يجب على المودع أن يجازف بعض الشيء لتبرير العائد، وبناء عليه لا يمكن ضمان هذه الودائع. لذا، يمكن المجادلة بالقول إن الجهة التنظيمية غير ملزمة بتقديم الحماية ذاتها التي يوفرها لحسابات الادخار في البنوك التقليدية، كما يجب معاملة البنوك الإسلامية بشكل يختلف عن اتفاق "بازل "BASEL المتعلق بكفاية رأس المال. غير أنه في الواقع، يجب معاملة مودعي "المضاربة" كالمستثمرين في الأسهم، لأن ليس باستطاعتهم الحصول على مكاسب رئيسية على ودائعهم، ولا يملكون حقوق الملكية التي يتمتع بها حملة الأسهم. وعلى أية حال، تعتبر هذه الودائع محمية من تقلبات قطاع الأعمال المصرفية عبر بعض الإجراءات، والسبب أن معظم المستشارين الشرعيين يرون أن صقل الربح Profit Smoothing جائز، حيث يجوز للبنك من خلال هذا الإجراء أن يعلن عن معدل أرباح أقل في السنوات الجيدة، لتأسيس صندوق طوارئ من أجل الاستمرار في توزيع الأرباح على مودعي "المضاربة" في السنوات السيئة. يشبه هذا المبدأ من بعض الجوانب، المبادئ التي تحكم تأمين الهبات مع أرباح.
    ومن الواضح أن المنظمين - الذين يتمثل عملهم الرئيسي في حماية المستهلك - سيرغبون بطمأنتهم أن مودعي "المضاربة" يدركون الطريقة التي تدار بها حساباتهم، ويجب توضيح ذلك في النشرات والمطبوعات الأخرى التي تنشر الحسابات، وكذلك في الاتفاقية التي يوقع عليها الزبون عند فتح حساب. ويجب أن يخضع مثل هذا التوثيق للموافقة التنظيمية. تدقق الجهة التنظيمية البريطانية المعروفه بـ "سلطة الخدمات المالية" FSAهذه المواد بعناية قبل المضي بمنح التصريح، لأن للمودعين المسلمين، لدى أي بنك إسلامي، الحق في الاطلاع على المعلومات كاملة، كما هو الحال مع مودعي البنوك التقليدية.
    وفيما يتعلق بالأصول، فإن البنوك الإسلامية تمتلك منتجات مالية فريدة، التي تعني أن الحقوق والالتزامات المتعلقة بما يتم تمويله تختلف عن حقوق والتزامات المقترضين التقليديين. ففي تمويل "تجارة المضاربة"، على سبيل المثال، يشتري البنك فعلياً البضاعة نيابة عن الزبون ويتولى حقوق والتزامات الملكية كاملة إلى أن يتم إعادة بيع البضاعة إلى الزبون مقابل مكسب. عندها فقط يتولى الزبون المسؤوليات المتعلقة بالملكية. بوجود عقد إيجارة، يمتلكه البنك الأصل، على نحو مماثل، ويتولى التزامات الملكية للمحافظة على الأصل، في حين أن المستأجر يكون مسؤولاً عن ضمان عدم إساءة استخدام الأصل، أو الإضرار به بسبب الإهمال. وفي حالة وجود بيت أو مكتب على سبيل المثال، فإن المؤسسة المالية تكون عادة مسؤولة عن التصليحات الخارجية، والمحافظة على هيكل البناية، وربما ترغب في استخراج تأمين لتغطية الضرر العرضي، ولكن المستأجر سيكون مسؤولاً عن الطلاء الداخلي والتنظيف.
    وسترغب الجهة التنظيمية في أن يكون لديها قناعة بأن جميع أطراف اتفاقيات" المضاربة" و"الايجارة" يفهمون تأثيرات ما يوقعون عليه. يجب أن تكون الاتفاقية، في بريطانيا، معدة وفقا لشروط واضحة تعترف بها المحاكم في حالة حدوث خلاف بين الأطراف.
    ويعني هذا مشاركة المحامين العارفين بالعقود التقليدية والقانون التجاري، وليس فقط أولئك الذين لديهم فهم بالشريعة الإسلامية. وفي بريطانيا، يخضع أطراف أي اتفاق مالي إسلامي لحماية القانون الإنجليزي أو الاسكتلندي، وهذا القانون سيعترف بما تنص عليه الشريعة الإسلامية - شريطة أن يتم ذكرها بشكل واضح، مع موافقة جميع الأطراف على أن أحكام الشريعة الإسلامية سيتم تطبيقها في حالات النزاع.

    الإطار التشريعي
    تمت تسوية نزاع بين مصرف الشامل البحريني ، وبيكسيمكو الدوائية البنغالية Beximco Pharmaceuticuls of Bangladesh، حول فشل الأخيرة في دفع الأقساط المستحقة بموجب عقد "مضاربة"، وذلك بواسطة المحكمة العليا الإنجليزية بقرار لصالح مصرف الشامل، حيث مثلت شركة المحاماة الدولية "نورتن روز" Norton Rose البنك في تلك القضية. وشككت بيكسيمكو في القرار وقدمت اعتراضاً إلى محكمة الاستئناف الإنجليزية في عام 2004، بيد أن الأخيرة صادقت على الحكم الذي أصدرته المحكمة العليا الإنجليزية، وفي النهاية، توجب على بيكسيمكو دفع المبالغ التي وافقت عليها في العقد الأصلي.
    رغم أن القانون الإنجليزي أصبح الخيار المفضل للتمويل عبر الحدود، إلا أن هذا لا يعني أن "سلطة الخدمات المالية" FSA، ستدقق الاتفاقيات التي يتم إبرامها عبر البحار. حيث تنطبق هذه التنظيمات المحلية على البنوك المسجلة والموجودة في بريطانيا. مع العلم أن هذا الإجراءات تنطبق على جميع البنوك الشرق أوسطية التي لديها فروع عاملة في لندن - حتى في الوقت الذي تقدم فيه خدماتها لزبائنها عبر البحار. وفي المحصلة، فإن سلطة الخدمات المالية FSA معنية بالمحافظة على السمعة المالية للحي المالي في لندن، والتأكد من أن الفضائح، مثل تلك التي نتجت عن انهيار بي سي سي آي BBCI قبل عقد من الزمن، لن تتكرر.
    لا يوجد تشريع مصرفي إسلامي محدد في بريطانيا تستند إليه سلطة الخدمات المالية (FSA)، ولا حتى أي تشريع مالي متعلق بأية ديانة أخرى. غير أن بعض البلدان الإسلامية، لديها قوانين مصرفية إسلامية، على الأخص إيران التي ذكرنا فيها أن على جميع بنوكها الامتثال لأحكام الشريعة الإسلامية.
    وفي أماكن أخرى من العالم، هناك تعايش بين البنوك الإسلامية والبنوك التقليدية. وكأن هناك ميلا لجعل البنوك الإسلامية تخضع للتنظيمات القائمة بدلاً من معاملتها بشكل مختلف عن البنوك التقليدية، رغم أصولها والتزاماتها المميزة. ويعتمد الأسلوب الشائع على التطبيق المرن للقوانين المصرفية القائمة، غير أن ذلك يتمتع باستحقاق معاملة المودعين وأولئك الذين يتلقون التمويل من البنوك الإسلامية بنفس الطريقة التي تتم بها معاملة أولئك الذين يتعاملون مع البنوك التقليدية، بدلاً من التحيز لصالح أو ضد مجموعة معينة على خلفيات دينية.

    مستشارون شرعيون
    يقدم البنك بتعيينه مستشاراً، أو لجنة من المستشارين الشرعيين، تأكيداً لامتثاله للشريعة الإسلامية. وستحدد مفاهيم المسلمين حول البنك بواسطة سمعة أولئك المستشارين، والاحترام الذي يتمتعون به في مجتمعاتهم المحلية. ورغم أن هناك آلافا، إن لم نقل ملايين من العلماء المسلمين بدرجات مختلفة من الخبرة، إلا أن عدداً قليلاً منهم يملك معرفة بالتمويل المعاصر.
    والسلطات التنظيمية لا تحاول في العادة توفير هذه التأكيدات الخاصة بامتثال البنك للشريعة، حيث إن هناك إجماعاً على أن هذا الأمر يتعدى مسؤوليتها، ومن الأفضل تركه بين أيدي البنوك المختلفة. في بريطانيا، تأخذ سلطة الخدمات المالية FSA دوراً فاعلاً في التمويل الإسلامي، وترسل مندوبين ومتحدثين إلى العديد من المؤتمرات حول هذا الموضوع، ولكنها لا تفترض مسبقا توفير هذا التأكيد على وجود هذا الامتثال. ورغم ذلك، فإن نظام مصادقة من نوع ما لعلماء الشريعة - ربما من خلال جمعية تطوعية - سيكون مرغوباً لتعزيز المعايير المهنية.
    في ماليزيا، يحتفظ البنك المركزي، بنك نيجارا Negara، بسجل لعلماء الشريعة الذين يعتبرون مختصين في هذا المجال، ومن ثم تختار منهم البنوك علماء الشريعة الذين تريدهم. وعلى النقيض من البلدان المسلمة الأخرى، يوجد في ماليزيا عدد من العلماء من النساء، حيث تم تعيين واحدة منهن في مجلس إدارة "بنك معاملاتBank Muamalat "، ثاني أكبر بنك إسلامي متخصص في البلاد.

    لائحة القوانين
    وضعت مؤسسة نقد البحرين BMA، وسلطة الخدمات المالية في دبي DIFC، لائحة قوانين شاملة أخيرا لتحكم وتنظم الأنشطة المالية الإسلامية. وتتنافس كلتاهما لاجتذاب التمويل الإسلامي، رغم أنه في حال مؤسسة نقد البحرين، يتمثل الهدف الرئيسي في اجتذاب البنوك، بينما يتمثل الهدف بالنسبة لسلطة الخدمات المالية في دبي في تسهيل تأسيس سوق رأسمال إسلامية. وبناء عليه، وحيث إن أهدافهما مختلفة، تتقلص مخاطر التحكيم التنظيمي بين دبي والبحرين.
    في حالة البحرين، تعترف لائحة القوانين بالطبيعة الفريدة لحسابات الاستثمار الإسلامية، وتميز بين حسابات الاستثمار دون قيود التي يستطيع بنك إسلامي استغلالها بحرية، وحسابات الاستثمار بقيود التي يعمل فيها البنك كوكيل فقط. وبناء عليه، تستخدم الحسابات دون قيود لحساب الحد الأدنى لرصيد النقد الاحتياطي اليومي الذي بالإمكان إغفاله بشكل مثير للجدل من الميزانية العمومية. على أية حال، فإن مؤسسة نقد البحرين - في الوقت الذي تعترف فيه بالطبيعة المختلفة للمخاطر التي يواجهها أي بنك إسلامي - تطلب المحافظة على حد أدنى لنسبة مخاطر الأصل تبلغ 12 في المائة، وهي النسبة نفسها التي تطلبها البنوك التقليدية.
    إن كلا من مؤسسة نقد البحرين، وسلطة الخدمات المالية في دبي، تملك أنظمة معينة تحكم تعيين ومسؤوليات أعضاء المجلس الشرعي. وتؤكد مؤسسة نقد البحرين المسؤولية للمساهمين، مع إلزام المجلس الشرعي بتقديم تقرير سنوي حول أنشطته، وامتثال البنك للشريعة الإسلامية، ليوافق عليه المساهمون.

    وفي حالة سلطة الخدمات المالية في دبي، فيجب أن يكون ثلاثة أعضاء على الأقل من المجلس الشرعي على قدر من الكفاءة لتولي مهام عملهم، وعلى المؤسسة المالية الإسلامية أن تقدم تقريراً حول العوامل التي تم أخذها بعين الاعتبار عند تقييم الكفاءة. ويجب الكشف عن المعلومات المتعلقة بمؤهلات وخبرة أعضاء المجلس الشرعي، فضلاً عن تفاصيل بشأن المجالس الأخرى التي يعمل فيها المستشارون الشرعيون.

    المضي قدماً
    بإمكان السلطات التنظيمية في شتى أرجاء العالم الحصول على المشورة بشأن المسائل المتعلقة بالشريعة الإسلامية ذات الصلة بالأعمال المصرفية من مجلس الخدمات المالية الإسلامي (IFSB)، ومقره في كوالالمبور. وهذه هي المؤسسة الرسمية التي يوجد بها ممثلون للبنوك المركزية للعديد من البلدان المسلمة، وتملك أيضاً اعترافاً من بنك التسويات الدولي Bank for International Settlements، وصندوق النقد الدولي. وتتعاون سلطة الخدمات المالية البريطانية FSA مع هذا المجلس الجديد.
    وعلى الرغم من أنه يوجد، في الوقت الحاضر، الكثير من التنوع في التمويل الإسلامي، ويعتبر جانبا من هذا التنوع أمراً صحياً، حيث يجدر بنا أن نذكر أيضا أن هيئات مثل مجلس الخدمات المالية الإسلامي IFSB، و"هيئة المحاسبة والمراجعة للخدمات المالية الإسلامية"، ومقرها في البحرين، تجلب معها درجة ما من سن ووضع المعايير لقطاع الصيرفة الإسلامي، وبذلك فإنها تسهل مهمة الجهات التنظيمية.

    * محاضر في جامعة دورهام البريطانية ومتخصص في العلوم الإسلامية والشرق أوسطية.

    * * حق النشر حصري لجريدة "الاقتصادية" بناء على اتفاق بين "الاقتصادية" و"إسلاميك بانكنق آند فينانس" المجلة المتخصصة في المصرفية الإسلامية.



    ************************************************** *****


    "شعاع" تؤسس صندوقين للاستثمار

    - دبي – رويترز: - 09/08/1427هـ
    أعلن مسؤول أمس أن شركة الاستثمار الإماراتية "شعاع كابيتال" تعتزم تأسيس صندوقين جديدين هذا الشهر من المتوقع أن يجمعا ما بين 50 مليونا و70 مليون دولار.
    وقال هيثم عرابي مدير مجموعة الأصول في "شعاع كابيتال" لصحيفة "جلف نيوز" إن الصندوقين سيستهدفان الأسواق العربية والآسيوية، وأن أحدهما سيكون صندوقا إسلاميا. ولم يورد عرابي مزيدا من التفاصيل.

  7. #27
    الصورة الرمزية خالد البديوي

    افتراضي رد : الأخبار الاقتصادية واعلانات تداول ليوم السبت 9/8/1427هـ

    كيف يعامل رؤساء "القروبات" صغار المستثمرين؟

    د. عبد العزيز الغدير - - - 09/08/1427هـ

    إن مما أدركه المتعاملون في سوق الأسهم السعودية أن الأسهم تتذبذب ذبذبة شديدة دون معلومات جوهرية تبرر تلك الذبذبة، فكل يوم ترتفع أسهم شركات بشكل كبير بالنسبة القصوى أو دونها ليوم أو لأكثر من يوم، ثم ما تلبث أن تنحدر إلى أسفل وبالحدة نفسها أيضا، ولا أحد يعرف قاعدة لذلك لكي يستطيع أن يستفيد من تلك الذبذبة سوى التحليل الفني الذي يتعب في تحليل سوق هكذا طائش "نتيجة تعمد مضاربيه صنع أشكال هندسية تفاؤلية للتغرير بالمتداولين". وبالتالي أصبح سوقنا سوق مقامرة لا يلجأ إلا المقامرون أو أصحاب النيّات السيئة أو القلوب الصلبة أو العقول الفارغة، أو المضاربون المحترفون وقليل ما هم.
    السبب في وصول السوق إلى هذا المستوى المؤسف معروف، نعم السبب الذي أدى إلى خسائر كبيرة ومؤلمة لشريحة كبيرة من المواطنين معروف، هذا السبب الذي أفقد الكثير من المواطنين الثقة بهذا السوق ما زال فاعلا رغم جرائمه النكراء على مستوى الأفراد والمجتمع والوطن عموما.
    من المعروف لكل مواطن أن مَن يرفع الأسهم ويهبط بها دون مبررات علمية هم كبار المضاربين (الهوامير) والمجموعات (القروبات) الذين يجمعون كميات كبيرة من أي سهم حتى وإن كانت شركات أقرب للإفلاس منها للإدراج ثم يطلقون الشائعات ويحركون الدهماء من الطامعين لشرائه حتى يرتفع إلى الأسعار التي يريدونها ثم يدعون أسهمهم للهبوط المظلي ويذهبون إلى سهم آخر وهكذا.
    الهوامير و"القروبات" في معركة شرسة وحظ صغار المضاربين منها المنية، منية تصيب أسهمهم التي اشتروا ظنا منهم بأنها سترتفع إلى الأعلى فلا يجدوها إلا أوراقا مالية تناقصت قيمتها بشكل كبير في فترة وجيزة "وستكون كارثة لو انفجرت فقاعه الخشاش". والمضحك أن الضحية يدافع عن هؤلاء الجلادين دفاعا مستميتا عندما تضبط هيئة السوق المالية أحدهم وتعلن أنها رصدت تلاعبه وضبطته تمهيدا لإحالته للجنة فض المنازعات لإيقافه عند حده.
    والسؤال الكبير الذي يرد على ذهن كل مسلم يؤمن بالله واليوم الآخر ويعرف أن الإحسان هو أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك، ويؤمن أن الله ـ سبحانه وتعالى ـ ربط أعمالنا كافة باليوم الآخر، يوم الحساب الذي لا مفر منه. أقول أن السؤال المنطقي هو: هل يأكل المضارب أو رئيس "القروب" المسلم الحرام ويطعم أبناءه من ذلك الحرام وهو يعلم أن أيما لحم نما من سحت فالنار أولى به، أم أنه يؤمن بما لا نؤمن به نحن المسلمين؟
    يعتقد اليهود بأنهم شعب الله المختار، ويعتقد اليهود بأن ممارسة الحرام مع اليهودي حرام بينما ممارسته مع الجوبيم (غير اليهود) لا حرمة به إطلاقا، فهل يعامل كبار المضاربين أو رؤساء "القروبات" صغار المستثمرين معاملة اليهود للجوبيم، أم أنهم يؤمنون بأن تعاليم الإسلام للحفظ لا للتطبيق؟ والله لا أعلم! رغم التعليم الديني المكثف الذي يناله المواطن السعودي منذ دخوله المدرسة حتى تخرجه فيها.
    الدين الإسلامي دين عقل وفكر ويدل على ذلك أحاديث الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ ومنها (استفت قلبك واستفت نفسك وإن أفتاك الناس وأفتوك..)، (الإثم ما حاك في صدرك وكرهت أن يطلع عليه الناس..)، (الحلال بيّن والحرام بيّن وبينهما أمور متشابهات..). وأعتقد أن العرض والطلب المصطنعين والمؤديين إلى إيهام صغار المستثمرين بوجود حركة على هذا السهم فيشترونه ثم يكونون ضحية نصب واحتيال، أعتقد جازما بأن ما ذلك إلا إثم حاك في الصدور يتبرأ منه كل مسلم سوي.
    وعلماء المسلمين عرّفوا العرض والطلب المصطنعين بهدف الزيادة في ثمن السلعة بالنجش، حيث قال ابن حجر: هو الزيادة في ثمن سلعة ممن لا يريد شراءها، ليقع غيره فيها، وهو ما يتوافق مع أقوال أهل اللغة حيث يقولون إن أصل النجش هو استخراج الشيء، وكأن الناجش يستثير رغبة الآخر ليسهل التغرير به وغبنه. ولقد أجمع أهل العلم على أن الناجش عاص بفعله (عن ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ قال: نهى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ عن النجش).
    وأختتم مقالتي هذه بقول يجب كتابته بماء الذهب ذلك أن محتوى هذا القول يشير إلى أن صاحبه يمتلك نظرة ثاقبة ورؤية بعيدة لآثار النجش على الاقتصاد، وهو ما نخشى أن يتعرض له اقتصادنا على المديين المتوسط والبعيد نتيجة تلاعب بعض كبار المضاربين و"القروبات" في سوق الأسهم دون خوف من نظام أو خشية من الله ـ عز وجل. والمقولة لابن حجر المكي "إذ يجعل ـ رحمه الله تعالى ـ النجش من الكبائر، لأن فيه أضراراً عظيمةً بالسوق وأهله والمتعاملين فيه من قبل أصحاب النفوس الضعيفة عن طريق الغبن والتدليس والخداع وغيرها". نعم أضرار عظيمة بالسوق وأهله والمتعاملين فيه، وأضيف وعلى المجتمع كمحصلة لا محالة، وما هذا إلا الإفساد في الأرض.



    ************************************************** ***


    حتى لا تصبح سوقا للعبث بالمال السعودي

    ماهر صالح جمال - تاجر – مكة المكرمة - - 09/08/1427هـ

    مع نهاية تداولات آب (أغسطس) يبدو أن حرارة الأجواء لم تقل عن حرارة تداولات سوق راس المال السعودي، ولعلنا نقوم ببعض المراجعات من خلال استعراض نتائج تداولات آب (أغسطس) 2006، ونركز على أقيام التداولات للقطاعات ولبعض الشركات من نجوم آب (أغسطس) 2006.
    أغلق مؤشر السوق على رقم مميز 11111.90 محققا ارتفاعا بنسبة 2.43 في المائة خلال آب (أغسطس)، وحققت القطاعات تباينا ملحوظا إلا أن نجم القطاعات كان القطاع الزراعي إذ ارتفع بنسبة 40.48 في المائة وذلك للميزات النسبية التي تتمتع بها السعودية من ندرة للمياه وقلة خصوبة معظم أراضيها وزيادة ملوحة المياه الجوفية بينما جاء القطاع الخدمي في المرتبة الثاني محققا 21.36 في المائة، وأقل القطاعات ارتفاعا كان الاتصالات بنسبة 0.88 في المائة ثم الأسمنت ثم البنوك ثم التأمين ثم الكهرباء دون تغيير بينما الصناعة متراجعة بنسبة طفيفة 0.17 في المائة.
    بلغ إجمالي تداولات آب (أغسطس) 2006م 464 مليار ريال سعودي وهو رقم لا شك كبير فهذا الرقم يشكل نسبة 135 في المائة من قيمة نفقات ميزانية السعودية لعام 2006 المقدرة مصروفاتها بـ 335 مليار، ويوازي 61 في المائة من قيمة صادرات النفط لعام 2006 والمقدرة بـ 761 مليارا حسب تقديرات تقرير "سامبا" الأخير ويوازي 77 في المائة من قيمة المعروض النقدي لتموز (يوليو) 2006، المقدر بـ 587 مليار ريال ، ويوازي تداولات سوق دبي لتموز (يوليو) بـ 44 مرة، وتبلغ قيمة تداولات قطاع الخدمات والزراعة 268 مليارا وهو ما يوازي 80 في المائة من قيمة نفقات ميزانية 2006.
    ومن خلال الجداول المرفقة ( لمشاهدة الجدول 1 ، 2 ) يتضح لنا أن نجوم السوق لآب (أغسطس) 2006 تبعا للشركات الأكثر هي: "بيشة"، "تهامة"، "الأسماك"، "الفنادق" و"الباحة" ونجوم الشركات الأكثر تداولا بالقيمة فهي "المواشي"، "الباحة"، "الغذائية"، "الأحساء"، و"حائل" ونلحظ أن النجم المشترك هو الباحة.
    ومن المحددات العامة لنجوم آب (أغسطس) أن رسملتها السوقية لم تتجاوز أربعة مليارات ريال عدا المواشي كعادتها متميزة فرسملتها السوقية تصل إلى 4.95 مليار ريال، وكذلك مكررات ربحيتها إما خاسرة وتظهر بالسالب أو تتحرك في نطاقات يغلب عليها المبالغة المفرطة فأقل مكرر لـ "الأحساء" بـ 33 وأكبر مكرر للنجمة بيشة بمكرر 3408 أما الأرباح الموزعة فلا تكاد تذكر عدا الفنادق 1 في المائة أما بطولة التدوير فكانت من نصيب الباحة حيث تداولت 219 مليون سهم بينما عدد أسهمها 15 مليونا وفي أحد أيام الشهر تداولت ما يزيد على 16 مليون سهم يعني تدوير كامل الأسهم في يوم واحد، وأقل قيمة تداولات لهذه النجوم وصلت إلى 60 في المائة من قيمة تداولات سوق دبي لتموز (يوليو) 2006 بكل ما يحتويه من شركات كـ "إعمار"، "بنك دبي الإسلامي"، "دبي للاستثمار"، و"أملاك".
    بيشة الزراعية: أغلقت بيشة على سعر 276.75 بارتفاع 108 في المائة خلال آب (أغسطس) وهي أعلى نسبة ارتفاع خلال شهر وفي المقابل هي الأقل من حيث قيمة رأسمالها السوقية إذ تبلغ 1.3 مليار موزعة على عدد خمسة ملايين سهم وهي الأقل ضمن قائمة النجوم وتداول بمكرر يزيد على ثلاثة آلاف مرة، وقد تم تدوير أسهمها بأكثر من ست مرات خلال آب (أغسطس) أما إذا نظرنا إلى مؤشر إجمالي حقوق المساهمين كمؤشر على تقييم للشركة فهذا يعني أننا تداولنا الشركة 165 مرة. وسعرها إلى قيمتها الدفترية يصل إلى 34 مرة، وأما قيمة تداولاتها فتوازي 60 في المائة من إجمالي تداولات سوق دبي خلال تموز ( يوليو).
    تهامة: أغلقت تهامة للإعلان على 187 بارتفاع نسبته 80 في المائة خلال آب (أغسطس)، وجدير بالذكر أنها وصلت إلى 229.75 في 21 آب (أغسطس)، تتداول بمكرر ربحية يصل إلى 76، وتدوير لكامل أسهمها أكثر من خمس مرات خلال آب (أغسطس) أما إذا رجعنا إلى إجمالي حقوق المساهمين فإننا تداولناها 63 مرة ويصل سعرها إلى قيمتها الدفترية أكثر من 12 مرة، وقيمة تداولاتها تجاوزت إجمالي تداولات سوق دبي تموز (يوليو) 2006.
    الأسماك: أغلقت الأسماك على 131.25 بنسبة ارتفاع 75 في المائة وهي ثالث نسبة ارتفاع بعد بيشة وتهامة وتتداول بمكرر سالب يعني لم تحقق أرباحا خلال آخر 12 شهرا بل منذ عام 2003 لم تحقق أرباحا، وقد تم تدوير أسهمها 3.8 مرة خلال آب (أغسطس) وبالنسبة لإجمالي حقوق المساهمين فقد تداولنا الشركة 30 مرة، وتتداول بعشر مرات من قيمتها الدفترية، وقيمة تداولاتها توازي 70 في المائة من قيمة تداولات سوق دبي تموز (يوليو) 2006 .
    الفنادق: أغلقت الفنادق على 75.5 بارتفاع 69.66 في المائة وتتداول بمكرر ربحي 66 مرة و2.5 مرة تدوير لكامل أسهمها خلال الشهر و10 مرات تداول لإجمالي حقوق المساهمين وبمعدل 4.95 كسعر للقيمة الدقترية وقيمة تداولاتها تمثل 75 في المائة من إجمالي تداولات سوق دبي تموز ( يوليو) 2006 .
    الباحة: أغلقت على سعر 125.75 بارتفاع مقداره 64.9 في المائة بمكرر أرباح سالب يعني خسائر لآخر 12 شهرا وكان لها دور الريادة في عدد مرات التدوير إذ تم تدوير أسهمها 14 مرة خلال آب (أغسطس) بمبلغ يتجاوز19 مليار ريال وكذلك هي متفوقة جدا من حيث قيمة التداول إلى إجمالي حقوق المساهمين إذ بلغ 311 مرة حيث إن إجمالي حقوق المساهمين 61 مليونا، ولنتخيل 61 مليونا يتم بيعها وشراؤها خلال شهر بـ 19 مليارا، وتتداول بمعدل 31 مرة سعر إلى القيمة الدفترية وهي مرتفعة بكل المعايير، وتفوقت على إجمالي تداولات سوق دبي خلال تموز ( يوليو) إذ بلغت 183 في المائة.
    المواشي: أغلقت على 41.25 بارتفاع مقداره 34 في المائة بمكرر ربحية سالب ونسبة تدوير بلغت 4.9 مرة خلال الشهر وكان لها دور البطولة من حيث قيمة التداولات إذ بلغت 22.5 مليار مكنتها من تداول حقوق مساهميها بأكثر من 55 مرة وبأكثر من ضعف إجمالي تداولات سوق دبي لتموز (يوليو) وبسعر إلى قيمة دفترية يبلغ 12 مرة .
    الغذائية
    أغلقت على 100 بنسبة ارتفاع 26 في المائة بمكرر ربحية سلبي لآخر 12 شهرا غير أنها حققت أرباحا في النصف الأول من 2006، قيمة تداولاتها 15 مليارا تم تدوير أسهمها أكثر من ثماني مرات خلال الشهر وتداول لقيمة حقوق مساهميها بأكثر من 105 مرات و13.9 مرة كمكرر سوقي إلى القيمة الدفترية وتجاوزت قيمة تداولات سوق دبي بنسبة 44 في المائة.
    الأحساء: أغلقت على 90.25 بارتفاع مقداره 25.34 في المائة بمكرر ربحي 33 مرة ويعد الأقل ضمن قائمة نجوم هذا الشهر، وبقيمة تداولات بلغت 14.5 مليار وتدوير 3.9 مرة توازي تداول حقوق المساهمين بـ 28 مرة وتزيد على تداولات سوق دبي تموز (يوليو) 2006 بنسبة 39 في المائة.
    حائل الزراعية
    أغلقت على 68 بارتفاع مقداره 48 في المائة، وتتداول بمكرر ربحي 76 مرة بتداولات قاربت 13 مليارا وتدوير 6.6 مرة خلال آب (أغسطس) و33 مرة إلى قيمة حقوق المساهمين ومكرر السعر إلى القيمة الدفترية بـ 5.3 مرة وتداولاتها إلى تداولات سوق دبي لتموز (يوليو) 123 في المائة أي تجاوزت تداولات تموز (يوليو) لسوق دبي بـ 23 في المائة.
    المحددات العامة للشركات الأكثر تراجعا هي أنها شركات جميعها رابحة وجميعها من القطاعات الجيدة كالقطاع البنكي والقطاع الصناعي ممثلا بـ "سابك" و"الجبس" وتراوح مكرراتها بين 16 و30 وجميعها تقوم بتوزيعات نقدية تراوح بين 0.13 و3.23 في المائة ومكررات أسعارها إلى القيمة الدفترية تراوح بين 4.7 و9.32 وأقيام تداولات لا تصل لـ 1 في المائة من قيمة تداولات سوق دبي لتموز (يوليو) 2006. جدير بالذكر أن هناك تحفظات لكثير من المتداولين على تداول القطاع البنكي للمحددات الشرعية، لكننا لمسنا ضعفا كذلك في القطاع الصناعي.
    الجبس
    أغلقت على 161.75 متراجعة بنسبة 7.5 في المائة بقيمة 952 مليونا وتدوير 0.25 مرة وقيمة تداولات إلى حقوق المساهمين بـ 2.22 مرة ومكرر 8.95 سعر سوقي للقيمة الدفترية.
    سامبا
    أغلقت على 156 بتراجع 6.5 في المائة بقيمة تداولات تزيد على 700 مليون وبمكرر 18 مرة ونسبة تدوير 0.01 مرة وقيمة تداولات إلى حقوق المساهمين 0.05 مرة ومكرر 6.84 مرة سعر سوقي للقيمة الدفترية وأقيام تداولات لا تصل لـ 1 في المائة من قيمة تداولات سوق دبي لتموز (يوليو) 2006.
    بنك الرياض
    أغلق على 79.25 بتراجع 5.94 في المائة وتداولات 213 مليونا ومكرر ربحي 16.95 وتدوير أقل من 0.01 مرة و0.02 مرة إلى قيمة حقوق المساهمين ومكرر 4.7 سعر سوقي للقيمة الدفترية وأقيام تداولات لا تصل لـ 1 في المائة من قيمة تداولات سوق دبي تموز (يوليو) 2006.
    سابك
    أغلقت 133.5 على تراجع بنسبة 3.79 في المائة بقيمة تداولات تقارب سبعة مليارات وتدوير 0.02 مرة ومكرر ربحي 19.39 مرة و0.10 مرة إلى حقوق المساهمين ومكرر خمس مرات سعر سوقي إلى القيمة الدفترية، و66 في المائة من قيمة تداولات سوق دبي تموز (يوليو) 2006.
    بنك الجزيرة
    أغلق على 307 بتراجع 2.23 في المائة وتداولات تزيد على مليارين وتدوير 0.06 مرة ومكرر ربحي 18.5 مرة ومكرر 9.32 مرة كسعر سوقي إلى القيمة الدفترية وأقيام تداولات لا تصل لـ 1 في المائة من قيمة تداولات سوق دبي تموز (يوليو) 2006.
    ما خلف الأرقام!
    ولعلي أستعير عنوان برنامج قناة "سي إن بي سي" العربية خلف الأرقام فلربما نحلل ما خلف أرقام التداولات لعلها تكون ذات فائدة، فكما لاحظنا أن تركز التداولات في قطاعي الخدمات والزراعة وبعض من شركات القطاع الصناعي التي تتميز بتحقيقها خسائر أو أرباح ثانوية غير تشغيلية، هذه المبالغ الضخمة التي يتم تدويرها بهذا الشكل لا أشك أن بها تداولات أقل ما يقال عنها إنها مضللة تظهر بجلاء من معدلات التدوير في هذه الأسهم، إضافة إلى الأسعار التي لا تتماشى إطلاقا مع المعايير المالية والاستثمارية لهذه الشركات من حيث مكررات الأرباح أو مكررات السعر إلى القيمة الدفترية أو الموجودات أو المبيعات أو غيرها، هذا النوع من التداولات المضللة يذكرني بتداولات كانون الثاني (يناير)، شباط (فبراير) 2006 والتي حدث نهايتها تراجعات قوية أودت بمدخرات الشريحة الأكبر من المتداولين لصالح الشريحة الأصغر. وتعود بي الذاكرة القريبة إلى الصيحات التي تعالت لماذا لم يتم التعامل مع التجاوزات مبكرا ويظل الوضع كما كان عليه ونظل نكرر الأخطاء.
    هيئة سوق المال
    لست ممن يحمل هيئة سوق المال كل ما يحدث من تجاوزات بسوق المال، لكن هنا يجب أن نقف للحظات فساعة نتحدث عن أن أسواقنا ناشئة ويجب أن تعامل بطرق محددة لا تتماشى مع ما يمكن تطبيقه بالأسواق المتقدمة أو الناضجة وساعة نتحدث عن ترك الأسواق تتحرك بحرية لحد السخرية. أعتقد أننا بحاجة إلى أن نقف في منطقة الوسط فنحن سوق ناشئة، لكنها ناشئة وغير مكتملة المعايير ولسنا بحاجة إلى الحديث عن صناع السوق وصناديق التوازن وأدوات التحوّط وغياب المؤسسات الاستثمارية. ومن هنا يجب أن تكون هناك بعض المعايير لتقييم التداولات، بالطبع نلحظ تباينا كبيرا فيما بين كل ما تدعو إليه الهيئة ضمن كتيباتها وبين الواقع على الأرض، ثم إن هناك من يشيع بأن الهيئة تتعمد غض الطرف عن كثير من التجاوزات لعدم التأثير في السوق سلبا ولعل واقع الحال يعطي هذا الانطباع، وهذا الأمر يحتاج إلى وقفة مهمة، فما يخشى أن يحدث الآن سيحدث غدا وبشكل أعنف بل هناك آثار أخرى.
    كذلك يجب الإشارة إلى أن الهيئة ينبغي أن تعلن عن أهدافها فإذا كان الهدف رفع أسعار الشركات بأي ثمن فيمكن أن نفكر معها، ولعلي أقترح عليها قرارا فذا (مازحاً) إذا كان يحقق الهدف المنشود أن تحصل كل شركة على 1 في المائة من قيمة التداولات عليها عندها أضمن للهيئة أضعاف قيام التداولات هذه وكل يوم خبر عن الشركة والاهم من هذا وذاك أننا سنحول الشركات الزراعية إلى مناجم من ذهب وتصبح الشركات الأكثر ربحية على مستوى المنطقة.
    مثال إذا منحنا شركة المواشي 1 في المائة من قيمة التداولات التي تمت عليها خلال آب (أغسطس) 2006 فقط وهي ..522 مليار ستحصل على ما يزيد على 225 مليون ريال في شهر وهو ما لم تحلم ولن تحلم بتحقيقه خلال عام كامل على الأقل تسد فجوة راس المال المتآكل من أكثر من مليار بقي منها أقل من 400 مليون.
    ماذا نتعلم؟
    اعتبر أننا نمر بفترة من اللاتوازن نتيجة الهبوط الكبير الذي حدث خلال الربع الأول 2006، لكن الخطر يكمن في أننا نفقد يوميا شريحة جديدة من المتداولين المتوازنين غير المتطفلين والمتآمرين، وبهذا تصبح السوق أكثر عرضة للقرصنة ويوما بعد يوم سنزيد من قناعات المتداولين أن هناك مؤامرة كبرى تدور حول الحصول على مدخراتهم تبدأ بفصلها الأول بقصة دفع الناس للاستثمار في أسواق المال عبر الاكتتابات الأولية وإعلانات صناديق البنوك وتغذيتها بتسهيلات البنوك للاقتراض ثم تخدير الناس عام 2005 بان الاقتصاد ممتاز وأسعار البترول في ارتفاع وهذا يعني قصريا ارتفاع أسواق الأسهم دونما تحديد لنسبة توازن بين المتوقع والواقع بما فيها الشركات القوية فالمبالغة دائما ما تعود بالسلب يوما ما، ثم تأتي فترة الانهيار فننصح المتداولين بالشركات المعقولة والشركات ذات العوائد وذات القوائم الجيدة والاستثمار عبر الصناديق ثم نترك هذه الشركات عرضة للهبوطات المتكررة، ونترك الحبل على الغارب للشركات التي كانت أحد أسباب الانهيار فيندفع الناس نحوها ثم تنهار ونلومهم ونقول عليكم بالشركات القوية بعد أن تكون أموالهم قد تعلقت وعندما يبيعون بخسارة تكون أسهم العوائد ارتفعت وهكذا، ولنزيد من حبكة المؤامرة ندرج شركات بالسوق تدور حولها علامات استفهام من حيث تقييمات علاوة الإصدار، ونسمع قرقعة عن صناديق توازن وغيرها ولا نرى طحينا. إن الوضع إذا ما استمر على ما هو عليه وهو ما لا أعتقده فهل تتطور التسمية لتصبح سوق العبث برأس المال السعودي؟
    ماذا يحدث؟
    ما يحدث معلوم للجميع تحركات مبالغ فيها على شركات مبالغ فيها إن لم يكن مجاملا في بقائها كل هذه السنوات في السوق، لعل البعض يفضل أن تكون هناك تداولات بأي شكل كان عن ألا تكون هناك تداولات أو ضعف في التداولات لكن السؤال لمصلحة من هذا التداول الكبير على شركات ضعيفة. إن الرابح الأكبر من هذه التداولات هو فئة محدودة، إضافة إلى كل ما تجنيه وحدات الوساطة في البنوك حتى الآن.
    إن التداول الكبير على شركات كمعظم شركات نجوم شهر آب (أغسطس) يعني امتصاصا لسيولة المتداولين العاديين والصغار لصالح ثلة صغيرة من المتداولين المتآمرين ولاحقا سوف تكون هناك آثار سلبية لهذا التوجه فمعلوم أن 80 في المائة ممن يخسرون لا يذكرون ذلك، لكنهم عندما يكتشفون التلاعب بهم يثورون ويوجهون أصابعهم للكل ومن الآثار السلبية الأخرى لهذه التوجهات بحث كل متداول عن التوصيات العشوائية وشحاذة التعرف على اللاعبين بالسوق ومزيد من فقد المصداقية في التصريحات الصادرة عن الجهات المنظمة للسوق، ومن المزيد من المخاطر لترسخ هذه الظواهر لاحقا هو تبرير الحصول على الأرباح بأي طريقة كانت عبر التداول أو غير التداول بسوق الأسهم أو بغير سوق الأسهم مقابل الإحساس بالغبن.
    الخلاصة
    إن أيام التداولات على قدر ما تسعدنا بإعطاء إشارات ثقة بالسوق على قدر ما تقلقنا عندما يتخللها ممارسات كالتدوير الظاهر والممارسات المضاربية العنيفة على شركات ضعيفة وهو ما يكرر قلقنا مما ستؤول إليه السوق وعليه فإننا نعيد ما حذرنا منه في 21 كانون الأول (ديسمبر) 2005 قبيل الانهيار. وما يدفعني إلى هذا التنبيه هو مخاطر تبخر ما تبقى من مدخرات البسطاء الكادحين لجمع مدخراتهم، أما المؤهلون للتعامل مع السوق فلا قلق عليهم لأنهم يدركون دورات الأسواق وأنها وإن طال بها الأمد تصحح نفسها بنفسها ولا تغريهم الممارسات المخالفة لأصول الاستثمار للمغامرات وتحمل مخاطر غير محسوبة، وإن غامروا فهم يحسبون مغامراتهم وأبعادها. من جهة أخرى يجب أن نتنبه إلى أن طرد شريحة المستثمرين يعني بكل بساطة مزيدا من التردي للسوق ثم دعوات صريحة من المستشارين الماليين إلى البحث عن فرص في أسواق أو قطاعات أخرى، وهو ما ظهر بعض إشاراته عبر انسحاب ما يزيد على 80 ألف مستثمر من الصناديق البنكية خلال الربع الثاني.
    أخيرا أتمنى مستقبلا ألا ننعت سوقنا بأنها سوق العبث بالمال السعودي.

  8. #28
    الصورة الرمزية خالد البديوي

    افتراضي رد : الأخبار الاقتصادية واعلانات تداول ليوم السبت 9/8/1427هـ

    النفط يتراجع دون 70 دولارا والأنظار على إيران ونيجيريا

    - لندن – رويترز - 09/08/1427هـ
    تراجع النفط دون 70 دولارا للبرميل أمس وسط توقعات بتأخر طويل قبل أن تتخذ الأمم المتحدة قرارا بفرض عقوبات على إيران، رابع أكبر مصدر للخام في العالم. ووصفت روسيا أمس فرض عقوبات على طهران بالطريق المسدود، ودعا الاتحاد الأوروبي إلى إجراء المزيد من المحادثات. وجاء دعم الأسعار من قطع جديد للإمدادات في نيجيريا أكبر مصدر للنفط في إفريقيا. وقال أوليفير جاكوب من بتروماتريكس "الشعور بالقلق حيال إيران الآن تجاوز حدوده قليلا، لا أرى أي تهديد للإمدادات أو المزيد من التصعيد في هذه المرحلة".
    وفي مايلي التفاصيل
    تراجع النفط دون 70 دولارا للبرميل أمس وسط توقعات بتأخر طويل قبل أن تتخذ الأمم المتحدة قرارا بفرض عقوبات على إيران رابع أكبر مصدر للخام في العالم.
    ووصفت روسيا أمس فرض عقوبات على طهران بالطريق المسدود
    ودعا الاتحاد الأوروبي إلى إجراء المزيد من المحادثات. وجاء دعم الأسعار من قطع جديد للإمدادات في نيجيريا أكبر مصدر للنفط في إفريقيا.
    وقال أوليفير جاكوب من بتروماتريكس "الشعور بالقلق حيال إيران الآن تجاوز حدوده قليلا، لا أرى أي تهديد للإمدادات أو المزيد من التصعيد في هذه المرحلة".
    وانخفض سعر عقود النفط الخام الأمريكي في نايمكس 46 سنتا إلى 69.80 دولار للبرميل بعد زيادته 23 سنتا أمس الأول. وفي لندن هبط سعر عقود مزيج النفط الخام برنت 31 سنتا إلى 69.94 دولار للبرميل.
    وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أمس، إن طهران لم تلتزم بمهلة انتهت في 31 من آب (أغسطس) لوقف تخصيب اليورانيوم.
    وقال الرئيس الأمريكي جورج بوش إن على إيران تحمل عواقب عدم التزامها بالموعد النهائي. لكن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي دعوا إلى مزيد من الحوار مع إيران قبل أي حديث عن فرض عقوبات.
    وأوضح أركي تيوميويا وزير خارجية النرويج الذي تتولى بلاده حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي "بالنسبة إلى الاتحاد الأوروبي تظل الدبلوماسية السبيل الأول للمضي قدما".
    وتبدي دول غربية من بينها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي قلقا من أن طهران ربما تحاول تصنيع قنابل نووية في حين تقول طهران إن نواياها سلمية.
    وألقى سيرجي لافروف وزير الخارجية الروسي بظلال من الشك على إمكانية توصل مجلس الأمن الدولي إلى إجماع سريع بشأن فرض إجراءات عقابية ضد إيران. ونقلت وكالة "إنترفاكس" الروسية للأنباء عن لافروف
    قوله "نضع في الاعتبار تجارب الماضي ولا نستطيع أن نتفق مع الإنذارات التي تؤدي كلها إلى طرق مسدودة".
    وواجه النفط ضغوطا أضعف من المتوقع من موسم الأعاصير في خليج المكسيك حيث ما يقرب من ربع إنتاج النفط الأمريكي، فضلا عن قوة مخزونات الخام في الولايات المتحدة.
    وكان سعر الخام في نيويورك الذي سجل مستوى قياسيا مرتفعا بلغ 78.40 دولار في تموز (يوليو) لامس أدنى مستوياته في عشرة أسابيع عند 68.65 دولار للبرميل الأربعاء الماضي بعد زيادة مفاجئة في مخزونات الخام الأمريكية.
    وأوضح محلل في أسواق النفط "الإمدادات في الولايات المتحدة قوية ولم يحدث موسم الأعاصير تأثير العام الماضي نفسه والغموض بشأن إيران تم استيعابه بالفعل في سعر النفط".
    ودعم الأسعار إعلان شركة إيني الإيطالية للطاقة وقف إنتاج 50 ألف برميل يوميا من النفط الخام من حقل براس ريفير الذي تديره في نيجيريا بعد أن الحق هجوم تخريبي أواخر الشهر الماضي أضرارا بخطوط أنابيب وفقا لمسؤول في الشركة.
    وسدس الطاقة الإنتاجية لنيجيريا ثامن أكبر مصدر للنفط في العالم متوقف بالفعل بسبب سلسلة من الهجمات على منشآت نفطية.



    ************************************************** *****


    العملات الوطنية وعلاقة الدولار بتكلفة المعيشة في المدن العالمية

    د. جاسم حسين - 09/08/1427هـ

    تتميز دراسة بنك يو بي أس حول أغلى وأرخص المدن التجارية العالمية بالشمولية. تعتمد الدارسة على ثلاثة متغيرات عند تصنيف المدن وهي تكلفة المعيشة والأجور الفعلية والقوة الشرائية. المعروف أن البنك السويسري يقوم بإعداد دراسة (الأسعار والمداخيل) مرة كل ثلاث سنوات. وقد شملت دراسة العام 2006 تحديدا 70 مدنية فضلا عن مدينة نيويورك الأمريكية التي تم اعتبارها مقياسا للمدن الأخرى.
    بداية يلاحظ أن غالبية المدن المشمولة بالدارسة تقع في أوروبا الغربية. كما أن مدينتا دبي والمنامة الوحيدتان من بين سائر المدن العربية المشمولتان بالدراسة. لا شك أنه لأمر مؤسف غياب المدن العربية عن هذه الدراسة المتميزة. ويبدو أن المشكلة مرتبطة بتوافر الأرقام.
    وجاء في بيان للبنك, أن الدراسة غطت متوسط الأسعار بالنسبة إلى 122 سلعة وخدمة تم جمعها بواسطة فروع (يو بي أس) المنتشرة في العالم. يركز مقال اليوم على متغير تكلفة المعيشة في المدن العالمية على أمل الكتابة حول المتغيرين الآخرين (الأجور والقوة الشرائية) في وقت لاحق.

    أغلى المدن في العالم
    حسب الدراسة تعتبر مدينة أوسلو النرويجية أغلى مدينة في العالم حيث تزيد تكلفة المعيشة فيها نحو 21 في المائة عن مدينة نيويورك الأمريكية التي تم اتخاذها كمؤشر قياس. وقد احتلت مدينة نيويورك نفسها المرتبة السابعة في العالم بعد كل من أوسلو ولندن وكوبنهاجن وزيورخ وطوكيو وجنيف.
    وقد تبوأت مدينة دبي المركز رقم 36 في العالم حيث تعتبر تكلفة المعيشة فيها أقل بواقع 26 في المائة قياسا بمدينة نيويورك (قبل أيام أصدرت السلطات في الإمارات القرار رقم 24 لعام 2006 بخصوص حماية المستهلك. من بين المهام الأخرى, يلزم القرار تشكيل إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد تتولى مهمة الإشراف على السياسة العامة لحماية المستهلك ومراقبة حركة الأسعار والعمل على تحقيق المنافسة الشريفة والعمل مع الجهات المعنية في نشر الوعي الاستهلاكي حول السلع والخدمات وتعريف المستهلكين بحقوقهم وطرق المطالبة بها). وحلت مدينة المنامة في المرتبة 45 بين المدن المشمولة في الدارسة. وتقل تكلفة المعيشة في البحرين بنسبة 36 في المائة مقارنة بمدينة نيويورك.

    تأثير قيمة العملة
    كما أشارت الدراسة إلى تراجع تكلفة المعيشة في بعض المدن الأمريكية مثل نيويورك وشيكاغو على خلفية تدني قيمة الدولار أمام العملات الصعبة الأخرى. وكانت السلطات الأمريكية قد عمدت ومنذ فترة غير قصيرة إلى تخفيض قيمة الدولار لغرض تشجيع الصادرات وبالتالي احتواء العجز في الميزان التجاري من بين الأمور الأخرى. يذكر أن الميزان التجاري الأمريكي سجل عجزا قدره 800 مليار دولار في عام 2005 منها 200 مليار دولار بسبب التجارة البينية مع الصين.
    من جهة أخرى, استنادا إلى الدراسة حصلت المدن الصينية على نتائج حسنة ما يعني أنها أقل تكلفة من عدد كبير من المدن الأخرى وذلك بسبب ضعف قيمة العملة. المعروف أن السلطات الصينية لا تزال تعارض رفع قيمة العملة الوطنية خشية فقدان ميزة تنافسية لصادراتها. بالمقابل هناك اعتقاد واسع مفاده أن قيمة صرف العملة (الدولار الأمريكي يساوي 8 ين) لا تعكس متانة الواقع الاقتصادي للمارد الآسيوي. ولا غرابة أن جاء ترتيب مدينتي شانغهاى وبيجين الصينيتين في المرتبتين 60 و62, على التوالي في الدراسة.
    حقيقة القول إنه لأمر غير مقبول أن نرى تدخلا من جانب السلطات المالية أو الحكومية في تحديد قيمة العملة. بل الصواب هو ترك الأمور لعوامل السوق مثل العرض والطلب. كما أن تحديد قيمة العملة بشكل غير واقعي له سلبياته. فيلاحظ على سبيل المثال ارتفاع قيمة الواردات من السلع الأجنبية في الصين الأمر الذي يضر برفاهية المستهلكين ويعني فيما يعني تدخل الدولة في قرار الشراء من عدمه.

    أرخص المدن
    حسب الدراسة, تعتبر مدينة كوالالمبور الماليزية أرخص مدينة تجارية من بين 71 مدينة مشمولة بالدراسة. لا شك أن تدني التكلفة يساعد على جلب الزوار لماليزيا وعلى الخصوص أثناء فصل الصيف. أما المدن الأربع الأخرى الواقعة في ذيل القائمة فهي مومباي (أو بومباي العاصمة التجارية للهند) فضلا عن بيونس إيرس الأرجنتينية, دلهي الهندية ومانيلا الفلبينية. لكن يكمن التحدي في استمرار المدن الآسيوية في المحافظة على هذه المراكز في ضوء المتغيرات العالمية مثل ارتفاع أسعار النفط وبقائها مرتفعة. يذكر أن غالبية الدول الآسيوية (مع بعض الاستثناءات مثل إندونيسيا) تستورد النفط الخام والمنتجات النفطية.
    باختصار يلاحظ بشكل واضح أن المدن الأوروبية هي الأغلى في العالم. أما أرخص المدن فتقع في قارة آسيا. لكن كل شيء قابل للتغير في المستقبل خصوصا في حال دفعت الضغوط الدولية باتجاه رفع قيمة العملة الصينية. كما تمارس الولايات المتحدة على دول أخرى ضغوطا بإنهاء حالة ربط عملاتها الوطنية بالدولار بحجة أن سياسة الربط لا تعكس حقيقة الأوضاع الاقتصادية في هذه الدول.

  9. #29
    الصورة الرمزية خالد البديوي

    افتراضي رد : الأخبار الاقتصادية واعلانات تداول ليوم السبت 9/8/1427هـ

    توقعات باستمرار قوة الدفع للأسهم الإماراتية مع جني أرباح

    - عبد الرحمن إسماعيل من دبي - 09/08/1427هـ
    توقع محللون ماليون استمرار قوة الدفع التي تعيشها الأسواق الإماراتية منذ ثلاثة أسابيع مع بداية تداولات أسبوع جديد اليوم وحدوث عمليات جني أرباح مع كل قفزات تسجلها الأسعار، خصوصا الأسهم القيادية وبالتحديد سهم "إعمار"، كما يتوقع أن يواجه السهم مقاومة عند 14.80 درهم وفي حال تمكن من كسرها سيواصل صعوده إلى مستويات سعرية أعلى حسبما قال مجدي منصور رئيس شركة رسملة للوساطة المالية. وأضاف أن الأسواق ستواصل انتعاشتها بدفعة من استمرار تدفق السيولة، خصوصا من الاستثمار المؤسساتي الراغب في الاستثمار طويل الأجل.
    وكما حدث بداية الأسبوع الماضي فإن من المتوقع أن يتكرر السيناريو نفسه في أن تشهد السوق عمليات جني أرباح من وراء المكاسب التي تحققت في تداولات الخميس التي وصفت بالقياسية في سوق دبي بالتحديد، حيث سجلت الأسهم القيادية بالتحديد ارتفاعات سعرية كبيرة، ومن هنا فإن المؤشر العام للسوق ربما يواجه ضغوط بيع مكثفة توقف استمرار صعوده إلى مستويات أعلى، حيث أغلق مؤشر سوق دبي عند 456 نقطة.
    وعلى الرغم من حالة التفاؤل التي تعم المستثمرين جراء عودة الانتعاش بعد قرابة عام من الهبوط المتواصل إلا أن حالة الخوف واحتمالية عودة الأسواق إلى مستويات سعرية متدنية لا تزال تتردد بين الحين والآخر على ألسنة المتعاملين المتخوفين من استمرار الصعود وهو ما يمكن ملاحظته في قراراتهم الاستثمارية في تعجل البيع وجني الأرباح مع كل قفزة سعرية.
    ولأول مرة منذ أشهر طويلة قلصت الأسواق الإماراتية من خسائرها بنهاية تعاملات آب (أغسطس) الخميس الماضي، حيث ارتفع المؤشر العام بنسبة 8.7 في المائة لتتراجع نسبة الهبوط منذ بداية العام إلى 31.8 في المائة.
    غير أنه من الملاحظ في تعاملات الأسابيع الماضية وبالتحديد الأسبوع الأخير أن متوسط التداول اليومي تجاوز المليار درهم, وارتفعت تداولات الأسبوع الماضي بنسبة بلغت 63.3 في المائة إلى 11 مليار درهم بعدد 1.4 مليار سهم، مقارنة بالأسبوع السابق حيث كانت 6.7 مليار درهم كما ارتفع معدل التداول اليومي إلى 1.841 مليار درهم تقريباً مقارنة بـ 1.353 مليار درهم يوميا الأسبوع السابق.
    ويستبعد محللون ماليون عودة الأسواق إلى مستويات سعرية متدنية مجددا كتلك التي حدثت قبل شهر عندما كسر مؤشر دبي نقطة الدعم 400 إلى 393 نقطة ووصل سهم "إعمار" إلى أدنى مستوياته عند 10.40 درهم ، مؤكدين أن أحجام السيولة التي تتدفق يوميا على الأسواق من قبل المحافظ وصناديق الاستثمار المؤسساتية أسهمت في استقرار السوق وساعدتها على الصعود ومقاومة محاولات الهبوط التي حاولت العودة بها إلى التراجع من جديد.
    ويتوقع المحلل المالي محمد علي ياسين استمرار قوة الدفع إلى الأعلى على سهم شركة إعمار بشكل خاص وسوق دبي المالية بشكل عام خلال الأسبوع الحالي. وكما يقول فإن مستويات ثقة المستثمرين بالسوق عادت إلى أعلى مستوياتها منذ أكثر من عشرة أشهر مضت، وظهر ذلك جليا في قدرة السوق على استيعاب عمليات جني الأرباح المتكررة خلال الأسابيع الثلاثة الماضية بتراجع طفيف قبل أن تعود للارتداد والاستمرار في اتجاهها التصاعدي لتكسر مستويات سعرية جديدة لم تشهدها منذ أربعة أشهر.
    وأضاف قائلا: شهدت السوق نهاية الأسبوع ارتفاع تداولات في أحجام سوق أبوظبي للأوراق المالية بقيادة سهم مؤسسة الإمارات للاتصالات الذي وصل إلى سعر 20.35 درهم يوم الأربعاء الماضي قبل أن يتراجع إلى 19.75 درهم يوم الخميس, وصاحب هذا التحسن ارتفاع في أسهم الشركات ذات القيمة السوقية الصغيرة مثل سهم شركة دانة غاز وسهم شركة رأس الخيمة العقارية، ما قد يعني استمرار موجة التحسن خلال الأسبوع الحالي.
    ومع ذلك يوصي ياسين المستثمرين بالحذر في أخذ قراراتهم الاستثمارية "يجب ألا يندفع المستثمرون وراء مضاربات طائشة بسيولة قد لا يملكوها مما قد يعيد التجربة السيئة السابقة، وإن كانت العوامل المحيطة بالأسواق حاليا مختلفة نسبيا عن السابق، حيث يعتقد أن الاستثمار المؤسساتي هو الغالب في المرحلة الحالية.



    ************************************************** ******


    "الرياض للتعمير" تطرح أعمال التنزيل والتحميل في منافسة

    عبد الله الفهيد من الرياض - - 09/08/1427هـ

    أعلنت شركة الرياض للتعمير عن طرح أعمال التنزيل والتحميل في مبنى الشحن الواقع إلى جوار مركز النقل العام في الرياض العائد للشركة في منافسة عامة للشركات.
    وقالت الشركة إن فكرة المبنى جاءت تلبية لرغبة العديد من الناقلين الدوليين ورغبة من الشركة في تنظيم تجارة شحن الأمتعة الخاصة بركاب الرحلات الدولية والبعد عن العشوائية التي تكتنفها، وذلك بعد دراسة ميدانية لمواقع الناقلين في البطحاء ومواقع متفرقة من مدينة الرياض والوقوف على الاحتياجات الفعلية لآلية الشحن.
    وبيّنت الشركة أن مبنى الشحن يتميز بأنه يراعي في تصميمه تلبية احتياجات هذا النشاط على ثماني مواقع مجهزة ويحتوي كل موقع على مكتب إدارة, وكاونتر استقبال للعملاء, ومستودع, وميزان للأمتعة, كما يتبع كل موقع أربعة مواقف للشاحنات الخاصة بالناقل.
    ويتميز موقع مبنى الشحن بسهولة الوصول إليه وذلك لموقعه على الطريق الدائري الجنوبي للعاصمة الرياض, ووجوده في حرم مركز النقل العام في الرياض الذي يصل عدد المسافرين الذين يرتادونه إلى أكثر من ثلاثة ملايين مسافر سنوياً. ويضم العديد من الناقلين ومكاتب الحج والعمرة، ويعتبر المرفأ الوحيد للرحلات الدولية والمحلية في مدينة الرياض, وسيستفيد المبنى من توافر مواقف لسيارات العملاء والبُعد عن الاختناقات المرورية التي تعاني الأماكن الحالية للشحن.
    الجدير بالذكر أن شركة الرياض للتعمير المالكة للمشروع قد حددت نهاية عمل يوم السبت 21/8/1427هـ الموافق 26/7/2006م موعدا لنهاية تسلم العروض.

  10. #30
    الصورة الرمزية خالد البديوي

    افتراضي رد : الأخبار الاقتصادية واعلانات تداول ليوم السبت 9/8/1427هـ

    العربي الوطني يقدم خدمات تحويل النقد إلى لبنان مجانا

    "الاقتصادية" من الرياض - - 09/08/1427هـ

    أعلن البنك العربي الوطني عن تقديم خدمات تحويل النقد إلى لبنان مجانا، بدون رسوم تحويل، انطلاقا من دور المملكة في دعم الشعب اللبناني.
    وأوضح حازم زقزوق رئيس منظومة التجزئة المصرفية، أن هذه الخطوة تأتي في إطار الجهود لإغاثة الشعب اللبناني الشقيق، ومساهمة في تخفيف المعاناة التي حلت به جراء ما تعرض له من اعتداءات غاشمة.
    وبين أن البنك العربي الوطني بدأ في تقديم هذه الخدمة المجانية ابتداء من 20 تموز (يوليو) وسوف تستمر حتى نهاية تشرين الثاني (نوفمبر) 2006، وأضاف أنه بإمكان الإخوة اللبنانيين الاستفادة من هذه الخدمة، حيث يمكنهم التحويل من جميع مراكز حوالات تلي موني التابعة للبنك العربي الوطني، البالغة 32 مركزا منتشرة في جميع مناطق المملكة، إضافة إلى الخدمات الإلكترونية مثل شبكة الإنترنت والصراف الآلي لمن لديه حساب لدى البنك.
    يشار إلى أن خدمة حوالات تلي موني من البنك العربي الوطني تتميز بالكفاءة وسرعة الإنجاز، إذ يستطيع العملاء إرسال حوالاتهم إلى معظم المناطق اللبنانية وتسلمها خلال 24 ساعة لمن لديه حساب لدى بنك بيبلوس ونقداً للمستفيد من أي من فروعه المنتشرة في معظم أنحاء المناطق اللبنانية ، وكذلك خلال 48 – 72 ساعة لمن لديهم حسابات لدى بنوك أخرى كطرف ثالث.




    ************************************************** **************


    في مواجهة طوفان العولمة
    صانعو السياسة "النقدية" يخشون من عدم جدوى النمو المختل


    كريشنا غوها - - 09/08/1427هـ

    كان مصرفيو البنوك المركزية، وخيرة علماء الاقتصاد عائدين إلى بلادهم, بعد اجتماع دام ثلاثة أيام في ظلال جبال غراند تيتون في وايومنغ، حيث تصارعوا- في صحبة الأمريكيين المذهولين الذين يقضون إجازاتهم- مع التحديات التي فرضها عالم سريع الاندماج.

    هذا العام، نحو أقل من 20 محافظ بنك مركزي، بمن فيهم بن بيرنانك- رئيس مجلس إدارة الاحتياطي الفيدرالي، وجان كلود تريشت، رئيس البنك المركزي الأوروبي، إضافة إلى مسؤولين في مناصب عليا مثل كازوماسا إيواتا، نائب محافظ بنك اليابان، أدوا رحلة الحج إلى الاجتماع السنوي الخاص بـ "الاحتياطي الفيدرالي" في جاكسون هول. وخلال الندوات، والسير على الأقدام بين غابات الصنوبر والأودية، ناقشت المجموعة الصفوة، القوة الحاسمة في عصرنا هذا: العولمة.

    كما هو الحال مع رجال الأعمال والمستثمرين، فإن مصرفيي البنوك المركزية يصارعون لمواكبة التغيرات السريعة الحاصلة في النشاط الاقتصادي العالمي. واستمعوا إلى عدد من علماء الاقتصاد الأكاديميين البارزين في العالم, وهم يقدمون أبحاثاً توفر لهم رؤىً حول الطريقة التي تنجح بها العولمة. غير أنه حتى أولئك الذين كانوا يتحدثون، أقروا أن العملية، ونتائجها المحتملة، وما تفرضه على السياسة، تبقى غير مفهومة بشكل كامل.

    وكما علق برنانكي في خطابه الافتتاحي قائلاً: وتيرة التغير الاقتصادي العالمي في العقود الأخيرة كانت مدهشة بالفعل، ولن نعرف التأثيرات الكاملة لهذه التطورات على جميع مناحي حياتنا لعدة سنوات مقبلة.

    وفي حين أن الفترة الحالية تحمل بعض نقاط التشابه مع فترات سابقة من الاندماج العالمي، إلا أن رئيس مجلس إدارة "الاحتياطي الفيدرالي" لاحظ أنها متميزة من عدة نواحٍ مهمة: فالاندماج السريع للصين، والهند، والاتحاد السوفياتي السابق مع الاقتصاد العالمي لم يسبق له مثيل. أما العلاقة الاقتصادية القديمة بين المحور الصناعي والعالم النامي فقد انقلبت رأساً على عقب، مع تصدير العالم النامي للسلع المصنعة ورأس المال. كما تتشتت عمليات الإنتاج جغرافياً, وأصبحت أسواق المال العالمية أكبر حجماً وأكثر تعقيداً عما كانت عليه في السابق.

    بناء عليه، اضطر علماء الاقتصاد وصانعو السياسة إلى فهم هذه الموجة الأخيرة من العولمة مجدداً وضمن شروطها الخاصة. وهناك اتفاق واسع على بعض عناصر ما يحدث. فانخفاض أسعار التعرفات الجمركية وتكاليف الاتصالات يزيد من التجارة، وهذا جيد للنمو. وفي الوقت ذاته، انتقل إنتاج السلع التي تحتاج إلى عمالة مكثفة، إلى بلدان تتوافر فيها العمالة بكثرة، وبتكلفة رخيصة.

    ومع مرور الوقت، تتوقع النظرية المعيارية أن ينتج عن هذه العملية تقارب عالمي، وتقلص التباينات في الدخل بين الأفراد المهرة (وبين أصحاب رأس المال) في البلدان الغنية والفقيرة على حد سواء.

    ولكن لماذا هناك عدد من البلدان النامية يستفيد من العولمة أكثر من غيره من البلدان؟ وما هو تأثير نقل الإنتاج عبر البحار إلى البلدان النامية على أجور العمال في العالم المتقدم؟ وما هي العلاقة بين العولمة المالية والنمو الاقتصادي؟ وكيف يجب أن يكون رد فعل صانعي السياسة النقدية إزاء العولمة؟

    في العالم النامي خارج آسيا، يعتبر إيجاد قصص نجاح للعولمة أكثر صعوبة. وقال أرمينيو فراغو، محافظ بنك البرازيل سابقاً إنه في حين أن أمريكا اللاتينية حسنت أداءها في السنوات الأخيرة، إلا أنه "محبط لأننا لم ننجز بشكل أفضل."

    وقال بول كوليير، وهو أستاذ في جامعة أكسفورد، إن أكبر مشكلة اقتصادية في إفريقيا "ليست الفقر، إنما هي التباعد المتسارع عن البلدان النامية الأخرى." وأشار إلى أنه يمكن أن تمر عقود من الزمن، قبل أن ترتفع الأجور في آسيا على نحو كافٍ, لكي تتنافس إفريقيا حول السعر وحده.

    وجادل البعض بالقول إن الاختلافات بين البلدان النامية المختلفة يمكن أن تحبط السياسات والمؤسسات الاقتصادية. وقال غويليرمو أورتيز، محافظ بنك المكسيك، لو أن المكسيك تجنبت أخطاء أساسية في السياسة خلال العقدين الماضيين، لكان مستوى دخل الفرد أعلى بثلثين عما هو عليه اليوم.

    غير أن توني فينابليز، وهو أستاذ لدى كلية الاقتصاد في لندن، أعطى مصرفيي البنوك المركزية تفسيراً بديلاً: فالإنتاج يمكن أن يكون "غير متوازن" بشكل متأصل لأن جملة تأثير تكتلات إيجابية, تدفع الشركات المتشابهة للتجمع معاً لاستغلال تجمعات العمالة المتخصصة، زيادة تدفق المعارف، والأنشطة التجارية الإضافية. وقال: القصة هي أن القطاعات ستغير مواقعها، ولكن هذه لن تكون متوازنة لا قطاعياً ولا إجمالياً، مع استبعاد عدد من البلدان.

    وإذا كان فينابليز على حق، فإن التطور لن ينتشر بالتساوي حتى لو تبنت جميع البلدان سياسات سليمة أساسياً. وبدلاً من ذلك، فإن الدول ستتقدم الواحدة تلو الأخرى، كما هو الحال في نمط "الأوز الطائر" المشهور للتطور في آسيا.

    إن برنانكي وزملاءه مصرفيي البنوك المركزية واثقون تماماً من أن العالم الصناعي بمجمله مهيأ لجني مكاسب كبيرة من العولمة. ولكنه دعا الحكومات لبذل المزيد من أجل ضمان توزيع الفوائد بشكل واسع داخل البلدان الغنية، مما يساعد العمال الذين أصبحوا بلا عمل بسبب تحولات الإنتاج، على إعادة التدريب لممارسة مهن أخرى.

    حتى في جاكسون هول، وهو منتجع محبب للأمريكيين فائقي الغنى، والذي يملك فيه أمثال ديك تشيني- نائب الرئيس الأمريكي، والممثل هاريسون فورد مساكن، كان من المستحيل تجاهل القلق العام من أن التضاعف الفعال لقوة العمل العالمية, سيؤدي إلى ضغوط نحو الأسفل على أجور العمال متدني المهارة في الغرب. وقال دوغ إيروين، أستاذ لدى دارتماوث في المنتدى: على علماء الاقتصاد مواجهة هذه المخاوف بطريقة لا تصرف النظر عنها, إنما تعالجها.

    وقدم جين غروسمان، وهو أستاذ لدى جامعة برينستون، إلى مصرفيي البنوك المركزية طريقة جديدة للتفكير في المشكلة، تلقي ضوءاً أكثر إيجابية على الإنتاج عبر البحار.
    وجادل بالقول إننا يجب أن نفكر في التجارة ليس كوسيلة لتبادل السلع، إنما "لتبادل المهام". فإذا كانت هناك بعض المهام التي اعتدنا على أدائها في نفس المكان، وتم نقلها عبر البحار إلى مواقع أدنى تكلفة، فإن النتيجة ستكون زيادة في إنتاجية وأجور العمال الذين يؤدون مهام ذات صلة, لا يمكن نقلها عبر البحار بسهولة.

    تشير التحليلات من الولايات المتحدة، من 1997 إلى 2004، إلى أن هذا التأثير الإيجابي في الإنتاجية يمكن أن يفوق تأثير عرض العمالة السلبي على الأجور في قطاعات شهدت الكثير من نقل الإنتاج عبر البحار.
    ولكنه لا يبدو واضحاً إلى الآن على نحو كافٍ لكي يعمل على تعديل التأثير السلبي, الأوسع نطاقاً على أجور العمال متدني المهارة, الناتج عن الهبوط المستمر في الأسعار النسبية للسلع التي تحتاج إلى عمالة مكثفة.

    وأشار صانعو السياسة إلى أنه هناك طريقة أخرى يستطيع بواسطتها العمال متدنو المهارة تجنب الانخفاض في الأجور، وهي التحول من القطاعات القابلة للمقايضة إلى قطاعات غير قابلة للمقايضة. قال تريشيه إن ذلك يحدث فعلياً في أوروبا: "فالأجور والرواتب في تصاعد متزايد في جميع هذه الخدمات غير القابلة للمقايضة."

    بالطبع، تعتبر تدفقات التجارة جانباً واحداًَ فقط من موجة العولمة الحالية, فالاندماج المالي العالمي يتقدم بسرعة أكبر. بيد أن العلاقة بين تدفقات رأس المال والنمو تبقى موضع خلاف.

    ففي يومنا هذا، تتناقض تدفقات رأس المال "صعوداً" من البلدان الفقيرة إلى البلدان الغنية- على رأسها الولايات المتحدة- مع توقعات جميع النظريات الاقتصادية المعيارية. علاوة على ذلك، أوضح راجوه راجان، الاقتصادي الكبير لدى صندوق النقد الدولي، في مؤتمر جاكسون هول أنه لا يوجد دليل على العلاقة الإيجابية بين صافي تدفقات رأس المال، والنمو طويل الأجل في البلدان النامية.

    وقد يشكل الاستثمار الأجنبي المباشر حالة خاصة. ولكن في المجمل، فإن العلاقة سلبية: فالبلدان التي اعتمدت بشكل أقل على رأس المال الأجنبي نمت بمعدل أسرع. وهذا مدهش، إذا أخذنا بعين الاعتبار أن رأس المال الإضافي يجب أن يزيد النمو طبيعياً. وقال راجان إن أحد التفسيرات المحتملة لذلك هو أن البلدان النامية, ربما لن تكون قادرة على امتصاص رأس المال الأجنبي بفاعلية، لأنها لا تملك الأنظمة المالية الملائمة.

    ويدرك مصرفيو البنوك المركزية جداً أنهم ليس باستطاعتهم تجاهل قوة العولمة. ولكن هناك إجماعاً عريضاً بأنهم يملكون القوة لمواجهتها.
    وفي المقابل، وكما جادل بالقول كين روغوف، وهو أستاذ لدى هارفارد، ومسؤول اقتصادي سابق لدى صندوق النقد الدولي، بأن أي بنك مركزي لديه تعويم حر للعملة يستطيع رغم ذلك الوصول إلى معدل التضخم الذي يريده في الأجل المتوسط.
    وقال روغوف إنه "من السخف" القول إن الصين تصدر انخفاضاً في معدل التضخم, في حين أن بروزها كقوة تصنيع يعمل فقط على تغيير السعر النسبي للسلع المصنعة مقارنة بالمنتجات الأخرى.

    ولكنه قال إن من غير المنطقي التفكير في الصين وهي تحدث صدمة إيجابية إزاء الشروط- التجارية للعالم الغربي- العكس من صدمة أسعار النفط.

    وقال شارلي بن، الاقتصادي المسؤول لدى بنك انجلترا، إن القنوات التي يمكن خلالها أن تؤثر البنوك المركزية المختلفة على الأسعار يمكن أن تتغير.

    وقد تؤثر خطوات السياسة في الاقتصاد أكثر من خلال توقعات التضخم وأسعار التبادل، مع تحديد معدلات الفائدة الفعلية طويلة الأجل عالمياً. ونتيجة لذلك، "فإن تأثير قرارات السياسة النقدية يمكن أن يصبح أقل توقعاً في المستقبل" بحسب قول بن.

    وقال روغوف إن التأثيرات المعتدلة للمنافسة العالمية الأعظم تعزز مصداقية السياسة النقدية، ويمكن أن تسمح للاقتصادات بالعمل عند معدل أعلى من التوظيف دون توليد التضخم. بيد أن العولمة سيف ذو حدين. والنجاح في جلب الاستقرار للنمو والتضخم في شتى أرجاء العالم نتج عنه تقييم حاد في أسعار الأصول خلال العقد الماضي، مما جعلها أكثر، وليس أقل، عرضة للتغير في الأساسيات.

    علاوة على ذلك، أتاح الاندماج العالمي، المجال لتراكم عدم توازن قياسي في الحساب الجاري، بما في ذلك العجز القياسي للحساب الجاري الأمريكي، والذي يشكل مخاطر داهمة على الاستقرار الاقتصادي.

    وكما أشار مارتن فيلدستاين، وهو أستاذ لدى جامعة هارفارد، فقد تنتج عن الفقدان المفاجئ للرغبة في امتلاك الأصول الأمريكية، زيادة في معدلات الفائدة الفعلية طويلة الأجل، وهبوط حاد في الدولار، مما يشكل معضلة لـ "الاحتياطي الفيدرالي". وفي المقابل، إذا ارتفعت الادخارات الأمريكية، فإن بلداناً أخرى يمكن أن تعاني من صدمة طلب سلبي على صادراتها. وينبغي على بنوكها المركزية عندئذ التقرير فيما إذا كان يجب تعديل ذلك بفرض سياسة نقدية أخف وطأة.
    الولايات المتحدة أيضاً، يمكن أن تشهد تراجعاً قصير الأجل في الطلب الإجمالي.
    ولم يشر أي من مصرفيي البنوك المركزية إلى أن بإمكانهم فعل الكثير لتسوية عدم التوازنات العالمية. بيد أن المخاوف التي لم يتم التحدث عنها في جاكسون هول: هي أنه إذا تمت تسوية عدم التوازنات تلك بتعديلات عالمية ملتوية، فسيقع العبء على كاهلهم لجمع الأشلاء.

صفحة 3 من 4 الأولىالأولى 1234 الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. الأخبار الاقتصادية واعلانات تداول ليوم السبت 20/10/1427هـ
    بواسطة خالد البديوي في المنتدى نادي خـبـراء سـوق الـمـال السـعودي Saudi Stock Experts Club
    مشاركات: 44
    آخر مشاركة: 11-11-2006, 08:30 PM
  2. الأخبار الاقتصادية واعلانات تداول ليوم السبت 15/9/1427هـ
    بواسطة خالد البديوي في المنتدى نادي خـبـراء سـوق الـمـال السـعودي Saudi Stock Experts Club
    مشاركات: 46
    آخر مشاركة: 08-10-2006, 01:33 AM
  3. الأخبار الاقتصادية واعلانات تداول ليوم السبت 16/8/1427هـ
    بواسطة خالد البديوي في المنتدى نادي خـبـراء سـوق الـمـال السـعودي Saudi Stock Experts Club
    مشاركات: 35
    آخر مشاركة: 09-09-2006, 11:39 PM
  4. الأخبار الاقتصادية واعلانات تداول ليوم السبت 4/7/1427هـ
    بواسطة خالد البديوي في المنتدى نادي خـبـراء سـوق الـمـال السـعودي Saudi Stock Experts Club
    مشاركات: 12
    آخر مشاركة: 29-07-2006, 09:33 AM
  5. الأخبار الاقتصادية واعلانات تداول ليوم السبت 26/6/1427هـ
    بواسطة خالد البديوي في المنتدى نادي خـبـراء سـوق الـمـال السـعودي Saudi Stock Experts Club
    مشاركات: 24
    آخر مشاركة: 22-07-2006, 09:34 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

يعد " نادى خبراء المال" واحدا من أكبر وأفضل المواقع العربية والعالمية التى تقدم خدمات التدريب الرائدة فى مجال الإستثمار فى الأسواق المالية ابتداء من عملية التعريف بأسواق المال والتدريب على آلية العمل بها ومرورا بالتعريف بمزايا ومخاطر التداول فى كل قطاع من هذه الأسواق إلى تعليم مهارات التداول وإكساب المستثمرين الخبرات وتسليحهم بالأدوات والمعارف اللازمة للحد من المخاطر وتوضيح طرق بناء المحفظة الاستثمارية وفقا لأسس علمية وباستخدام الطرق التعليمية الحديثة في تدريب وتأهيل العاملين في قطاع المال والأعمال .

الدعم الفني المباشر
دورات تدريبية
اتصل بنا